ترامب: الحرب مع إيران ستنتهي ربما قبل انتخابات التجديد النصفي أو بعدها مباشرة فلسطين تشارك في أعمال الدورة الـ52 لمؤتمر العمل العربي بالقاهرة قوات الاحتلال تقتحم اليامون سلطة الأراضي والبنك الدولي يبحثان سير العمل في المرحلة الثانية من مشروع التسجيل العقاري الاحتلال يطلق قنابل الغاز قرب مخيم قلنديا الاحتلال يحتجز عشرات المركبات ويعيق حركة المواطنين عند حاجز بيت اكسا "هيئة مقاومة الجدار": ارتفاع النشاط التخطيطي لتوسعة المستوطنات في الضفة بما فيها القدس "الهلال الأحمر" يتسلم عند حاجز جبارة جنوب طولكرم شابا مصابا بالرصاص الحي قوات الاحتلال تقتحم مدينة البيرة قوات الاحتلال تقتحم مدينة البيرة اعتقال مواطن من المزرعة الغربية واقتحام أبو شخيدم وزير الداخلية يجري جولة في بني نعيم والشيوخ وسعير ويبحث سبل تعزيز الأمن والسلم الأهلي ودعم صمود المواطنين مصرع شاب من نابلس في حادث بين مركبة ودراجة كهربائية في أريحا الطقس: أجواء حارة في جميع المناطق القواسمي: تشكيل المجلس الوطني بالتعيين يخالف النظام الأساسي.. والمطلوب انتخابات حرة تمثل الفلسطينيين كافة الليكود يعتزم طلب شطب المشتركة والموحدة من خوض الانتخابات وفاة مواطن في قرية النصارية جنوب شرق نابلس .. والشرطة والنيابة تحققان النفط يقفز أكثر من 3% والبرميل يتجاوز 108 دولارات مداهمات واعتقالات في الضفة الغربية 1,700,000 شيكل حصيلة حملة "نبض مالك" لإنقاذ حياة الشاب مالك القواسمة

توضيحا لمن يستهتر بإدانة محكمة بداية نابلس لبريطانيا

الكاتب: طاهر أحمد الديسي
 
عجت وسائل التواصل الاجتماعي بتعليقات مختلفة بين مؤيد ومعارض وآخرين ساخرين بالحكم الصادر عن محكمة بداية نابلس بشأن إدانة الحكومة البريطانية وتحميلها مسؤولية الآثار الناتجة عن تصريح بلفور والجرائم التي ارتكبتها بحق الشعب العربي الفلسطيني فترة حكمها العسكري وانتدابها على فلسطين وعليه نوضح ما يلي :
 
أولا : محكمة بداية نابلس انتصرت وانتصفت لحقوق الشعب الفلسطيني الواضحة وغير القابلة للجدل وأدانت بريطانيا التي ارتكبت جرائم ضد الإنسانية باختلاف أشكالها فقتلت وهجرت وعذبت ودمرت واعتقلت وقمعت ثورات الشعب الفلسطيني دفاعا عن أرضه وحقه في تقرير مصيره .
ثانيا :إذ اعتبرنا أن هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم بموجب القانون الدولي وبأن هذه الجرائم مستمرة حتى يومنا هذا باستمرار الاحتلال الإسرائيلي فإنه من الطبيعي ومن حق كل متضرر أن يتوجه لميادين العدالة للمطالبة بحقوقه.
ثالثا : لقد خاطبنا العالم بأسره نطالبه بأن يعترف في فلسطين كدولة واعترفت بنا عشرات الدول وحصلنا على عضوية دولة بصفة مراقب في الأمم المتحدة . ووقعت دولة فلسطين على عشرات الاتفاقيات والمواثيق الدولية التي تمنحها الحق في ممارسة الاختصاص العالمي في الجرائم التي تشكل انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وتهدد السلم العالمي ، وحيث أن هذه الجرائم تبطل الحصانة القضائية للدول فإن من حق دولة فلسطين كأي دولة في العالم أن تمارس هذا الاختصاص وقد شهد العالم سابقة فيما يتعلق بمحاسبة بريطانيا بشأن الآثار الناتجة عن تصريح بلفور حين تقدم مجموعة من الحقوقيين في العالم العربي للقضاء المصري بدعوى لإدانة بريطانيا وقبلت الدعوى في ذلك الوقت وللأسف مورست شتى أنواع الضغوط حتى تراجع من تقدم بالدعوى وقام بسحبها .
رابعا : يطالب المدعون الحكومة البريطانية بالاعتذار عن ما تسببت به من معاناة للشعب الفلسطيني والاعتذار في القانون الدولي له آثار هامة وهذا ليس غريبا فقد سبق وأن اعتذرت بريطانيا للهند وكمبوديا والماو ماو وغيرها من المجتمعات عن مذابح وجرائم ارتكبتها فترة استعمارها ، ومن حقنا كفلسطينيين أن نطالب بريطانيا بالاعتذار عن كل ما سببته وتسببه من معاناة للشعب الفلسطيني .
 
 
خامسا : التوجه لمحكمة بداية نابلس هو جزء بسيط من حراك قانوني طموح ومدروس كان هدفه أن يصدر قرارا باسم الشعب الفلسطيني يعبر عن الإرادة الفلسطينية في محاسبة من انتهك حقوقه . واستكمالا لهذه الخطوة قد تعاقد القائمون على هذا الحراك وأبرزهم منيب رشيد المصري مع أبرز محامي وقضاة العالم وأهمهم المحامي البريطاني بين أميرسون والمدعي العام السابق للمحكمة الجنائية الدولية ألويس أوكامبو.
سادسا : إن من يطالع السيرة الذاتية للمحامي بين إميرسون عبر الشبكة العنكبوتية يعي تماما مدى جدية وعمق القائمين على هذا الحراك القانوني وأن القضية ستدخل المنحنى الدولي خلال الأيام المقبلة لتكون محطة تاريخية هامة .
 
سابعا : إن ما جرى في محكمة بداية نابلس ليس احتفالا بالقرار وإنما إطلاق مبادرة بعنوان اعتبار يوم 21 شباط يوما لإحياء ذكرى ضحايا تصريح بلفور الذي تسبب بالاف الشهداء والأسرى واللاجئين وسرقة الأراضي ، وهذا يتطلب أوسع مشاركة ودعم لهذه المبادرة الخلاقة وهذا أقل واجب اتجاه كل من ضحى لأجل فلسطين
 
ثامنا : ليس من المقبول الاستهتار بالخيار القانوني كخيار استراتيجي للدفاع عن الحق الفلسطيني والتعريف به وعلينا أن ندرس جيدا قضية أرخبيل والنزاع الجاري حاليا بين بريطانيا وجمهورية موريشيوس .
تاسعا : إن أي جهد يمارس في إطار الدفاع عن القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني وإدانة الاستعمار والاستعماريين هو جهد مبارك غير قابل للتسخيف أو التشويه .
 
لقد أخطأنا كفلسطينيين حين أهملنا الخيار القانوني في الوقت الذي استثمره الاحتلال ومؤسساته في الدفاع عن الباطل ووصل بهم الأمر إلى ملاحقة من يقاطع المستوطنات غير الشرعية . وأخطأنا حين مارسنا سياسة رد الفعل في كل المفاصل التاريخية واليوم نحن أمام مبادرة هامة لاستثمار الخيار القانوني في الدفاع وتثبيت الحق الفلسطيني ، مبادرة تجسد سياسة الفعل الممنهج وليس رد الفعل المبتذل وأخطأنا حين قصرنا في مخاطبة العالم بلغة الإنسانية والعدالة والأخلاق وعلينا أن لا نخطئ من جديد في قتل مبادرات تعيدنا إلى أصل نكبتنا وسببها وتذكر العالم كله بأن فلسطين كلها فلسطين وما إسرائيل إلا دولة احتلال وجدت بالقوة وقائمة بالقوة .