اعتداء مستوطن على راهبة في القدس يثير غضبًا واسعًا أكسيوس: إيران سلمت باكستان ردها على التعديلات الأمريكية استطلاع إسرائيلي: بينيت وآيزنكوت يتقدمان على نتنياهو في سباق رئاسة الحكومة الرجوب أمام الفيفا: لم نطلب سوى تطبيق القوانين وملفنا الآن أمام محكمة التحكيم مسؤولون باكستانيون: متفائلون بشأن المقترح الجديد المقدم من إيران سفير إسرائيلي سابق يصف الاعتداء على الراهبة بأنه "إرهاب يهودي" مسؤولون باكستانيون: متفائلون بشأن المقترح الجديد المقدم من إيران الجيش الإسرائيلي: دون تفكيك برنامج إيران النووي فستكون الحرب خاسرة مديرية الجوازات السعودية تؤكد جاهزيتها لاستقبال الحجاج 2618 شهيدا حصيلة عدوان الاحتلال على لبنان الجيش الاسرائيلي: دون تفكيك برنامج إيران النووي فستكون الحرب خاسرة منظمات استيطانية تصعد دعواتها لرفع علم الاحتلال داخل المسجد الأقصى الاحتلال يعتقل مواطنا من طمون جنوب طوباس الجيش الامريكي يستعد لاتسخدام صاروخ" النسر الاسود" ضد طهران ترامب يعلن تشديد العقوبات الأمريكية على كوبا مقتل شاب في رهط وإصابة حرجة في بلدة شعب الأمم المتحدة تكشف توسع الاحتلال الإسرائيلي بغزة مقتل 14 جنديا إيرانيا أثناء تفكيك ذخائر بشمال غرب البلاد وفاة شاب إثر سقوط مركبة داخل محجر في سعير البيت الأبيض يبلغ الكونغرس بانتهاء العمليات العسكرية ضد إيران

لا "واسطة" في وظائف الإعلام


كالسرطان في الجسد تفشت ، ومن ظاهرة إلى ثقافة أهلكت المجتمعات خاصة العربية منها ، أضحت مشهورة " بالواسطة " ، او ما يرفقها البعض بالمحسوبية ، وتلك إحدى أخطر عوامل تقاعس النهوض والازدهار ، وتطور المجتمع المتفشي بها .

يعيش طلبة الجامعات بشتى التخصصات حياة يحاولون من خلالها شق السبيل في الحصول على المعلومة ، وتحقيق الفائدة المادية المرتبطة بالتوظيف ، والتي ستعود عليهم جراء التعلم عقب التخرج ، وهذا الهدف يصعب إنكاره بالنسبة لطلبة الجامعات او مثلهم .

وان اخطر ما يواجه الطالب الخريج ، وما يهدم قصر أماله بالنسبة له هو عدم ايجاد فرصة في سوق العمل ، خاصة بعد قضاء أعوام دراسية تأخذ من وقته ، وماله ، وسنين عمره ، أبرزهم الطلبة المتفوقين المعنيين في جامعاتهم ، وفي نتائج مقابلات التوظيف المختلفة ، كالتربية والتعليم مثلًا .

لقد " أظهر أكبر مقياس للفساد على مستوى العالم للعام 2013، الذي أصدرته منظمة الشفافية الدولية بالتعاون مع مؤسسة أمان (الفرع الوطني للمنظمة)، أن 85% من الفلسطينيين أفادوا بأهمية وتأثير استخدام العلاقات الشخصية (الواسطة والمحاباة) في الحصول على الخدمات العامة " ما يعني ان المجتمع الفلسطيني يعاني من انتشار " الواسطة " ، وهو ما لا يخدم حقيقة تطبيق خطط المؤسسات التي تروج التقدم والفلاح للمواطنين ، اي انه لن يكون العمل تحت مظلة المهنية ولا الأخلاقية ؛ فالرجل المناسب ليس في مكانه .

ان اتساع مدى التعامل بالواسطة يزيد من التأثير ، وإلحاق الضرر الفادح ، وهو ما يعني تهديد المواهب والأفكار الإبداعية والتفوقية بالانقراض ؛ جراء الالتفاف عليها ، وتنحية الكفاءات وعدم اتاحة الفرص لها لسد ثغرات عطش حارة السقايين ، في عمليّة نزع للقلب الإداريّ أو المسئوليَّة الإداريَّة وما يصاحبها من امتيازات من شخص جَدير، ذو أَهليَّة .

"عامِلٌ كُفء" ، هذا ما يجعل حدًا " للواسطة " ؛ فقد يكون التعامل بالمحاباة مانحًا مكانةً للعمل في كثير من المجالات ، أو التخصصات العملية والوظيفية التي يمكن ان تُخفى فيها عيوب المُتَوَسّط لهم ، لكن ماذا حال الواسطة في الإعلام ؟

الإعلام بشتى وسائله المرئية ، المسموعة ، المقروءة ، موجهٌ للجمهور ، وهنا الجمهور يعد بمثابة لجان تحكيمية يومية، او عند كل مادة إعلامية تبث على الهواء ، او تخرج في الكتب والصحف ، لا يمكن ان يكون ساترًا للعيوب العملية ، او مضللًا الناس عن اخطاء العمل ؛ فكيف لمذيع ان يكون مقدما لبرنامج ما ، ولا يجيد القراءة السليمة ، والأسلوب ، والثقافة ، وسرعة البديهة ، والأفكار ؟ او كيف سيلقي علينا نشرة الأخبار ، او تحريرها كما في الصحف دون سلامة لغوية كأقل مقياس ؟ فالمؤسسات التي تقبل العمل بذلك ، يعني انها ستبحث عن نفسها في كوب غير الارض ؛ علّها تجد ما نسبته من متابعين ، ومشاهدين .

ان المؤسسة الإعلامية المتقدمة ، الطاعنة في سن العمل ، لا تقبل التعامل " بالواسطة والمحاباة " ، فلن يجرؤ مالكها ، ولا مديرها ان يفسد صيت مؤسسته ، بتوظيف ابن عمه او خاله اي احد أقاربه  او المعارف ، على حساب من هو إبن وكُفء المهنة ، والذي خاض غمار التعليم ليستطيع مَقدِرة الظهور أمام الكاميرا او المايك .. مخاطبا الآلاف او الملايين من المتلقيين ، والأبرز أن الجمهور المتلقي أكثر توعوية ، وعلما ، وملاحظة مما كان عليه منذ بدايات ظهور وسائل الإعلام ، أي الحديث .

ينبت المذيع المتمكن ثمار العراقة ، والعمل الإبداعي لمؤسسته ، وان سالنا الجمهور المتلقي من مالك ، او مدير فضائية ما ؟ سيذكر إسم اشهر المذيعين المؤثرين ، فيما قد لا يخطر في مخيلته مالكها ، او مديرها .

✍ : محمد عادي