مسؤول صيني رفيع يؤكد أن حل الدولتين هو المخرج الوحيد والعادل للقضية الفلسطينية البنك الوطني يدعم إطلاق أول برنامج متخصص في الإعلام الاقتصادي والمصرفي في فلسطين النائب العام يبحث مع "سواسية 3" دعم أولويات تطوير النيابة العامة وتعزيز قطاع العدالة الصين: أي استخدام أمريكي للقوة ضد كوبا سيعرض السلم العالمي للخطر الإغاثة الطبية بغزة تحذر من انتشار وبائي لجدري الماء وسط نقص اللقاحات ارتفاع حصيلة شهداء قطاع غزة إلى أكثر من 73 ألفا منذ بدء العدوان رويترز: إيران تطلب من انصار الله إغلاق باب المندب إذا استهدفت واشنطن شبكة الطاقة د. حسام أبو صفية لمحاميه: "اعملوا بأية وسيلة لإخراجي من هذا المكان" واشنطن توافق على صفقة أسلحة للسعودية بقيمة 1.96 مليار دولار لتعزيز قدراتها الدفاعية "الشاباك" يصادق على منح سارة نتنياهو حماية أمنية مدى الحياة 1.3 مليون مواطن أوروبي يطالبون بتعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل الرئيس يستقبل الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي فانس يكشف "مؤامرة" إسرائيلية لضرب اتفاق إنهاء الحرب مع إيران فلسطين تدرج 12 موقعا تراثيا بقائمة “اليونسكو” التمهيدية اشتية يبحث مع السفير الصيني سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين فلسطين والصين قطر تنفي مزاعم إسرائيلية بموافقتها على عمل عسكري ضد إيران الجيش الأمريكي يوسع نطاق هجماته على إيران وتل أبيب تترقب إيران: إذا اندلعت حرب أخرى فسيكون ردنا أشد وأوسع الرئيس يعزي نظيره الجزائري بضحايا حريق دار للأيتام ببلدة المحمدية استطلاع صادم لترامب.. 61% من الأمريكيين لا يؤيدون آداءه

وحدها الضريرة من رأت موت بارودها.. وعفو الرب

كتب: مجدي العدرة
الحرية- بعفو رباني شق خاصرة السموات أخيرا وصعد بين طبقاتها يتلفت هنا وهناك، يبحث عمن فقدها على الأرض لسنوات طوال،. مكبلا معذبا منهكا ميتا حرا طليقا، لم يعد اسم تلك الحالة التي عرج بها مهماً له ولها... كل ما يريده الآن مغفرة الرب ولقاء حبيته الكفيفه "ريا".

28 عاما عاشها الفارس بارود كالأموات، مقيدا بالأصفاد والحديد والحراس والبعد عنها، عن تلك الوالدة التي أشقاها غيابه وأعماها كثرة البكاء عليه، كافحت لأعوام واعوام صحتها المتهالكه، ونضالت بشراسة مثقلة كل أوجاع الدهر والقهر، تصبر نفسها وترقب بالمرارة عودة من لم تنجب سواه.

شاخ وجهها وشاب شعرها قبل كل أوان، فقد دق الهرم بابها حين اعتقل فارسها الوحيد عام 91، وحين حكم عليه بالمؤبد مرتين و22 عاما، وحين تجاوزته عشرات الصفقات، وحين حُرمت من زيارته 18 عاما متتالية، ليقضي في السجن أكثر من ربع قرن، بين وجع المرض وقتل السجان وغصة البعد عنها حتى جاورت الرفيق الاعلى منتصف العام 2017.

احيا العام 2013 قلبها وقتله في ذات التوقيت، حينما ادرج اسم بارودها ضمن الدفعة الأخيرة من الأسرى القدامى الذين تعهد الاحتلال بإطلاق سراحهم وفق تفاهمات سياسية مع السلطة الفلسطينية، لكن الغدر الصهيوني باغت أملها الكبير وقلبها المنكمش وعلق الإفراج عن تلك الدفعة في لحظاتها الأخيرة.

الكل في غزة يعرف لحظات الحاجة "ريا" في تلك السنة، حين طفحت وكالات الأنباء ومحطات التلفزة في ذلك العام بالحديث عن اقتراب الصفقة وموعد الافراج، سارعت لإعداد وترتيب غرفته الخاصة واشترت له سريرا جديدا وبعض الملابس الجميلة كي يذهب بها الى صلاة الجمعة وقبر والده، لكن الحلم القريب ذُبح من جديد وللمرة الألف، فلا هي رأت فارسها ولا نام فارسها في غرفته.

اليوم يرتب القدر لقائه الخاص لفارس ووالدته، موشحا بالشهادة، يتعانقان ويبكيان ويفرحان ويعطيان البصر معناً أخر، ونكتب نحن في الأسفل عنهما نصا جديدا في كتابنا الفلسطيني الذي فاض بالشقاء والعذاب والوجع وقلة الحيلة.

لروح فارس بارود الف سلام