الهلال الأحمر: إصابة أربعة شبان إثر اعتداء قوات الاحتلال عليهم بالضرب قرب نابلس مستوطنون يضرمون النار في مشطب للسيارات شرق رام الله "مقاومة الجدار": أكثر من 62 ألف اعتداء في الضفة منذ السابع من أكتوبر 2023 عشرات الإصابات بالاختناق خلال اقتحام الاحتلال قرية المغير إيران تهدد: سنزيد مدى صواريخنا غنام وحنتولي يطلقان حملة تمكين الأسر.. ويسلمان ماكينات خياطة ويعيدان الأمل لمواطن مبتور الساقين مستوطنون يكسرون عشرات أشجار الزيتون ويسرقون ثمارها غرب سلفيت إصابتان احداها خطيرة بنيران الاحتلال في خان يونس ومخيم جباليا نتنياهو يعلن خفض أسعار الوقود بنصف شيكل للتر الواحد الليلة في خضمّ الحملة الانتخابية اجتماع عربي لتطوير خدمات نقل الدم وتعزيز التعاون والتنسيق بين الدول العربية استشهاد مواطن متأثرا بإصابته برصاص الاحتلال في مخيم جباليا تشييع جثمان الشهيد بهاء النتشة بعد أيام من احتجازه مستوطنون يقتحمون تجمع وادي أبو هندي ويستولون على 130 رأساً من الأغنام "أوبك بلس" تبقي أهداف إنتاج النفط دون تغيير في تشرين الثاني المقبل الرجوب يبحث تعزيز التعاون الرياضي والشبابي بين فلسطين والكويت مفتي القدس يبحث في الدوحة تطورات الأوضاع في القدس وفلسطين وصول خمسة أسرى محررين إلى مجمع ناصر الطبي في خان يونس أسعار المحروقات والغاز المحدثة لشهر تشرين الأول الاحتلال يقتحم البيرة الجالية الفلسطينية في بريمن تنظم وقفة تضامنية مع أهلنا في غزة

بحار سوري يقضي ٤ سنوات على متن سفينة بدون ماء وكهرباء بسبب إمضاء

لم يكن يعلم البحار السوري محمد عائشة (٣٣ عاماً) أن عقده الجديد على السفينة التجارية البحرينية (أمان) سيكون بمثابة حجز إجباري وضياع لأربع سنوات من حياته وسط البحر على متن السفينة وحيداً، رغم أن عقده كان فقط لمدة ٦ أشهر. تتدهور صحته الجسدية والنفسية يوماً بعد يوم، ويخاطر بحياته مراراً عندما يسبح إلى الشاطئ قاطعاً نحو ٢٥٠ متراً ليأمن احتياجاته الأساسية من طعام وماء.

كيف بدأت القصة؟ بدأ الشاب السوري محمد عائشة عمله الجديد على السفينة التجارية البحرينية (أمان) في الشهر الخامس من عام ٢٠١٧، برتبة ضابط ملاحة أول. خلال أول أسبوعين من عمل محمد على متنها، تنقلت السفينة بين عدة موانئ، ووصلت إلى ميناء "الأدبية" في مدينة السويس المصرية، ليتفاجأ طاقم العمل حينها بمحضر حجز على الباخرة بسبب مستحقات مالية على مالكها. قبطان السفينة – مصري الجنسية- لم يكن متواجداً عندما وصل محضر الحجز، تسلمه محمد باعتباره الرتبة الثانية بعد القبطان. بعد ٤٨ ساعة من حجز السفينة، أفرج عنها وتابعت رحلاتها، لكنها عادت إلى نفس الميناء بعد أيام قليلة. تسلم الشاب السوري مرة أخرى محضر حجز على السفينة.

يقول البحار السوري: "تسلمت المحضرين الأول والثاني وقمت بالإمضاء عليهما بصفتي الرتبة الثانية بعد القبطان الذي لم يكن متواجداً في المرتين، كونه مصري ويستطيع الدخول إلى الأراضي المصرية وزيارة عائلته. عندما استلمت المحضر سألتهم إذا كان هناك أي مسؤولية تقع على عاتقي، أجاوبني بالنفي وقالوا إنه إجراء روتيني، لكنني وجدت نفسي وبسبب إمضائي على المحضر، أصبحت حارساً قضائياً على الباخرة وبعد عدة أيام أخذت سلطة الميناء جواز سفري" محاولات للحل! عندما حُجز على السفينة في ميناء "الأدبية"، كان طاقمها كاملاً ومتواجداً بداخلها. حاولوا التواصل مع مالكها، لكنه وبحسب عائشة كان يعدهم بالحل وبإعطائهم مستحقاتهم.

بقي الطاقم على متن الباخرة عدة أشهر ولكن معظمهم فقدوا الأمل بعد عدة وعود ومماطلات من مالك السفينة. العاملون على متن السفينة كانوا سوريين ومصريين وهنود، غادروا الباخرة تباعاً خلال الفترة الممتدة من شهر ٧ – ٢٠١٧ وحتى شهر ٨ – ٢٠١٩. وبقي السوري محمد عائشة وحيداً على متنها باعتباره الحارس القضائي.

يقول: "نزلت للميناء وقلت لقسم الشرطة، كيف أنا بنترك لحالي هون، مين بدو يجبلي أساسيات الحياة من أكل وشرب، يومها صارت مشكلة كبيرة لأن أنا ممنوع انزل، لازم يكون معي تصريح لدخول الميناء". ألزمت سلطة الميناء التوكيل الملاحي المتعاقد مع السفينة، بتأمين شخص يجلس مع الشاب السوري ومدهم بجميع مستلزماتهم مع وعد على أن يتم تبديله بحارس قضائي آخر خلال شهر. مرت أيام قليلة وغادر الشخص المكلف بالجلوس مع محمد وتوقف التوكيل الملاحي عن تزويده بمستلزماته.

مناشدة

"تركوني روح على بيتي، مستحقاتي متنازل عنها، أنا غلطت لما مضيت على محضر الاستلام، بس مر سنة وسنتين وما عندكم استعداد تقدمولي شي"، يحمل محمد مسؤولية استمرار بقائه على الباخرة لسلطة ميناء "الأدبية"، ويطالبهم بتأمين بديل له. حجز إجباري وحياة قاسية يعيشها البحار السوري محمد عائشة منذ نحو أربع سنوات.

توفيت والدته خلالها دون أن يستطيع وداعها، وانتهت صلاحية جواز سفره قبل أيام أيضاً.

المصدر: بي بي سي