إيران تنفي تصريحات ترامب بشأن تدمير قدراتها الدفاعية ترامب: ألغيت الهجوم على إيران بناء على طلب حكام الخليج الاحتلال يقتحم "واد أبو فريحة" شرق بيت لحم طولكرم: ضبط أكثر من طنين من المواد الغذائية والمنظفات منتهية الصلاحية تشييع جثمان الشهيد العملة في بيت أولا بالخليل الطقس: انخفاض على درجات الحرارة خلال الأيام الثلاثة المقبلة الاحتلال يقتحم مخيم الفارعة ويشرع بحملة اعتقالات النفط يتراجع أكثر من 2% الاحتلال يشن حملة اعتقالات واقتحامات واسعة بالضفة ..بينهم سيدتان وطفل إسرائيل تحتجز 40 سفينة من "أسطول الصمود" وتعتقل 345 ناشطا قوات الاحتلال تداهم منزل أسير في مسافر يطا وتعتقل زوجته وابنته الولايات المتحدة تفرض إجراءات مشددة على حدودها بعد تفشي إيبولا في دول أفريقية الاحتلال يهدم عزبة في رنتيس غرب رام الله فتوح: قرصنة الاحتلال سفن أسطول الصمود جريمة وانتهاك للقانون الدولي ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,772 والإصابات إلى 172,707 منذ بدء العدوان الاحتلال يقتحم مدينة البيرة شهداء وجرحى في تواصل عدوان الاحتلال على لبنان وزير الاقتصاد: إسرائيل تحتجز أكثر من 68% من أموال الفلسطينيين وتواصل فرض حصار مالي واقتصادي سموتريتش يهاجم المحكمة الجنائية الدولية ويتوعد السلطة الفلسطينية بإجراءات “حربية” إسرائيل توسع سيطرتها إلى أكثر من 1000 كم في غزة ولبنان وسوريا

الشيخ الجعبري الذكرى و الفكرة

أكثر من أربعة عقود مرت على وفاة علم من أعلام الخليل وفلسطين , و لازال مشهد عشرات الآلاف و هم يحملون جثمانه الطاهر, وعيونهم تلقي نظرة وداع أخيرة على شخصية تركت و لا تزال تترك أكبر الأثر, في تاريخنا و حاضرنا و مستقبلنا.

شخصية ملكت من العلم و الجرأة و الشجاعة و الحنكة السياسية والرؤى الفكرية والاجتماعية و السياسية , رؤى صاغها و دافع عنها في وجه جو من الخطابات و الشعارات التي قادت الشعب الفلسطيني إلى سلسلة من الهزائم و الانكسارات , بعيداً عن بناء الإنسان و المؤسسات.

لقد راهن الشيخ الجعبري على هذا الإنسان وثباته في هذه الأرض , ومن هنا كانت نظرته الثاقبة في إنشاء أول مؤسسة للتعليم العالي في فلسطين والتي خرجت الآلاف من حملة الشهادات , وكانت أمنيته الوحيدة بناء جامعة فلسطينية واحدة لكل الفلسطينيين، في الضفة وغزة و الداخل تضم الفلسطينيين من أقصى الشمال حتى أقصى الجنوب,جامعة موحدة لا تتركز على الجغرافيا و لا المناطقية وإنما هدفها وغايتها وعنوانها فلسطين .

وعل جانب آخر عمل - وبحكم وجوده الطويل في رئاسة بلدية الخليل – على إعطاء البلديات دوراً حقيقياً , تخطى الدور الكلاسيكي للبلديات و عملها الروتيني الى البعد السياسي , من خلال تنظيم و تأطير البلديات في فلسطين و عقد مؤتمرات دورية حيث لعبت البلديات الفلسطينية دوراً مهماً في ترسيخ الوحدة الوطنية والحفاظ على السلم الاهلي , والتماسك الاجتماعي , و دعم المواطن في مواجهة الاحتلال, من خلال صموده في أرضه ,بعد توفير عوامل الصمود والثبات و الكرامة . و ما أحوجنا في هذه الأيام لوجوده بيننا و نحن نشهد ما نشهده من صراعات وانقسامات وعلى مختلف الأصعدة اجتماعياً و سياسياً وعشائرياً بل وعلى مستوى الأفراد.

إن أكثر ما تميز به الشيخ الجعبري الشخصية الكارزماتية التي تفرض الاحترام على كل من يقابله , فقد حظي باحترام الشعب الفلسطيني و الزعماء العرب و زعماء العالم , وكان له ذلك بفضل الطرح السياسي الواقعي الذي امن به و دافع عنه في وجه الجميع , وقد أثبتت الأيام نظرته الثاقبة الاستشرافية للصراع العربي الإسرائيلي بشكل عام , والصراع الفلسطيني الإسرائيلي بشكل خاص, فقد كان لبقائه وثبوته في فلسطين أكبر الأثر في تعزيز بقاء و ثبات الشعب الفلسطيني ع رافضاً كل الإغراءات التي قدمت له للخروج, ولكنه اثر البقاء بين شعبه 

ومن ناحية أخرى فقد دعا لإنشاء دولة فلسطينية و عاصمتها القدس الشرقية بعد حرب عام 1967 مباشرة في وقت كانت تخلو فيه هذه المناطق من المستوطنات والمستوطنين . تلك الدعوة التي واجهت رفضاً من القيادة الفلسطينية في ذلك الوقت، ولكنها عادت و بعد عشرات السنين لتطالب ما طالب به، ولكن بعد فوات الأوان، وتغير الظروف الفلسطينية، والإقليمية، والدولية، وتآكل الجغرافيا الفلسطينية حتى وصلنا إلى ما وصلنا إليه الآن.