الرئيس يقرر تشكيل لجنة للتحقيق في المسؤولية الطبية عن استشهاد الأسير المحرر رياض العمور قتيل في جريمة إطلاق نار جديدة بجسر الزرقاء إصابات بالاختناق إثر اقتحام الاحتلال قرية المغير بنك أهداف خطير: إسرائيل تستعد لأسبوعين من التصعيد مع إيران حالة الطقس: أجواء مغبرة ولا يطرأ تغير على درجات الحرارة الصحة اللبنانية: 32 إصابة وتضرر مستشفى بغارات إسرائيلية إصابتان برصاص بحرية الاحتلال في مواصي خان يونس الاحتلال يشن حملة اعتقالات في مناطق متفرقة من الضفة الغربية الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ36 وسط تحذيرات من تداعيات خطيرة الحرس الثوري ينفي استهداف سفارة واشنطن بالرياض ويتهم إسرائيل تقرير: حكومة الاحتلال تخفض ميزانيات الوزارات لصالح تضخيم تمويل المستعمرات في الضفة الغربية مصرع 8 أفراد من عائلة واحدة جراء زلزال بقوة 5.8 درجة في أفغانستان 16 ألف مسافر تنقلوا عبر معبر الكرامة الأسبوع الماضي ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,291 والإصابات إلى 172,068 منذ بدء العدوان أسعار المحروقات في نيسان: مستويات لم تسجل من قبل بتاريخ فلسطين إسرائيل: المنظومة العسكرية في إيران لا تزال تعمل بكفاءة وقادرة على استهدافنا تصاعد أسعار الوقود يرهق النقل العام… وعبء يومي يطال مئات الآلاف في الضفة إيران: مضيق "هرمز" لن يعود لوضعه السابق ولن يتم عبوره إلا بإذننا شهيدة متأثرة بجروحها إثر قصف للاحتلال جنوب خان يونس الاحتلال يعتقل مواطناً ونجله من الأغوار الشمالية

النزوح المتكرر.. حربٌ أخرى تُزعزع استقرار الغزيين وقد تُكلفهم أرواحهم!

يعيش الفلسطينيون في محافظتي غزة وشمال القطاع، واقعًا مأساويًا للغاية؛ أفرزته الحرب الإسرائيلية الدموية، فهم لا يعرفون طعمًا للاستقرار الآمن في منازلهم منذ 6 شهور، يتنقلون بين البيوت المهجورة وخيِم النازحين ومراكز الإيواء؛ علّهم يجدون ملاذًا آمنًا لأسرهم، في حربٍ أخرى يسمونّها بـ "حرب الميدان".

بدأت معاناة أسرة ميسرة عوض جراء الحرب مبكرًا، بعد أن دمرت طائرات الاحتلال منزلهم الواقع في بيت حانون شمال قطاع غزة، وعقب ذلك نزحت الأم بأطفالها الخمسة من مكان إلى آخر داخل غزة؛ هربًا من نيران الاحتلال وبطشه، رافضةً قرار النزوح إلى الجنوب.

تقول ميسرة لمصدر صحفي إنها "تعيش في حالة كر وفر منذ بداية الحرب، فما أن يستقر بهم الحال في مكانٍ ما، حتى يعصف به القصف والحصار الإسرائيلي من كل جانب، ويُصبح من الصعب البقاء فيه".

وتوضح أنهم إلى جانب آلاف النازحين مكثوا في بداية الحرب بمراكز إيواء تتبع لوكالة "أونروا" غرب مدينة غزة لنحو شهر، ثم خرجوا منها تحت نيران الاحتلال وقذائفه، متجهين نحو المناطق الشرقية على اعتبار أنها "آمنة" في ذلك الوقت.

 

ومن مناطق الشرق إلى الشمال ومن ثم إلى الغرب، فالشمال مجددًا، هكذا تبدو حياة ميسرة، مضيفة: "في حلقة دائرية محفوفة بالمخاطر، نتنقل بأطفالنا وحقائب صغيرة كلّما ازداد الوضع الميداني سوءًا في المكان الذي ننزح إليه وكأنه خلاص كُتب علينا التشريد وويلاته".

وتُشير إلى أنّها في المرة الأخيرة قبل حصار مجمع الشفاء الطبي، كانت تستقر في أحد مراكز الإيواء في محيط المستشفى، وعاشوا حصارًا خانقًا لأيام، قبل أن تتمكن من الهرب تحت كثافة النيران الإسرائيلية والقصف الجوي، متوجهةً صوب شمال المدينة".

 

"وكأن مأساة الحرب والجوع لا تكفي"، بهذه الكلمات تُعبّر ضيفتنا عن قهرها من الحال الذي يحاول الاحتلال فرضه عليهم في مناطق الشمال؛ مردفةً: "قتلونا، قطعوا عنا إمدادات الطعام والماء، وكلما شعروا أننا بدأنا بمحاولة التعايش والاستقرار، قصفونا مرةً أخرى وشردونا (..) أين العالم من هذه المأساة؟".

واقع مؤلم لا يختلف كثيرًا عند إيمان محمد، التي بدأت حديثها مع  بالقول: "عاجزون عن حماية أطفالنا وتوفير ملجأ آمن لهم، ما أن نستقر بمكان يقصفوه، أو يحاصروه، بادعاء ملاحقة المقاومة، والحقيقة أنهم لا يستهدفون سوى المدنيين العُزل".

 

"إيمان" التي تعيل 3 أطفال لوحدها بعد سفر زوجها قبل اندلاع الحرب بأيام، كانت قد نزحت نحو 7 مرات منذ بدء العدوان الدموي، واستقرت أخيرًا في منطقة الجلاء، تصف حياة التنقل والترحال بأنها "صعبة للغاية وشاقة" خاصة حين تكون تحت زنّ طائرات الاستطلاع، والنيران والقصف العشوائي الذي غالبًا ما يُصيبك وأنت تبحث عن ملجأ آمن.

وتسترسل: "بدأت معاناتنا منذ اللحظة الأولى لخروجنا من منزلنا في مخيم الشاطئ غرب غزة، لكن في هذه تزداد صعوبة الأيام؛ بسبب تكالب ويلات الحرب علينا من الجوع والتشريد وعدم الاستقرار".

 

وتنبّه إيمان محمد إلى أنّ أطول فترة استقرار عاشتها العائلة في الحرب، لم تتم الشهرين إذ تتنقل بأطفالها بين فترة وأخرى على امتداد المناطق داخل غزة مشيًا على الأقدام، واصفةً ذلك بـ "حرب الميدان".

وتشعر إيمان بألمٍ شديد حين تجد الخوف ومعاني الشتات والتشريد في عيون أطفالها، ولا تستطيع حمايتهم، أو منحهم الأمان الكافي ليناموا باطمئنان، قائلةً: "في كل رحلة نزوح، لا يتوقف بكاء أطفالي، يشعرون أنها النهاية، وأنّ القذيفة التي أخطأتهم في مرات سابقة، ستُصيبهم هذه المرة، وهذا يشعرني بعجز وقهر".

 

تؤكد أنّ "الاحتلال يتعمد منذ بداية الحرب استهداف المدنيين والأماكن التي يلجؤون إليها، إما بالقصف المباشر، أو بترويع الناس وإرهابهم عبر الحصار، وقصف محيطه؛ لإجبارهم على الإخلاء".

يُذكر أن آلة الحرب الإسرائيلية تواصل عدوانها الشامل على غزة، إذ يستمر الاحتلال بالقصف والتوغل في أنحاء القطاع المحاصر مع تعميق المجاعة في شماله؛ ما أوقع 32 ألفا و623 شهيدا، و75 ألفا و92 مصابا، حتى اليوم الجمعة.