الحرس الثوري: إسقاط مسيّرة أميركية وإجبار طائرات حربية على الانسحاب من الأجواء الإيرانية العيد ليس موعدا،،، بل لحظة صلح مع الحياة شهداء ومصابون في قصف إسرائيلي استهدف مجموعة من المواطنين بمخيم المغازي الاحتلال يقتحم مدينة بيت لحم ويطلق قنابل الغاز السام الجيش الإسرائيلي يدفع بالاحتياط إلى حدود لبنان.. ومسيرات حزب الله تربك تل أبيب 72.803 شهداء و172.855 إصابة حصيلة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة 302 مستوطناً يقتحمون المسجد الأقصى 26 الشيخ يبحث مع بلدية رام الله ومجلس الكنائس قضايا المدينة وتعزيز صمود مؤسساتها شهيدان أحدهما مسعف بغارة إسرائيلية جنوبي لبنان الرئيس يهنئ العاهل الأردني بعيد استقلال المملكة شهيد برصاص الاحتلال في مخيم جنين "الخارجية": قرار الاحتلال الاستيلاء على أراض في النبي صموئيل وبيت إكسا امتداد لحرب استعمارية على الأرض والإنسان والرواية الفلسطينية نتنياهو وكاتس يجريان مشاورات أمنية حول ايران ولبنان استطلاع: 49% يعتقدون أن إسرائيل خسرت الحرب على إيران استشهاد مواطن في قصف للاحتلال وسط قطاع غزة وسط غارات مكثفة.. إسرائيل توسع عملياتها البرية جنوبي لبنان المرشد الإيراني: واشنطن لن تتمكن من إنشاء قواعد عسكرية بالمنطقة الاحتلال يفصل المدعية العسكرية السابقة بعد تسريب فيديو اعتداء على أسير فلسطيني جيش الاحتلال يعتقل شابًا من قلقيلية بتهمة قتل مستوطن عام 2007 الرئيس يهنئ شعبنا في الوطن والشتات والأمتين العربية والإسلامية بعيد الأضحى

الاضراب مجرد وسيلة وتشخيص للحالة

الاضراب مجرد وسيلة وتشخيص للحالة

كثر في الايام الاخيرة وخاصة الساعات الاخيرة الجدل حول اضراب الاثنين الذي دعت اليه قيادات العمل الوطني في الداخل المحتل والضفة الغربية رفضا واحتجاجا واستنكارا واستهجانا لفرض قانون القومية اليهودية على سكان الداخل المحتل ورفضاً ايضا لتهجير سكان الخان الاحمر وكل ممارسات الظلم التي تنتهجها دولة الاحتلال ضد كل ما هو فلسطيني بشراً كان او غير ذلك وفي ظل الجدل القائم بدا لي وكأننا نسينا اصلا الهدف من اعلان الاضراب وبات همنا الوحيد هو الاختلاف على طبيعة هذا الاضراب وكيفية تطبيقه على ارض الواقع.

الاضراب بحد ذاته ليس هدفا لاحد ولا يجب ان يصبح كذلك لانه مجرد وسيلة لارسال رسالة نتمنى ان تصل الى الاذان الصماء في العالم تنبههم بضرورة التحرك لوقف الممارسات اللانسانية واللاقانونية واللااخلاقية التي تمارسها دولة الاحتلال ضد شعبنا وارضنا وابناء امتنا جميعا.

الاضراب هو صوت الشعب المقهور الموحد على ضرورة الاستمرار في النضال السلمي المشروع للدفاع عن حقه وحقوقه التي اقرتها شرائع الارض والسماء بالوجود والحرية والسيادة والدولة المستقلة والحق بالحياة الكريمة على ارض الرسالات السماوية التي دعت ودفعت باتجاه العدل والمساواة والحياة والحرية.

من خلال متابعتي للاحداث على الارض فيما يخص الاضراب خلال الساعات الماضية وجدت اننا ما زلنا في مرحلة ما قبل الفهم بقليل ذلك اننا تركنا الاهم وهو هذف الاضراب والغاية منه واختلفنا على شمولية الاضراب من عدمه وعلى كيفية التطبيق للوسيلة دون النظر بتاتا الى الهدف والنتائج المرجو تحقيقها من هذه الوسيلة ، فالبعض اعترض على الاضراب اصلا وقال انه تعطيل للحياة وان المقاومة الحقيقية يجب ان تكون باستمرار العمل وعدم اغلاق المؤسسات او المحلات والمصانع وغيرها ، والبعض الاخر فقد الامل في تحصيل اي حق ولا باية وسيلة من دولة الاحتلال التي لا يهمها ولا يحرك فيها العالم اجمع اي ساكن ولا يؤثر عليها ولا فيها ولا في قراراتها التي تنبع فقط من مصلحتها دون النظر الى وجهة نظر العالم او رؤيته لما تفعل وتمارس على الارض من ظلم وقتل وتشريد وغير ذلك الكثير ، وفئة اخرى من مجتمعنا للاسف لا ترى في الاضراب الا فرصة للتهرب من العمل او الوظيفة وكسب يوم من الراحة للاستجمام او الاستمتاع والخروج برحلات او عمل المناسبات استغلالا للوقت الذي يعتبرونه هبة ومنحة جاءتهم من حيث لا يعلمون ، اما الفئة الاخيرة فهي فئة الفاهمين لواقع ما يجري حولهم وما تتعرض له قضيتنا برمتها من محاولة لطمسها وطي ملفها وجعلها قضية ثانوية على طاولة دول العالم والمجتمع الدولي وهذه الفئة هي الاكثر تعبا والاكثر جهدا والاكثر نضالا ومقاومة لممارسات الاحتلال واعوانه وهي الفئة الاكثر دفعا لثمن التمسك بالثوابت والحقوق الوطنية والقومية وهؤلاء تراهم دائما في كل موقعة وساحة مدافعين ومقاتلين بشراسة عن الحقوق التي تناساها غيرهم.

الادهى من كل ما مر ومضى من حديث هو ان نسبة لا يستهان بها من ابناء شعبنا تتحدث وتناقش وتجادل وتقاتل في موضوع الاضراب وكيفية تنفيذه وشموليته دون علم او فهم للاسباب التي دعت جماهير الداخل المحتل للدعوة لهذا الاضراب ومؤازرة القوى الوطنية في الضفة الغربية لهذا الاعلان ودعمه والتاكيد عليه وتعميمه ودون علم وفهم لقانون القومية اليهودية واثره على ابناء شعبنا في الداخل وفي كل الوطن وعدم علم وفهم بالاثر المستقبلي السلبي لتهجير سكان المناطق البدوية بغض النظر عن موقعها الجغرافي وتاثير استمرار اقتحامات المستوطنين اليومية للمسجد الاقصى وغيرها من الممارسات التي بسببها تمت الدعوة لتعطيل الحياة بالكامل في كل الوطن والشتات لتكون رسالة للعالم ولدولة الاحتلال بضرورة وقف هذه الممارسات الغير مسؤولة والتي ستؤدي حتما الى تفجرالاوضاع في المنطقة بشكل عام وفي فلسطين بشكل خاص وهذا الخلل سببه تراجع الوعي الوطني وحالة اللامبالاة بالوضع العام التي يعيشها الكثير من ابناء شعبنا اضافة الى ان البعض لم يعد يهمه الى ما يتعلق به وبمصالحه الشخصية وخاصة المادية منها.

قبل ان نختلف على شمولية الاضراب او تجزئته يجب ان نفهم اولا سبب الدعوة لهذا الاضراب والخطر الشامل الذي يداهمنا من خلال فرض الامر الواقع الذي يؤسس لدولة اسرائيل الكبرى من خلال تطبيق قانون القومية اليهودية الذي يعني انه لا وجود ولا كيان ولا صوت ولا حق على هذه الارض كل الارض الا لليهودي وهذا معناه ان الخطر اكبر بكثير من ان نترك الاصل ونثير الجدل والاختلاف على الاضراب ان كان مجديا ام لا.

لست من هواة الاضراب ولا من المحبين للكسل والخمول وتعطيل الحياة ولست ابدا مع الاضراب العشوائي والمتكرر ولكني ارى ان الاضراب الشامل الكامل في هذه المرحلة بالذات هو وسيلتنا السلمية الوحيدة التي يمكن من خلالها ان نقتح ابوابا جديدة للنضال والدفاع عن حقوقنا المسلوبة منذ عشرات السنين خاصة امام دول العالم التي استطاع الاحتلال بكلمته الموحدة واعلامه الموجه ان يمارس عليها غسيل الدماغ الكامل لتقوم بدعمه في ممارساته الللاقانونية ضدنا عن غير وعي ودراية بحقيقة ما يجري على الارض، وعليه فالاولى بنا نحن ان نجتمع على وسيلة واحدة ونتفق على كلمة واحدة نوصل من خلالها رسالتنا للعالم قبل ان نفكر في استغلال هذا الاضراب للظهور واثبات الذات وفرضها على الاخرين وتبهيت هذا الاضراب وقتل الروح فيه.

في النهاية اقول ان الاضراب لا يجب ان ياتي بالفرض والقوة والامر بل يجب ان يكون نابعا من حسنا الوطني بضرورة رفض ما يمارس ضدنا ولو بالصوت كوننا لا نملك غير ذلك الكثير والاضراب اصلا ليس غاية بل مجرد وسيلة ويمكن ان يكون فعالا ومفيدا جداً جداً  في حال اننا اوقفنا كل جدل وكل خلاف وقررنا ان نتفق ونتحد ونقول للعالم اجمع اننا نرفض كل اشكال الظلم الممارس ضدنا وضد ارضنا ولا نمتلك اليوم من الوسائل الفعالة غير هذا الاضراب الشامل والعام والذي يمكن ان يكون صوته اعلى واقوى من كل اصوات المدافع والقنابل اذا اتفقنا على الهدف وتركنا جانبا كل خلاف وكل جدل.

بقلم: محمود إقنيبي .. أبو رامي