سلطة الأراضي: نتابع كافة معاملات الأراضي بما يحفظ حقوق المواطنين وصونها قنصل الاحتلال في نيويورك يتوقع موجة هجرة من الولايات المتحدة بعد فوز الديمقراطيين الاحتلال يغلق الحرم الإبراهيمي أمام المصلين بحجة الأعياد اليهودية تراجع الإجماع الأمريكي على دعم "إسرائيل".. دعوات من الحزبين لإنهاء الدعم غير المشروط الاحتلال يعتقل ثلاثة مواطنين بينهم صحفي من الخليل الاحتلال يشدد إجراءاته العسكرية ويقتحم منزلا في البلدة القديمة بالخليل الاحتلال يشدد إجراءاته العسكرية ويقتحم منزلا في البلدة القديمة بالخليل أردوغان: إرهاب المستوطنين يهدف إلى تهجير الفلسطينيين قسرا من أرضهم الاحتلال يعتقل مواطناً من تجمع أبو فزاع شرق رام الله الاحتلال يقرر ترحيل 12 متضامنًا دوليًا بعد اعتقالهم غرب رام الله مستوطنون يتلفون محاصيل زراعية ويلحقون أضرارا ببيوت بلاستيكية في الديوك التحتا هيئة الجدار والاستيطان توثق 20 اعتداء للاحتلال والمستوطنين على المزارعين في 6 محافظات آيزنكوت: أدعو كافة الكتل للانضمام لحكومتي وفق الشروط الأربعة الجدار والاستيطان: الاحتلال يعدل حدود "أراضي الدولة" جنوب مستوطنة "نحليئيل" قرب رام الله قوات الاحتلال تقتحم بلدتي جبع واليامون قائد الجيش اللبناني: بقاء الاحتلال الإسرائيلي في أراضينا هو الخطر الأول على بلدنا قوات الاحتلال تقتحم بيت فجار جنوب بيت لحم "إسرائيل" تنتظر قرار ترامب بشأن إيران الدولار يقفز الى 3.25 شيكل واليورو عند 3.6 تقرير دولي: سوريا ارسلت مئات المقاتلين إلى السعودية لمساعدتها في مواجهة الحوثيين

متسولون أغنياء .. بقلم أشرف مطلق

يتسولون على قارعة الطريق وفي المفارق وبالقرب من الإشارات الضوئية وأماكن أخرى، متخفين تارةً بملابس ممزقة وأخرى بأطراف مبتورة، وفي حالات كثيرة يصطحبون أطفالاً رضع للإيهام بأنهم محتاجين فعلاً، مع اتباع أساليب الإستجداء بالدعوات والإلحاح لإقناع المارين بدفع المال لهم، في عملية وهم من بدايتها حتى نهايتها، وفي رمضان تزداد الحالة وتتمدد، فتراهم يفترشون أبواب المساجد أو داخله، وما أن يسلم الإمام حتى تبدأ سمفونية التسول بالعزف على أوتار الاستعطاف والاستجداء، فلا تكاد تركز بعدها في صلاة أو دعاء، ويزداد الوضع تنافساً عندما يقف شخص حاملاً تقريراً طبياً يدعي فيه أنه يعالج ابنه من السرطان، في مشهدٍ تراجيدي مليءٍ بالبكاء واستعطاف المصلين، واللعب على وتر "حمى الله أطفالكم من أي مكروه".

الأمر لا يتوقف عند هذا، فقد يكون البعض منهم معوزين فعلاً، ولكن الكثير من أولئك يتخذون التسول كمهنة يعتاشون منها ويجمعون المال الوفير وصولاً للغنى والتربح بأساليب احتيالية لا تحتاج سوى لسان قادر على التوسل والدعاء بكلمات يحفظها المتسول ويكررها على المارين بعد الإمساك بهم، سواءً في مركباتهم أو مشياً على الأقدام، وبالخبرة الطويلة يستطيع قنص فرائسه بحرفية كبيرة، فهو أشبه بطبيب نفسي يعرف مواطن الضعف لمريضه المستلقي على ظهره في عيادته النفسية.

ويصل الأمر إلى أخطر من ذلك، فبعضهم عمد إلى تشكيل شبكاتٍ للتسول من النساء والأطفال، يديرها ويشرف عليها، ويقوم بتوزيعهم في المدن والمناطق المختلفة، ويجمع ما جمعهوه ويعطيهم بعض الفتات، وهذا ما كشفته الشرطة في سنوات عدة .

ويعتبر التسول كتصرفات أو في بعض الأحيان كظاهرة، مرفوضاً اجتماعياً، فلا تقبل الأسرة أن يقال عن ابنها متسولاً، كما أن الدين حرم الإستيلاء على المال دون حاجة، أو أخذه بالحياء، والقانون كذلك يعاقب عليه، إلا أن المجتمع لا يزال يتعاطف معهم ويقوم بدفع المال لهم حباً في المساعدة وطلباً للأجر، مختلطاً عليه الغث من السمين.

ونحن كمجتمع فلسطيني، وككل المجتمعات تنتشر فيه بعض الظواهر السلبية كالتسول رغم رفضها مجتمعياً، إلا اننا لازلنا نجد تعاطفاً نسبياً مع المتسولين، انطلاقا من ضرورة مساعدة المحتاجين طلباً للأجر والمساهمة في تحصين المجتمع ومساعدة الفقراء.

وكم كانت صدمة الناس عندما كشفت الشرطة عدة مرات عن ضبطها لشبكات للتسول، وتبين بعدها مستوى الغناء الفاحش لبعضهم، وأنهم امتهنوا التسول لجمع المال الوفير وامتلاك العقارات والمركبات الفارهة، وتبين كذلك سلامة أجسادهم، بعد إيهام الناس لسنوات طويلة بأنهم مبتوري الأطرا ف.

ولمحاربة هذه الظاهرة الآخذة في الإرتفاع المطرد، لا بد من إيجاد قانون رادع بحق كل من يستغل نفسه أو الآخرين لجمع المال من خلال التسول، وكذلك بناء نظام اجتماعي تكافلي يكفل لليتيم والفقير والعائلات المعدومة حقها في توفير العيش الكريم، وكذلك زيادة برامج التوعية لرفض هذه الظاهرة بكل أشكالها ومتابعة تسرب الطلاب من المدارس والعمل على منع استغلالهم قي التسول وغيره، ويجب توجيه المجتمع نحو دفع الصدقات من خلال لجان الزكاة الشرعية والجمعيات الخيرية ذات المصداقية العالية والتي تقوم بتوزيع ذلك على أصحابها المستحقين، ضمن دراسات مسحية وبيانات وافية عن تلك الأسر المعوزة وما تتلقاه من خلال أطراف أخرى مثل الشؤون الإجتماعية وغيرها، وبذلك يكون هناك نوع من العدالة في التوزيع حسب حجم الأسرة ووضعها ولا يتم الإستغلال والاحتيال.