مركز الاتصال الحكومي: وزير الأوقاف يتقدم بكتاب استقالته إلى رئيس الوزراء والذي بدوره قبلها تحذير دولي.. الحرب والاضطرابات تهددان اقتصاد الشرق الأوسط سليمية يطرح أولويات فلسطين المائية والزراعية في مؤتمر مرسيليا الدولي للمياه الاحتلال يعتقل شابا قرب مدينة سلفيت جودة البيئة: نتابع إغلاق مكب عشوائي للنفايات في النزلة الوسطى بطولكرم شاهين تبحث مع نظيرها الصيني تطورات الأوضاع في فلسطين وسبل تعزيز العلاقات الثنائية خلافات غير مسبوقة حول ميزانية الاتحاد الأوروبي تهدد إقرارها في البرلمان نصار نصار: زيادة أعداد المسافرين عبر معبر الكرامة بواقع 500 مسافر يومياً، والتوجه لإلغاء منصة الحجز. آيزنكوت يتوعد بالقضاء على حماس خلال 18 شهرا من تولي رئاسة الوزراء حكومة الاحتلال تمدد حالة الطوارئ حتى 3 نوفمبر حكومة الاحتلال تمدد حالة الطوارئ حتى 3 نوفمبر الرئيس المصري يتحدث عن احتمال الحرب مع إسرائيل: «لا نملك أجندة سرية» ورقة بحثية تحذر من إعادة إنتاج التبعية الاقتصادية في إعمار غزة نقابة العمال: شكاوى من اتحادات نقابية دولية ضد انتهاكات الاحتلال بحق العمال جلسة مفتوحة لمجلس الأمن الدولي بشأن فلسطين الاحتلال يصدر أوامر اعتقال إداري بحق 21 معتقلا مستوطنون يعتدون على مواطنين ويحرقون منزلا ومركبة ويمنعون قطف الزيتون في الخليل منظمتان حقوقيتان: إفادات لـ 22 معتقلا أصيبوا جراء إطلاق الاحتلال النار عليهم داخل المعتقلات محافظ سلطة النقد ووزير الخارجية البريطاني يستعرضان تشكيل تحالف دولي لحماية القطاع المصرفي الفلسطيني سلطة المياه والاتحاد الأوروبي وبنك الاستثمار الأوروبي يبحثون مشروع الصرف الصحي برام الله

الشيخ الجعبري الذكرى و الفكرة

أكثر من أربعة عقود مرت على وفاة علم من أعلام الخليل وفلسطين , و لازال مشهد عشرات الآلاف و هم يحملون جثمانه الطاهر, وعيونهم تلقي نظرة وداع أخيرة على شخصية تركت و لا تزال تترك أكبر الأثر, في تاريخنا و حاضرنا و مستقبلنا.

شخصية ملكت من العلم و الجرأة و الشجاعة و الحنكة السياسية والرؤى الفكرية والاجتماعية و السياسية , رؤى صاغها و دافع عنها في وجه جو من الخطابات و الشعارات التي قادت الشعب الفلسطيني إلى سلسلة من الهزائم و الانكسارات , بعيداً عن بناء الإنسان و المؤسسات.

لقد راهن الشيخ الجعبري على هذا الإنسان وثباته في هذه الأرض , ومن هنا كانت نظرته الثاقبة في إنشاء أول مؤسسة للتعليم العالي في فلسطين والتي خرجت الآلاف من حملة الشهادات , وكانت أمنيته الوحيدة بناء جامعة فلسطينية واحدة لكل الفلسطينيين، في الضفة وغزة و الداخل تضم الفلسطينيين من أقصى الشمال حتى أقصى الجنوب,جامعة موحدة لا تتركز على الجغرافيا و لا المناطقية وإنما هدفها وغايتها وعنوانها فلسطين .

وعل جانب آخر عمل - وبحكم وجوده الطويل في رئاسة بلدية الخليل – على إعطاء البلديات دوراً حقيقياً , تخطى الدور الكلاسيكي للبلديات و عملها الروتيني الى البعد السياسي , من خلال تنظيم و تأطير البلديات في فلسطين و عقد مؤتمرات دورية حيث لعبت البلديات الفلسطينية دوراً مهماً في ترسيخ الوحدة الوطنية والحفاظ على السلم الاهلي , والتماسك الاجتماعي , و دعم المواطن في مواجهة الاحتلال, من خلال صموده في أرضه ,بعد توفير عوامل الصمود والثبات و الكرامة . و ما أحوجنا في هذه الأيام لوجوده بيننا و نحن نشهد ما نشهده من صراعات وانقسامات وعلى مختلف الأصعدة اجتماعياً و سياسياً وعشائرياً بل وعلى مستوى الأفراد.

إن أكثر ما تميز به الشيخ الجعبري الشخصية الكارزماتية التي تفرض الاحترام على كل من يقابله , فقد حظي باحترام الشعب الفلسطيني و الزعماء العرب و زعماء العالم , وكان له ذلك بفضل الطرح السياسي الواقعي الذي امن به و دافع عنه في وجه الجميع , وقد أثبتت الأيام نظرته الثاقبة الاستشرافية للصراع العربي الإسرائيلي بشكل عام , والصراع الفلسطيني الإسرائيلي بشكل خاص, فقد كان لبقائه وثبوته في فلسطين أكبر الأثر في تعزيز بقاء و ثبات الشعب الفلسطيني ع رافضاً كل الإغراءات التي قدمت له للخروج, ولكنه اثر البقاء بين شعبه 

ومن ناحية أخرى فقد دعا لإنشاء دولة فلسطينية و عاصمتها القدس الشرقية بعد حرب عام 1967 مباشرة في وقت كانت تخلو فيه هذه المناطق من المستوطنات والمستوطنين . تلك الدعوة التي واجهت رفضاً من القيادة الفلسطينية في ذلك الوقت، ولكنها عادت و بعد عشرات السنين لتطالب ما طالب به، ولكن بعد فوات الأوان، وتغير الظروف الفلسطينية، والإقليمية، والدولية، وتآكل الجغرافيا الفلسطينية حتى وصلنا إلى ما وصلنا إليه الآن.