إصابة ثلاثة مواطنين في غارة للاحتلال على مخزن أدوية بمستشفى في دير البلح شهيد ومصابان جراء قصف للاحتلال على حي تل الهوا جنوب غرب مدينة غزة سلطة المياه: محطة تحلية "المشتل" تبدأ الضخ التجريبي شمال غزة مستوطنون يهاجمون قرية المغير شهيدان وإصابات بقصف الاحتلال دراجة في حي تل الهوا جنوب غزة الاحتلال يجرف أراضي زراعية قرب بؤرة استيطانية شرقي جنين وزيرا خارجية مصر وتركيا يبحثان احتواء التصعيد واستعادة المسار الدبلوماسي الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا على مدخل جنين ويحتجز مجموعة من الشبان مستوطنون يعتدون على المواطنين وأشجار الزيتون في عرابة جنوب جنين مستوطنون يهاجمون قرية برقا شرق رام الله بحماية قوات الاحتلال نتنياهو وهرتسوغ يدينان هجوم المستوطنين على قصرة وجالود مستوطنون يهاجمون منازل ومزارعين في ياسوف وبرقا ويطلقون النار إصابة متضامن أجنبي ومواطنين في اعتداء لمستوطنين إرهابيين في يطا شهيد في قصف الاحتلال مجموعة مواطنين في حي الأمل غرب خان يونس قوات الاحتلال تقتحم قرية دير أبو مشعل منتخب فلسطين للشباب يصل فيتنام تأهبا لتصفيات آسيا إيران تنفي رواية واشنطن بشأن هرمز وتكشف تقديرات كلفة الحرب الاحتلال يقتحم مدينة البيرة مسؤول أمريكي يحذر إسرائيل: إذا استفززتم الأتراك فستكون معركة حتى النهاية إصابة ستة مواطنين بالاختناق خلال اقتحام الاحتلال مخيم الفارعة

بعد شهرين من اجتياحها.. "رفح" مدينة أشباح مدمرة ومليئة بالأنقاض

وصف صحفيون أميركيون من شبكات ووكالات أخبار أميركية مختلفة تمكنوا من دخول مدينة رفح المدمرة في جنوب قطاع غزة بصحبة جيش الاحتلال الإسرائيلي، المدينة بأنها أصبحت مدينة أشباح، وأن مبانها سويت بالأرض، بعد أن فر سكانها من منازلهم بحثا عن أماكن آمنة في منطقة لا تعرف الأمن منذ اندلاع الحرب.

وسمح جيش الاحتلال الإسرائيلي للمراسلين الأجانب بدخول المدينة للمرة الأولى منذ بدء اجتياحه المدينة في السادس من أيار الماضي.

ويشير الصحفيون (بمن فيهم مراسلون من شبكة سي.إن.إن، وأسوشيتد برس وغيرهم) إلى أن المدينة كانت قبل شهرين (قبل أن تجتاحها القوات الإسرائيلية) تؤوي معظم سكان غزة الذين يزيد عددهم عن مليوني نسمة، وأصبحت اليوم "مدينة أشباح مغطاة بالغبار".

ودُمرت المباني السكنية المهجورة والممزقة بالرصاص والقذائف، وتهالكت جدرانها، وحطمت نوافذها مبانيها "ويمكن رؤية غرف النوم والمطابخ من الطرق التي تنتشر فيها أكوام الركام، التي تعبرها المركبات العسكرية الإسرائيلية المارة، ولم يبق سوى عدد قليل جدا من المدنيين فيها" بحسب أسوشيتد برس.

وتدعي إسرائيل انها كادت أن تهزم قوات حركة حماس في رفح، وهي المنطقة التي ادعت إسرائيل في وقت سابق من هذا العام على أنها "آخر معقل لحركة حماس المسلحة في غزة"، والمدينة التي اعتبرتها إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن بأن اجتياحها هو خط أحمر، محظور على إسرائيل تجاوزه.

ودعا جيش الاحتلال الإسرائيلي الصحفيين إلى رفح يوم الأربعاء، وهي المرة الأولى التي تدخل فيها وسائل إعلام دولية المدينة الواقعة في أقصى جنوب غزة منذ غزوها في السادس من أيار. وقد منعت إسرائيل الصحفيين الدوليين من دخول غزة (بشكل مستقل) منذ هجوم حماس في 7 تشرين الأول/اكتوبر.

وقبل غزو رفح، قالت إسرائيل إن كتائب حماس الأربع "المتبقية؛ تتواجد في المدينة، وهي منطقة تبلغ مساحتها حوالي 25 ميلاً مربعاً (65 كيلومتراً مربعاً) على الحدود مع مصر. وتقول إسرائيل إن مئات النشطاء قتلوا في هجومها على رفح. كما وقُتل العشرات الاطفال والنساء بسبب الغارات الجوية والعمليات البرية الإسرائيلية.


ويقول الجيش إنه "كان من الضروري العمل بهذه الكثافة، لأن حماس حولت المناطق المدنية إلى أفخاخ غادرة".


وقال كبير المتحدثين باسم الجيش الاسرائيلي، دانييل هاغاري خلال جولة الأربعاء بينما كان يقف فوق ممر يؤدي إلى تحت الأرض بأن: "بعض هذه الأنفاق مفخخة" وأن "حماس قامت ببناء كل شيء في حي مدني بين المنازل وبين المساجد وبين السكان، من أجل خلق نظامها الإرهابي" بحسب أسوشيتد برس.

وتكدس ما يقدر بنحو 1.4 مليون فلسطيني في رفح بعد فرارهم من القتال في أماكن أخرى بقطاع غزة. وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن نحو 50 ألف شخص ما زالوا في رفح، التي كان عدد سكانها قبل الحرب يبلغ نحو 275 ألف نسمة.

وانتقل معظمهم إلى "منطقة إنسانية" قريبة أعلنتها إسرائيل حيث الظروف خطيرة. ويتجمع العديد منهم في مخيمات بائسة على طول الشاطئ، ولا يحصلون إلا على قدر ضئيل من المياه النظيفة والطعام والحمامات والرعاية الطبية.

وتعثرت الجهود الرامية إلى إدخال المساعدات إلى جنوب غزة، وأدى التوغل الإسرائيلي في رفح إلى إغلاق أحد المعبرين الرئيسيين إلى جنوب غزة.


وتقول الأمم المتحدة، إن القليل من المساعدات يمكن أن تدخل من المعبر الرئيسي الآخر – كرم أبو سالم – لأن الطريق خطير للغاية، وأن "القوافل معرضة لهجمات الجماعات المسلحة التي تبحث عن السجائر المهربة".


وبحسب الصحفيين الذين دخلوا رفح يوم الأربعاء الماضي، فقد كان هناك صف من الشاحنات على جانب قطاع غزة من معبر كرم أبو سالم، لكن الشاحنات كانت بالكاد تتحرك – وهي علامة على مدى فشل تعهد إسرائيل بالحفاظ على الطريق آمنًا من أجل تسهيل إيصال المساعدات الى داخل غزة.


ويقول مسؤولون في الأمم المتحدة إن بعض الشاحنات التجارية شقت طريقها إلى رفح، ولكن ليس بدون حراس مسلحين مستأجرين يركبون فوق قوافلها.


"وتقول إسرائيل إنها تقترب من تفكيك الجماعة (حماس) كقوة عسكرية منظمة في رفح. وفي انعكاس لهذه الثقة، أحضر الجنود الصحفيين في مركبات عسكرية في الهواء الطلق على الطريق المؤدي إلى قلب المدينة" وفق الوكالة.


وعلى طول الطريق، يُظهر الحطام الموجود على جانبي الطريق، المخاطر التي تواجه توصيل المساعدات، فهناك شاحنات ملقاة تحت أشعة الشمس الحارقة، وسياج يهدف إلى حماية السائقين، ومنصات مساعدات فارغة ملقاة.

وتقول المنظمات الإنسانية إنه كلما طال أمد تجميد تسليم المساعدات، كلما اقتربت غزة من نفاد الوقود اللازم للمستشفيات ومحطات تحلية المياه والمركبات.

وقالت الدكتورة حنان بلخي، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق البحر الأبيض المتوسط: "تعاني المستشفيات مرة أخرى من نقص الوقود، مما يهدد بتعطيل الخدمات الحيوية. الجرحى يموتون لأن خدمات الإسعاف تواجه تأخيراً بسبب نقص الوقود".


ومع تدهور الوضع الإنساني، تواصل إسرائيل هجومها، والقتال مستمر في رفح.


وبعد أن سمع الصحفيون إطلاق نار في مكان قريب يوم الأربعاء، أخبر الجنود المجموعة أنهم لن يزوروا الشاطئ، كما كان مخططا.


وغادرت المجموعة المدينة بعد فترة وجيزة، وسط سحب من الغبار تصاعدت من المركبات، مما أدى إلى حجب الدمار خلفهم مؤقتًا.