تقرير- إيران لا تزال تملك قدرات صاروخية كبيرة الاحتلال يعتقل شابا من بلدة عقابا شمال طوباس الولايات المتحدة تطرح مشروع بمجلس الأمن لمحاسبة إيران الأونروا: الجرذان تعض أطفال غزة أثناء نومهم في الخيام إصابة شاب برصاص الاحتلال في دورا القرع إصابة شاب إثر اعتداء الاحتلال عليه جنوب طولكرم 2727 شهيدا حصيلة عدوان الاحتلال على لبنان منذ آذار الماضي دعوات فرنسية لاستبعاد "إسرائيل" من يوروفيجن 2026 إعلام إيراني: دوي انفجارات في مدينة بندر عباس وجزيرة قشم الطقس: أجواء صافية ومعتدلة وارتفاع درجات الحرارة الاحتلال يعتقل مواطنا ويداهم منازل في الخليل رام الله: مستعمرون يحرقون مركبة ويخطون شعارات عنصرية في أبو فلاح الاحتلال يُسلِّم جثمان الشهيد خالد قرعان من قلقيلية بعد احتجاز جثمانه 8 أشهر انطلاق ماراثون فلسطين الدولي العاشر في بيت لحم الاحتلال يعتقل أسيرة محررة من نابلس أسعار النفط ترتفع مع تجدد التوترات في مضيق هرمز الاحتلال يسلم جثمان الشهيد خالد قرعان من قلقيلية لأول مرة منذ 7 أكتوبر.. إسرائيل تسمح للصليب الأحمر بزيارة المعتقلات دون لقاء الأسرى الفلسطينيين الإمارات تقدم 100 مليون دولار لـ "مجلس السلام" "هانتا الأنديز" يثير الذعر وترامب يعلق: لا داعي للقلق

التحلل من الاتفاقيات بين الخطاب الإعلامي والتطبيق

 

التحلل من الاتفاقيات بين الخطاب الإعلامي والتطبيق

كتب: أحمد زهران

 

شهدت الآونة الأخيرة زخم في الاعلام الفلسطيني فيما يخص قرار منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية بحل الاتفاقيات مع الاحتلال "الاسرائيلي" وهو مطلب قد نادى به منذ البداية، ولكن هذا القرار لم يلقى أي تجاوب أو اهتمام من الشارع الفلسطيني، وحسب اعتقادي - وهو اعتقاد الأغلبية- أن هذا القرار هو للاستهلاك الاعلامي او أن حل الاتفاقيات لفترة مؤقتة وليس قرار استراتيجي يؤسس إلى تحول شامل في التعامل مع الاحتلال الاسرائيلي من قبل منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية .

 

تلى هذا الاعلان غموض في الاجراءات على أرض الواقع حيث أن الاجهزة الامنية الفلسطينية انسحبت من مناطق ( ب ، ج ) وهذا بحد ذاته اعتراف بالتقسيمات التي أتى بها اتفاق اوسلو، وكما أن الإرتفاع الذي حصل بداية الشهر الحالي على أسعار المحروقات بسبب ارتفاعها لدى الاحتلال هو ارتفاع غير مبرر بسبب انخفاضه عالمياً ويتبع هذا ضمن اتفاقية باريس الاقتصادية المفترض بأننا في حل منها!

 

بعد 27 عاماً من الاتفاقيات ومسار التفاوض والتنازل لا يمكن ان يتم الخروج منه والتأسيس الى مرحلة جديدة عن طريق التصريحات الاعلامية، وهنا نستذكر ما قاله الراحل د. حيدر عبد شافي في احدى انتقاداته لاتفاق اوسلو "حرية إسرائيل أثناء المرحلة الانتقالية في خلق حقائق جديدة ما قد يؤثر على مفاوضات الوضع النهائي، حيث أثار مسألة وجود كيانين مستقلين في المناطق الفلسطينية، وهو الكيان الإسرائيلي “المستوطنات”، والكيان الفلسطيني “مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني”، وبإدارتين منفصلتين " كتاب د. حيدر عبد الشافي الرجل والقضية ص875

 

إن الحقائق التي وضعها هذا المسار على مدار اكثر من ربع قرن من الزمن يضعنا امام سؤال مهم ما العمل؟

إن العمل الحقيقي الذي يضعنا على بداية الطريق للخروج من هذا التيه هو أن نعمل على بلورة خطة استراتيجية وطنية جامعة للكل الفلسطيني تضمن وضوحاً بالاهداف والوسائل المستخدمة في الفترة الحالية.

 

وانني أرى أن ما هو أشد خطراً في هذه المرحلة هو استمرار الانقسام الفلسطيني الذي كان هو الطعنة الموجعة في خاصرة النضال الوطني، رغم ان قيادات الفصائل جابت العالم على مدار ثلاثة عشر عاماً دون جدوى، ما نحتاجه اليوم هو نوايا صادقة وقرار سياسي مستقل يعمل على إنهاء الانقسام وترتيب وتنظيف البيت الفلسطيني من ما علق به من سنوات عجاف.

 

اصبح اعادة تفعيل منظمة التحرير على اساس الديمقراطية والتشاركية وتفعيل التواصل بين الضفة وغزة وفلسطيني الداخل المحتل والفلسطينيين في الشتات أمر ضروري بعد أن أصبحت جميع مكونات النظام السياسي في فلسطين في حالة ترهل، وهنا يجب ألا نتغافل عن تهميش الشباب الذي أدى الى فقدان الامل والاحباط في النظام السياسي وترك ذلك آثاره على سير النضال، فالشباب هم وقود العمل وليسوا شعارات للاستهلاك الاعلامي.

 

إن مواجهة المشروع الصهيوني المنظم والمخطط له على المدى القريب والبعيد يحتاج خطة وطنية تجابه هذا المشروع ويلزمنا وسائل غير الوسائل التي تم استخدامها على مدار ربع قرن، يجب أن يتم استنهاض المقاومة الشعبية وجميع مكونات الشعب الفلسطيني في اماكن تواجدهم ليكون المجال مفتوحاً للمشاركة في مقاومة الاحتلال وبناء دولة فلسطينية تحتضن الجميع.

 

ان التحلل من الاتفاقيات سيفرض واقع جديد على الوضع السياسي والاقتصادي وسيعمل الاحتلال على ايجاد مداخل ليتعامل مع افراد شعبنا واستغلال حاجياتهم في ظل ارتفاع نسبة البطالة وعدم خروجنا من الازمة الاقتصادية التي آلمت بنا بعد جائحة كورونا، وهنا يجب ان يكون هناك خطه لاستيعاب الخريجين وخلق فرص عمل وان يكون هناك توجه حقيقي لدعم قطاع الزراعة وتشجيع المواطنين على التوجه نحو الزراعة وايجاد طرق لتصدير هذه المنتجات بالتعاون مع الاردن مما سيوفر الاف فرص العمل وحماية الاراضي من المصادرة والاستغناء عن التبعية الاقتصادية التي تم تأسيسها خلال الفترة السابقة ،وهنا نضع تساؤل أين خطط العناقيد الزراعية والاقتصادية والصناعية والسياحية التي تم الاعلان عنها من قبل الحكومة ؟

 

ما حك جلدك مثل ظفرك، فالاعتماد على ذاتنا في مقاومة الاحتلال، وعدم الاكتفاء بنداءات الاستجداء لدول العالم والمنظمات الدولية، هو من يفرض الوقائع على ارض الواقع.