منتخبنا الوطني للتايكواندو يستهل مشاركته في بطولة الحسن الدولية بذهبية وبرونزية 73,384 شهيدا و174,242 مصابا منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة إلغاء حدود الدردشة النصية لمستخدمي "Chat-GPT" المجاني برهم يبدد مخاوف الأهالي: التعليم لن يتحول إلكترونيًا والكتاب باقٍ الاحتلال يتوغل في بلدة ميس الجبل جنوب لبنان الفيضانات في ولاية آسام الهندية تودي بـ98 شخصاً "اليونيسف" توقف موظفا رفيعا بتهمة التجسس لصالح إسرائيل باكستان: وحدة العالم الإسلامي ضرورة لمواجهة التهديد الإسرائيلي مستوطن إرهابي يُطلق مواشيه في أراضي الطيبة شرق رام الله إصابتان في هجوم للمستوطنين على بيت فوريك شرق نابلس "يونيسف" تتخذ إجراءات ضد موظف بسبب "مزاعم تجسس" لصالح إسرائيل الولايات المتحدة تضغط على اسرائيل لوقف إطلاق نار لمدة أسبوعين في غزة إصابات بالاختناق خلال اقتحام الاحتلال قرية المغير مسؤول ايراني: لن يُفتح مضيق هرمز ما لم تُصلح واشنطن سلوكها 4 إصابات إثر إطلاق الاحتلال النار على خيام النازحين بمواصي خانيونس مستوطنون يقتحمون بلدة بيت عور التحتا وقرية جلجليا بشار مصري: التصدي للتحديات الاقتصادية يحتاج إلى رؤية وطنية وقرارات جريئة الضفة: 3488 اعتداءً للمستوطنين خلال 6 أشهر الاحتلال ينصب حواجز طيارة في محيط مخيم طولكرم وسط اطلاق كثيف للرصاص دي فانس: لا نثق بإيران والمفاوضات معها لا تزال في منتصف الطريق

الاسير وليد دقة في حكايته سر الزيت: حرروا المستقبل

بقلم - عيسى قراقع 
نائب في المجلس التشريعي الفلسطيني


بعد مؤلفاته صهر الوعي والزمن المتوازي يصدر عن مؤسسة تامر للتعليم المجتمعي حكاية سر الزيت للكاتب الاسير وليد دقة الذي يقضي 33 عاما في سجون الاحتلال الاسرائيلي، موجها هذه الحكاية للفتيان والاطفال وللأجيال القادمة.

وليد دقة يكتب حتى يحرر نفسه من السجن على امل ان يتحرر السجن منه كما يقول، رافضا الانصهار في واقع السجن ومنظومته القمعية ليكون بقلمه وعقله ورؤيته فاعلا من داخل السجن وليس خاضعا لأفعال السجن والسجانين، فهو اعتقل ليحرر لا ليتحرر كما اعلن ذلك في حكايته.

حكاية سر الزيت تدعو الى المقاومة وعدم الخضوع للامر الواقع الذي فرضه الاحتلال، نُطوا عن الجدار، اقفزوا عن السور، هذا ما يدعو وليد اليه، الشجاعة والارادة واتخاذ القرار الصائب، ان لا نستكين للامر غير الطبيعي الذي هندسه المحتلون، وهذا ما فعله بطل الحكاية الطفل جود الذي قفز عن السور ووصل الى ابيه الاسير متحديا المنع الامني للزيارات، وليلتحق به سائر الاطفال، اطفال المستقبل الذي انزعج المحتلون بوجودهم على شواطيء عكا وحيفا وطبريا افواج افواج.

حكاية سر الزيت تقول لنا بان لا ننخدع ونتماهى مع الشكليات والرموز والمسميات على حساب السيادة وحق تقرير المصير والكرامة، زيت الزيتون الذي جعل من الطفل جود غير مرئي ومكنه من الوصول الى ابيه في السجن يخفي قليلا ومؤقتا ويجعل المرء شكلا يشعر وكانه حر ولكنه هذا هو "الاحتلال الجميل " وليس هو العلاج لوباء العصر الذي عرفه وليد بانه فقدان الحرية ، فالحواجز والجدران والاسلاك الشائكة هي ظاهرة فقدان الحرية. 

وليد في حكايته وهو يستمد من شجرة الزيتون العريقة (ام رومي ) كل عوامل الصمود والارادة و النبوءة يدعو الى العودة الى القيم الوطنية والاخلاقية والوحدة وترتيب الاولويات، فقدان العقل والاخلاق وعمومية الجهل هو اخطر من السجن واشدها قسوة كما يقول، وهو بذلك يخشى في حكايته من ان الشعب الذي قاتل ضد الاضطهاد في مرحلة من المراحل نراه مع المعركة الطويلة والمستمرة من اجل الحرية يتآزر مع اعداء الحرية من خلال الامتيازات والمصالح الضيقة والفئوية.

التهديد الخطير الذي تبرزه حكاية سر الزيت والذي يواجه شعبنا الفلسطيني ليس فقط وجود الاحتلال بل انه الوجود داخل مواقفنا الشخصية وداخل مؤسساتنا فهو الذي يعطي الاحتلال الانتصار والهيمنة، ساحة المعركة هي داخل انفسنا ومؤسساتنا.

يعالج وليد دقة في حكايته مفهوم الحرية بطريقة شمولية ، ويدعو الى الانتقال من الحرية السلبية الى الحرية الايجابية ، عدم الذوبان مع الوضع القائم الذي صنعه الاحتلال والذي من مظاهره  السيطرة علينا وفقدان الاحساس ببعض حتى صارت اللقمة كل همنا كما يقول وليد.

 الحرية ليست جزئية وليست فردية هذا هو ما تخلص اليه الحكاية ، فقد يتحرر اسرى بين حين وآخر، ولكن كل الشعب الفلسطيني اصبح سجينا مع بقاء الاحتلال، لهذا يسأل وليد زملائه الاسرى ( أنت انسجنت عشان تتحرر ولا عشان تحرر) ، انه التسامي عن النزعة الفردية الى الروح الجماعية والتطلع الى المستقبل الفلسطيني الذي يتعرض للخطر، فالمستقبل كما يقول وليد هو احق اسير بالتحرر.