جيش الاحتلال يقتحم إذنا غرب الخليل ويحتجز نحو 30 مواطنا الثالث خلال ساعتين: مقتل شاب بجريمة إطلاق نار في الناصرة "التربية": جريمة الاحتلال والمستوطنين في المغير تكشف حجم الإرهاب المنظم بحق شعبنا "الجيش الإسرائيلي" يقف على شفير الإفلاس مادورو وزوجته يطلبان إسقاط اتهامات تهريب المخدرات بدعوى تمتعهما بالحصانة هيغسيث يعمل على تمديد انتشار القوات الأميركية في المنطقة حتى عام 2027 شهيدان بينهما طفل ومصابون برصاص الاحتلال في بيت لاهيا شمال قطاع غزة الهباش يدين تصريحات كاتس بشأن تهجير مواطني غزة ويحذر من جريمة تطهير عرقي الاحتلال يقتحم عناتا شمال شرق القدس المحتلة اعتقال مواطن والمستوطنون يطلقون مواشيهم في أراضي المواطنين بمسافر يطا سلطة الأراضي تعلن تعليق 39 حوض تسوية بمساحة 7,922 دونماً في سبع محافظات الاحتلال يقتحم عناتا شمال شرق القدس المحتلة الاحتلال يداهم مسكن مواطن ويهدده بالترحيل في سهل طوباس إيران تحذر واشنطن: سنرد بقوة إذا هاجمت إسرائيل تلة علي الطاهر جنوب لبنان طولكرم: قوات الاحتلال تقتحم ضاحية اكتابا وتداهم منازل وتفتشها القاهرة: انطلاق أعمال المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي بمشاركة فلسطين "الشؤون المدنية": استلام جثمان الشهيد جاد الله جاد الله بعد احتجازه منذ تشرين الثاني الماضي الاحتلال يخطر بهدم ووقف البناء لـ4 منازل ومنشآت في جنين القدس | الاحتلال يعتقل موظفي بلدية حزما ويستولي على مركبة شاهين تتسلّم أوراق اعتماد سفير المالديف غير المقيم لدى فلسطين

توضيحا لمن يستهتر بإدانة محكمة بداية نابلس لبريطانيا

الكاتب: طاهر أحمد الديسي
 
عجت وسائل التواصل الاجتماعي بتعليقات مختلفة بين مؤيد ومعارض وآخرين ساخرين بالحكم الصادر عن محكمة بداية نابلس بشأن إدانة الحكومة البريطانية وتحميلها مسؤولية الآثار الناتجة عن تصريح بلفور والجرائم التي ارتكبتها بحق الشعب العربي الفلسطيني فترة حكمها العسكري وانتدابها على فلسطين وعليه نوضح ما يلي :
 
أولا : محكمة بداية نابلس انتصرت وانتصفت لحقوق الشعب الفلسطيني الواضحة وغير القابلة للجدل وأدانت بريطانيا التي ارتكبت جرائم ضد الإنسانية باختلاف أشكالها فقتلت وهجرت وعذبت ودمرت واعتقلت وقمعت ثورات الشعب الفلسطيني دفاعا عن أرضه وحقه في تقرير مصيره .
ثانيا :إذ اعتبرنا أن هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم بموجب القانون الدولي وبأن هذه الجرائم مستمرة حتى يومنا هذا باستمرار الاحتلال الإسرائيلي فإنه من الطبيعي ومن حق كل متضرر أن يتوجه لميادين العدالة للمطالبة بحقوقه.
ثالثا : لقد خاطبنا العالم بأسره نطالبه بأن يعترف في فلسطين كدولة واعترفت بنا عشرات الدول وحصلنا على عضوية دولة بصفة مراقب في الأمم المتحدة . ووقعت دولة فلسطين على عشرات الاتفاقيات والمواثيق الدولية التي تمنحها الحق في ممارسة الاختصاص العالمي في الجرائم التي تشكل انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وتهدد السلم العالمي ، وحيث أن هذه الجرائم تبطل الحصانة القضائية للدول فإن من حق دولة فلسطين كأي دولة في العالم أن تمارس هذا الاختصاص وقد شهد العالم سابقة فيما يتعلق بمحاسبة بريطانيا بشأن الآثار الناتجة عن تصريح بلفور حين تقدم مجموعة من الحقوقيين في العالم العربي للقضاء المصري بدعوى لإدانة بريطانيا وقبلت الدعوى في ذلك الوقت وللأسف مورست شتى أنواع الضغوط حتى تراجع من تقدم بالدعوى وقام بسحبها .
رابعا : يطالب المدعون الحكومة البريطانية بالاعتذار عن ما تسببت به من معاناة للشعب الفلسطيني والاعتذار في القانون الدولي له آثار هامة وهذا ليس غريبا فقد سبق وأن اعتذرت بريطانيا للهند وكمبوديا والماو ماو وغيرها من المجتمعات عن مذابح وجرائم ارتكبتها فترة استعمارها ، ومن حقنا كفلسطينيين أن نطالب بريطانيا بالاعتذار عن كل ما سببته وتسببه من معاناة للشعب الفلسطيني .
 
 
خامسا : التوجه لمحكمة بداية نابلس هو جزء بسيط من حراك قانوني طموح ومدروس كان هدفه أن يصدر قرارا باسم الشعب الفلسطيني يعبر عن الإرادة الفلسطينية في محاسبة من انتهك حقوقه . واستكمالا لهذه الخطوة قد تعاقد القائمون على هذا الحراك وأبرزهم منيب رشيد المصري مع أبرز محامي وقضاة العالم وأهمهم المحامي البريطاني بين أميرسون والمدعي العام السابق للمحكمة الجنائية الدولية ألويس أوكامبو.
سادسا : إن من يطالع السيرة الذاتية للمحامي بين إميرسون عبر الشبكة العنكبوتية يعي تماما مدى جدية وعمق القائمين على هذا الحراك القانوني وأن القضية ستدخل المنحنى الدولي خلال الأيام المقبلة لتكون محطة تاريخية هامة .
 
سابعا : إن ما جرى في محكمة بداية نابلس ليس احتفالا بالقرار وإنما إطلاق مبادرة بعنوان اعتبار يوم 21 شباط يوما لإحياء ذكرى ضحايا تصريح بلفور الذي تسبب بالاف الشهداء والأسرى واللاجئين وسرقة الأراضي ، وهذا يتطلب أوسع مشاركة ودعم لهذه المبادرة الخلاقة وهذا أقل واجب اتجاه كل من ضحى لأجل فلسطين
 
ثامنا : ليس من المقبول الاستهتار بالخيار القانوني كخيار استراتيجي للدفاع عن الحق الفلسطيني والتعريف به وعلينا أن ندرس جيدا قضية أرخبيل والنزاع الجاري حاليا بين بريطانيا وجمهورية موريشيوس .
تاسعا : إن أي جهد يمارس في إطار الدفاع عن القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني وإدانة الاستعمار والاستعماريين هو جهد مبارك غير قابل للتسخيف أو التشويه .
 
لقد أخطأنا كفلسطينيين حين أهملنا الخيار القانوني في الوقت الذي استثمره الاحتلال ومؤسساته في الدفاع عن الباطل ووصل بهم الأمر إلى ملاحقة من يقاطع المستوطنات غير الشرعية . وأخطأنا حين مارسنا سياسة رد الفعل في كل المفاصل التاريخية واليوم نحن أمام مبادرة هامة لاستثمار الخيار القانوني في الدفاع وتثبيت الحق الفلسطيني ، مبادرة تجسد سياسة الفعل الممنهج وليس رد الفعل المبتذل وأخطأنا حين قصرنا في مخاطبة العالم بلغة الإنسانية والعدالة والأخلاق وعلينا أن لا نخطئ من جديد في قتل مبادرات تعيدنا إلى أصل نكبتنا وسببها وتذكر العالم كله بأن فلسطين كلها فلسطين وما إسرائيل إلا دولة احتلال وجدت بالقوة وقائمة بالقوة .