مسؤول صيني رفيع يؤكد أن حل الدولتين هو المخرج الوحيد والعادل للقضية الفلسطينية البنك الوطني يدعم إطلاق أول برنامج متخصص في الإعلام الاقتصادي والمصرفي في فلسطين النائب العام يبحث مع "سواسية 3" دعم أولويات تطوير النيابة العامة وتعزيز قطاع العدالة الصين: أي استخدام أمريكي للقوة ضد كوبا سيعرض السلم العالمي للخطر الإغاثة الطبية بغزة تحذر من انتشار وبائي لجدري الماء وسط نقص اللقاحات ارتفاع حصيلة شهداء قطاع غزة إلى أكثر من 73 ألفا منذ بدء العدوان رويترز: إيران تطلب من انصار الله إغلاق باب المندب إذا استهدفت واشنطن شبكة الطاقة د. حسام أبو صفية لمحاميه: "اعملوا بأية وسيلة لإخراجي من هذا المكان" واشنطن توافق على صفقة أسلحة للسعودية بقيمة 1.96 مليار دولار لتعزيز قدراتها الدفاعية "الشاباك" يصادق على منح سارة نتنياهو حماية أمنية مدى الحياة 1.3 مليون مواطن أوروبي يطالبون بتعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل الرئيس يستقبل الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي فانس يكشف "مؤامرة" إسرائيلية لضرب اتفاق إنهاء الحرب مع إيران فلسطين تدرج 12 موقعا تراثيا بقائمة “اليونسكو” التمهيدية اشتية يبحث مع السفير الصيني سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين فلسطين والصين قطر تنفي مزاعم إسرائيلية بموافقتها على عمل عسكري ضد إيران الجيش الأمريكي يوسع نطاق هجماته على إيران وتل أبيب تترقب إيران: إذا اندلعت حرب أخرى فسيكون ردنا أشد وأوسع الرئيس يعزي نظيره الجزائري بضحايا حريق دار للأيتام ببلدة المحمدية استطلاع صادم لترامب.. 61% من الأمريكيين لا يؤيدون آداءه

مظاهرات ضد التحرر في فلسطين

كتب محمد عادي - خلفت قضية الضمان الإجتماعي وآلية تطبيقه في فلسطين تنافرا كبيرا وسط تناقض يراه الفلسطينييون أنه لا ضمان ولا خدمة فيه ، وأن المسمى يبعد كل البعد عما يأمله العامل في فلسطين من أجل حفظ حقوقه وضمانها للصب في مصلحته ، ولا سيما في ظل وقوعه تحت الإحتلال ومأساة إقتصادية ومعيشية تحيط به كمجال الموضوع.

فالضمان الإجتماعي يعني الحفاظ على العامل وحقوقه وعدم ضياعها ، ووضع تأمينات عدة تساهم في تحقيق العيش والرفاهية لمن يطبق عليه القانون ، وذلك بمراعاة الأعمار والظروف ، كالأمومة والشيخوخة ، وحتى ما بعد الموت الطبيعي ، وأن المؤسسة سوف تصبح أكبر مؤسسة مالية في فلسطين ، تنال رضى الفلسطينيين.

فلماذا يرفض الفلسطيني التعامل مع القانون ، بدلالة خروج المسيرات الكبيرة في مختلف المدن الفلسطينية كرام الله والخليل ونابلس وبيت لحم وغيرها من المناطق الفلسطينية،كما والإجراءات التي تعبر عن رفض الجماهير للقانون ، بل وإستياء الجميع مما يصدر من القائمين على تلك المؤسسة وعلى رأسهم رئيس مجلس الإدارة أبو شهلا وما يصرح به عبر الإعلام.

أيعقل أن يرفض الشارع الفلسطيني والمستهدفين من القانون هذا التميز من الحقوق والضمانات والكفالات لحقوقه؟

خرجت الجماهير تطالب بإلغاء القانون ، وأن العامل الفلسطيني قادر على الإصراف على زوجته أولى من "التحويش" في الصندوق ، فهو بما سبق لا يستطيع اللّحاق على مصاريف الواقع المعيش السء أو المر، وأن الفقر والبطالة تكاد تتعمق وتضم آخرين فوق الكثيرين حال تطبيق القانون .

الخبايا والكوارث بين الأسطر لا في العناوين

"وفقَ مُراقبين، فإنّ العاملين في هذه المُنشآت الصغيرة هم الأكثر عُرضةً للانتهاكات من قبل رأس المال، إذ يتم حرمانهم من أبسط الحقوق الاجتماعية، في ظلّ اتّساع رقعة الفقر، والمعدّلات المُرعبة للبطالة، وهو ما يستغله أصحاب العمل لفرض شروطهم على العمّال، خاصةً ما يتصل بالأجور وظروف العمل، وحتى الحقوق العمالية المكفولة بقانون العمل الفلسطيني".

من جهته صرح رئيس مجلس مؤسسة الضمان مؤمون أبو شهلا بعدة بنود بل بالقانون ككل ، ومن كافة ابوابه حتى ما تسربه الشمس إلى النوافذ ، أن القانون سيكفل حقوق أكثر من مليون عامل فلسطيني ، وأن القانون بموارد صندوقه سيكفل الاستمرار لسبعين عاما على الأقل.

ليس غريبا ما صرح به أبو شهلا ضمن ما سبق ، لكن الغرابة والدهاشة وما قابله من تشكيل رأي عام في الشارع الفلسطيني حول ما الذي يقصده أبو شهلا  في قوله ، بأن قانون الضمان الإجتماعي "طريق لتحرير فلسطين" !

فإن كانت جرعة أبو شهلا بوصلتها مركز الجرح بهدف ضمده ، وإقتناع الشارع الفلسطيني بدلوه فهو صاب وأصاب، اما في حال إستمرار وجود المعارضين للقانون وخروج المسيرات ، سيتوسع الجرح وكأن ما أصابه سهم جارح ؛ فخائن من يعترض ويتظاهر لست أنا ما أقول ، بل على حد قول أبو شهلا بخصوص تحرير فلسطين ، فكلام جريء كهذا يحتاج إلى إعادة الصياغة والمراجعة بالألف ، حتى لا يفقد المُبلِغ قيمة بلاغه.

المسيرات والنداءات والرسومات تطالب بإلغاء القانون ، ومن يتظاهر هم عينهم ذوي الشهداء والجرحى،أهل الأسرى والمتأملين بعودة أقربائهم اللاجئين ، وإن كان تحرير فلسطين عائقه القانون، فكانت هتافات الشارع الفلسطيني بمثابة رد بصورة تعبيرية حضارية  تصدح وتقول: 
 "بالروح والدم نفديك يا أقصى .. لكننا لن نفديك يا ابو شهلا".