قوات الاحتلال تقتحم عدة قرى في رام الله "التعليم العالي" تدين استهداف الاحتلال الجامعة الإسلامية وإصابة عدد من طلبتها اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ترفض تسريح موظفي "الأونروا" وتطالب بتحرك دولي عاجل لتأمين التمويل المستدام الاحتلال يستولي على مركبات ورافعة شوكية في مدينة الخليل "النقل والمواصلات": مشروع نظام جديد لتنظيم استخدام "السكوترات" والدراجات الكهربائية وتعزيز السلامة المرورية مستوطنون تقتحم قرية أم صفا برام الله 16 اعتداء للاحتلال ومستوطنيه على المزارعين وأراضيهم في 6 محافظات شهيد وإصابات بنيران الاحتلال في مناطق متفرقة من قطاع غزة فهمي وغوتيريش يبحثان مستجدات الأوضاع في المنطقة اليمن: تحذيرات حوثية للمطارات والمنشآت السعودية… خسائر في الأسواق وسجال حول المقدسات الاحتلال يحتجز جرارا زراعيا وصهريج مياه شرق عاطوف أكثر من 100 اقتصادي يحذرون من خطة نتنياهو للتحايل على العقوبات عبر العملات المشفرة الاحتلال يواصل عدوانه على الخليل: إصابات واعتقالات وهدم منشآت والاستيلاء على مركبات إصابة مواطن جراء اعتداء الاحتلال عليه قرب حلحول شمال الخليل مقتل شاب بجريمة إطلاق نار في يافة الناصرة 8 أسرى في العزل بسبب كعكة.. بن غفير يستعرض العقوبات بحق الاسرى الفلسطينيين إيران: لم نغادر طاولة المفاوضات وواشنطن و"إسرائيل" تهددان أمن مضيق هرمز "مقاومة الجدار والاستيطان": 482 اعتداء على موسم الزيتون منذ بدئه في 9 محافظات نتنياهو ينشر صورة لانفجار نووي فوق “تل أبيب” الطيبي يحذر من لجوء اليمين الإسرائيلي للعنف حال خسارته الانتخابات

بحار سوري يقضي ٤ سنوات على متن سفينة بدون ماء وكهرباء بسبب إمضاء

لم يكن يعلم البحار السوري محمد عائشة (٣٣ عاماً) أن عقده الجديد على السفينة التجارية البحرينية (أمان) سيكون بمثابة حجز إجباري وضياع لأربع سنوات من حياته وسط البحر على متن السفينة وحيداً، رغم أن عقده كان فقط لمدة ٦ أشهر. تتدهور صحته الجسدية والنفسية يوماً بعد يوم، ويخاطر بحياته مراراً عندما يسبح إلى الشاطئ قاطعاً نحو ٢٥٠ متراً ليأمن احتياجاته الأساسية من طعام وماء.

كيف بدأت القصة؟ بدأ الشاب السوري محمد عائشة عمله الجديد على السفينة التجارية البحرينية (أمان) في الشهر الخامس من عام ٢٠١٧، برتبة ضابط ملاحة أول. خلال أول أسبوعين من عمل محمد على متنها، تنقلت السفينة بين عدة موانئ، ووصلت إلى ميناء "الأدبية" في مدينة السويس المصرية، ليتفاجأ طاقم العمل حينها بمحضر حجز على الباخرة بسبب مستحقات مالية على مالكها. قبطان السفينة – مصري الجنسية- لم يكن متواجداً عندما وصل محضر الحجز، تسلمه محمد باعتباره الرتبة الثانية بعد القبطان. بعد ٤٨ ساعة من حجز السفينة، أفرج عنها وتابعت رحلاتها، لكنها عادت إلى نفس الميناء بعد أيام قليلة. تسلم الشاب السوري مرة أخرى محضر حجز على السفينة.

يقول البحار السوري: "تسلمت المحضرين الأول والثاني وقمت بالإمضاء عليهما بصفتي الرتبة الثانية بعد القبطان الذي لم يكن متواجداً في المرتين، كونه مصري ويستطيع الدخول إلى الأراضي المصرية وزيارة عائلته. عندما استلمت المحضر سألتهم إذا كان هناك أي مسؤولية تقع على عاتقي، أجاوبني بالنفي وقالوا إنه إجراء روتيني، لكنني وجدت نفسي وبسبب إمضائي على المحضر، أصبحت حارساً قضائياً على الباخرة وبعد عدة أيام أخذت سلطة الميناء جواز سفري" محاولات للحل! عندما حُجز على السفينة في ميناء "الأدبية"، كان طاقمها كاملاً ومتواجداً بداخلها. حاولوا التواصل مع مالكها، لكنه وبحسب عائشة كان يعدهم بالحل وبإعطائهم مستحقاتهم.

بقي الطاقم على متن الباخرة عدة أشهر ولكن معظمهم فقدوا الأمل بعد عدة وعود ومماطلات من مالك السفينة. العاملون على متن السفينة كانوا سوريين ومصريين وهنود، غادروا الباخرة تباعاً خلال الفترة الممتدة من شهر ٧ – ٢٠١٧ وحتى شهر ٨ – ٢٠١٩. وبقي السوري محمد عائشة وحيداً على متنها باعتباره الحارس القضائي.

يقول: "نزلت للميناء وقلت لقسم الشرطة، كيف أنا بنترك لحالي هون، مين بدو يجبلي أساسيات الحياة من أكل وشرب، يومها صارت مشكلة كبيرة لأن أنا ممنوع انزل، لازم يكون معي تصريح لدخول الميناء". ألزمت سلطة الميناء التوكيل الملاحي المتعاقد مع السفينة، بتأمين شخص يجلس مع الشاب السوري ومدهم بجميع مستلزماتهم مع وعد على أن يتم تبديله بحارس قضائي آخر خلال شهر. مرت أيام قليلة وغادر الشخص المكلف بالجلوس مع محمد وتوقف التوكيل الملاحي عن تزويده بمستلزماته.

مناشدة

"تركوني روح على بيتي، مستحقاتي متنازل عنها، أنا غلطت لما مضيت على محضر الاستلام، بس مر سنة وسنتين وما عندكم استعداد تقدمولي شي"، يحمل محمد مسؤولية استمرار بقائه على الباخرة لسلطة ميناء "الأدبية"، ويطالبهم بتأمين بديل له. حجز إجباري وحياة قاسية يعيشها البحار السوري محمد عائشة منذ نحو أربع سنوات.

توفيت والدته خلالها دون أن يستطيع وداعها، وانتهت صلاحية جواز سفره قبل أيام أيضاً.

المصدر: بي بي سي