"الإحصاء": ارتفاع أسعار المستهلك في فلسطين بنسبة 12.02% الاحتلال يقتحم نابلس ويداهم منزلا في رفيديا فتوح: إحراق مستوطنين مسجداً في دوما اعتداء صارخ على دور العبادة ارتفاع أسعار النفط وتراجع الذهب عالميا إيران تعلن استهداف 3 مواقع حساسة في إسرائيل ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان على قطاع غزة إلى 72,136 شهيداً الاحتلال يعيد إغلاق مدخل مراح رباح جنوب بيت لحم لجنة الانتخابات تتسلم 58 اعتراضا على القوائم والمرشحين وقبول اعتراضين منها إدانات فلسطينية بعد إحراق المستوطنين لمسجد جنوب نابلس الاحتلال يزيل 6 خيام تأوي عدد من العائلات في الخليل الاحتلال يعتقل مواطنين ويستولي على أموال في بيت أمر شمال الخليل لاريجاني: أي هجوم على شبكة الكهرباء الإيرانية سيغرق المنطقة بالظلام استشهاد طفل برصاص الاحتلال شمال قطاع غزة الاحتلال يقرر إبقاء المسجد الأقصى مغلقا ومنع أداء الصلاة فيه وزير جيش الاحتلال كاتس يأمر الجيش بالاستعداد لتوسيع عدوانه على لبنان مستوطنون يختطفون شابا من بيت إكسا شمال غرب القدس المرشد الإيراني مجتبى خامنئي: الشعب محور القوة والعدو سيُحاسب والقواعد الأمريكية في المنطقة هدف مشروع للرد الأمم المتحدة: نزوح أكثر من ثلاثة ملايين شخص داخل إيران جراء الحرب شهيدان برصاص الاحتلال قرب مفترق زعترة جنوب نابلس "شؤون القدس": إفراغ الاحتلال للمسجد الأقصى من المصلين تصعيد واعتداء على حرية العبادة

الأمم المتحدة: 21 ألف قتيل ومفقود بدرنة و40 ألف نازح بليبيا

أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية عن ارتفاع عدد قتلى السيول مدينة درنة إلى 11 ألفا و300 قتيل، و10 آلاف و100 مفقود، في حين تتواصل جهود البحث عن المفقودين جراء السيول في درنة، وسط مخاوف من احتمال الوصول إلى مرحلة الوباء بسبب تحلل الجثث وتلوث المياه.

كما أكد المكتب أن الفيضانات أودت بحياة 170 شخصا في أماكن أخرى بشرق ليبيا خارج مدينة درنة، وأن عدد النازحين في شمال شرق ليبيا ارتفع إلى نحو 40 ألفا.

وأفادت وسائل إعلام ليبية بانتشال أحياء كانوا عالقين تحت الأنقاض في مدينة درنة بعد أسبوع من كارثة السيول. ونشرت قنوات ليبية مقطعا مصورا لإخراج عائلة مؤلفة من 11 شخصا كانوا عالقين تحت أنقاض بناية هدمتها السيول في درنة.

وأعلنت هيئة البحث والتعرف على المفقودين في ليبيا انتشال 9 جثث مجهولة الهوية قرب شواطئ مدينة درنة، وأضافت الهيئة أن العمل جار على أخذ عينات للجثث للتعرف على أصحابها.

وتداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مقطعا مصورا لإخراج عائلة من تحت أنقاض منزل هدمته السيول في مدينة درنة. وتُظهر الصور مشاركة فرق إغاثة دولية ومتطوعين ليبيين في عملية الإنقاذ.

كما تداول ناشطون صورًا تظهر محاولة فريق إغاثة إسباني التواصل مع أحد العالقين تحت الركام في مدينة درنة.

وتُظهر الصور الصعوبات التي يواجهها فريق الإنقاذ ومحاولات البحث عن أي إشارات لمعرفة مكانه تحت الأنقاض.

وقال مراسل الجزيرة في طرابلس أحمد خليفة إن الغواصين أفادوا بوجود عشرات السيارات المحملة بالعائلات في البحر، مشيرا إلى أن الكثير من العائلات حاولت الفرار في اللحظات الأولى للفيضانات، ولكن السيول جرفتها إلى البحر.

أولويات المرحلة الحالية

ومع تصاعد أعداد القتلى والمفقودين، واتجاه فرق الإغاثة إلى عزل مناطق في درنة وإخلاء أخرى، ارتفعت وتيرة المناشدات طلبا لمزيد من فرق الإنقاذ والآليات والمعدات والخدمات.

وقال رئيس المجلس الرئاسي في ليبيا محمد المنفي إنه يجب الاستعانة بالقدرات والخبرات الدولية لأن الكارثة أكبر من الإمكانات المادية والبشرية المتوفرة لدى بلاده، وأضاف المنفي أن الوضع الراهن يتطلب حلولا حقيقية وآليات واقعية وفعالة.

وقال المتحدث باسم جهاز الإسعاف والطوارئ في ليبيا أسامة علي إن الأولويات في المرحلة الراهنة تتركز على الإسراع في حصر العدد الفعلي للضحايا والمفقودين وتحديد جنسياتهم.

وقالت وزيرة العدل في حكومة الوحدة الوطنية حليمة إبراهيم إن مجهولي الهوية جراء السيول لا يدفنون في مقابر جماعية.

وأشارت -في مقابلة مع الجزيرة- إلى الشروع في عملية منظمة لجمع عيّنات مرقمة من الحمض النووي لتسهل التعرف على هويات المتوفّين.

حالة طوارئ طويلة الأمد

في الأثناء، أعلن مدير المركز الوطني لمكافحة الأمراض التابع لحكومة الوحدة حيدر السايح حالة الطوارئ لمدة عام في كامل المناطق الشرقية، في حين تتواتر التحذيرات من انتشار الأوبئة والأمراض في المدن الأكثر تضررا بالسيول، خاصة مدينة درنة.

ويأتي هذا الإعلان في وقت نفت فيه اللجنة الدولية للصليب الأحمر في ليبيا أمس السبت أن تكون أمرت بأي إخلاء في درنة.

وقال رئيس فريق الطوارئ بحكومة الوحدة الوطنية بدر الدين التومي إن عدد حالات التسمم بمياه الشرب الملوثة ارتفع إلى 150.

وأضاف -خلال مؤتمر صحفي في طرابلس- أنه تم إعلان حالة الطوارئ لمدة عام كامل في المناطق المتضررة تحسبا لتفشي الأمراض.

مخاطر تفشي الأوبئة

على المستوى الصحي؛ قال مدير برنامج الطوارئ بالمكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية ريتشارد برينان إن هناك خطرا حقيقيا لتفشي الأوبئة والأمراض في درنة، وإن هناك حاجة إلى فرق متخصصة للمساهمة في جهود الإغاثة فيها.

وأضاف برينان -في مقابلة مع الجزيرة- أن عدد قتلى السيول بدرنة تجاوز 4 آلاف، وتجاوز عدد المفقودين 9 آلاف.

بدوره، قال المبعوث الأممي إلى ليبيا عبد الله باتيلي إنه عاين الدمار والخراب اللذين ألمّا بالمدينة وغادرها والألم يعتصر قلبه. ووصف الكارثة بأنها أكبر من قدرات ليبيا وتتجاوز شؤون السياسة ومسائل الحدود.

وأكدت جورجيت غانيون نائبة الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا أن المنظمة الدولية تعمل مع الشركاء والسلطات المحلية لمواصلة تقديم وتنسيق المساعدة الإنسانية المطلوبة بشكل عاجل للمحتاجين.

وكان وزير الصحة في الحكومة التابعة لمجلس النواب الليبي عثمان عبد الجليل حذّر سكان مدينة درنة من استعمال المياه الجوفية لاحتمال اختلاطها بالجثامين ومياه الصرف الصحي.

وقال عبد الجليل -في مؤتمر صحفي في مدينة درنة- إنه سيتم عزل المناطق التي ما زالت فيها جثث للحد من الإصابات.

بدورها حذرت الأمم المتحدة من مغبة اعتماد سكان مدينة درنة في ليبيا على مصادر المياه الطبيعية في المدينة، مؤكدة أن التلوث قد وصل إلى هذه المصادر.

ويتزامن هذا التحذير مع مناشدة أطلقتها السلطات الليبية لسكان المناطق المتضررة بضرورة استخدام المياه المعلبة فقط. وكانت السلطات سجلت عشرات الإصابات بالتسمم في درنة.

وفي السياق ذاته، قال نقيب الأطباء في ليبيا محمد الغوج إن هناك مخاوف من مرحلة ثانية قد تصل إلى حد انتشار الوباء بسبب تحلل الجثث التي لا تزال تحت الأنقاض أو منتشرة في مدينة درنة.

وأكد الغوج -في مقابلة مع الجزيرة- أن لجنة الأزمة في وزارة الصحة تكثف جهودها لتقديم الرعاية الصحية للمتضررين، وأن الأولوية تتمثل في انتشال الجثث.