الاحتلال يشن حملة مداهمات واعتقالات واسعة في أنحاء متفرقة بالضفة الغربية إدارة ترامب توسّع تسليح إسرائيل: صفقات بعشرات المليارات خلال 20 شهرًا تمديد ساعات عمل جسر الملك حسين حتى 6:30 مساء ابتداء من 4 أكتوبر الاحتلال يطرح عطاءً لبناء 400 وحدة استيطانية شرق قلقيلية المتطرف يهودا غليك يقود اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى الاحتلال يطرح عطاء لبناء 400 وحدة استيطانية شرق قلقيلية العشائر الفلسطينية تؤكد دعمها لخطاب الرئيس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة مستشار خامنئي: مستعدون للحرب.. والمواجهة قد تمتد للمحيط الهندي قوات الاحتلال تقتحم مقر الهلال الأحمر في سلفيت مستوطنون يهاجمون مركبة قرب ترمسعيا تركيا: هجمات "إسرائيل" الممنهجة تُؤجج عدم الاستقرار في المنطقة النرويج تعلن عن دفعة مساعدات جديدة بقيمة 13 مليون دولار للفلسطينيين الخليلي تبحث مع السفير المصري سبل التعاون وتعزيز دعم قضايا المرأة رئيس الوزراء يبحث مع مديري التربية والتعليم سير العملية التعليمية في الضفة والقدس وغزة إعلام الأسرى: 260 شهيدًا و38 معتقلًا من الصحفيين منذ بدء العدوان الاحتلال يعتقل شابا من عقابا شمال طوباس السقا يضع حجر الأساس لمركز شرطة علار الجديد الاحتلال يصادق على مخططين لبناء 567 وحدة استيطانية في الخليل الجليل: سموتريتش يقتحم أراضي منطقة الروس بمجد الكروم والأهالي ينددون أزمات مرورية خانقة تتواصل على طرق ومداخل رام الله والبيرة بسبب إجراءات الاحتلال

شهر على حرب غزة.. الاقتصاد الفلسطيني يتعرض لتدمير غير مسبوق

بعد شهر كامل من اندلاع العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، يعيش الاقتصاد الفلسطيني حالة من الضعف لم يشهدها من قبل، ولم يقتصر التأثير على غزة التي دمرت أكثر مبانيها والبنى التحتية بل تجاوزها للضفة الغربية التي تأثرت معظم قطاعاتها الاقتصادية.

وحتى اليوم، لم تصدر أي من المؤسسات الرسمية أو البحثية أي خسائر أولية لقطاع غزة، بسبب صعوبة إحصائها مع استمرار القصف الإسرائيلي المكثف.

لكن قبل الحرب، كانت نسبة البطالة في غزة تبلغ 46%، بينما 80% من السكان يتلقون مساعدات إنسانية، فيما لم يتم إعادة بناء 80% من المباني التي دمرت في حرب عام 2014 حتى عشية الحرب الأخيرة قبل شهر من الآن.

معروف قدّر خسائر غزة جراء العدوان بـ3 مليارات دولار (الجزيرة)

خسائر غزة الاقتصادية

ونهاية الشهر الماضي قال رئيس المكتب الإعلامي الحكومي في غزة سلامة معروف، إن قطاع غزة تكبد 3 مليارات دولار خسائر مباشرة وغير مباشرة بفعل العدوان الإسرائيلي، الذي طال المنشآت التجارية والاقتصادية ومنازل المدنيين ومقار حكومية وأهلية وبنى تحتية، في تقدير أَولي لحجم الخسائر بسبب العدوان المتواصل منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وقبلها بأيام كشفت لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (إسكوا) عن تعرض قطاع غزة لتدمير وتداعيات اقتصادية غير مسبوقة جراء العدوان الذي يتعرض له من قبل الاحتلال، ونبهت إلى أرقام مذهلة مفادها أن جميع سكان غزة تقريبا، أو ما يقدر بنحو 96%، يعيشون الآن في فقر ويعانون أشكال الحرمان المتعددة بسبب الحرب الحالية.

وذكرت إسكوا، في تقرير نشرته في 26 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أن العدوان الدائر حاليا ضد غزة -إلى جانب الحصار الذي كان مفروضا عليها على مدار السنوات الماضية- زج بالسكان في دوامة غير مسبوقة من الحرمان والفقر المتعدد الأبعاد، ومن ثم إلى كارثة إنسانية على المستويات كافة.

وحسب التقرير الأممي، فإن قطاع غزة لم يكن قبل الحرب يعيش وضعا طبيعيا، إذ إن الحصار المفروض عليه منذ عام 2007 هو أخطر مظهر لسياسات إسرائيل الطويلة الأمد المتمثلة في تقييد حركة الفلسطينيين، وهو ما يرقى إلى مستوى العقاب الجماعي.

وأوضح التقرير أنه بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، يعيش سكان غزة تحت قصف عنيف متواصل لا يسبب الدمار المادي فحسب، بل يحرمهم أيضا من الوصول إلى الخدمات الأساسية مثل الرعاية الصحية المنقذة للحياة والمياه والغذاء والكهرباء والتعليم والتوظيف.

 

خسائر الضفة الغربية:

 

بورصة فلسطين

كانت بورصة فلسطين أول ما تأثر به الاقتصاد المحلي بسبب اندلاع الحرب، إذ سجلت تراجعات في معظم الجلسات من 7 أكتوبر/تشرين الأول، وهبط مؤشرها الرئيس "مؤشر القدس" في جلسة 17 أكتوبر/تشرين الأول لأدنى مستوى منذ سبتمبر/أيلول 2021.

ولاحقا، بدأ المؤشر يصعد تدريجيا، مع إعلان البورصة وهيئة سوق رأس المال الفلسطينية، عن تدابير جديدة تحافظ على الأسهم وقيمتها السوقية، وتحفيز السيولة في السوق المالية.

وفي 29 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أصدر مجلس إدارة هيئة سوق رأس المال الفلسطينية قرارا تنظيميا ولمدة 3 أشهر، يسمح للشركات المساهمة العامة المدرجة شراء أسهمها دون اشتراط عقد وموافقة الهيئة العامة غير العادية.

 

ويهدف القرار إلى تعزيز واستقرار أسعار الأوراق المالية المدرجة في بورصة فلسطين، في ضوء الأحداث والتطورات الأخيرة التي طرأت على قطاع الأوراق المالية الفلسطيني.

ومنذ جلسة 5 أكتوبر/تشرين الأول الماضي وحتى نهاية جلسة 5 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، تراجع مؤشر القدس بنسبة 8.5% وفق مسح أجرته الأناضول للبيانات الرسمية.

تظهر بيانات الإحصاء الفلسطيني أن هناك قرابة 140 ألف عامل فلسطيني من الضفة الغربية يعملون في إسرائيل، إلى جانب 18.5 ألف عامل من قطاع غزة.

اليوم، يلتزم معظم هؤلاء العمال منازلهم، بسبب تعليق غالبية الأنشطة الاقتصادية في إسرائيل، باستثناء قطاعي الزراعة والأغذية.

وتبلغ فاتورة أجور هؤلاء العمال قرابة 1.5 مليار شيكل (397 مليون دولار) شهريا، معظمها يتم ضخه في أسواق الضفة الغربية، على شكل قوة شرائية واستهلاكية.

وخلال شهر الحرب، فقدت السوق الفلسطينية هذه القوة الشرائية، بسبب تعطل العمال الفلسطينيين، بينما ينقسم عمال غزة بين جزء في قطاع غزة، والجزء الآخر وصل إلى الضفة الغربية في الأيام الأولى للحرب.

 

لكن بالمجمل، ورغم عدم إصدار أي إحصاءات رسمية، فإن القوة الشرائية في الضفة الغربية تأثرت بشكل عام، فيما أغلقت غالبية المطاعم أبوابها بسبب غياب الزبائن طيلة أيام الحرب الدائرة.

 

القطاع المصرفي

وأصدرت سلطة النقد الفلسطينية، في 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي تعليمات للمصارف العاملة في السوق المحلية، للتعامل مع التبعات النقدية للحرب الإسرائيلية ضد قطاع غزة.

أهم ما ورد في التعليمات الجديدة، مرتبطة بالمقترضين من قطاع غزة، والتي نصت على تأجيل تسديد أقساط القروض إلى نهاية يناير/كانون الثاني 2024.

 

وقالت مصادر، إن هناك مخاوف بشأن الإقراض المصرفي الموجه للعملاء في قطاع غزة، إذا بلغت قيمة القروض المقدمة للأفراد والشركات في القطاع 923 مليون دولار حتى نهاية سبتمبر/أيلول الماضي.

 

أموال المقاصة

ودخلت أموال الضرائب الفلسطينية "المقاصة" إلى أجواء الحرب، مع خروج عدة تصريحات بشأنها.

ففي 30 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وجّه وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، بتجميد أموال المقاصة الفلسطينية، بسبب ما وصفه عدم إدانة السلطة عملية "طوفان الأقصى" التي شنتها المقاومة الفلسطينية على مستوطنات غلاف غزة.

وتقوم إسرائيل بجمع الضرائب نيابة عن السلطة الفلسطينية مقابل واردات الفلسطينيين على السلع المستوردة، وتحول الأموال إليها شهريا، بمتوسط 750 مليون شيكل (190 مليون دولار).

إلا أن وزير الدفاع يوآف غالانت، أمر بتحويل الأموال منقوصا منها ما تحوله الحكومة الفلسطينية إلى قطاع غزة، كعقاب لسكان القطاع.

إلا أن السلطة الفلسطينية رفضت، الأحد، تسلم أموال الضرائب (المقاصة) من الجانب الإسرائيلي، بعد إعلان تل أبيب تحويلها، بعد خصم مبالغ كانت توجه سابقا لقطاع غزة، بحسب مصادر حكومية للأناضول.

وذكرت المصادر أن "قرارا رئاسيا صدر بعدم تسلم أموال المقاصة منقوصة، لأن قرار خصم أموال تذهب لغزة يعني تعزيز فصل الضفة الغربية عن القطاع".

وفي 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي شنت المقاومة الفلسطينية -بقيادة كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة (حماس)  عملية "طوفان الأقصى" ضد الاحتلال، وأعقبتها إسرائيل بحرب على غزة دخلت يومها الـ31.

وأحصت وزارة الصحة بغزة أكثر من 10 آلاف شهيد منذ بداية العدوان الإسرائيلي، وأكدت أن 70% من ضحايا العدوان هم من النساء والأطفال، فضلا عن إصابة أكثر من 24 ألفا آخرين.

 

المصدر : الجزيرة + وكالة الأناضول