10 قتلى و24 مصابًا بتصادم حافلة ومركبة بالجيزة المصرية قوات الاحتلال تقتحم تقوع وتعتقل مواطنا مستوطنون يهاجمون مركبات المواطنين شمال شرق رام الله مستوطنون يعتدون بالضرب على مواطن من كفر الديك مستوطنون يعتدون بالضرب على مسن من سعير ويسرقون جواز سفره الأمريكي ومحفظته أسعار المحروقات والغاز لشهر تشرين الثاني قوات الاحتلال تعتقل مواطنًا خلال اقتحامها بلدة فقوعة في جنين الآلاف يتظاهرون في تل أبيب للمطالبة بتشكيل حكومة تضم الأحزاب العربية واشنطن: لن نتردد في اتخاذ إجراءات صارمة ضد معرقلي مبادرات الحل بليبيا الأمم المتحدة تطالب بالتحقيق في وفاة موظف محتجز لدى الحوثيين في اليمن الطقس: معتدل في معظم المناطق ولا يطرأ تغير على درجات الحرارة مقتل شاب بجريمة إطلاق نار في عسفيا بأراضي الـ48 قوات الاحتلال تشن حملة مداهمات في الضفة الغربية وتعتقل 5 مواطنين بينهم فتاة الاحتلال يهدد بتوسيع عدوانه على مدينة الخليل ويعتقل زوجة الشهيد الجعبة ووالدها الاحتلال يستولي على مركبتين في المزرعة الشرقية برام الله استشهاد مواطن برصاص الاحتلال وسط قطاع غزة الاحتلال يطلق قنابل الغاز تجاه المركبات عند مدخل النبي صالح شمال رام الله المعارضة الإسرائيلية تستحضر "نموذج 2021" لانتخاب رئيس الحكومة مباشرة قوات الاحتلال تقتحم البلدة القديمة بمدينة نابلس الاحتلال يعتدي على امرأة ونجلها في بلدة بيت فوريك شرق نابلس

كيف أصبح برنامج السيرك الضاحك للأنوف الحمراء مصدراً لبناء الثقة ورسم الابتسامات في المناطق المهمشة؟

السيرك والابتسامة يشكلان مزيجاً رائعاً تقدمه الأنوف الحمراء للأطفال في المناطق المهمشة، ويهدف هذا البرنامج الفريد من نوعه إلى إعطاء لمسة إيجابية وتعزيزاً لحياة الشباب في هذه المناطق.

قامت مؤسسة الأنوف الحمراء فلسطين مؤخراً، وهي مؤسسة فرعية تابعة للأنوف الحمراء الدولية، المقر الرئيسي لأكبر مجموعة أطباء مهرجين في العالم، بتنظيم ورشة السيرك الضاحك لمدة 4 أيام لمجموعة من الأطفال في مخيم الأمعري للاجئين في رام الله، ويعد التأثير الذي أحدثته هذه الورشة على الأطفال، السبب الرئيسي وراء كتابة هذا المقال.

 

قبل البحث في ورشة السيرك الضاحك والتأثير الذي أحدثته على المشتركين، من الجدير بالذكر أن الأنوف الحمراء فلسطين هي منظمة تستخدم فن التهريج لنشر الفكاهة والضحك بين من هم بأمس الحاجة للفرح،  وعلى مدار الـ 14 عام الماضية، أحدثت الانوف الحمراء فلسطين فرقاً بالنسبة للمرضى وعائلاتهم والطاقم الطبي في العديد من المرافق الصحية والرعاية في فلسطين، حيث تعمل الأنوف الحمراء فلسطين على تمكين الجماهير المهمشة مثل الأطفال المرضى في المستشفيات، والأشخاص في مراكز دور رعاية المسنين، والمرضى في مراكز إعادة التأهيل، والشباب ذوي الإعاقات العقلية والإعاقات المختلفة، والفئات المهمشة الأخرى.

تنفذ الأنوف الحمراء فلسطين العديد من البرامج التي تستهدف الفئات المختلفة وخاصة الأطفال، ويعد برنامج السيرك الضاحك واحداً من البرامج الفريدة من نوعها، حيث يستهدف الأطفال الذين هم أقل حظاً ويعيشون في مناطق مهمشة، حيث يوجد نقص في الخدمات والأنشطة.

في شهر تموز الماضي، نفذت الأنوف الحمراء فلسطين ورشة السيرك الضاحك لمجموعة من الأطفال من مخيم الأمعري للاجئين في رام الله لمدة أربعة أيام على التوالي، وقد تم تنظيم الورشة بالتعاون مع مدرسة سيرك فلسطين ضمن المخيم الصيفي للمدرسة، وبالشراكة مع مؤسسة دروسوس، مع العلم أن هذه الورشات تنفذ في مناطق مهمشة لإضفاء لمسة إيجابية وتعزيز صمود الأطفال هناك، ولتعليم الأطفال العمل الجماعي والانضباط والصبر والثقة من خلال تمكينهم للوقوف على خشبة المسرح والشعور بالفخر للقيام بشيء مهم، علاوة على ذلك، فإنه يعلمهم التعبير عن مشاعرهم من خلال الفنون وتعزيز المرونة داخل دائرتهم الاجتماعية.

يقود الورشة إثنان من المهرجين الطبيين المحترفين، معروفان بقدرتهما على نشر الابتسامات على الوجوه حتى في أكثر الظروف صعوبة، ومع سنوات من الخبرة في كل من الرعاية الصحية وفنون الأداء، يقدم هؤلاء المهرجون برنامجاً تعليمياً ومسلياً في نفس الوقت، فالأنوف الحمراء فلسطين تؤمن أن الضحك معالج قوي وأن كل طفل يستحق فرصة لتجربة الفرح والتعبير عن نفسه بشكل إبداعي.

وخلال رحلة التدريب، يتعرف الأطفال على عالم الفنون وأبعاده، مدركين القدرات والمواهب التي ربما كانت لديهم، لكنهم لم يُمنحوا أبداً فرصة فعلية لاكتشافها، وهكذا، يقدم السيرك الضاحك للأطفال تجربة عميقة لاستنتاج أنه من خلال الممارسة المستمرة بعزم، يمكن الحصول على النتيجة المرجوة.

يقول علاء أبو غربية، أحد المهرجين الطبيين الذين قدموا الورشة الأخيرة، أن "الأدوات التي نستخدمها والأساليب التي نتبعها تناسب مختلف الفئات العمرية التي تحفز أشياء كثيرة عند الأطفال المشاركين مثل الحركة والعمل الجماعي والاهتمام بالبيئة المحيطة، والأهم من ذلك أننا ندمج بين فن السيرك والفكاهة".

ويضيف المهرج الطبي الثاني الذي قدم الورشة الأخيرة، معتصم أبو حسن "هدفنا هو الوصول إلى المزيد من الأماكن التي تحتاج إلى مثل هذا البرنامج والأنشطة لأن الأطفال يمكنهم التعبير عن أنفسهم، كما رأينا في هذه الورشة، أن التأثير عليهم كبير حيث كان جميع الأطفال متفاعلين وسعداء". 

تشمل الورشة العديد من الأنشطة المصممة لتعليم الأطفال مهارات السيرك المختلفة، من اللعب بالطابات والألعاب البهلوانية إلى تقنيات التهريج والأداء، ويتم تعريف الأطفال بعالم من الدهشة والإبداع، كما يتم تنظيم محتوى الورشة بعناية لضمان مشاركة كل طفل، بغض النظر عن خبرته السابقة أو قدراته البدنية.

كان لورشة السيرك الضاحك بالفعل تأثير عميق على المشاركين، الذين أظهروا نمواً ملحوظاً في الثقة بالنفس والمهارات الاجتماعية، حيث وفر لهم البرنامج مساحة آمنة للتعبير عن أنفسهم وفرصة لتكوين لصداقات جديدة عدا عن أنها تجرية ممتعة في الأداَء.

 

يعتقد المدير الفني للأنوف الحمراء فلسطين، داوود طوطح، إن "نجاح السيرك الضاحك أثار الاهتمام بتوسيع البرنامج ليشمل مخيمات ومجتمعات اللاجئين الأخرى المحتاجة، ومن خلال نشر الفرح وبناء الثقة، يهدف السيرك الضاحك إلى خلق مستقبل أكثر إشراقاً للأطفال الذين تأثروا بالصراع واللجوء أو النزوح. "

لا شك أن السيرك الضاحك هو دليل على القوة التحويلية للإبداع والفكاهة والإنخراط في المجتمع، فمن خلال تفاني المهرجين الطبيين وحماس الأطفال، نجح البرنامج في نشر الأمل والضحك بينهم، ومع استمرار نمو الأطفال وتطورهم، ستبقى الدروس والذكريات من السيرك الضاحك معهم، لتذكيرهم بأنهم قادرون على تحقيق أمور عظيمة بغض النظر عن الظروف.