الاحتلال يهدم منزلاً وبئر مياه وحظائر في الديرات شرق يطا لائحة اتهام ضد قاتل فاطمة الرجبي: ضربها على رأسها بمطرقة ثم أخفى جثمانها ببرميل الاحتلال يطلق النار على شاب قرب مخماس شمال شرق القدس الزراعة: تنفيذ 691 مشروعاً واتفاقية بقيمة مليار شيقل خلال عامين مستوطنون يعتدون على مزارعين ويسرقون ثمار الزيتون في أراضي النزلة الشرقية شمال طولكرم 3 إصابات بينها طفلة وامرأة في قصف للاحتلال استهدف خيمة بمواصي خان يونس 145 مستوطنا يقتحمون الأقصى و170 آخرون يدخلونه تحت مسمى "السياحة" الاحتلال يستولي على شاحنة لمواطن في مسافر يطا بحجة وجودها في منطقة إطلاق نار مستوطنون يسرقون ثمار زيتون من أراضي عجة جنوب جنين الاحتلال يقتحم قرية المغير نيويورك تايمز: أميركا تدعم الهجوم السعودي في اليمن استخباراتيا وتوفر معلومات لاستهداف مواقع أنصار الله الاحتلال يشدد إجراءاته العسكرية في محيط رام الله لندن تهدد بطرد 27 دبلوماسياً إسرائيلياً رداً على إغلاق قنصليتها بالقدس التميمي يبحث مع أبو عليا واقع قطاع الأراضي في محافظة بيت لحم إصابة شاب برصاص الاحتلال في بلدة بيت أولا مستوطنون يهاجمون منازل ويحرقون مركبات في السموع ويطا الاحتلال يقتحم قفين ويحول منزلا في الجاروشية إلى ثكنة عسكرية حالة الطقس: انخفاض على درجات الحرارة وأمطار متفرقة اليوم الاحتلال يهدم بناية سكنية من 5 طوابق شرقي القدس الاحتلال يشن حملة مداهمات واعتقالات في الضفة الغربية

توضيحا لمن يستهتر بإدانة محكمة بداية نابلس لبريطانيا

الكاتب: طاهر أحمد الديسي
 
عجت وسائل التواصل الاجتماعي بتعليقات مختلفة بين مؤيد ومعارض وآخرين ساخرين بالحكم الصادر عن محكمة بداية نابلس بشأن إدانة الحكومة البريطانية وتحميلها مسؤولية الآثار الناتجة عن تصريح بلفور والجرائم التي ارتكبتها بحق الشعب العربي الفلسطيني فترة حكمها العسكري وانتدابها على فلسطين وعليه نوضح ما يلي :
 
أولا : محكمة بداية نابلس انتصرت وانتصفت لحقوق الشعب الفلسطيني الواضحة وغير القابلة للجدل وأدانت بريطانيا التي ارتكبت جرائم ضد الإنسانية باختلاف أشكالها فقتلت وهجرت وعذبت ودمرت واعتقلت وقمعت ثورات الشعب الفلسطيني دفاعا عن أرضه وحقه في تقرير مصيره .
ثانيا :إذ اعتبرنا أن هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم بموجب القانون الدولي وبأن هذه الجرائم مستمرة حتى يومنا هذا باستمرار الاحتلال الإسرائيلي فإنه من الطبيعي ومن حق كل متضرر أن يتوجه لميادين العدالة للمطالبة بحقوقه.
ثالثا : لقد خاطبنا العالم بأسره نطالبه بأن يعترف في فلسطين كدولة واعترفت بنا عشرات الدول وحصلنا على عضوية دولة بصفة مراقب في الأمم المتحدة . ووقعت دولة فلسطين على عشرات الاتفاقيات والمواثيق الدولية التي تمنحها الحق في ممارسة الاختصاص العالمي في الجرائم التي تشكل انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وتهدد السلم العالمي ، وحيث أن هذه الجرائم تبطل الحصانة القضائية للدول فإن من حق دولة فلسطين كأي دولة في العالم أن تمارس هذا الاختصاص وقد شهد العالم سابقة فيما يتعلق بمحاسبة بريطانيا بشأن الآثار الناتجة عن تصريح بلفور حين تقدم مجموعة من الحقوقيين في العالم العربي للقضاء المصري بدعوى لإدانة بريطانيا وقبلت الدعوى في ذلك الوقت وللأسف مورست شتى أنواع الضغوط حتى تراجع من تقدم بالدعوى وقام بسحبها .
رابعا : يطالب المدعون الحكومة البريطانية بالاعتذار عن ما تسببت به من معاناة للشعب الفلسطيني والاعتذار في القانون الدولي له آثار هامة وهذا ليس غريبا فقد سبق وأن اعتذرت بريطانيا للهند وكمبوديا والماو ماو وغيرها من المجتمعات عن مذابح وجرائم ارتكبتها فترة استعمارها ، ومن حقنا كفلسطينيين أن نطالب بريطانيا بالاعتذار عن كل ما سببته وتسببه من معاناة للشعب الفلسطيني .
 
 
خامسا : التوجه لمحكمة بداية نابلس هو جزء بسيط من حراك قانوني طموح ومدروس كان هدفه أن يصدر قرارا باسم الشعب الفلسطيني يعبر عن الإرادة الفلسطينية في محاسبة من انتهك حقوقه . واستكمالا لهذه الخطوة قد تعاقد القائمون على هذا الحراك وأبرزهم منيب رشيد المصري مع أبرز محامي وقضاة العالم وأهمهم المحامي البريطاني بين أميرسون والمدعي العام السابق للمحكمة الجنائية الدولية ألويس أوكامبو.
سادسا : إن من يطالع السيرة الذاتية للمحامي بين إميرسون عبر الشبكة العنكبوتية يعي تماما مدى جدية وعمق القائمين على هذا الحراك القانوني وأن القضية ستدخل المنحنى الدولي خلال الأيام المقبلة لتكون محطة تاريخية هامة .
 
سابعا : إن ما جرى في محكمة بداية نابلس ليس احتفالا بالقرار وإنما إطلاق مبادرة بعنوان اعتبار يوم 21 شباط يوما لإحياء ذكرى ضحايا تصريح بلفور الذي تسبب بالاف الشهداء والأسرى واللاجئين وسرقة الأراضي ، وهذا يتطلب أوسع مشاركة ودعم لهذه المبادرة الخلاقة وهذا أقل واجب اتجاه كل من ضحى لأجل فلسطين
 
ثامنا : ليس من المقبول الاستهتار بالخيار القانوني كخيار استراتيجي للدفاع عن الحق الفلسطيني والتعريف به وعلينا أن ندرس جيدا قضية أرخبيل والنزاع الجاري حاليا بين بريطانيا وجمهورية موريشيوس .
تاسعا : إن أي جهد يمارس في إطار الدفاع عن القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني وإدانة الاستعمار والاستعماريين هو جهد مبارك غير قابل للتسخيف أو التشويه .
 
لقد أخطأنا كفلسطينيين حين أهملنا الخيار القانوني في الوقت الذي استثمره الاحتلال ومؤسساته في الدفاع عن الباطل ووصل بهم الأمر إلى ملاحقة من يقاطع المستوطنات غير الشرعية . وأخطأنا حين مارسنا سياسة رد الفعل في كل المفاصل التاريخية واليوم نحن أمام مبادرة هامة لاستثمار الخيار القانوني في الدفاع وتثبيت الحق الفلسطيني ، مبادرة تجسد سياسة الفعل الممنهج وليس رد الفعل المبتذل وأخطأنا حين قصرنا في مخاطبة العالم بلغة الإنسانية والعدالة والأخلاق وعلينا أن لا نخطئ من جديد في قتل مبادرات تعيدنا إلى أصل نكبتنا وسببها وتذكر العالم كله بأن فلسطين كلها فلسطين وما إسرائيل إلا دولة احتلال وجدت بالقوة وقائمة بالقوة .