الوفد الاسرائيلي يغادر الدوحة في طريقه الى تل ابيب بعد تعثر المفاوضات
غادر الوفد الإسرائيلي المفاوض الذي كان قد بقي في العاصمة القطرية لمواصلة المحادثات غير المباشرة مع حركة حماس للتوصل إلى صفقة تبادل أسرى بموجب اتفاق على وقف مؤقت لإطلاق النار في قطاع غزة، الدوحة، وعاد اليوم، الثلاثاء، إلى تل أبيب، وسط تقارير إسرائيلية عن "وصول المفاوضات إلى طريق مسدود".
واعتبر رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، في بيان صدر عن مكتبه، أن "موقف حركة حماس يثبت بوضوح أنها غير معنية بمواصلة المفاوضات من أجل التوصل إلى صفقة"، ويعتبر أن موقف الحركة من المفاوضات "بمثابة دليل مؤسف على الضرر الذي أحدثه قرار مجلس الأمن" الذي يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة.
وزعم نتنياهو أن "حماس رفضت مجددا أي اقتراح تسوية أميركي وكررت مطالبها المتطرفة: الوقف الفوري للحرب، والانسحاب الكامل للجيش الإسرائيلي من قطاع غزة، والبقاء في السلطة حتى تتمكن من تكرار مذبحة 7 تشرين الأولم أكتوبر مرة بعد الأخرى". وحرص بيان مكتب نتنياهو إلى الربط بين "تعنت حماس" و"ترحيب الحركة بقرار مجلس الأمن".
وقال إن "إسرائيل لن تخضع لمطالب حماس غير الواقعية، وستواصل العمل لتحقيق جميع أهداف الحرب: إطلاق سراح جميع الرهائن، وتدمير القدرات العسكرية والسلطوية لحركة حماس، وضمان أن غزة لن تشكل بعد الآن خطرا يهدد إسرائيل".
ومطلع الأسبوع الجاري، عاد كبار أعضاء الوفد الإسرائيلي المفاوض (رئيسي الموساد، دافيد برنياع، والشاباك، رونين بار، وممثل الجيش، نيتسان ألون) من العاصمة القطرية، بانتظار رد حركة حماس على مقترح أميركي لتسوية مسألة النسبة بين عدد الأسرى الإسرائيلي والفلسطينيين الذين ستم تبادلهم، إثر عدم إحراز تقدم باتجاه حل النقاط الخلافية الرئيسية.
وكانت عودة كبار أعضاء الوفد الإسرائيلي المفاوض مؤشرا على تعثر المحادثات التي كانت قد انطلقت في العاصمة القطرية، علما بأن الملفات العالقة تمثل ملفات مركزية مثل عودة النازحين إلى شمالي قطاع غزة، وعدد الأسرى الذين ستشملهم صفقة التبادل، وانسحاب قوات الاحتلال من قطاع غزة، والتزام إسرائيلي بإنهاء الحرب.
وقدمت حماس مقترحا لوقف إطلاق النار في غزة إلى الوسطاء والولايات المتحدة في منتصف آذار/ مارس الجاري يتضمن إطلاق سراح الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة، مقابل إطلاق سراح أسرى فلسطينيين يقضي 100 منهم أحكاما بالسجن المؤبد.
وقالت حماس إن الإفراج الأولي عن الإسرائيليين سيشمل النساء والأطفال وكبار السن والمرضى مقابل إطلاق سراح ما بين 700 و1000 أسير فلسطيني محتجزين في السجون الإسرائيلية، بحسب الاقتراح. ويتضمن ذلك إطلاق سراح المجندات الإسرائيليات.
وقالت حماس أيضا إنها تريد أن يكون تبادل الأسرى جزءا من اتفاق شامل لوقف إطلاق النار ينهي الحرب. لكن مكتب نتنياهو رد على اقتراح حماس قائلا إنه لا يزال يستند إلى "مطالب غير واقعية"، متوعدا بالمضي قدما في الحرب حتى القضاء على حماس.