محافظة القدس: الأعياد اليهودية تفاقم أزمة أسواق القدس وتكبّد التجار خسائر إضافية "واعد" للأسرى: تهديد بن غفير للأسير سلامة داخل زنزانته إعلان صريح عن نية القتل والتصفية الحكم المحلي: تنفيذ أكثر من 1661 مشروعا وتدخلا بقيمة تتجاوز 1.3 مليار شيقل خلال عامين 1271 مستوطنا يقتحمون الأقصى بينهم كاتس وبن غفير في ثالث أيام "عيد العرش" الاحتلال يقتحم مدينة قلقيلية الاحتلال يفرج عن الصحفية نقاء حامد بكفالة مالية مستوطنون يسرقون ثمار زيتون في بيتا جنوب نابلس وزير الثقافة يترأس اجتماع اللجنة التحضيرية لمهرجان "الخيزران" الفدائي يقدم عرضا هجوميا برباعية في شباك طاجيكستان لجنة "فتح" المشرفة على الانتخابات تعقد اجتماعا لبحث الاستعدادات للمرحلة المقبلة الكويت تدين استمرار اقتحام مسؤولي الاحتلال والمستوطنين للمسجد الأقصى توقيع اتفاقية لإزالة مبنى بنك فلسطين في غزة وأنقاضه ومعالجة الركام والمخلّفات الناتجة الأمم المتحدة تعلن ضلوع 214 شركة بأنشطة في المستوطنات لجنة الانتخابات تنشر جدول المدد القانونية المعدل للانتخابات التشريعية الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا أسفل جسر جبارة جنوب طولكرم السعودية تدين انتهاكات إسرائيل في الأقصى وترفض مخططاتها للضم مستوطنون يهاجمون منازل ويعتدون على مواطنين في حلحول شمال الخليل الاحتلال يقتحم قباطية وينتشر بشكل مكثف في مدينة جنين منصور أمام الجمعية العامة: يجب إعمال الحقوق التي أكدها إعلان "ديربان" لجميع الشعوب دون استثناء الأسهم الأوروبية تغلق على انخفاض

كيف أصبح برنامج السيرك الضاحك للأنوف الحمراء مصدراً لبناء الثقة ورسم الابتسامات في المناطق المهمشة؟

السيرك والابتسامة يشكلان مزيجاً رائعاً تقدمه الأنوف الحمراء للأطفال في المناطق المهمشة، ويهدف هذا البرنامج الفريد من نوعه إلى إعطاء لمسة إيجابية وتعزيزاً لحياة الشباب في هذه المناطق.

قامت مؤسسة الأنوف الحمراء فلسطين مؤخراً، وهي مؤسسة فرعية تابعة للأنوف الحمراء الدولية، المقر الرئيسي لأكبر مجموعة أطباء مهرجين في العالم، بتنظيم ورشة السيرك الضاحك لمدة 4 أيام لمجموعة من الأطفال في مخيم الأمعري للاجئين في رام الله، ويعد التأثير الذي أحدثته هذه الورشة على الأطفال، السبب الرئيسي وراء كتابة هذا المقال.

 

قبل البحث في ورشة السيرك الضاحك والتأثير الذي أحدثته على المشتركين، من الجدير بالذكر أن الأنوف الحمراء فلسطين هي منظمة تستخدم فن التهريج لنشر الفكاهة والضحك بين من هم بأمس الحاجة للفرح،  وعلى مدار الـ 14 عام الماضية، أحدثت الانوف الحمراء فلسطين فرقاً بالنسبة للمرضى وعائلاتهم والطاقم الطبي في العديد من المرافق الصحية والرعاية في فلسطين، حيث تعمل الأنوف الحمراء فلسطين على تمكين الجماهير المهمشة مثل الأطفال المرضى في المستشفيات، والأشخاص في مراكز دور رعاية المسنين، والمرضى في مراكز إعادة التأهيل، والشباب ذوي الإعاقات العقلية والإعاقات المختلفة، والفئات المهمشة الأخرى.

تنفذ الأنوف الحمراء فلسطين العديد من البرامج التي تستهدف الفئات المختلفة وخاصة الأطفال، ويعد برنامج السيرك الضاحك واحداً من البرامج الفريدة من نوعها، حيث يستهدف الأطفال الذين هم أقل حظاً ويعيشون في مناطق مهمشة، حيث يوجد نقص في الخدمات والأنشطة.

في شهر تموز الماضي، نفذت الأنوف الحمراء فلسطين ورشة السيرك الضاحك لمجموعة من الأطفال من مخيم الأمعري للاجئين في رام الله لمدة أربعة أيام على التوالي، وقد تم تنظيم الورشة بالتعاون مع مدرسة سيرك فلسطين ضمن المخيم الصيفي للمدرسة، وبالشراكة مع مؤسسة دروسوس، مع العلم أن هذه الورشات تنفذ في مناطق مهمشة لإضفاء لمسة إيجابية وتعزيز صمود الأطفال هناك، ولتعليم الأطفال العمل الجماعي والانضباط والصبر والثقة من خلال تمكينهم للوقوف على خشبة المسرح والشعور بالفخر للقيام بشيء مهم، علاوة على ذلك، فإنه يعلمهم التعبير عن مشاعرهم من خلال الفنون وتعزيز المرونة داخل دائرتهم الاجتماعية.

يقود الورشة إثنان من المهرجين الطبيين المحترفين، معروفان بقدرتهما على نشر الابتسامات على الوجوه حتى في أكثر الظروف صعوبة، ومع سنوات من الخبرة في كل من الرعاية الصحية وفنون الأداء، يقدم هؤلاء المهرجون برنامجاً تعليمياً ومسلياً في نفس الوقت، فالأنوف الحمراء فلسطين تؤمن أن الضحك معالج قوي وأن كل طفل يستحق فرصة لتجربة الفرح والتعبير عن نفسه بشكل إبداعي.

وخلال رحلة التدريب، يتعرف الأطفال على عالم الفنون وأبعاده، مدركين القدرات والمواهب التي ربما كانت لديهم، لكنهم لم يُمنحوا أبداً فرصة فعلية لاكتشافها، وهكذا، يقدم السيرك الضاحك للأطفال تجربة عميقة لاستنتاج أنه من خلال الممارسة المستمرة بعزم، يمكن الحصول على النتيجة المرجوة.

يقول علاء أبو غربية، أحد المهرجين الطبيين الذين قدموا الورشة الأخيرة، أن "الأدوات التي نستخدمها والأساليب التي نتبعها تناسب مختلف الفئات العمرية التي تحفز أشياء كثيرة عند الأطفال المشاركين مثل الحركة والعمل الجماعي والاهتمام بالبيئة المحيطة، والأهم من ذلك أننا ندمج بين فن السيرك والفكاهة".

ويضيف المهرج الطبي الثاني الذي قدم الورشة الأخيرة، معتصم أبو حسن "هدفنا هو الوصول إلى المزيد من الأماكن التي تحتاج إلى مثل هذا البرنامج والأنشطة لأن الأطفال يمكنهم التعبير عن أنفسهم، كما رأينا في هذه الورشة، أن التأثير عليهم كبير حيث كان جميع الأطفال متفاعلين وسعداء". 

تشمل الورشة العديد من الأنشطة المصممة لتعليم الأطفال مهارات السيرك المختلفة، من اللعب بالطابات والألعاب البهلوانية إلى تقنيات التهريج والأداء، ويتم تعريف الأطفال بعالم من الدهشة والإبداع، كما يتم تنظيم محتوى الورشة بعناية لضمان مشاركة كل طفل، بغض النظر عن خبرته السابقة أو قدراته البدنية.

كان لورشة السيرك الضاحك بالفعل تأثير عميق على المشاركين، الذين أظهروا نمواً ملحوظاً في الثقة بالنفس والمهارات الاجتماعية، حيث وفر لهم البرنامج مساحة آمنة للتعبير عن أنفسهم وفرصة لتكوين لصداقات جديدة عدا عن أنها تجرية ممتعة في الأداَء.

 

يعتقد المدير الفني للأنوف الحمراء فلسطين، داوود طوطح، إن "نجاح السيرك الضاحك أثار الاهتمام بتوسيع البرنامج ليشمل مخيمات ومجتمعات اللاجئين الأخرى المحتاجة، ومن خلال نشر الفرح وبناء الثقة، يهدف السيرك الضاحك إلى خلق مستقبل أكثر إشراقاً للأطفال الذين تأثروا بالصراع واللجوء أو النزوح. "

لا شك أن السيرك الضاحك هو دليل على القوة التحويلية للإبداع والفكاهة والإنخراط في المجتمع، فمن خلال تفاني المهرجين الطبيين وحماس الأطفال، نجح البرنامج في نشر الأمل والضحك بينهم، ومع استمرار نمو الأطفال وتطورهم، ستبقى الدروس والذكريات من السيرك الضاحك معهم، لتذكيرهم بأنهم قادرون على تحقيق أمور عظيمة بغض النظر عن الظروف.