كاتس يهاجم آيزنكوت بعد دعوته الجيش لرفض ضغوط نتنياهو.. وخلافات بشأن ضرب إيران أسعار الغاز في أوروبا تقفز إلى 111 دولارا للميغاواط/ساعة ترامب يدرس التدخل لتشكيل حكومة وحدة إسرائيلية برئاسة نتنياهو: "سأنظر في الأمر" ارتفاع نسبة أعداد الوفيات المرتبطة بالحرارة بنسبة 36% عالميا نتائج الانتخابات: 19 مقعدا للعرب مقابل 53 لمعسكر نتنياهو و48 لمعسكر آيزنكوت مظاهرات في تل أبيب وحيفا والقدس للمطالبة بشراكة مدنية يهودية عربية أكسيوس: واشنطن وتل أبيب تستعدان لضرب إيران.. وحملة عسكرية قد تمتد أسبوعاً كاملاً" "يديعوت أحرونوت": ترامب سيتدخل بالسياسة الإسرائيلية إذا وصلنا لطريق مسدود الرئيس يصل إلى جمهورية قبرص في زيارة بدعوة من الرئيس خريستودوليدس الأمين العام لحزب الله: لا يعنينا من يحكم إسرائيل وسلاح المقاومة باقٍ حتى زوال الاحتلال قتيل بجريمة دعس في كفر قرع وحصيلة القتلى ترتفع إلى 172 من بداية العام الجاري موقع إلكتروني يسرب بيانات عشرات الآلاف من موظفي وزارة الأمن الداخلي الأمريكية حالة الطقس: منخفض جوي وأمطار متفرقة ليلا الاحتلال يشرع بهدم منزلين في دير بلوط غرب سلفيت تراجع أسعار النفط والذهب عالميا الاحتلال يشن حملة اقتحامات واسعة واعتقالات طالت نحو 15 مواطنا في الضفة الغربية الاحتلال يهدم منزلا في الرام شمال القدس المحتلة الاحتلال يهدم منزلا في ترقوميا شمال غرب الخليل الاحتلال يصيب مواطنين ويعتقل 7 خلال عدوانه المتواصل لليوم السابع على الخليل القضاء العراقي يحكم بالسجن المؤبد 20 على 3 فرنسيين أدينوا بالانتماء لداعش

أحرقوا آخر "العمانيات"

ليلة نقل بضائع عادية خرج بها المواطن السبعيني برهان جراب إلى نابلس. ثبت جراب حمولة الخضراوات في شاحنته التي ربما تكون الوحيدة المتبقية من هذا الجيل وانطلق إلى وجهته.

وما أن وصل جراب مشارف بلدة دير شرف إلى الغرب من مدينة نابلس في ساعة متأخرة من الليلة الماضية، حتى باغتته مجموعة من المستوطنين، اعترضت طريقه، وأجبرته على التوقف.

هاجموه بوحشية وقذفوا الشاحنة بالحجارة، وأنزلوه منها عنوة، وانهالوا عليه بالضرب وسحلوه أرضا، ثم قذفوا حمولة الشاحنة من الخضار، وأضرموا النار فيها، ما أدى إلى احتراقها وإتلاف محتوياتها.

والشاحنة قديمة من طراز "بيد فورد" من إنتاج عام 1970. تسير على ستة دواليب منها أربعة بالخلف، وتحيط قواطع خشبية بالمكان الخلفي المخصص لنقل البضائع فيها، وتعلو المقدمة شرفة "طاقة" فوق غرفة القيادة.

في القرن الماضي أخذت هذه المركبة حيزا كبيرا في الحياة العملية للفلسطينيين، وكان يظهر ذلك من خلال انتشارها بشكل كبير على خطوط النقل من محافظات الضفة إلى الحدود الأردنية، ولهذا كان يطلق عليها اسم "العمانيات"، وهي ذات أصوات عالية ومزعجة، ومعروف عن هذه الشاحنات قدرتها على حمل حمولة ثقيلة، والسير لمسافات طويلة.

وأظهرت صور بثت عبر وسائل التواصل الاجتماعي الشاحنة وهي مشتعلة، وقد احترقت غرفة القيادة وحيز الحمولة الخلفي بالكامل، وأضرار جسيمة في مكوناتها التي لم تصل النيران إليها، فيما أصناف من الخضار الحمضيات ملقاة على الأرض.

وفي التفاصيل التي أفاد بها معاذ جراب وهو نجل المسن، قال انه تلقى اتصالا هاتفيا في ساعة متأخرة من الليل من الإسعاف، يخبره باعتداء المستوطنين على والده، ونقله إلى مستشفى الإسراء في طولكرم.

وأضاف أن والده أصيب بجروح وكدمات ورضوض في كافة أنحاء جسده، "ولولا لطف الله به لكان في حالة خطيرة، بسبب الضرب المبرح الذي تعرض له من المستوطنين الحاقدين غير الآبهين بكبر سنه".

وأشار إلى أن والده وهو من بلدة عتيل شمال طولكرم، اعتاد كل ليلة نقل الخضراوت من قرى وبلدات "الشعراوية" بشاحنته القديمة، والتوجه بها إلى سوق الخضار في نابلس، موضحا أنه يعمل في هذه المهنة منذ 36 عاما.

يقول معاذ: "لم يأبه والدي لما تعرض له من ضرب من قبل المستوطنين، إنما أحزنه احتراق الشاحنة، وكأنها رصاصة أصابت قلبه، فهي من المركبات النادرة التي تسير حتى الآن في فلسطين وبحالة جيدة، وبمثابة إرث أصيل ما زال محافظا عليه رغم مرور عشرات السنوات، ويعتبرها من مقتنياته الثمينة، ويرفض استبدالها أو بيعها".

وتابع: "حرق هذه الشاحنة مقصود ومتعمد كونها من التراث الذي كان يتميز به الفلسطيني في تنقلاته قديما".

جراب بعد ان رأى رماد شاحنته، صمم على "إعادتها للحياة". إذ يقول معاذ إنه توجه منذ ساعات الصباح إلى مدينة نابلس بناء على طلب والده، للبحث عن قطع غيار للشاحنة، بعد أن صمم والده على إصلاحها والعودة للعمل بها.

وشهدت الليلة الماضية سلسلة من اعتداءات المستوطنين على المواطنين وممتلكاتهم في مختلف محافظات الضفة، حيث أفيد عن هجوم للمستوطنين لمنازل المواطنين ومركباتهم في قرية عوريف جنوب نابلس، ومهاجمة مركبات المواطنين عند مدخل بلدة رامين شمال طولكرم، وبالقرب مدخل قرية كفر لاقف، شرق قلقيلية، وعلى مدخل قرية الرشايدة شرق بيت لحم، وأصابوها بأضرار مادية.

 

منقول: وفا- هدى حبايب