لندن تلوح بتصعيد ضد "تل أبيب" وسط ضغوط داخل بريطانيا لمقاطعة واسعة لــ"إسرائيل" الضابطة الجمركية: ضبط قرابة 83 طن بضائع منتهية الصلاحية خلال آب الماضي مستوطنون يسرقون بوابة ومضخة مياه وخزانات في ابو انجيم ترمب: نقصف أهدافاً إيرانية قرب مضيق هرمز.. والهجوم الأكبر على إيران لا يزال مرتقباً إيران: سنرد على الهجمات الأمريكية برد مضاعف قوات الاحتلال تقتحم بلدة بيت فجار الاحتلال يعتقل مواطنا ويخطر بهدم منزل في الخليل 6 مركبات كهربائية صديقة للبيئة.. و"المفتش الشامل" يعزّز حضور بلدية الخليل ميدانياً بريطانيا: سنعلن إجراءات بشأن المستوطنات الإسرائيلية خلال أسابيع الشيخ صبري يحذر: موسم "الأعياد" اليهودية قد يكون الأخطر على القدس والأقصى هيئة مقاومة الجدار: إسرائيل صادرت 109 آلاف دونم منذ 2022 نقص التمويل يجبر برنامج الأغذية العالمي على تقليص المساعدات الغذائية إلى النصف في الضفة الغربية الاحتلال يعتدي على مواطن بالضرب في عقربا حالة الطقس: أجواء شديدة الحرارة اليوم وانخفاض تدريجي حتى السبت حالة الطقس: أجواء شديدة الحرارة اليوم وانخفاض تدريجي حتى السبت الذهب يتراجع إلى أدنى مستوى في أكثر من ثلاثة أسابيع بنك إسرائيل: البنوك الإسرائيلية ستواصل علاقاتها مع نظيراتها الفلسطينية حتى نهاية العام مستوطنون يحرقون مركبتين في بيتا جنوب نابلس اعتقال 6 مواطنين والاستيلاء على معدات في نابلس "الأغذية العالمي": خفض مساعداتنا يحرم 200 ألف فلسطيني من مساعدات غذائية

الشيخ الجعبري الذكرى و الفكرة

أكثر من أربعة عقود مرت على وفاة علم من أعلام الخليل وفلسطين , و لازال مشهد عشرات الآلاف و هم يحملون جثمانه الطاهر, وعيونهم تلقي نظرة وداع أخيرة على شخصية تركت و لا تزال تترك أكبر الأثر, في تاريخنا و حاضرنا و مستقبلنا.

شخصية ملكت من العلم و الجرأة و الشجاعة و الحنكة السياسية والرؤى الفكرية والاجتماعية و السياسية , رؤى صاغها و دافع عنها في وجه جو من الخطابات و الشعارات التي قادت الشعب الفلسطيني إلى سلسلة من الهزائم و الانكسارات , بعيداً عن بناء الإنسان و المؤسسات.

لقد راهن الشيخ الجعبري على هذا الإنسان وثباته في هذه الأرض , ومن هنا كانت نظرته الثاقبة في إنشاء أول مؤسسة للتعليم العالي في فلسطين والتي خرجت الآلاف من حملة الشهادات , وكانت أمنيته الوحيدة بناء جامعة فلسطينية واحدة لكل الفلسطينيين، في الضفة وغزة و الداخل تضم الفلسطينيين من أقصى الشمال حتى أقصى الجنوب,جامعة موحدة لا تتركز على الجغرافيا و لا المناطقية وإنما هدفها وغايتها وعنوانها فلسطين .

وعل جانب آخر عمل - وبحكم وجوده الطويل في رئاسة بلدية الخليل – على إعطاء البلديات دوراً حقيقياً , تخطى الدور الكلاسيكي للبلديات و عملها الروتيني الى البعد السياسي , من خلال تنظيم و تأطير البلديات في فلسطين و عقد مؤتمرات دورية حيث لعبت البلديات الفلسطينية دوراً مهماً في ترسيخ الوحدة الوطنية والحفاظ على السلم الاهلي , والتماسك الاجتماعي , و دعم المواطن في مواجهة الاحتلال, من خلال صموده في أرضه ,بعد توفير عوامل الصمود والثبات و الكرامة . و ما أحوجنا في هذه الأيام لوجوده بيننا و نحن نشهد ما نشهده من صراعات وانقسامات وعلى مختلف الأصعدة اجتماعياً و سياسياً وعشائرياً بل وعلى مستوى الأفراد.

إن أكثر ما تميز به الشيخ الجعبري الشخصية الكارزماتية التي تفرض الاحترام على كل من يقابله , فقد حظي باحترام الشعب الفلسطيني و الزعماء العرب و زعماء العالم , وكان له ذلك بفضل الطرح السياسي الواقعي الذي امن به و دافع عنه في وجه الجميع , وقد أثبتت الأيام نظرته الثاقبة الاستشرافية للصراع العربي الإسرائيلي بشكل عام , والصراع الفلسطيني الإسرائيلي بشكل خاص, فقد كان لبقائه وثبوته في فلسطين أكبر الأثر في تعزيز بقاء و ثبات الشعب الفلسطيني ع رافضاً كل الإغراءات التي قدمت له للخروج, ولكنه اثر البقاء بين شعبه 

ومن ناحية أخرى فقد دعا لإنشاء دولة فلسطينية و عاصمتها القدس الشرقية بعد حرب عام 1967 مباشرة في وقت كانت تخلو فيه هذه المناطق من المستوطنات والمستوطنين . تلك الدعوة التي واجهت رفضاً من القيادة الفلسطينية في ذلك الوقت، ولكنها عادت و بعد عشرات السنين لتطالب ما طالب به، ولكن بعد فوات الأوان، وتغير الظروف الفلسطينية، والإقليمية، والدولية، وتآكل الجغرافيا الفلسطينية حتى وصلنا إلى ما وصلنا إليه الآن.