سموتريتش يأمر بمضاعفة عدد المستوطنين في الضفة
أصدر وزير مالية الاحتلال، الوزير في جيش الاحتلال بتسلئيل سموتريتش، أمراً لممثلي الوزارات بالاستعداد لاستيعاب نصف مليون مستوطن آخر في الضفة، وتحسين البنى التحتية في المستوطنات.
وذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية أن سموتريتش أوضح في عدد من الجلسات المغلقة بأن ذلك من "المهمات الأساسية" لحكومته، وأنه يتحدث بأن تمويل هذه الخطوة لن تكون مشكلة، على الرغم من أنه لم تتم المصادقة على الميزانية.
وبعد المحادثات بينه وبين وزير الجيش يوآف غالانت، التي تم فيها تحديد صلاحياته بالنسبة لما تسمى "الإدارة المدنية"، بدأ سموتريتش بجولة لقاءات مع ممثلي الوزارات المختلفة، منها المالية والجيش، وعرض في هذه النقاشات خطته لتعزيز الاستيطان، وطلب البدء في تطبيقها على الفور، وأضاف بأنه يجب إخراجها إلى حيز التنفيذ في غضون سنتين.
وبحسب مصادر مطلعة على تفاصيل المحادثات، فإن سموتريتش طلب توفير بنى تحتية متطورة لجميع المستوطنات في الضفة، بما في ذلك البؤر الاستيطانية، بهدف مواكبة زيادة عدد المستوطنين في المنطقة.
وطلب سموتريتش أن يتم العمل بأسرع وقت ممكن، وبعد ذلك عرض خطة مفصلة لاستيعاب نصف مليون مستوطن جديد، وهو عدد يساوي عدد المستوطنين، وقال إن هؤلاء المستوطنين سيتم استيعابهم في المستوطنات والبؤر الاستيطانية التي ستتم شرعنها في الأشهر القريبة القادمة.
وطلب سموتريتش بأن تتطرق الخطة، ضمن أمور أخرى، إلى مجال المواصلات الخاصة والعامة والتعليم والتشغيل.
وتبلغ تكلفة خطة الوزير المتطرف بعض مليارات من الشواقل، وفاجأت المسؤولين بوزارة المالية، ففي ميزانية 2023 – 2024 والتي فيها يريد سموتريتش أن يخرج إلى حيز التنفيذ خطواته التي عرضها، تم تخصيص ميزانية للبناء وللبنى التحتية في المستوطنات بحجم أصغر بكثير من المطلوب، وحسب أحد المصادر، عندما سأل أحد المشاركين عن مصادر تمويل هذه الخطة، عبّر الوزير بثقة بأنه سيجد هذه المصادر وأعطاهم توجيهات للتوجه إليه في أي مسألة تتعلق بالميزانيات.
وأثارت الخطة علامات استفهام لدى السلطات الأمنية، التي لم تحصل على أي معلومات كافية كي تستطيع طرح موقفها منها، خاصة وأنه سيكون عليها التعامل مع الخطة ويتوقع أن تظهر المعارضة لجزء كبير منها، لا سيما كل ما يتعلق بالبؤر الاستيطانية التي توجد في نقاط فيها إمكانية عالية للاحتكاك مع الفلسطينيين.