شهيد وإصابتين برصاص قوات الاحتلال عند مدخل بني نعيم شرق الخليل تقرير: الجيش الإسرائيلي يستعد لعملية جديدة محتملة في إيران الاحتلال يهدم منزلاً وبئر مياه وحظائر في الديرات شرق يطا لائحة اتهام ضد قاتل فاطمة الرجبي: ضربها على رأسها بمطرقة ثم أخفى جثمانها ببرميل الاحتلال يطلق النار على شاب قرب مخماس شمال شرق القدس الزراعة: تنفيذ 691 مشروعاً واتفاقية بقيمة مليار شيقل خلال عامين مستوطنون يعتدون على مزارعين ويسرقون ثمار الزيتون في أراضي النزلة الشرقية شمال طولكرم 3 إصابات بينها طفلة وامرأة في قصف للاحتلال استهدف خيمة بمواصي خان يونس 145 مستوطنا يقتحمون الأقصى و170 آخرون يدخلونه تحت مسمى "السياحة" الاحتلال يستولي على شاحنة لمواطن في مسافر يطا بحجة وجودها في منطقة إطلاق نار مستوطنون يسرقون ثمار زيتون من أراضي عجة جنوب جنين الاحتلال يقتحم قرية المغير نيويورك تايمز: أميركا تدعم الهجوم السعودي في اليمن استخباراتيا وتوفر معلومات لاستهداف مواقع أنصار الله الاحتلال يشدد إجراءاته العسكرية في محيط رام الله لندن تهدد بطرد 27 دبلوماسياً إسرائيلياً رداً على إغلاق قنصليتها بالقدس التميمي يبحث مع أبو عليا واقع قطاع الأراضي في محافظة بيت لحم إصابة شاب برصاص الاحتلال في بلدة بيت أولا مستوطنون يهاجمون منازل ويحرقون مركبات في السموع ويطا الاحتلال يقتحم قفين ويحول منزلا في الجاروشية إلى ثكنة عسكرية حالة الطقس: انخفاض على درجات الحرارة وأمطار متفرقة اليوم

لا "واسطة" في وظائف الإعلام


كالسرطان في الجسد تفشت ، ومن ظاهرة إلى ثقافة أهلكت المجتمعات خاصة العربية منها ، أضحت مشهورة " بالواسطة " ، او ما يرفقها البعض بالمحسوبية ، وتلك إحدى أخطر عوامل تقاعس النهوض والازدهار ، وتطور المجتمع المتفشي بها .

يعيش طلبة الجامعات بشتى التخصصات حياة يحاولون من خلالها شق السبيل في الحصول على المعلومة ، وتحقيق الفائدة المادية المرتبطة بالتوظيف ، والتي ستعود عليهم جراء التعلم عقب التخرج ، وهذا الهدف يصعب إنكاره بالنسبة لطلبة الجامعات او مثلهم .

وان اخطر ما يواجه الطالب الخريج ، وما يهدم قصر أماله بالنسبة له هو عدم ايجاد فرصة في سوق العمل ، خاصة بعد قضاء أعوام دراسية تأخذ من وقته ، وماله ، وسنين عمره ، أبرزهم الطلبة المتفوقين المعنيين في جامعاتهم ، وفي نتائج مقابلات التوظيف المختلفة ، كالتربية والتعليم مثلًا .

لقد " أظهر أكبر مقياس للفساد على مستوى العالم للعام 2013، الذي أصدرته منظمة الشفافية الدولية بالتعاون مع مؤسسة أمان (الفرع الوطني للمنظمة)، أن 85% من الفلسطينيين أفادوا بأهمية وتأثير استخدام العلاقات الشخصية (الواسطة والمحاباة) في الحصول على الخدمات العامة " ما يعني ان المجتمع الفلسطيني يعاني من انتشار " الواسطة " ، وهو ما لا يخدم حقيقة تطبيق خطط المؤسسات التي تروج التقدم والفلاح للمواطنين ، اي انه لن يكون العمل تحت مظلة المهنية ولا الأخلاقية ؛ فالرجل المناسب ليس في مكانه .

ان اتساع مدى التعامل بالواسطة يزيد من التأثير ، وإلحاق الضرر الفادح ، وهو ما يعني تهديد المواهب والأفكار الإبداعية والتفوقية بالانقراض ؛ جراء الالتفاف عليها ، وتنحية الكفاءات وعدم اتاحة الفرص لها لسد ثغرات عطش حارة السقايين ، في عمليّة نزع للقلب الإداريّ أو المسئوليَّة الإداريَّة وما يصاحبها من امتيازات من شخص جَدير، ذو أَهليَّة .

"عامِلٌ كُفء" ، هذا ما يجعل حدًا " للواسطة " ؛ فقد يكون التعامل بالمحاباة مانحًا مكانةً للعمل في كثير من المجالات ، أو التخصصات العملية والوظيفية التي يمكن ان تُخفى فيها عيوب المُتَوَسّط لهم ، لكن ماذا حال الواسطة في الإعلام ؟

الإعلام بشتى وسائله المرئية ، المسموعة ، المقروءة ، موجهٌ للجمهور ، وهنا الجمهور يعد بمثابة لجان تحكيمية يومية، او عند كل مادة إعلامية تبث على الهواء ، او تخرج في الكتب والصحف ، لا يمكن ان يكون ساترًا للعيوب العملية ، او مضللًا الناس عن اخطاء العمل ؛ فكيف لمذيع ان يكون مقدما لبرنامج ما ، ولا يجيد القراءة السليمة ، والأسلوب ، والثقافة ، وسرعة البديهة ، والأفكار ؟ او كيف سيلقي علينا نشرة الأخبار ، او تحريرها كما في الصحف دون سلامة لغوية كأقل مقياس ؟ فالمؤسسات التي تقبل العمل بذلك ، يعني انها ستبحث عن نفسها في كوب غير الارض ؛ علّها تجد ما نسبته من متابعين ، ومشاهدين .

ان المؤسسة الإعلامية المتقدمة ، الطاعنة في سن العمل ، لا تقبل التعامل " بالواسطة والمحاباة " ، فلن يجرؤ مالكها ، ولا مديرها ان يفسد صيت مؤسسته ، بتوظيف ابن عمه او خاله اي احد أقاربه  او المعارف ، على حساب من هو إبن وكُفء المهنة ، والذي خاض غمار التعليم ليستطيع مَقدِرة الظهور أمام الكاميرا او المايك .. مخاطبا الآلاف او الملايين من المتلقيين ، والأبرز أن الجمهور المتلقي أكثر توعوية ، وعلما ، وملاحظة مما كان عليه منذ بدايات ظهور وسائل الإعلام ، أي الحديث .

ينبت المذيع المتمكن ثمار العراقة ، والعمل الإبداعي لمؤسسته ، وان سالنا الجمهور المتلقي من مالك ، او مدير فضائية ما ؟ سيذكر إسم اشهر المذيعين المؤثرين ، فيما قد لا يخطر في مخيلته مالكها ، او مديرها .

✍ : محمد عادي