مستوطنون يخربون بيوتا بلاستيكية في بلدة بورين قوات الاحتلال تنصب حاجزين عسكريين جنوب وغرب بيت لحم كاتس: تدمير غزة سياسة مدروسة ويمنحني شعورا جيدا الاتحاد الأوروبي يواصل إعداد قيود على التجارة مع مستوطنات إسرائيل الاحتلال يهدم منزلا في خربة أم الخير بمسافر يطا الاحتلال يغلق أبواب المسجد الأقصى إذاعة جيش الاحتلال: تحذيرات من انهيار منظومة الاحتياط ونقص حاد في الدبابات والأفراد شهيد و3 مصابين بقصف الاحتلال مواصي خان يونس القناة 12 العبرية: الولايات المتحدة تجمد إخلاء طائرات التزود بالوقود من مطار "بن غوريون" بلدية بيت أمر تناشد وقف الاعتداءات على شبكة الكهرباء بعد خسائر تجاوزت مليون شيكل جراء الشجار العائلي وزير المالية: المانحون يجددون دعمهم لأجندة الإصلاح التي تنفذها الحكومة برهم يبحث إنشاء وتمويل مدارس جديدة في تربية الخليل رئيس المجلس الوطني يستقبل السفير الصيني استقرار أسعار الذهب وسط مخاوف التضخم الاحتلال يُركب سياجًا حديديًا فوق جدار الفصل ببلدة الرام أمريكا تجمد إجلاء طائراتها من مطار بن غوريون بعد عودة التوتر مع إيران 69 مستوطنًا يقتحمون باحات الأقصى وزير الزراعة: غدا صرف الدفعة الثانية من برنامج المساعدات الممول من الاتحاد الأوروبي بقيمة 2.2 مليون شيقل وكالة بيت مال القدس تطلق برنامج المدارس الصيفية في القدس القبض على شخص محكوم غيابي في قضايا حيازة وتعاطي مواد يُشتبه بأنها مخدرة في جنين

الشيخ الجعبري الذكرى و الفكرة

أكثر من أربعة عقود مرت على وفاة علم من أعلام الخليل وفلسطين , و لازال مشهد عشرات الآلاف و هم يحملون جثمانه الطاهر, وعيونهم تلقي نظرة وداع أخيرة على شخصية تركت و لا تزال تترك أكبر الأثر, في تاريخنا و حاضرنا و مستقبلنا.

شخصية ملكت من العلم و الجرأة و الشجاعة و الحنكة السياسية والرؤى الفكرية والاجتماعية و السياسية , رؤى صاغها و دافع عنها في وجه جو من الخطابات و الشعارات التي قادت الشعب الفلسطيني إلى سلسلة من الهزائم و الانكسارات , بعيداً عن بناء الإنسان و المؤسسات.

لقد راهن الشيخ الجعبري على هذا الإنسان وثباته في هذه الأرض , ومن هنا كانت نظرته الثاقبة في إنشاء أول مؤسسة للتعليم العالي في فلسطين والتي خرجت الآلاف من حملة الشهادات , وكانت أمنيته الوحيدة بناء جامعة فلسطينية واحدة لكل الفلسطينيين، في الضفة وغزة و الداخل تضم الفلسطينيين من أقصى الشمال حتى أقصى الجنوب,جامعة موحدة لا تتركز على الجغرافيا و لا المناطقية وإنما هدفها وغايتها وعنوانها فلسطين .

وعل جانب آخر عمل - وبحكم وجوده الطويل في رئاسة بلدية الخليل – على إعطاء البلديات دوراً حقيقياً , تخطى الدور الكلاسيكي للبلديات و عملها الروتيني الى البعد السياسي , من خلال تنظيم و تأطير البلديات في فلسطين و عقد مؤتمرات دورية حيث لعبت البلديات الفلسطينية دوراً مهماً في ترسيخ الوحدة الوطنية والحفاظ على السلم الاهلي , والتماسك الاجتماعي , و دعم المواطن في مواجهة الاحتلال, من خلال صموده في أرضه ,بعد توفير عوامل الصمود والثبات و الكرامة . و ما أحوجنا في هذه الأيام لوجوده بيننا و نحن نشهد ما نشهده من صراعات وانقسامات وعلى مختلف الأصعدة اجتماعياً و سياسياً وعشائرياً بل وعلى مستوى الأفراد.

إن أكثر ما تميز به الشيخ الجعبري الشخصية الكارزماتية التي تفرض الاحترام على كل من يقابله , فقد حظي باحترام الشعب الفلسطيني و الزعماء العرب و زعماء العالم , وكان له ذلك بفضل الطرح السياسي الواقعي الذي امن به و دافع عنه في وجه الجميع , وقد أثبتت الأيام نظرته الثاقبة الاستشرافية للصراع العربي الإسرائيلي بشكل عام , والصراع الفلسطيني الإسرائيلي بشكل خاص, فقد كان لبقائه وثبوته في فلسطين أكبر الأثر في تعزيز بقاء و ثبات الشعب الفلسطيني ع رافضاً كل الإغراءات التي قدمت له للخروج, ولكنه اثر البقاء بين شعبه 

ومن ناحية أخرى فقد دعا لإنشاء دولة فلسطينية و عاصمتها القدس الشرقية بعد حرب عام 1967 مباشرة في وقت كانت تخلو فيه هذه المناطق من المستوطنات والمستوطنين . تلك الدعوة التي واجهت رفضاً من القيادة الفلسطينية في ذلك الوقت، ولكنها عادت و بعد عشرات السنين لتطالب ما طالب به، ولكن بعد فوات الأوان، وتغير الظروف الفلسطينية، والإقليمية، والدولية، وتآكل الجغرافيا الفلسطينية حتى وصلنا إلى ما وصلنا إليه الآن.