الأوقاف: الاحتلال اقتحم المسجد الأقصى 26 مرة خلال حزيران ومنع رفع الأذان في الحرم الإبراهيمي 84 وقتاً الرئيس يستقبل رئيس وأعضاء بلدية الخليل الصليب الأحمر: تسهيل نقل 9 معتقلين مفرج عنهم إلى مستشفى شهداء الأقصى والمطالبة بالسماح بزيارة جميع المعتقلين تشييع الأسير المحرر ماهر يونس في عرعرة بالداخل المحتل محافظة القدس: وضع حجر الأساس لما يسمى "مركز التراث" في مطار القدس الدولي يكرس مشروع الضم ويستهدف هوية المدينة مستوطنون يقيمون بؤرة استيطانية جديدة على أراضي بلدة صوريف شمال غرب الخليل مستوطنون يقيمون بؤرة استيطانية جديدة على أراضي بلدة صوريف شمال غرب الخليل نتنياهو: لا إعمار لغزة قبل نزع سلاح حماس اجتماع حكومي يبحث آليات تنظيم "المشاطب" وتعزيز الرقابة المشتركة لحماية السلامة العامة والبيئة 911 انتهاكاً رقمياً ضد المحتوى الفلسطيني في يونيو.. والنساء والصحفيون الأكثر استهدافاً الاحتلال يفرج عن 9 أسرى من قطاع غزة 4304 شهداء منذ بدء عدوان الاحتلال على لبنان لاول مرة - امريكا ترسل الطائرة الأكثر فتكاً في العالم الى اسرائيل استشهاد طفل من قرية دير عمار بعد منع الاحتلال وصوله إلى المستشفى إنسانية الموقف وسرعة الاستجابة ... مدير شرطة الخليل يتابع حالة طفل ويقود إجراءات حمايته من الاستغلال والعنف الأسري شهيد وعدد من الإصابات برصاص الاحتلال خلال اقتحام الاحتلال مخيم قلنديا إعلام إسرائيلي: الجيش يستعد لتسريح آلاف من جنود الاحتياط لضائقة مالية ملف الضفة يتصدر لقاء ترامب ونتنياهو: الحواجز والمقاصة وعنف المستوطنين قاليباف: لسنا في حالة سلام مع الولايات المتحدة روسيا تعلن تدمير جسر استراتيجي شرق أوكرانيا وتكبيد "العدو" 1470عسكريًا

متسولون أغنياء .. بقلم أشرف مطلق

يتسولون على قارعة الطريق وفي المفارق وبالقرب من الإشارات الضوئية وأماكن أخرى، متخفين تارةً بملابس ممزقة وأخرى بأطراف مبتورة، وفي حالات كثيرة يصطحبون أطفالاً رضع للإيهام بأنهم محتاجين فعلاً، مع اتباع أساليب الإستجداء بالدعوات والإلحاح لإقناع المارين بدفع المال لهم، في عملية وهم من بدايتها حتى نهايتها، وفي رمضان تزداد الحالة وتتمدد، فتراهم يفترشون أبواب المساجد أو داخله، وما أن يسلم الإمام حتى تبدأ سمفونية التسول بالعزف على أوتار الاستعطاف والاستجداء، فلا تكاد تركز بعدها في صلاة أو دعاء، ويزداد الوضع تنافساً عندما يقف شخص حاملاً تقريراً طبياً يدعي فيه أنه يعالج ابنه من السرطان، في مشهدٍ تراجيدي مليءٍ بالبكاء واستعطاف المصلين، واللعب على وتر "حمى الله أطفالكم من أي مكروه".

الأمر لا يتوقف عند هذا، فقد يكون البعض منهم معوزين فعلاً، ولكن الكثير من أولئك يتخذون التسول كمهنة يعتاشون منها ويجمعون المال الوفير وصولاً للغنى والتربح بأساليب احتيالية لا تحتاج سوى لسان قادر على التوسل والدعاء بكلمات يحفظها المتسول ويكررها على المارين بعد الإمساك بهم، سواءً في مركباتهم أو مشياً على الأقدام، وبالخبرة الطويلة يستطيع قنص فرائسه بحرفية كبيرة، فهو أشبه بطبيب نفسي يعرف مواطن الضعف لمريضه المستلقي على ظهره في عيادته النفسية.

ويصل الأمر إلى أخطر من ذلك، فبعضهم عمد إلى تشكيل شبكاتٍ للتسول من النساء والأطفال، يديرها ويشرف عليها، ويقوم بتوزيعهم في المدن والمناطق المختلفة، ويجمع ما جمعهوه ويعطيهم بعض الفتات، وهذا ما كشفته الشرطة في سنوات عدة .

ويعتبر التسول كتصرفات أو في بعض الأحيان كظاهرة، مرفوضاً اجتماعياً، فلا تقبل الأسرة أن يقال عن ابنها متسولاً، كما أن الدين حرم الإستيلاء على المال دون حاجة، أو أخذه بالحياء، والقانون كذلك يعاقب عليه، إلا أن المجتمع لا يزال يتعاطف معهم ويقوم بدفع المال لهم حباً في المساعدة وطلباً للأجر، مختلطاً عليه الغث من السمين.

ونحن كمجتمع فلسطيني، وككل المجتمعات تنتشر فيه بعض الظواهر السلبية كالتسول رغم رفضها مجتمعياً، إلا اننا لازلنا نجد تعاطفاً نسبياً مع المتسولين، انطلاقا من ضرورة مساعدة المحتاجين طلباً للأجر والمساهمة في تحصين المجتمع ومساعدة الفقراء.

وكم كانت صدمة الناس عندما كشفت الشرطة عدة مرات عن ضبطها لشبكات للتسول، وتبين بعدها مستوى الغناء الفاحش لبعضهم، وأنهم امتهنوا التسول لجمع المال الوفير وامتلاك العقارات والمركبات الفارهة، وتبين كذلك سلامة أجسادهم، بعد إيهام الناس لسنوات طويلة بأنهم مبتوري الأطرا ف.

ولمحاربة هذه الظاهرة الآخذة في الإرتفاع المطرد، لا بد من إيجاد قانون رادع بحق كل من يستغل نفسه أو الآخرين لجمع المال من خلال التسول، وكذلك بناء نظام اجتماعي تكافلي يكفل لليتيم والفقير والعائلات المعدومة حقها في توفير العيش الكريم، وكذلك زيادة برامج التوعية لرفض هذه الظاهرة بكل أشكالها ومتابعة تسرب الطلاب من المدارس والعمل على منع استغلالهم قي التسول وغيره، ويجب توجيه المجتمع نحو دفع الصدقات من خلال لجان الزكاة الشرعية والجمعيات الخيرية ذات المصداقية العالية والتي تقوم بتوزيع ذلك على أصحابها المستحقين، ضمن دراسات مسحية وبيانات وافية عن تلك الأسر المعوزة وما تتلقاه من خلال أطراف أخرى مثل الشؤون الإجتماعية وغيرها، وبذلك يكون هناك نوع من العدالة في التوزيع حسب حجم الأسرة ووضعها ولا يتم الإستغلال والاحتيال.