الرئاسة تطلب جلسة عاجلة لمجلس الأمن لتوفير الحماية الدولية ووقف تصعيد الاحتلال والمستوطنين الدفاع المدني في غزة: تضرر 117 شقة و819 مواطنًا بالاستهداف الأخير لحي الصبرة بغزة حماس: سنسجّل قائمة التحالف في الضفة وغزة آخر أيام الترشح للانتخابات باحثة إسرائيلية: العزلة الدولية لإسرائيل تتعمّق وتغيير نتنياهو وحده لن يكون كافياً مقررة أممية: غزة قُصفت بما يعادل 6 قنابل نووية مركزية "فتح" تناقش التطورات السياسية والأمنية وملف الحوار الوطني مستوطنون يسرقون محصول زيتون من مركبة احتجزها جيش الاحتلال قرب يعبد حالة الطقس: درجات الحرارة أعلى من معدلها السنوي بحدود 3 درجات مئوية مستوطنون يعتدون بالضرب على مواطن غرب مدينة أريحا أكثر من 29 ألف مواطن ومواطنة وزائر تنقلوا عبر معبر الكرامة خلال الأسبوع الماضي استشهاد شاب برصاص الاحتلال في الخليل واحتجاز جثمانه الاحتلال يمنع المزارعين من قطف ثمار الزيتون في كفر نعمة غرب رام الله مستوطنون يهاجمون مزارعين خلال قطف الزيتون في برقا غرب رام الله ويجبرونهم على مغادرة أراضيهم الاحتلال يصيب مصورا صحفيا بالرصاص المعدني وعددا من المواطنين بالاختناق في دير أبو مشعل شمال رام الله الاحتلال يفجّر سارية علم فلسطين في قرية دير جرير شرق رام الله إصابات بالاختناق خلال هجوم الاحتلال والمستوطنين على منزل في المغير شرق رام الله “المعابر والحدود” توضح ساعات عمل معبر الكرامة خلال الأسبوع الجاري الاحتلال يعتقل 4 مواطنين خلال توجههم لقطف الزيتون في دير استيا ومستوطنون يهاجمون المزارعين في دير بلوط إصابتان جراء اعتداء مستوطنين على قاطفي الزيتون في دير بزيع غرب رام الله نقابة النقل العام تلوّح بالإضراب الشامل خلال أيام احتجاجًا على ارتفاع أسعار السولار

النزوح المتكرر.. حربٌ أخرى تُزعزع استقرار الغزيين وقد تُكلفهم أرواحهم!

يعيش الفلسطينيون في محافظتي غزة وشمال القطاع، واقعًا مأساويًا للغاية؛ أفرزته الحرب الإسرائيلية الدموية، فهم لا يعرفون طعمًا للاستقرار الآمن في منازلهم منذ 6 شهور، يتنقلون بين البيوت المهجورة وخيِم النازحين ومراكز الإيواء؛ علّهم يجدون ملاذًا آمنًا لأسرهم، في حربٍ أخرى يسمونّها بـ "حرب الميدان".

بدأت معاناة أسرة ميسرة عوض جراء الحرب مبكرًا، بعد أن دمرت طائرات الاحتلال منزلهم الواقع في بيت حانون شمال قطاع غزة، وعقب ذلك نزحت الأم بأطفالها الخمسة من مكان إلى آخر داخل غزة؛ هربًا من نيران الاحتلال وبطشه، رافضةً قرار النزوح إلى الجنوب.

تقول ميسرة لمصدر صحفي إنها "تعيش في حالة كر وفر منذ بداية الحرب، فما أن يستقر بهم الحال في مكانٍ ما، حتى يعصف به القصف والحصار الإسرائيلي من كل جانب، ويُصبح من الصعب البقاء فيه".

وتوضح أنهم إلى جانب آلاف النازحين مكثوا في بداية الحرب بمراكز إيواء تتبع لوكالة "أونروا" غرب مدينة غزة لنحو شهر، ثم خرجوا منها تحت نيران الاحتلال وقذائفه، متجهين نحو المناطق الشرقية على اعتبار أنها "آمنة" في ذلك الوقت.

 

ومن مناطق الشرق إلى الشمال ومن ثم إلى الغرب، فالشمال مجددًا، هكذا تبدو حياة ميسرة، مضيفة: "في حلقة دائرية محفوفة بالمخاطر، نتنقل بأطفالنا وحقائب صغيرة كلّما ازداد الوضع الميداني سوءًا في المكان الذي ننزح إليه وكأنه خلاص كُتب علينا التشريد وويلاته".

وتُشير إلى أنّها في المرة الأخيرة قبل حصار مجمع الشفاء الطبي، كانت تستقر في أحد مراكز الإيواء في محيط المستشفى، وعاشوا حصارًا خانقًا لأيام، قبل أن تتمكن من الهرب تحت كثافة النيران الإسرائيلية والقصف الجوي، متوجهةً صوب شمال المدينة".

 

"وكأن مأساة الحرب والجوع لا تكفي"، بهذه الكلمات تُعبّر ضيفتنا عن قهرها من الحال الذي يحاول الاحتلال فرضه عليهم في مناطق الشمال؛ مردفةً: "قتلونا، قطعوا عنا إمدادات الطعام والماء، وكلما شعروا أننا بدأنا بمحاولة التعايش والاستقرار، قصفونا مرةً أخرى وشردونا (..) أين العالم من هذه المأساة؟".

واقع مؤلم لا يختلف كثيرًا عند إيمان محمد، التي بدأت حديثها مع  بالقول: "عاجزون عن حماية أطفالنا وتوفير ملجأ آمن لهم، ما أن نستقر بمكان يقصفوه، أو يحاصروه، بادعاء ملاحقة المقاومة، والحقيقة أنهم لا يستهدفون سوى المدنيين العُزل".

 

"إيمان" التي تعيل 3 أطفال لوحدها بعد سفر زوجها قبل اندلاع الحرب بأيام، كانت قد نزحت نحو 7 مرات منذ بدء العدوان الدموي، واستقرت أخيرًا في منطقة الجلاء، تصف حياة التنقل والترحال بأنها "صعبة للغاية وشاقة" خاصة حين تكون تحت زنّ طائرات الاستطلاع، والنيران والقصف العشوائي الذي غالبًا ما يُصيبك وأنت تبحث عن ملجأ آمن.

وتسترسل: "بدأت معاناتنا منذ اللحظة الأولى لخروجنا من منزلنا في مخيم الشاطئ غرب غزة، لكن في هذه تزداد صعوبة الأيام؛ بسبب تكالب ويلات الحرب علينا من الجوع والتشريد وعدم الاستقرار".

 

وتنبّه إيمان محمد إلى أنّ أطول فترة استقرار عاشتها العائلة في الحرب، لم تتم الشهرين إذ تتنقل بأطفالها بين فترة وأخرى على امتداد المناطق داخل غزة مشيًا على الأقدام، واصفةً ذلك بـ "حرب الميدان".

وتشعر إيمان بألمٍ شديد حين تجد الخوف ومعاني الشتات والتشريد في عيون أطفالها، ولا تستطيع حمايتهم، أو منحهم الأمان الكافي ليناموا باطمئنان، قائلةً: "في كل رحلة نزوح، لا يتوقف بكاء أطفالي، يشعرون أنها النهاية، وأنّ القذيفة التي أخطأتهم في مرات سابقة، ستُصيبهم هذه المرة، وهذا يشعرني بعجز وقهر".

 

تؤكد أنّ "الاحتلال يتعمد منذ بداية الحرب استهداف المدنيين والأماكن التي يلجؤون إليها، إما بالقصف المباشر، أو بترويع الناس وإرهابهم عبر الحصار، وقصف محيطه؛ لإجبارهم على الإخلاء".

يُذكر أن آلة الحرب الإسرائيلية تواصل عدوانها الشامل على غزة، إذ يستمر الاحتلال بالقصف والتوغل في أنحاء القطاع المحاصر مع تعميق المجاعة في شماله؛ ما أوقع 32 ألفا و623 شهيدا، و75 ألفا و92 مصابا، حتى اليوم الجمعة.