الشرع يتوقع بلوغ اقتصاد سوريا 50 مليار دولار في 2026 رسميا: كامب نو يستضيف نهائي دوري أبطال أوروبا 2029.. وأليانز أرينا 2028 مؤسسات الخليل تؤكد أهمية دعم البلدة القديمة وتثمن جهود لجنة إعمار الخليل الرئيس يصل مصر في زيارة رسمية تستمر يومين مجلس الوزراء يصادق على الاستراتيجية الوطنية لسلامة الغذاء 2026-2030 جرافات الاحتلال تهدم كراجًا غرب بيت لحم "التربية" تشارك في مؤتمر "الطفولة الفلسطينية في ظل الاحتلال" بتونس بدء وصول البعثة الفلسطينية إلى ناغويا استعدادا للألعاب الآسيوية إعلام الأسرى: قوات القمع تعتدي على أسرى في سجن "جانوت" الميمي يبحث مع نائب رئيس البعثة الهولندية تعزيز صمود منظومة المياه ودعم مسار الإصلاح "التعليم العالي" تعقد الامتحان التطبيقي الشامل للدورة الصيفية 2026 أكسيوس: هجوم أميركي على زورقين إيرانيين في هرمز شهيد ومصابون في قصف من طيران الاحتلال غرب مدينة غزة مستوطنون يحرقون ممتلكات لمواطنين في قرية برقا شرق رام الله قوات الاحتلال تقتحم أبو فلاح وتقيم حاجزا على طريق يبرود– سلواد الاحتلال يبعد 7 مقدسيين عن "الأقصى" لمدة 6 أشهر دائرة شؤون القدس: هدم المنازل شمال القدس سياسة لإعادة تشكيل الواقع الجغرافي الرجوب يبحث مع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري تطورات الأوضاع الفلسطينية وتعزيز التعاون المشترك البرتغال: وزيرة الخارجية تشارك في ندوة أكاديمية وتشيد بإنشاء مرصد للدراسات الفلسطينية لقاء في بيروت لاستكمال الترتيبات للمجمع الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني

شو ما شَتَّتْ ما بيحلى موسمنا

"شو ما شَتَّتْ ما بيحلى موسمنا"


بقلم محمد عادي

 

بالأمل متشبثين ، انهم هم ، من يقتربون من ألوهية خلق الأمل ، مع فارق التشبيه ؛ فلولا الأمل ما بقوا احياء 

شتي يا دنيي تيزيد موسمنا ويحلى 
وتدفق مي وزرع جديد بحقلتنا يعلى 

تلك كلمات أغنية فيروز التي نشتهر بسماعها في الشتاء ، ولا سيما عند نزول الغيث ، او تساقط للثلوج !

إن نسبة الهطول التي سجلتها وزارة الزراعة مبشرة والحمد لله ، والعام كان كذلك ، وغيرها من الأعوام ، ورغم ذلك كله ، لا زلنا نستمع ونردد كلمات فيروز .

أتساءل وقبله تفحصت ، "شتت" الدنيا ، و "تشردق" من الشبع موسمنا ، أزاد موسمنا حلاوة وحلي ؟!

يعرف الموسم بالأرض ، وحلاوة الموسم أو الارض في فلسطين مفقودة تماما ، بل وتُلتَهَمُ يوميا وتحت اَي ذريعة يغتصبونها ولا حاجة لهم لدليل ، فإستباحة الأرض الفلسطينية تآمر فيها الكثير على فلسطين ، حتى قوانين وقرارات مجلس الأمم المتحدة خَضَعَت ، لا خَضَّعت .

الارض وحلاوتها ، ولم يبقى في جعبة الفلسطيني سوى الأمل ، أمل الارض ، وان كانت مكونات صحن " السلطة " "البندورة ، الخيار ..إلخ" مستوردة من السوق " الاسرائيلي .

شتي يا دنيا بلكي موسمنا يزيد ويحلى 

فإن كانت الحلاوة هي الارض ، فالحلي زينتها ، تمر السنين بما حملت وتحمل ، وما من فلسطيني يخلو منزله من اسير ، او جريح ، ان لم يكن شهيد ، فالأرض والأسير ، اكثر ما يبكي الفلسطيني على فقدانهم ، وما يحتسبون الشهداء إلى احياء عند ربهم .

ها نحن جميعا على مشارف العام الجديد ، والبعض سيزور امريكا ، او ألمانيا او تركيا ، ويبحث عن تغيير يُرَفهُ فيه عن نفسه " يغير جو "، لكن الأسير  الفلسطيني  صاحب غرفة "المتر بمتر "، لن يزيد موسمه إلى عكس ذلك ، ولن يحلى ما دام الحال مستمر.

ظروف إعتقالية قاسية داخل الزنازين ، برد قارص يضاف إلى الحالة الجوية ، وتأملوا حجم المعاناة ، وما تشعروه ليس الا القليل القليل القليل ، مما يمرون به الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال الاسرائيلي ، يتم وضعهم في زنازين لا مِساحة فيها ، مسلطين كاميرات مراقبة فوق رؤوسهم ، وان افلسوا الذرائع يأمرون بالإداري ، والعالم ل"إسرائيل" يداري.

لا يخلو مكتب الأمم المتحدة من تقارير تثبت خطورة اوضاع الأسرى الفلسطينيين في السجون ال"اسرائيلية" ، وما ينتشر فيها من مخاطر وامراض أصيب فيها الأسرى في السجون نتيجة الإهمال المتعمد .

فأي موسم يحلى ..هكذا حال حقيقة الفلسطيني. فلم يعد محمد ،واحمد ،وسامح ، ومعتصم .. وقائمة تطول من الأسرى يعلمون ما لون السماء ، وما رائحة الورد ، ولا فيتامين د ، وفقدت أعوامهم وخيرة شبابهم في قضاء العمر داخل الأسر ، لم يكونوا معهم في الامس ، ومحرومون من الشمل .

نعم الشمل ، فعن ماذا سَيُحدثكم الفلسطيني، عن أمل العودة الذي لا يغادر أوجاعهم ، اوجاع الصبر ، فالعودة لا تتزحزح عن فكر ومعتقد وايمان الحاج (ابو واصف ) ، صاحب ال٩٥ عاما ، والذي عايش اكبر محطات الألم والظلم والبشاعة ، ومن من الإنسانيين ينسى النكبة ، وصبرا وشتيلا ، ومطابخ حيفا والخليل والقدس  وغيرها العديد، وهذا ما لا ينساه الفلسطيني ، أينسى احدكم حليب أمه.

فيروز تغني .. انا لا انساكِ فلسطينُ
فيروز تغني .. يا زهرة المدائن