مستوطنون يحرقون جرافتين ببلدة سعير شمال شرق الخليل البنتاغون يوقع 3 اتفاقيات لزيادة إنتاج الصواريخ والذخائر نعيم قاسم: التفاوض مع إسرائيل “تحت النار” استسلام وسائل إعلام إسرائيلية: 470 صاروخا إيرانيا على إسرائيل في 25 يوما وزير خارجية مصر يؤكد ضرورة تجنب انزلاق المنطقة إلى مواجهات أوسع مستوطنون ينصبون خيمة لإغلاق منشأة صناعية شمال رام الله طهران ترفض المقترح الأمريكي الـ15 وتؤكد: "قرار الحرب والسلم بأيدينا" إنذارات في وادي عربة وإيلات بعد رشقة صاروخية من إيران الاحتلال يحتجز شبانا على حاجز عسكري شمال رام الله إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيت فوريك شرق نابلس شهيد ومصابون إثر قصف الاحتلال وسط قطاع غزة إصابات إثر إطلاق الاحتلال الرصاص على عدة مركبات وملاحقتها جنوب الخليل نتنياهو: نوسع من نطاق وجودنا الأمني داخل لبنان إسرائيل تمدّد إغلاق مطار بن غوريون حتى 16 أبريل الأهالي يتصدون لهجوم مستوطنين في مخماس شمال القدس المحتلة إصابة شاب باعتداء مستوطنين عليه في تياسير شرق طوباس نتنياهو يأمر الجيش بتدمير صناعة الأسلحة الإيرانية في غضون 48 ساعة تصريحات مثيرة لأبراهام بورغ: خمس محاولات لتفجير المسجد الأقصى منذ 1967 شهيد وإصابات جراء إطلاق الاحتلال النار وملاحقة مركبات جنوب الخليل البيت الأبيض: الحرب مع إيران ستنتهي خلال 4 إلى 6 أسابيع

الشيخ الجعبري الذكرى و الفكرة

أكثر من أربعة عقود مرت على وفاة علم من أعلام الخليل وفلسطين , و لازال مشهد عشرات الآلاف و هم يحملون جثمانه الطاهر, وعيونهم تلقي نظرة وداع أخيرة على شخصية تركت و لا تزال تترك أكبر الأثر, في تاريخنا و حاضرنا و مستقبلنا.

شخصية ملكت من العلم و الجرأة و الشجاعة و الحنكة السياسية والرؤى الفكرية والاجتماعية و السياسية , رؤى صاغها و دافع عنها في وجه جو من الخطابات و الشعارات التي قادت الشعب الفلسطيني إلى سلسلة من الهزائم و الانكسارات , بعيداً عن بناء الإنسان و المؤسسات.

لقد راهن الشيخ الجعبري على هذا الإنسان وثباته في هذه الأرض , ومن هنا كانت نظرته الثاقبة في إنشاء أول مؤسسة للتعليم العالي في فلسطين والتي خرجت الآلاف من حملة الشهادات , وكانت أمنيته الوحيدة بناء جامعة فلسطينية واحدة لكل الفلسطينيين، في الضفة وغزة و الداخل تضم الفلسطينيين من أقصى الشمال حتى أقصى الجنوب,جامعة موحدة لا تتركز على الجغرافيا و لا المناطقية وإنما هدفها وغايتها وعنوانها فلسطين .

وعل جانب آخر عمل - وبحكم وجوده الطويل في رئاسة بلدية الخليل – على إعطاء البلديات دوراً حقيقياً , تخطى الدور الكلاسيكي للبلديات و عملها الروتيني الى البعد السياسي , من خلال تنظيم و تأطير البلديات في فلسطين و عقد مؤتمرات دورية حيث لعبت البلديات الفلسطينية دوراً مهماً في ترسيخ الوحدة الوطنية والحفاظ على السلم الاهلي , والتماسك الاجتماعي , و دعم المواطن في مواجهة الاحتلال, من خلال صموده في أرضه ,بعد توفير عوامل الصمود والثبات و الكرامة . و ما أحوجنا في هذه الأيام لوجوده بيننا و نحن نشهد ما نشهده من صراعات وانقسامات وعلى مختلف الأصعدة اجتماعياً و سياسياً وعشائرياً بل وعلى مستوى الأفراد.

إن أكثر ما تميز به الشيخ الجعبري الشخصية الكارزماتية التي تفرض الاحترام على كل من يقابله , فقد حظي باحترام الشعب الفلسطيني و الزعماء العرب و زعماء العالم , وكان له ذلك بفضل الطرح السياسي الواقعي الذي امن به و دافع عنه في وجه الجميع , وقد أثبتت الأيام نظرته الثاقبة الاستشرافية للصراع العربي الإسرائيلي بشكل عام , والصراع الفلسطيني الإسرائيلي بشكل خاص, فقد كان لبقائه وثبوته في فلسطين أكبر الأثر في تعزيز بقاء و ثبات الشعب الفلسطيني ع رافضاً كل الإغراءات التي قدمت له للخروج, ولكنه اثر البقاء بين شعبه 

ومن ناحية أخرى فقد دعا لإنشاء دولة فلسطينية و عاصمتها القدس الشرقية بعد حرب عام 1967 مباشرة في وقت كانت تخلو فيه هذه المناطق من المستوطنات والمستوطنين . تلك الدعوة التي واجهت رفضاً من القيادة الفلسطينية في ذلك الوقت، ولكنها عادت و بعد عشرات السنين لتطالب ما طالب به، ولكن بعد فوات الأوان، وتغير الظروف الفلسطينية، والإقليمية، والدولية، وتآكل الجغرافيا الفلسطينية حتى وصلنا إلى ما وصلنا إليه الآن.