اتفاق فلسطيني أردني على متابعة ميدانية مشتركة لتحسين حركة السفر عبر جسر الملك حسين هيئة الأسرى: أوضاع كارثية للأسيرات في سجن الدامون وسط اكتظاظ وإهمال طبي مبادرة "حقنا الجسر 24/7" تطرح مقترحات عملية للتخفيف من أزمة السفر عبر جسر الملك حسين دولة فلسطين ومجموعة "دول إفتا" تُوقّع اتفاقيات تُعفي المنتجات الزراعية الفلسطينية من الجمارك السفير الرويضي يُطلع مسؤولا عُمانيا على الأوضاع في فلسطين المجلس الأوروبي يطالب إسرائيل بفتح المعابر والإفراج عن أموال المقاصة الفلسطينية الرئيس يتقبل أوراق اعتماد ممثل البعثة البابوية في القدس نتنياهو: يجب أن نتحرر من الاعتماد على الولايات المتحدة في مجال التسلح شهيدان وجريح بنيران جيش الاحتلال جنوب لبنان مغادرة 83 مريضاً ومرافقاً عبر معبر رفح الشيخ يستعرض مع وفد أوروبي تطورات الأوضاع الفلسطينية وجهود إحياء المسار السياسي إعلام الأسرى: الاحتلال يستخدم التجويع لانتزاع الاعترافات من الأسرى خلال التحقيق تقليص الحراس وتعطيل التوثيق.. الاحتلال يوسع التعتيم على انتهاكات الأقصى إعلام إيراني: طهران ستسمح بعبور عدد محدد من السفن يوميا لمضيق هرمز رئيس الوزراء: الحصار المالي والاقتصادي يُشكل تهديدًا خطيرًا لقدرة المؤسسات الفلسطينية على الاستمرار لجنة أممية: "إسرائيل" تستهدف الأطفال عمدا بإطار الإبادة في غزة وترتكب جرائم حرب بالضفة شهيد ومصابون جراء قصف الاحتلال مواصي خانيونس جنوب قطاع غزة شهيد ومصابون جراء قصف الاحتلال مواصي خانيونس جنوب قطاع غزة الأوقاف الفلسطينية: إسرائيل تزيل مظلة صحن المسجد الإبراهيمي تمهيدا لتسقيفه مبادرة قطرية لرعاية مفاوضات غير مباشرة بين "إسرائيل" وحزب الله

الشيخ الجعبري الذكرى و الفكرة

أكثر من أربعة عقود مرت على وفاة علم من أعلام الخليل وفلسطين , و لازال مشهد عشرات الآلاف و هم يحملون جثمانه الطاهر, وعيونهم تلقي نظرة وداع أخيرة على شخصية تركت و لا تزال تترك أكبر الأثر, في تاريخنا و حاضرنا و مستقبلنا.

شخصية ملكت من العلم و الجرأة و الشجاعة و الحنكة السياسية والرؤى الفكرية والاجتماعية و السياسية , رؤى صاغها و دافع عنها في وجه جو من الخطابات و الشعارات التي قادت الشعب الفلسطيني إلى سلسلة من الهزائم و الانكسارات , بعيداً عن بناء الإنسان و المؤسسات.

لقد راهن الشيخ الجعبري على هذا الإنسان وثباته في هذه الأرض , ومن هنا كانت نظرته الثاقبة في إنشاء أول مؤسسة للتعليم العالي في فلسطين والتي خرجت الآلاف من حملة الشهادات , وكانت أمنيته الوحيدة بناء جامعة فلسطينية واحدة لكل الفلسطينيين، في الضفة وغزة و الداخل تضم الفلسطينيين من أقصى الشمال حتى أقصى الجنوب,جامعة موحدة لا تتركز على الجغرافيا و لا المناطقية وإنما هدفها وغايتها وعنوانها فلسطين .

وعل جانب آخر عمل - وبحكم وجوده الطويل في رئاسة بلدية الخليل – على إعطاء البلديات دوراً حقيقياً , تخطى الدور الكلاسيكي للبلديات و عملها الروتيني الى البعد السياسي , من خلال تنظيم و تأطير البلديات في فلسطين و عقد مؤتمرات دورية حيث لعبت البلديات الفلسطينية دوراً مهماً في ترسيخ الوحدة الوطنية والحفاظ على السلم الاهلي , والتماسك الاجتماعي , و دعم المواطن في مواجهة الاحتلال, من خلال صموده في أرضه ,بعد توفير عوامل الصمود والثبات و الكرامة . و ما أحوجنا في هذه الأيام لوجوده بيننا و نحن نشهد ما نشهده من صراعات وانقسامات وعلى مختلف الأصعدة اجتماعياً و سياسياً وعشائرياً بل وعلى مستوى الأفراد.

إن أكثر ما تميز به الشيخ الجعبري الشخصية الكارزماتية التي تفرض الاحترام على كل من يقابله , فقد حظي باحترام الشعب الفلسطيني و الزعماء العرب و زعماء العالم , وكان له ذلك بفضل الطرح السياسي الواقعي الذي امن به و دافع عنه في وجه الجميع , وقد أثبتت الأيام نظرته الثاقبة الاستشرافية للصراع العربي الإسرائيلي بشكل عام , والصراع الفلسطيني الإسرائيلي بشكل خاص, فقد كان لبقائه وثبوته في فلسطين أكبر الأثر في تعزيز بقاء و ثبات الشعب الفلسطيني ع رافضاً كل الإغراءات التي قدمت له للخروج, ولكنه اثر البقاء بين شعبه 

ومن ناحية أخرى فقد دعا لإنشاء دولة فلسطينية و عاصمتها القدس الشرقية بعد حرب عام 1967 مباشرة في وقت كانت تخلو فيه هذه المناطق من المستوطنات والمستوطنين . تلك الدعوة التي واجهت رفضاً من القيادة الفلسطينية في ذلك الوقت، ولكنها عادت و بعد عشرات السنين لتطالب ما طالب به، ولكن بعد فوات الأوان، وتغير الظروف الفلسطينية، والإقليمية، والدولية، وتآكل الجغرافيا الفلسطينية حتى وصلنا إلى ما وصلنا إليه الآن.