إيران تشهد تجمعات حاشدة في مراسم مبايعة المرشد الأعلى الجديد الصحة اللبنانية: 486 شهيدًا و1313 جريحًا عدوانيًا منذ 2 آذار حزب الله يصعد الرد.. صواريخ من لبنان بمدى 250 كم استهدفت تل أبيب و"غوش دان" تعليق محادثات خطة ترامب لغزة مع تصاعد الحرب مع إيران الاحتلال يقتحم صفّا وبيت عور التحتا غرب رام الله الاحتلال يغلق منطقة باب العامود في القدس الاحتلال يصيب مواطنين بالاختناق في الظاهرية ويعتقل شابا من الخليل الكرملين: بوتين أبلع ترامب في اتصال بمقترحاته لإنهاء حرب إيران سريعا الاحتلال يقتلع المئات من أشجار الزيتون في "واد الحمص" شمال شرق بيت لحم ترامب: الحرب في إيران قد تنتهي قريبا ومضيق هرمز قيد الدراسة أبو رمضان يبحث مع منظمة الصحة العالمية سبل تعزيز التعاون والدعم تواصل العدوان الإسرائيلي على لبنان: شهداء وإصابات ودمار واسع حالة الطقس: ارتفاع على درجات الحرارة مع بقاء الجو بارداً نسبيا تراجع أسعار النفط دون 90 دولارا للبرميل الاحتلال يعتقل شابين من دير الغصون شمال طولكرم الاحتلال ينذر بإخلاء مدن وبلدات في جنوب لبنان وغارات تستهدف عدة بلدات بسبب اعتداءات المستوطنين: ثلاث عائلات ترحل قسرا من عاطوف جنوب شرق طوباس ترامب: سنوجه لإيران ضربات أقسى 20 مرة إذا أغلقت مضيق هرمز الاحتلال يواصل اغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ11 ويمنع التراويح والاعتكاف لأول مرة منذ عام 1967 شرط ايران لقبول أي هدنة مع واشنطن واسرائيل

أحرقوا آخر "العمانيات"

ليلة نقل بضائع عادية خرج بها المواطن السبعيني برهان جراب إلى نابلس. ثبت جراب حمولة الخضراوات في شاحنته التي ربما تكون الوحيدة المتبقية من هذا الجيل وانطلق إلى وجهته.

وما أن وصل جراب مشارف بلدة دير شرف إلى الغرب من مدينة نابلس في ساعة متأخرة من الليلة الماضية، حتى باغتته مجموعة من المستوطنين، اعترضت طريقه، وأجبرته على التوقف.

هاجموه بوحشية وقذفوا الشاحنة بالحجارة، وأنزلوه منها عنوة، وانهالوا عليه بالضرب وسحلوه أرضا، ثم قذفوا حمولة الشاحنة من الخضار، وأضرموا النار فيها، ما أدى إلى احتراقها وإتلاف محتوياتها.

والشاحنة قديمة من طراز "بيد فورد" من إنتاج عام 1970. تسير على ستة دواليب منها أربعة بالخلف، وتحيط قواطع خشبية بالمكان الخلفي المخصص لنقل البضائع فيها، وتعلو المقدمة شرفة "طاقة" فوق غرفة القيادة.

في القرن الماضي أخذت هذه المركبة حيزا كبيرا في الحياة العملية للفلسطينيين، وكان يظهر ذلك من خلال انتشارها بشكل كبير على خطوط النقل من محافظات الضفة إلى الحدود الأردنية، ولهذا كان يطلق عليها اسم "العمانيات"، وهي ذات أصوات عالية ومزعجة، ومعروف عن هذه الشاحنات قدرتها على حمل حمولة ثقيلة، والسير لمسافات طويلة.

وأظهرت صور بثت عبر وسائل التواصل الاجتماعي الشاحنة وهي مشتعلة، وقد احترقت غرفة القيادة وحيز الحمولة الخلفي بالكامل، وأضرار جسيمة في مكوناتها التي لم تصل النيران إليها، فيما أصناف من الخضار الحمضيات ملقاة على الأرض.

وفي التفاصيل التي أفاد بها معاذ جراب وهو نجل المسن، قال انه تلقى اتصالا هاتفيا في ساعة متأخرة من الليل من الإسعاف، يخبره باعتداء المستوطنين على والده، ونقله إلى مستشفى الإسراء في طولكرم.

وأضاف أن والده أصيب بجروح وكدمات ورضوض في كافة أنحاء جسده، "ولولا لطف الله به لكان في حالة خطيرة، بسبب الضرب المبرح الذي تعرض له من المستوطنين الحاقدين غير الآبهين بكبر سنه".

وأشار إلى أن والده وهو من بلدة عتيل شمال طولكرم، اعتاد كل ليلة نقل الخضراوت من قرى وبلدات "الشعراوية" بشاحنته القديمة، والتوجه بها إلى سوق الخضار في نابلس، موضحا أنه يعمل في هذه المهنة منذ 36 عاما.

يقول معاذ: "لم يأبه والدي لما تعرض له من ضرب من قبل المستوطنين، إنما أحزنه احتراق الشاحنة، وكأنها رصاصة أصابت قلبه، فهي من المركبات النادرة التي تسير حتى الآن في فلسطين وبحالة جيدة، وبمثابة إرث أصيل ما زال محافظا عليه رغم مرور عشرات السنوات، ويعتبرها من مقتنياته الثمينة، ويرفض استبدالها أو بيعها".

وتابع: "حرق هذه الشاحنة مقصود ومتعمد كونها من التراث الذي كان يتميز به الفلسطيني في تنقلاته قديما".

جراب بعد ان رأى رماد شاحنته، صمم على "إعادتها للحياة". إذ يقول معاذ إنه توجه منذ ساعات الصباح إلى مدينة نابلس بناء على طلب والده، للبحث عن قطع غيار للشاحنة، بعد أن صمم والده على إصلاحها والعودة للعمل بها.

وشهدت الليلة الماضية سلسلة من اعتداءات المستوطنين على المواطنين وممتلكاتهم في مختلف محافظات الضفة، حيث أفيد عن هجوم للمستوطنين لمنازل المواطنين ومركباتهم في قرية عوريف جنوب نابلس، ومهاجمة مركبات المواطنين عند مدخل بلدة رامين شمال طولكرم، وبالقرب مدخل قرية كفر لاقف، شرق قلقيلية، وعلى مدخل قرية الرشايدة شرق بيت لحم، وأصابوها بأضرار مادية.

 

منقول: وفا- هدى حبايب