الاحتلال يعتقل مواطنين ويهدم نصب تذكارية للشهداء في نابلس ويفرض حظرا للتجول مستوطنون يهاجمون منازل المواطنين في دير نظام ويحرقون مركبات لصحفيين أجانب في المغير القوات المسلحة اليمنية تعلن استهداف مطار الملك خالد في السعودية ومعسكرات سعودية وإسقاط طائرة مسيّرة في رقصته الأخيرة.. ميسي يصنع ويسجل ويقود الأرجنتين إلى فوز مثير على بنين الاحتلال يشرع بهدم منزل معتقل في بدو شمال غرب القدس فانس: مطلوب من إيران تنازلات نووية ملموسة لإنهاء الحرب الاحتلال يغلق الطريق بين نحالين والجبعة ومدخل مراح رباح جنوب بيت لحم الاحتلال يقتحم مدينة طوباس يداهم عددا من المنازل قوات الاحتلال تعتقل شابا من الدهيشة وتقتحم عدة مناطق في بيت لحم جيش الاحتلال يغلق مدخل سلفيت الشمالي نواب في الكونغرس يطالبون بحماية الطواقم الطبية الفلسطينية ووقف تسليح إسرائيل النفط يرتفع بفعل مخاطر الإمدادات والذهب يتراجع مع ترقب الفائدة الاحتلال يقتحم بيت دقو شمال غرب القدس وينفذ حملة اعتقالات "التربية": 22 ألف شهيد من الطلبة والكوادر التعليمية وتدمير العشرات من المدارس والجامعات خلال 3 سنوات من العدوان مستوطنون يواصلون تجريف وتوسعة نبع الحمة بالأغوار الشمالية تمهيدا للاستيلاء عليه الاحتلال يعتقل 5 مواطنين من طولكرم الاحتلال يشدد إجراءاته في جنين ويهدم نصباً تذكارياً ويزيل صور شهداء ارتفاع حصيلة العدوان الاحتلال على قطاع غزة إلى 74,250 شهيدا و175,278 مصابا إصابة شاب برصاص الاحتلال وسط جنين هيئة الأسرى ونادي الأسير: إدارة سجون الاحتلال تلغي زيارات المحامين المقررة اليوم للأسرى

وحدها الضريرة من رأت موت بارودها.. وعفو الرب

كتب: مجدي العدرة
الحرية- بعفو رباني شق خاصرة السموات أخيرا وصعد بين طبقاتها يتلفت هنا وهناك، يبحث عمن فقدها على الأرض لسنوات طوال،. مكبلا معذبا منهكا ميتا حرا طليقا، لم يعد اسم تلك الحالة التي عرج بها مهماً له ولها... كل ما يريده الآن مغفرة الرب ولقاء حبيته الكفيفه "ريا".

28 عاما عاشها الفارس بارود كالأموات، مقيدا بالأصفاد والحديد والحراس والبعد عنها، عن تلك الوالدة التي أشقاها غيابه وأعماها كثرة البكاء عليه، كافحت لأعوام واعوام صحتها المتهالكه، ونضالت بشراسة مثقلة كل أوجاع الدهر والقهر، تصبر نفسها وترقب بالمرارة عودة من لم تنجب سواه.

شاخ وجهها وشاب شعرها قبل كل أوان، فقد دق الهرم بابها حين اعتقل فارسها الوحيد عام 91، وحين حكم عليه بالمؤبد مرتين و22 عاما، وحين تجاوزته عشرات الصفقات، وحين حُرمت من زيارته 18 عاما متتالية، ليقضي في السجن أكثر من ربع قرن، بين وجع المرض وقتل السجان وغصة البعد عنها حتى جاورت الرفيق الاعلى منتصف العام 2017.

احيا العام 2013 قلبها وقتله في ذات التوقيت، حينما ادرج اسم بارودها ضمن الدفعة الأخيرة من الأسرى القدامى الذين تعهد الاحتلال بإطلاق سراحهم وفق تفاهمات سياسية مع السلطة الفلسطينية، لكن الغدر الصهيوني باغت أملها الكبير وقلبها المنكمش وعلق الإفراج عن تلك الدفعة في لحظاتها الأخيرة.

الكل في غزة يعرف لحظات الحاجة "ريا" في تلك السنة، حين طفحت وكالات الأنباء ومحطات التلفزة في ذلك العام بالحديث عن اقتراب الصفقة وموعد الافراج، سارعت لإعداد وترتيب غرفته الخاصة واشترت له سريرا جديدا وبعض الملابس الجميلة كي يذهب بها الى صلاة الجمعة وقبر والده، لكن الحلم القريب ذُبح من جديد وللمرة الألف، فلا هي رأت فارسها ولا نام فارسها في غرفته.

اليوم يرتب القدر لقائه الخاص لفارس ووالدته، موشحا بالشهادة، يتعانقان ويبكيان ويفرحان ويعطيان البصر معناً أخر، ونكتب نحن في الأسفل عنهما نصا جديدا في كتابنا الفلسطيني الذي فاض بالشقاء والعذاب والوجع وقلة الحيلة.

لروح فارس بارود الف سلام