الخارجية ترحب بقرار الحكومة البلجيكية حظر استيراد منتجات المستعمرات الإسرائيلية وزير جيش الاحتلال يهدد ايران: سنهاجمكم بقوة سلطة جودة البيئة تضبط شاحنتين إسرائيليتين محملتين بمخلفات في قلقيلية مستوطنون يرعون أغنامهم في أراضٍ مزروعة بالزيتون بقرية المنية بيت لحم بعثات دبلوماسية أوروبية تعرب عن قلقها من احتجاز الأسرى الفلسطينيين وصول 16 أسيرا محررا إلى مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح لجنة فلسطين في الأمم المتحدة تبحث بالقاهرة مع الأمين العام لجامعة الدول العربية ووزير الخارجية المصري دعم الجهود الفلسطينية "التعليم العالي والإحصاء" يطلقان منصة "بوصلة" لإرشاد الطلبة إلى التخصصات الجامعية الاحتلال يطرح عطاءً لبناء 342 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة"أريئيل" قوات الاحتلال تقتحم دير أبو ضعيف شرق جنين وتغلق المحال التجارية الاحتلال يخطر بوقف البناء في عدد من المنازل والمنشآت شرق جنين ضبط 38 ألف لتر من المحروقات المهربة في بيت لحم حين تنتهي المباراة… تبدأ فلسطين شهيدان برصاص الاحتلال خلال هجوم للمستوطنين في دير جرير شرق رام الله إسبانيا تتلاعب بالأرجنتين وتتوج بكأس العالم للمرة الثانية في تاريخها حالة الطقس: أجواء حارة في المناطق الجبلية ..شديد الحرارة في بقية المناطق الاحتلال يقتحم مناطق متفرقة في محافظة بيت لحم النفط يتجاوز 90 دولارا للبرميل مع تصاعد التوتر بمضيق هرمز قوات الاحتلال تعتقل 5 شبان من مدينة قلقيلية الرئيس يهنئ ملك إسبانيا ورئيس وزرائه بتتويج المنتخب الإسباني بلقب كأس العالم 2026

كيف أصبح برنامج السيرك الضاحك للأنوف الحمراء مصدراً لبناء الثقة ورسم الابتسامات في المناطق المهمشة؟

السيرك والابتسامة يشكلان مزيجاً رائعاً تقدمه الأنوف الحمراء للأطفال في المناطق المهمشة، ويهدف هذا البرنامج الفريد من نوعه إلى إعطاء لمسة إيجابية وتعزيزاً لحياة الشباب في هذه المناطق.

قامت مؤسسة الأنوف الحمراء فلسطين مؤخراً، وهي مؤسسة فرعية تابعة للأنوف الحمراء الدولية، المقر الرئيسي لأكبر مجموعة أطباء مهرجين في العالم، بتنظيم ورشة السيرك الضاحك لمدة 4 أيام لمجموعة من الأطفال في مخيم الأمعري للاجئين في رام الله، ويعد التأثير الذي أحدثته هذه الورشة على الأطفال، السبب الرئيسي وراء كتابة هذا المقال.

 

قبل البحث في ورشة السيرك الضاحك والتأثير الذي أحدثته على المشتركين، من الجدير بالذكر أن الأنوف الحمراء فلسطين هي منظمة تستخدم فن التهريج لنشر الفكاهة والضحك بين من هم بأمس الحاجة للفرح،  وعلى مدار الـ 14 عام الماضية، أحدثت الانوف الحمراء فلسطين فرقاً بالنسبة للمرضى وعائلاتهم والطاقم الطبي في العديد من المرافق الصحية والرعاية في فلسطين، حيث تعمل الأنوف الحمراء فلسطين على تمكين الجماهير المهمشة مثل الأطفال المرضى في المستشفيات، والأشخاص في مراكز دور رعاية المسنين، والمرضى في مراكز إعادة التأهيل، والشباب ذوي الإعاقات العقلية والإعاقات المختلفة، والفئات المهمشة الأخرى.

تنفذ الأنوف الحمراء فلسطين العديد من البرامج التي تستهدف الفئات المختلفة وخاصة الأطفال، ويعد برنامج السيرك الضاحك واحداً من البرامج الفريدة من نوعها، حيث يستهدف الأطفال الذين هم أقل حظاً ويعيشون في مناطق مهمشة، حيث يوجد نقص في الخدمات والأنشطة.

في شهر تموز الماضي، نفذت الأنوف الحمراء فلسطين ورشة السيرك الضاحك لمجموعة من الأطفال من مخيم الأمعري للاجئين في رام الله لمدة أربعة أيام على التوالي، وقد تم تنظيم الورشة بالتعاون مع مدرسة سيرك فلسطين ضمن المخيم الصيفي للمدرسة، وبالشراكة مع مؤسسة دروسوس، مع العلم أن هذه الورشات تنفذ في مناطق مهمشة لإضفاء لمسة إيجابية وتعزيز صمود الأطفال هناك، ولتعليم الأطفال العمل الجماعي والانضباط والصبر والثقة من خلال تمكينهم للوقوف على خشبة المسرح والشعور بالفخر للقيام بشيء مهم، علاوة على ذلك، فإنه يعلمهم التعبير عن مشاعرهم من خلال الفنون وتعزيز المرونة داخل دائرتهم الاجتماعية.

يقود الورشة إثنان من المهرجين الطبيين المحترفين، معروفان بقدرتهما على نشر الابتسامات على الوجوه حتى في أكثر الظروف صعوبة، ومع سنوات من الخبرة في كل من الرعاية الصحية وفنون الأداء، يقدم هؤلاء المهرجون برنامجاً تعليمياً ومسلياً في نفس الوقت، فالأنوف الحمراء فلسطين تؤمن أن الضحك معالج قوي وأن كل طفل يستحق فرصة لتجربة الفرح والتعبير عن نفسه بشكل إبداعي.

وخلال رحلة التدريب، يتعرف الأطفال على عالم الفنون وأبعاده، مدركين القدرات والمواهب التي ربما كانت لديهم، لكنهم لم يُمنحوا أبداً فرصة فعلية لاكتشافها، وهكذا، يقدم السيرك الضاحك للأطفال تجربة عميقة لاستنتاج أنه من خلال الممارسة المستمرة بعزم، يمكن الحصول على النتيجة المرجوة.

يقول علاء أبو غربية، أحد المهرجين الطبيين الذين قدموا الورشة الأخيرة، أن "الأدوات التي نستخدمها والأساليب التي نتبعها تناسب مختلف الفئات العمرية التي تحفز أشياء كثيرة عند الأطفال المشاركين مثل الحركة والعمل الجماعي والاهتمام بالبيئة المحيطة، والأهم من ذلك أننا ندمج بين فن السيرك والفكاهة".

ويضيف المهرج الطبي الثاني الذي قدم الورشة الأخيرة، معتصم أبو حسن "هدفنا هو الوصول إلى المزيد من الأماكن التي تحتاج إلى مثل هذا البرنامج والأنشطة لأن الأطفال يمكنهم التعبير عن أنفسهم، كما رأينا في هذه الورشة، أن التأثير عليهم كبير حيث كان جميع الأطفال متفاعلين وسعداء". 

تشمل الورشة العديد من الأنشطة المصممة لتعليم الأطفال مهارات السيرك المختلفة، من اللعب بالطابات والألعاب البهلوانية إلى تقنيات التهريج والأداء، ويتم تعريف الأطفال بعالم من الدهشة والإبداع، كما يتم تنظيم محتوى الورشة بعناية لضمان مشاركة كل طفل، بغض النظر عن خبرته السابقة أو قدراته البدنية.

كان لورشة السيرك الضاحك بالفعل تأثير عميق على المشاركين، الذين أظهروا نمواً ملحوظاً في الثقة بالنفس والمهارات الاجتماعية، حيث وفر لهم البرنامج مساحة آمنة للتعبير عن أنفسهم وفرصة لتكوين لصداقات جديدة عدا عن أنها تجرية ممتعة في الأداَء.

 

يعتقد المدير الفني للأنوف الحمراء فلسطين، داوود طوطح، إن "نجاح السيرك الضاحك أثار الاهتمام بتوسيع البرنامج ليشمل مخيمات ومجتمعات اللاجئين الأخرى المحتاجة، ومن خلال نشر الفرح وبناء الثقة، يهدف السيرك الضاحك إلى خلق مستقبل أكثر إشراقاً للأطفال الذين تأثروا بالصراع واللجوء أو النزوح. "

لا شك أن السيرك الضاحك هو دليل على القوة التحويلية للإبداع والفكاهة والإنخراط في المجتمع، فمن خلال تفاني المهرجين الطبيين وحماس الأطفال، نجح البرنامج في نشر الأمل والضحك بينهم، ومع استمرار نمو الأطفال وتطورهم، ستبقى الدروس والذكريات من السيرك الضاحك معهم، لتذكيرهم بأنهم قادرون على تحقيق أمور عظيمة بغض النظر عن الظروف.