40 دولة تطالب إيران بفتح مضيق هرمز أو مواجهة العقوبات مواطنون يتصدون لمحاولة مستوطنين الاستيلاء على منزل في بلدة الشيوخ إصابة 10 جنود إسرائيليين في اشتباكات بجنوب لبنان مسؤول أمريكى: جميع المقومات متوفرة للتوصل إلى اتفاق مع إيران قوة إسرائيلية خاصة تختطف شابا من اليامون لجنة الانتخابات: لا فتح للتسجيل في سجل الناخبين.. و11 يوما تفصلنا عن يوم الاقتراع إيران تطالب 5 دول عربية بتعويضات وتتهمها بدعم هجمات ضدها إيران تطالب 5 دول عربية بتعويضات وتتهمها بدعم هجمات ضدها قوات الاحتلال تعتقل وزير الأوقاف السابق ورئيس الجمعية الخيرية الإسلامية بالخليل حاتم البكري إصابة ثلاثة مواطنين في هجوم للمستوطنين على بلدة تقوع ترمب: نميل للذهاب إلى مفاوضات خلال اليومين القادمين الخليل: قوات الاحتلال تعتقل وزير الأوقاف السابق وتحتجز مراسل "وفا" الجيش الاسرائيلي يعلن اعتقال 3 من عناصر حزب الله جنوب لبنان قتيل في جريمة إطلاق نار في الناصرة قوات الاحتلال تعتقل مواطنا وتطارد رعاة الأغنام في مسافر يطا غوتيريش: في الشرق الأوسط يداس احترام القانون الدولي وقواعد استخدام القوة رفع علم دولة فلسطين في مسار الأعلام بفلوريدا الأوروغوانية 5 شهداء بقصف للاحتلال على مخيم الشاطئ تقرير: أوروبا تروج لخطة لفتح مضيق هرمز بدون الولايات المتحدة دوري الأبطال: أتلتيكو مدريد يقصي برشلونة ويبلغ نصف النهائي

الشيخ الجعبري الذكرى و الفكرة

أكثر من أربعة عقود مرت على وفاة علم من أعلام الخليل وفلسطين , و لازال مشهد عشرات الآلاف و هم يحملون جثمانه الطاهر, وعيونهم تلقي نظرة وداع أخيرة على شخصية تركت و لا تزال تترك أكبر الأثر, في تاريخنا و حاضرنا و مستقبلنا.

شخصية ملكت من العلم و الجرأة و الشجاعة و الحنكة السياسية والرؤى الفكرية والاجتماعية و السياسية , رؤى صاغها و دافع عنها في وجه جو من الخطابات و الشعارات التي قادت الشعب الفلسطيني إلى سلسلة من الهزائم و الانكسارات , بعيداً عن بناء الإنسان و المؤسسات.

لقد راهن الشيخ الجعبري على هذا الإنسان وثباته في هذه الأرض , ومن هنا كانت نظرته الثاقبة في إنشاء أول مؤسسة للتعليم العالي في فلسطين والتي خرجت الآلاف من حملة الشهادات , وكانت أمنيته الوحيدة بناء جامعة فلسطينية واحدة لكل الفلسطينيين، في الضفة وغزة و الداخل تضم الفلسطينيين من أقصى الشمال حتى أقصى الجنوب,جامعة موحدة لا تتركز على الجغرافيا و لا المناطقية وإنما هدفها وغايتها وعنوانها فلسطين .

وعل جانب آخر عمل - وبحكم وجوده الطويل في رئاسة بلدية الخليل – على إعطاء البلديات دوراً حقيقياً , تخطى الدور الكلاسيكي للبلديات و عملها الروتيني الى البعد السياسي , من خلال تنظيم و تأطير البلديات في فلسطين و عقد مؤتمرات دورية حيث لعبت البلديات الفلسطينية دوراً مهماً في ترسيخ الوحدة الوطنية والحفاظ على السلم الاهلي , والتماسك الاجتماعي , و دعم المواطن في مواجهة الاحتلال, من خلال صموده في أرضه ,بعد توفير عوامل الصمود والثبات و الكرامة . و ما أحوجنا في هذه الأيام لوجوده بيننا و نحن نشهد ما نشهده من صراعات وانقسامات وعلى مختلف الأصعدة اجتماعياً و سياسياً وعشائرياً بل وعلى مستوى الأفراد.

إن أكثر ما تميز به الشيخ الجعبري الشخصية الكارزماتية التي تفرض الاحترام على كل من يقابله , فقد حظي باحترام الشعب الفلسطيني و الزعماء العرب و زعماء العالم , وكان له ذلك بفضل الطرح السياسي الواقعي الذي امن به و دافع عنه في وجه الجميع , وقد أثبتت الأيام نظرته الثاقبة الاستشرافية للصراع العربي الإسرائيلي بشكل عام , والصراع الفلسطيني الإسرائيلي بشكل خاص, فقد كان لبقائه وثبوته في فلسطين أكبر الأثر في تعزيز بقاء و ثبات الشعب الفلسطيني ع رافضاً كل الإغراءات التي قدمت له للخروج, ولكنه اثر البقاء بين شعبه 

ومن ناحية أخرى فقد دعا لإنشاء دولة فلسطينية و عاصمتها القدس الشرقية بعد حرب عام 1967 مباشرة في وقت كانت تخلو فيه هذه المناطق من المستوطنات والمستوطنين . تلك الدعوة التي واجهت رفضاً من القيادة الفلسطينية في ذلك الوقت، ولكنها عادت و بعد عشرات السنين لتطالب ما طالب به، ولكن بعد فوات الأوان، وتغير الظروف الفلسطينية، والإقليمية، والدولية، وتآكل الجغرافيا الفلسطينية حتى وصلنا إلى ما وصلنا إليه الآن.