اليونيسف: 600 طفل بين شهيد وجريح في لبنان منذ الثاني من آذار بوليتيكو: حرب إيران استنزفت الذخائر الأمريكية والحل في الصين بعد إغلاق دام 40 يوما : 100 ألف مصلِ أدوا صلاة الجمعة في المسجد الأقصى صحيفة معاريف الإسرائيلية : الاقتصاد الإسرائيلي على وشك الركود بسبب الحرب مستوطنون يطلقون أبقارهم بحي الدوير في مخماس شمال القدس المحتلة تركيا تلاحق 35 إسرائيلياً قضائياً بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية في هجوم 'أسطول الصمود' مستوطنون ينصبون بيوتًا متنقلة في بؤرة استعمارية في بلدة سنجل الاحتلال يصدر قرارا بتجريف 33 دونما من أراضي اللبن الشرقية في نابلس مستوطنون يهاجمون مركبات المواطنين جنوب نابلس مستوطنون يهاجمون ثلاثة مواطنين قرب نابلس سي. أن. أن: ترامب ونتنياهو أجريا مكالمة "متوترة" قبل سعي إسرائيل لمحادثات وقف إطلاق النار مع لبنان استطلاع حديث يظهر تراجعا غير مسبوق في صورة إسرائيل لدى الأميركيين قوات الاحتلال تعتقل ثلاثة مواطنين من العروب ومسافر يطا بينهم مصاب بتسيلم: تصريحات سموتريتش التوسعية في لبنان وسوريا وفلسطين تعكس مخططات إسرائيل الحقيقية ترامب: “لا أوراق” تفاوضية بيد إيران باستثناء التحكم بمضيق هرمز الصحة بلبنان: 1953 شهيدًا جراء العدوان الإسرائيلي الاتحاد الأوروبي: قرار إنشاء أكثر من 30 مستوطنة بالضفة غير قانوني ويقوض فرص السلام وفاة طفل بحادث دهس في جنين إصابة شاب بالرصاص خلال اقتحام الاحتلال بلدة بيرزيت تقرير: حماس تتمسك بسلاحها والاحتلال يجهز خططا لعودة القتال في غزة

الشيخ الجعبري الذكرى و الفكرة

أكثر من أربعة عقود مرت على وفاة علم من أعلام الخليل وفلسطين , و لازال مشهد عشرات الآلاف و هم يحملون جثمانه الطاهر, وعيونهم تلقي نظرة وداع أخيرة على شخصية تركت و لا تزال تترك أكبر الأثر, في تاريخنا و حاضرنا و مستقبلنا.

شخصية ملكت من العلم و الجرأة و الشجاعة و الحنكة السياسية والرؤى الفكرية والاجتماعية و السياسية , رؤى صاغها و دافع عنها في وجه جو من الخطابات و الشعارات التي قادت الشعب الفلسطيني إلى سلسلة من الهزائم و الانكسارات , بعيداً عن بناء الإنسان و المؤسسات.

لقد راهن الشيخ الجعبري على هذا الإنسان وثباته في هذه الأرض , ومن هنا كانت نظرته الثاقبة في إنشاء أول مؤسسة للتعليم العالي في فلسطين والتي خرجت الآلاف من حملة الشهادات , وكانت أمنيته الوحيدة بناء جامعة فلسطينية واحدة لكل الفلسطينيين، في الضفة وغزة و الداخل تضم الفلسطينيين من أقصى الشمال حتى أقصى الجنوب,جامعة موحدة لا تتركز على الجغرافيا و لا المناطقية وإنما هدفها وغايتها وعنوانها فلسطين .

وعل جانب آخر عمل - وبحكم وجوده الطويل في رئاسة بلدية الخليل – على إعطاء البلديات دوراً حقيقياً , تخطى الدور الكلاسيكي للبلديات و عملها الروتيني الى البعد السياسي , من خلال تنظيم و تأطير البلديات في فلسطين و عقد مؤتمرات دورية حيث لعبت البلديات الفلسطينية دوراً مهماً في ترسيخ الوحدة الوطنية والحفاظ على السلم الاهلي , والتماسك الاجتماعي , و دعم المواطن في مواجهة الاحتلال, من خلال صموده في أرضه ,بعد توفير عوامل الصمود والثبات و الكرامة . و ما أحوجنا في هذه الأيام لوجوده بيننا و نحن نشهد ما نشهده من صراعات وانقسامات وعلى مختلف الأصعدة اجتماعياً و سياسياً وعشائرياً بل وعلى مستوى الأفراد.

إن أكثر ما تميز به الشيخ الجعبري الشخصية الكارزماتية التي تفرض الاحترام على كل من يقابله , فقد حظي باحترام الشعب الفلسطيني و الزعماء العرب و زعماء العالم , وكان له ذلك بفضل الطرح السياسي الواقعي الذي امن به و دافع عنه في وجه الجميع , وقد أثبتت الأيام نظرته الثاقبة الاستشرافية للصراع العربي الإسرائيلي بشكل عام , والصراع الفلسطيني الإسرائيلي بشكل خاص, فقد كان لبقائه وثبوته في فلسطين أكبر الأثر في تعزيز بقاء و ثبات الشعب الفلسطيني ع رافضاً كل الإغراءات التي قدمت له للخروج, ولكنه اثر البقاء بين شعبه 

ومن ناحية أخرى فقد دعا لإنشاء دولة فلسطينية و عاصمتها القدس الشرقية بعد حرب عام 1967 مباشرة في وقت كانت تخلو فيه هذه المناطق من المستوطنات والمستوطنين . تلك الدعوة التي واجهت رفضاً من القيادة الفلسطينية في ذلك الوقت، ولكنها عادت و بعد عشرات السنين لتطالب ما طالب به، ولكن بعد فوات الأوان، وتغير الظروف الفلسطينية، والإقليمية، والدولية، وتآكل الجغرافيا الفلسطينية حتى وصلنا إلى ما وصلنا إليه الآن.