تشييع جثامين 105 شهداء انتشلوا من تحت أنقاض مبانٍ مدمرة في غزة مستوطنون يسرقون محصول الزيتون في عدة مناطق بمحافظة جنين إصابتان بالرصاص خلال هجوم مستوطنين على بلدة ياسوف في سلفيت الرئيس يستقبل رئيس مكتب تمثيل هولندا ويقلده وسام نجمة القدس الأوقاف: اقتحام المستوطنين للمسجد الإبراهيمي محاولة لفرض واقع جديد الاحتلال يعتقل شابا من طمون على حاجز تياسير العسكري مستوطنون يحاصرون منزلين ويفككون حمايات النوافذ والأبواب في خلة الحمص بالخليل وزير النقل والمواصلات يبحث مع نقابة أصحاب مكاتب التكسي تنظيم وأتمتة قطاع النقل تشييع جثمان الشهيد مشهور ياسين في سلفيت الحملة الوطنية لقطف الزيتون تعتمد نهجا لا مركزيا لإدارة الموسم وتدعو لحماية المزارعين وتمكينهم من جني ثمارهم لبنان: اعتصامات داعمة للشرعية الوطنية والرئيس محمود عباس في المخيمات الفلسطينية مستوطنون يغلقون بوابة حديدية تحاصر منزلاً يأوي 15 مواطنًا بقرية أم صفا الدفاع الإيرانية لواشنطن: مسرحياتكم الحربية لن تخفي تخبط البيت الأبيض الجامعة العربية تدين اقتحام أكثر من 1300 مستوطن للمسجد الأقصى قوات الاحتلال تعتقل 25 عاملًا من الضفة بمناطق في الداخل مستوطنون يهاجمون بلدة عورتا جنوب شرق نابلس شهيد ومصابون في غارة للاحتلال على خيمة بمواصي خان يونس انتشال 7 شهداء من تحت ركام منزل وسط القطاع وزارة الخاررجية والمغتربين تديم هجوم المستوطنين على بلدة ياسوف شرق سلفيت تحقيق صادم: تضارب مصالح يلاحق كوشنر.. يفاوض لوقف الحرب ويستثمر بتسليح إسرائيل

كيف أصبح برنامج السيرك الضاحك للأنوف الحمراء مصدراً لبناء الثقة ورسم الابتسامات في المناطق المهمشة؟

السيرك والابتسامة يشكلان مزيجاً رائعاً تقدمه الأنوف الحمراء للأطفال في المناطق المهمشة، ويهدف هذا البرنامج الفريد من نوعه إلى إعطاء لمسة إيجابية وتعزيزاً لحياة الشباب في هذه المناطق.

قامت مؤسسة الأنوف الحمراء فلسطين مؤخراً، وهي مؤسسة فرعية تابعة للأنوف الحمراء الدولية، المقر الرئيسي لأكبر مجموعة أطباء مهرجين في العالم، بتنظيم ورشة السيرك الضاحك لمدة 4 أيام لمجموعة من الأطفال في مخيم الأمعري للاجئين في رام الله، ويعد التأثير الذي أحدثته هذه الورشة على الأطفال، السبب الرئيسي وراء كتابة هذا المقال.

 

قبل البحث في ورشة السيرك الضاحك والتأثير الذي أحدثته على المشتركين، من الجدير بالذكر أن الأنوف الحمراء فلسطين هي منظمة تستخدم فن التهريج لنشر الفكاهة والضحك بين من هم بأمس الحاجة للفرح،  وعلى مدار الـ 14 عام الماضية، أحدثت الانوف الحمراء فلسطين فرقاً بالنسبة للمرضى وعائلاتهم والطاقم الطبي في العديد من المرافق الصحية والرعاية في فلسطين، حيث تعمل الأنوف الحمراء فلسطين على تمكين الجماهير المهمشة مثل الأطفال المرضى في المستشفيات، والأشخاص في مراكز دور رعاية المسنين، والمرضى في مراكز إعادة التأهيل، والشباب ذوي الإعاقات العقلية والإعاقات المختلفة، والفئات المهمشة الأخرى.

تنفذ الأنوف الحمراء فلسطين العديد من البرامج التي تستهدف الفئات المختلفة وخاصة الأطفال، ويعد برنامج السيرك الضاحك واحداً من البرامج الفريدة من نوعها، حيث يستهدف الأطفال الذين هم أقل حظاً ويعيشون في مناطق مهمشة، حيث يوجد نقص في الخدمات والأنشطة.

في شهر تموز الماضي، نفذت الأنوف الحمراء فلسطين ورشة السيرك الضاحك لمجموعة من الأطفال من مخيم الأمعري للاجئين في رام الله لمدة أربعة أيام على التوالي، وقد تم تنظيم الورشة بالتعاون مع مدرسة سيرك فلسطين ضمن المخيم الصيفي للمدرسة، وبالشراكة مع مؤسسة دروسوس، مع العلم أن هذه الورشات تنفذ في مناطق مهمشة لإضفاء لمسة إيجابية وتعزيز صمود الأطفال هناك، ولتعليم الأطفال العمل الجماعي والانضباط والصبر والثقة من خلال تمكينهم للوقوف على خشبة المسرح والشعور بالفخر للقيام بشيء مهم، علاوة على ذلك، فإنه يعلمهم التعبير عن مشاعرهم من خلال الفنون وتعزيز المرونة داخل دائرتهم الاجتماعية.

يقود الورشة إثنان من المهرجين الطبيين المحترفين، معروفان بقدرتهما على نشر الابتسامات على الوجوه حتى في أكثر الظروف صعوبة، ومع سنوات من الخبرة في كل من الرعاية الصحية وفنون الأداء، يقدم هؤلاء المهرجون برنامجاً تعليمياً ومسلياً في نفس الوقت، فالأنوف الحمراء فلسطين تؤمن أن الضحك معالج قوي وأن كل طفل يستحق فرصة لتجربة الفرح والتعبير عن نفسه بشكل إبداعي.

وخلال رحلة التدريب، يتعرف الأطفال على عالم الفنون وأبعاده، مدركين القدرات والمواهب التي ربما كانت لديهم، لكنهم لم يُمنحوا أبداً فرصة فعلية لاكتشافها، وهكذا، يقدم السيرك الضاحك للأطفال تجربة عميقة لاستنتاج أنه من خلال الممارسة المستمرة بعزم، يمكن الحصول على النتيجة المرجوة.

يقول علاء أبو غربية، أحد المهرجين الطبيين الذين قدموا الورشة الأخيرة، أن "الأدوات التي نستخدمها والأساليب التي نتبعها تناسب مختلف الفئات العمرية التي تحفز أشياء كثيرة عند الأطفال المشاركين مثل الحركة والعمل الجماعي والاهتمام بالبيئة المحيطة، والأهم من ذلك أننا ندمج بين فن السيرك والفكاهة".

ويضيف المهرج الطبي الثاني الذي قدم الورشة الأخيرة، معتصم أبو حسن "هدفنا هو الوصول إلى المزيد من الأماكن التي تحتاج إلى مثل هذا البرنامج والأنشطة لأن الأطفال يمكنهم التعبير عن أنفسهم، كما رأينا في هذه الورشة، أن التأثير عليهم كبير حيث كان جميع الأطفال متفاعلين وسعداء". 

تشمل الورشة العديد من الأنشطة المصممة لتعليم الأطفال مهارات السيرك المختلفة، من اللعب بالطابات والألعاب البهلوانية إلى تقنيات التهريج والأداء، ويتم تعريف الأطفال بعالم من الدهشة والإبداع، كما يتم تنظيم محتوى الورشة بعناية لضمان مشاركة كل طفل، بغض النظر عن خبرته السابقة أو قدراته البدنية.

كان لورشة السيرك الضاحك بالفعل تأثير عميق على المشاركين، الذين أظهروا نمواً ملحوظاً في الثقة بالنفس والمهارات الاجتماعية، حيث وفر لهم البرنامج مساحة آمنة للتعبير عن أنفسهم وفرصة لتكوين لصداقات جديدة عدا عن أنها تجرية ممتعة في الأداَء.

 

يعتقد المدير الفني للأنوف الحمراء فلسطين، داوود طوطح، إن "نجاح السيرك الضاحك أثار الاهتمام بتوسيع البرنامج ليشمل مخيمات ومجتمعات اللاجئين الأخرى المحتاجة، ومن خلال نشر الفرح وبناء الثقة، يهدف السيرك الضاحك إلى خلق مستقبل أكثر إشراقاً للأطفال الذين تأثروا بالصراع واللجوء أو النزوح. "

لا شك أن السيرك الضاحك هو دليل على القوة التحويلية للإبداع والفكاهة والإنخراط في المجتمع، فمن خلال تفاني المهرجين الطبيين وحماس الأطفال، نجح البرنامج في نشر الأمل والضحك بينهم، ومع استمرار نمو الأطفال وتطورهم، ستبقى الدروس والذكريات من السيرك الضاحك معهم، لتذكيرهم بأنهم قادرون على تحقيق أمور عظيمة بغض النظر عن الظروف.