16 اعتداء للاحتلال ومستوطنيه على المزارعين وأراضيهم في 6 محافظات شهيد وإصابات بنيران الاحتلال في مناطق متفرقة من قطاع غزة فهمي وغوتيريش يبحثان مستجدات الأوضاع في المنطقة اليمن: تحذيرات حوثية للمطارات والمنشآت السعودية… خسائر في الأسواق وسجال حول المقدسات الاحتلال يحتجز جرارا زراعيا وصهريج مياه شرق عاطوف أكثر من 100 اقتصادي يحذرون من خطة نتنياهو للتحايل على العقوبات عبر العملات المشفرة الاحتلال يواصل عدوانه على الخليل: إصابات واعتقالات وهدم منشآت والاستيلاء على مركبات إصابة مواطن جراء اعتداء الاحتلال عليه قرب حلحول شمال الخليل مقتل شاب بجريمة إطلاق نار في يافة الناصرة 8 أسرى في العزل بسبب كعكة.. بن غفير يستعرض العقوبات بحق الاسرى الفلسطينيين إيران: لم نغادر طاولة المفاوضات وواشنطن و"إسرائيل" تهددان أمن مضيق هرمز "مقاومة الجدار والاستيطان": 482 اعتداء على موسم الزيتون منذ بدئه في 9 محافظات نتنياهو ينشر صورة لانفجار نووي فوق “تل أبيب” الطيبي يحذر من لجوء اليمين الإسرائيلي للعنف حال خسارته الانتخابات حالة الطقس: ارتفاع على الحرارة اليوم وانخفاض وأمطار رعدية اعتبارا من الثلاثاء الأمن العام يعلن القبض على منفذي العملية الإرهابية في الكرك زامير يوصي بإنهاء العملية العسكرية في الخليل ونتنياهو يرفض الاحتلال يعتقل فتاة من بلدة بيت أُمّر ويعتدي بالضرب على شقيقيها النفط يتراجع من أعلى مستوياته في 6 أشهر والذهب يستقر اليوم الرابع من العملية العسكرية في الخليل ..الاحتلال يعتقل شابا وفتاة ويشرد قسرا أكثر من 450 عائلة

كيف أصبح برنامج السيرك الضاحك للأنوف الحمراء مصدراً لبناء الثقة ورسم الابتسامات في المناطق المهمشة؟

السيرك والابتسامة يشكلان مزيجاً رائعاً تقدمه الأنوف الحمراء للأطفال في المناطق المهمشة، ويهدف هذا البرنامج الفريد من نوعه إلى إعطاء لمسة إيجابية وتعزيزاً لحياة الشباب في هذه المناطق.

قامت مؤسسة الأنوف الحمراء فلسطين مؤخراً، وهي مؤسسة فرعية تابعة للأنوف الحمراء الدولية، المقر الرئيسي لأكبر مجموعة أطباء مهرجين في العالم، بتنظيم ورشة السيرك الضاحك لمدة 4 أيام لمجموعة من الأطفال في مخيم الأمعري للاجئين في رام الله، ويعد التأثير الذي أحدثته هذه الورشة على الأطفال، السبب الرئيسي وراء كتابة هذا المقال.

 

قبل البحث في ورشة السيرك الضاحك والتأثير الذي أحدثته على المشتركين، من الجدير بالذكر أن الأنوف الحمراء فلسطين هي منظمة تستخدم فن التهريج لنشر الفكاهة والضحك بين من هم بأمس الحاجة للفرح،  وعلى مدار الـ 14 عام الماضية، أحدثت الانوف الحمراء فلسطين فرقاً بالنسبة للمرضى وعائلاتهم والطاقم الطبي في العديد من المرافق الصحية والرعاية في فلسطين، حيث تعمل الأنوف الحمراء فلسطين على تمكين الجماهير المهمشة مثل الأطفال المرضى في المستشفيات، والأشخاص في مراكز دور رعاية المسنين، والمرضى في مراكز إعادة التأهيل، والشباب ذوي الإعاقات العقلية والإعاقات المختلفة، والفئات المهمشة الأخرى.

تنفذ الأنوف الحمراء فلسطين العديد من البرامج التي تستهدف الفئات المختلفة وخاصة الأطفال، ويعد برنامج السيرك الضاحك واحداً من البرامج الفريدة من نوعها، حيث يستهدف الأطفال الذين هم أقل حظاً ويعيشون في مناطق مهمشة، حيث يوجد نقص في الخدمات والأنشطة.

في شهر تموز الماضي، نفذت الأنوف الحمراء فلسطين ورشة السيرك الضاحك لمجموعة من الأطفال من مخيم الأمعري للاجئين في رام الله لمدة أربعة أيام على التوالي، وقد تم تنظيم الورشة بالتعاون مع مدرسة سيرك فلسطين ضمن المخيم الصيفي للمدرسة، وبالشراكة مع مؤسسة دروسوس، مع العلم أن هذه الورشات تنفذ في مناطق مهمشة لإضفاء لمسة إيجابية وتعزيز صمود الأطفال هناك، ولتعليم الأطفال العمل الجماعي والانضباط والصبر والثقة من خلال تمكينهم للوقوف على خشبة المسرح والشعور بالفخر للقيام بشيء مهم، علاوة على ذلك، فإنه يعلمهم التعبير عن مشاعرهم من خلال الفنون وتعزيز المرونة داخل دائرتهم الاجتماعية.

يقود الورشة إثنان من المهرجين الطبيين المحترفين، معروفان بقدرتهما على نشر الابتسامات على الوجوه حتى في أكثر الظروف صعوبة، ومع سنوات من الخبرة في كل من الرعاية الصحية وفنون الأداء، يقدم هؤلاء المهرجون برنامجاً تعليمياً ومسلياً في نفس الوقت، فالأنوف الحمراء فلسطين تؤمن أن الضحك معالج قوي وأن كل طفل يستحق فرصة لتجربة الفرح والتعبير عن نفسه بشكل إبداعي.

وخلال رحلة التدريب، يتعرف الأطفال على عالم الفنون وأبعاده، مدركين القدرات والمواهب التي ربما كانت لديهم، لكنهم لم يُمنحوا أبداً فرصة فعلية لاكتشافها، وهكذا، يقدم السيرك الضاحك للأطفال تجربة عميقة لاستنتاج أنه من خلال الممارسة المستمرة بعزم، يمكن الحصول على النتيجة المرجوة.

يقول علاء أبو غربية، أحد المهرجين الطبيين الذين قدموا الورشة الأخيرة، أن "الأدوات التي نستخدمها والأساليب التي نتبعها تناسب مختلف الفئات العمرية التي تحفز أشياء كثيرة عند الأطفال المشاركين مثل الحركة والعمل الجماعي والاهتمام بالبيئة المحيطة، والأهم من ذلك أننا ندمج بين فن السيرك والفكاهة".

ويضيف المهرج الطبي الثاني الذي قدم الورشة الأخيرة، معتصم أبو حسن "هدفنا هو الوصول إلى المزيد من الأماكن التي تحتاج إلى مثل هذا البرنامج والأنشطة لأن الأطفال يمكنهم التعبير عن أنفسهم، كما رأينا في هذه الورشة، أن التأثير عليهم كبير حيث كان جميع الأطفال متفاعلين وسعداء". 

تشمل الورشة العديد من الأنشطة المصممة لتعليم الأطفال مهارات السيرك المختلفة، من اللعب بالطابات والألعاب البهلوانية إلى تقنيات التهريج والأداء، ويتم تعريف الأطفال بعالم من الدهشة والإبداع، كما يتم تنظيم محتوى الورشة بعناية لضمان مشاركة كل طفل، بغض النظر عن خبرته السابقة أو قدراته البدنية.

كان لورشة السيرك الضاحك بالفعل تأثير عميق على المشاركين، الذين أظهروا نمواً ملحوظاً في الثقة بالنفس والمهارات الاجتماعية، حيث وفر لهم البرنامج مساحة آمنة للتعبير عن أنفسهم وفرصة لتكوين لصداقات جديدة عدا عن أنها تجرية ممتعة في الأداَء.

 

يعتقد المدير الفني للأنوف الحمراء فلسطين، داوود طوطح، إن "نجاح السيرك الضاحك أثار الاهتمام بتوسيع البرنامج ليشمل مخيمات ومجتمعات اللاجئين الأخرى المحتاجة، ومن خلال نشر الفرح وبناء الثقة، يهدف السيرك الضاحك إلى خلق مستقبل أكثر إشراقاً للأطفال الذين تأثروا بالصراع واللجوء أو النزوح. "

لا شك أن السيرك الضاحك هو دليل على القوة التحويلية للإبداع والفكاهة والإنخراط في المجتمع، فمن خلال تفاني المهرجين الطبيين وحماس الأطفال، نجح البرنامج في نشر الأمل والضحك بينهم، ومع استمرار نمو الأطفال وتطورهم، ستبقى الدروس والذكريات من السيرك الضاحك معهم، لتذكيرهم بأنهم قادرون على تحقيق أمور عظيمة بغض النظر عن الظروف.