إصابة مواطن برصاص المستوطنين في أوصرين جنوب نابلس تضرر مركبة إثر صدمها بآلية لجيش الاحتلال في طولكرم الاحتلال يمنع المزارعين من قطف ثمار الزيتون ويلاحقهم في بيتا جنوب نابلس بزشكيان: إزالة التهديدات والعقوبات شرط أساسي لبدء الحوار مع واشنطن هيئة الجدار والاستيطان: 23 اعتداء وانتهاك تطال موسم الزيتون في 7 محافظات إصابات بالاختناق جراء إطلاق الاحتلال قنابل الغاز في بيت لحم إصابة طفلين في هجوم للمستوطنين والاحتلال يخطر بهدم ثلاثة منازل في يطا جنوب الخليل "جودة البيئة" تناقش الواقع البيئي وأولويات التدخل في اجتماع مجموعة عمل قطاع البيئة الخارجية: نتابع مع السلطات اليونانية واللبنانية حادثي القوارب في ليسفوس وساموس مستوطنون يهاجمون منزلا في عورتا جنوب نابلس إصابة شاب إثر اعتداء المستوطنين على مزارعين في إماتين قلقيلية "حماس": مجلس السلام وميلادنوف يبرران استمرار الحرب على غزة بدل وقف جرائم الاحتلال الأمين العام لجامعة الدول العربية والمبعوث الفرنسي يبحثان جهود تجسيد حل الدولتين مصطفى يؤكد أهمية الاستفادة من الكفاءات الفلسطينية في الشتات لدعم التحول الرقمي شهيدان ومصابون جراء قصف الاحتلال غرب مدينة غزة ممداني يطالب من نيويورك بالإفراج عن محتجزين لدى الاحتلال خلال قطفهم الزيتون إيران تستعد لحرب شاملة وردّ بلا قيود على أي اعتداء أكسيوس: عشرات الطائرات الإسرائيلية أجرت طلعة جوية يوم الاثنين وصلت لحدود إيران ياسر عباس يلتقي السفير المصري الجديد لدى دولة فلسطين الأمم المتحدة تحذر من اشتداد ظاهرة النينيو وتزايد مخاطر الجوع

الشيخ الجعبري الذكرى و الفكرة

أكثر من أربعة عقود مرت على وفاة علم من أعلام الخليل وفلسطين , و لازال مشهد عشرات الآلاف و هم يحملون جثمانه الطاهر, وعيونهم تلقي نظرة وداع أخيرة على شخصية تركت و لا تزال تترك أكبر الأثر, في تاريخنا و حاضرنا و مستقبلنا.

شخصية ملكت من العلم و الجرأة و الشجاعة و الحنكة السياسية والرؤى الفكرية والاجتماعية و السياسية , رؤى صاغها و دافع عنها في وجه جو من الخطابات و الشعارات التي قادت الشعب الفلسطيني إلى سلسلة من الهزائم و الانكسارات , بعيداً عن بناء الإنسان و المؤسسات.

لقد راهن الشيخ الجعبري على هذا الإنسان وثباته في هذه الأرض , ومن هنا كانت نظرته الثاقبة في إنشاء أول مؤسسة للتعليم العالي في فلسطين والتي خرجت الآلاف من حملة الشهادات , وكانت أمنيته الوحيدة بناء جامعة فلسطينية واحدة لكل الفلسطينيين، في الضفة وغزة و الداخل تضم الفلسطينيين من أقصى الشمال حتى أقصى الجنوب,جامعة موحدة لا تتركز على الجغرافيا و لا المناطقية وإنما هدفها وغايتها وعنوانها فلسطين .

وعل جانب آخر عمل - وبحكم وجوده الطويل في رئاسة بلدية الخليل – على إعطاء البلديات دوراً حقيقياً , تخطى الدور الكلاسيكي للبلديات و عملها الروتيني الى البعد السياسي , من خلال تنظيم و تأطير البلديات في فلسطين و عقد مؤتمرات دورية حيث لعبت البلديات الفلسطينية دوراً مهماً في ترسيخ الوحدة الوطنية والحفاظ على السلم الاهلي , والتماسك الاجتماعي , و دعم المواطن في مواجهة الاحتلال, من خلال صموده في أرضه ,بعد توفير عوامل الصمود والثبات و الكرامة . و ما أحوجنا في هذه الأيام لوجوده بيننا و نحن نشهد ما نشهده من صراعات وانقسامات وعلى مختلف الأصعدة اجتماعياً و سياسياً وعشائرياً بل وعلى مستوى الأفراد.

إن أكثر ما تميز به الشيخ الجعبري الشخصية الكارزماتية التي تفرض الاحترام على كل من يقابله , فقد حظي باحترام الشعب الفلسطيني و الزعماء العرب و زعماء العالم , وكان له ذلك بفضل الطرح السياسي الواقعي الذي امن به و دافع عنه في وجه الجميع , وقد أثبتت الأيام نظرته الثاقبة الاستشرافية للصراع العربي الإسرائيلي بشكل عام , والصراع الفلسطيني الإسرائيلي بشكل خاص, فقد كان لبقائه وثبوته في فلسطين أكبر الأثر في تعزيز بقاء و ثبات الشعب الفلسطيني ع رافضاً كل الإغراءات التي قدمت له للخروج, ولكنه اثر البقاء بين شعبه 

ومن ناحية أخرى فقد دعا لإنشاء دولة فلسطينية و عاصمتها القدس الشرقية بعد حرب عام 1967 مباشرة في وقت كانت تخلو فيه هذه المناطق من المستوطنات والمستوطنين . تلك الدعوة التي واجهت رفضاً من القيادة الفلسطينية في ذلك الوقت، ولكنها عادت و بعد عشرات السنين لتطالب ما طالب به، ولكن بعد فوات الأوان، وتغير الظروف الفلسطينية، والإقليمية، والدولية، وتآكل الجغرافيا الفلسطينية حتى وصلنا إلى ما وصلنا إليه الآن.