قوات الاحتلال تقتحم مدينة بيت لحم مستوطنون يعتدون على مواطن خلال قطفه الزيتون من أرضه شمال نابلس مستوطنون يعتدون على مواطن خلال قطفه الزيتون من أرضه شمال نابلس الهلال الأحمر: إصابة أربعة شبان إثر اعتداء قوات الاحتلال عليهم بالضرب قرب نابلس مستوطنون يضرمون النار في مشطب للسيارات شرق رام الله "مقاومة الجدار": أكثر من 62 ألف اعتداء في الضفة منذ السابع من أكتوبر 2023 عشرات الإصابات بالاختناق خلال اقتحام الاحتلال قرية المغير إيران تهدد: سنزيد مدى صواريخنا غنام وحنتولي يطلقان حملة تمكين الأسر.. ويسلمان ماكينات خياطة ويعيدان الأمل لمواطن مبتور الساقين مستوطنون يكسرون عشرات أشجار الزيتون ويسرقون ثمارها غرب سلفيت إصابتان احداها خطيرة بنيران الاحتلال في خان يونس ومخيم جباليا نتنياهو يعلن خفض أسعار الوقود بنصف شيكل للتر الواحد الليلة في خضمّ الحملة الانتخابية اجتماع عربي لتطوير خدمات نقل الدم وتعزيز التعاون والتنسيق بين الدول العربية استشهاد مواطن متأثرا بإصابته برصاص الاحتلال في مخيم جباليا تشييع جثمان الشهيد بهاء النتشة بعد أيام من احتجازه مستوطنون يقتحمون تجمع وادي أبو هندي ويستولون على 130 رأساً من الأغنام "أوبك بلس" تبقي أهداف إنتاج النفط دون تغيير في تشرين الثاني المقبل الرجوب يبحث تعزيز التعاون الرياضي والشبابي بين فلسطين والكويت مفتي القدس يبحث في الدوحة تطورات الأوضاع في القدس وفلسطين وصول خمسة أسرى محررين إلى مجمع ناصر الطبي في خان يونس

قلم الزيت في فلسطين.. ماذا تعرف عنه؟

انتصف موسم قطف الزيتون بمدينة سلفيت (شمال الضفة الغربية)، وبات ينتظر الفلسطيني محمد اشتية مهمة لا تقل تعبا وشقاء عن عمله؛ حيث يبدأ بجمع ثمار زيتونه بعد أن تعهد "قلم الزيت" هذا العام.

 

"وقلم الزيت" عرف اعتادته سلفيت منذ أكثر من قرن من الزمن، وهو أشبه برسوم رمزية يجبيها ضامن القلم من المزارعين بعد انتهاء الحصاد لتنفق مقابل خدمات تقدم لهم على مدار العام وخاصة أثناء موسم الزيتون.

وعبر بروتكول شعبي يجرى عادة قبيل موعد قطف الزيتون؛ رسا مزاد الضمان على اشتية ليخوض تجربته الأولى بعد 4 محاولات سابقة سعى خلالها لضمان قلم الزيت، ويقول للجزيرة نت إنه يشعر بفخر كبير وهو يحافظ على إرث والده وجده في الإعداد والمشاركة لهذا التقليد.

 

مبلغ الضمان وقنوات صرفه

 

وقُدر مبلغ الضمان لقلم الزيت لهذا العام -وهو مبلغ مستحق على اشتية دفعه- بـ3850 دينارا أردنيا (الدولار يعادل 0.71 دينار). بينما حدد المبلغ المترتب على كل مزارع بـ3 قروش أردنية عن كل كيلو زيت ينتجه (نحو 5 دولارات أميركية لكل 100 كيلو زيت) تحددها اللجنة الزراعية في المدينة وليس ضامن القلم.

وهذه اللجنة التي لا يقل عمرها عن عمر قلم الزيت هي من يتولى أيضا الدعوة لمؤتمر عام قبل موسم الزيتون لانتخاب أو تزكية لجنة جديدة تكون أولى وظائفها تحديد موعد لمزاد قلم الزيت والذي يتم علنا ويدعى له أهالي المدينة كافة.

 

ومن الآن بدأ اشتية رفقة من يختاره ليساعده بهذه المهمة بجمع الرسوم من أي مزارع ينهي حصاده مباشرة، وهو أمر صار سهلا مقارنة بالماضي، في ظل حصر أسماء المزارعين وكميات إنتاجهم بشكل دقيق وإلكتروني لدى المجلس البلدي ومعاصر الزيتون.

 

وليس هناك من يرفض الدفع من المزارعين ولكن ربما يتأخر أحدهم عن سداد ما عليه لبعض الوقت، وهناك من يتصل ليدعوه لأخذ الرسوم بأي مكان يلقاه بالمدينة.

 

وعلى ضامن قلم الزيت أن يقدر جيدا كمية المحصول المتوقع إنتاجه، وليتجنب أي خسائر عليه أن يستفيد من خبرة المزارعين وكبار السن في تقدير كمية الموسم ليضع قيمة الضمان المناسبة، وما يفيض عن مبلغ الضمان يكون ربحا له.

وتميزت "مدينة الزيتون" سلفيت من بين مدن فلسطين بالمؤتمر العام للمزارعين والذي يعقد سنويا قبل الموسم لتكون أبرز مهامه تحديد موعد قطف الزيتون وانتخاب اللجنة الزراعية التي ينبثق عنها "قلم الزيت".

عهد قديم

 

وبهذا التقليد السنوي يحافظ السلفيتيون على زيتونهم ويحمون أرضهم، ولهذا يواصل الحاج محمود عودة (أبو أيمن) دفع ما يترتب عليه من رسوم سنوية على إنتاجه من الزيت البالغ نحو طنين من الزيت سنويا.

 

ومنذ صغره عهد أبو أيمن (84 عاما) تقليد قلم الزيت، ويقول للجزيرة نت إنه عايشه مع نهاية حكم الإنجليز وخلال الحكم الأردني للضفة الغربية، ويأمل المسن أن يظل هذا العرف قائما وتتفرع مهامه طوال العام.

 

وكانت الأموال آنذاك تجبى وتدفع أجرة لحراس الأرض الذين كان من وظيفتهم أيضا منع الحصاد المبكر للزيتون أو استعمال العصي بدلا من القطف اليدوي أو ترك الماشية لترعى بالأرض المشجرة حفاظا عليها.

 

وأمام هذا يأمل السلفيتيون حذو قرى ومدنا فلسطينية أخرى حذوهم بمثل هذه التقاليد الهادفة للحفاظ على الأرض وخاصة في ظل الهجمة الشرسة التي تتعرض لها على يد الاحتلال ومستوطنيه.

 

المصدر : الجزيرة