قوات الاحتلال تهدم منزلا مأهولا في الولجة شمال غرب بيت لحم استشهاد 7 مواطنين وإصابة آخرين في استهدافات متفرقة بقطاع غزة منذ فجر الثلاثاء القبض على مجموعة من المطلوبين الخطرين وإصابة أحدهم عقب اشتباك مسلح في نابلس "جودة البيئة" و"حماية المستهلك" تنظمان ورشة حول الإنتاج والاستهلاك المستدامين ضمن أسبوع العمل الأخضر الأوقاف: قرعة الحج للموسم 1448هـ/ 2027 م ستُجرى إلكترونيًا يوم الخميس في مقر الوزارة مصرع طفلة بحادث دعس في زواتا غرب نابلس الرجوب يُطلع محافظ طوكيو على آخر المستجدات السياسية والميدانية 7 شهداء ومصابون وسط تواصل خروقات الاحتلال في قطاع غزة الصليب الأحمر يحذر من الوضع الكارثي في غزة ويدعو إلى إجلاء المرضى للعلاج بالخارج بطاركة ورؤساء الكنائس في القدس يدينون اعتداءات المستوطنين على بلدة الطيبة قاليباف في لقائه قائد الجيش الباكستاني: لا جديد نقوله لواشنطن ولا ثقة فيها بدون الشروط السبعة "مقاومة الجدار والاستيطان": 13 واقعة اعتداء لقوات الاحتلال والمستوطنين اليوم فوكس نيوز: واشنطن تعزز قواتها في الشرق الأوسط بـ10 آلاف عسكري إضافي الهباش يرحب بدعوة شيخ الأزهر لتشكيل لجنة وساطة لإنهاء الحروب والصراعات في المنطقة اللواء السقا ورئيس الوفد الألماني يبحثان في جنين سبل تعزيز دعم الشرطة الفلسطينية الأسهم الأوروبية تغلق على انخفاض تقديرات إسرائيلية تستبعد تجدد الحرب على إيران قبل الانتخابات تقرير: قطر وباكستان تنقلان مقترحا وسطيا يحظى بـ”موافقة أميركية وإيرانية مسبقة” مستوطن يصدم مركبة عمدا في قرية الرشايدة ببيت لحم الاحتلال يُنكل بشبان بمدينة طولكرم ويستخدم مواطنا درعا بشريا في ضاحية ارتاح

الاسير وليد دقة في حكايته سر الزيت: حرروا المستقبل

بقلم - عيسى قراقع 
نائب في المجلس التشريعي الفلسطيني


بعد مؤلفاته صهر الوعي والزمن المتوازي يصدر عن مؤسسة تامر للتعليم المجتمعي حكاية سر الزيت للكاتب الاسير وليد دقة الذي يقضي 33 عاما في سجون الاحتلال الاسرائيلي، موجها هذه الحكاية للفتيان والاطفال وللأجيال القادمة.

وليد دقة يكتب حتى يحرر نفسه من السجن على امل ان يتحرر السجن منه كما يقول، رافضا الانصهار في واقع السجن ومنظومته القمعية ليكون بقلمه وعقله ورؤيته فاعلا من داخل السجن وليس خاضعا لأفعال السجن والسجانين، فهو اعتقل ليحرر لا ليتحرر كما اعلن ذلك في حكايته.

حكاية سر الزيت تدعو الى المقاومة وعدم الخضوع للامر الواقع الذي فرضه الاحتلال، نُطوا عن الجدار، اقفزوا عن السور، هذا ما يدعو وليد اليه، الشجاعة والارادة واتخاذ القرار الصائب، ان لا نستكين للامر غير الطبيعي الذي هندسه المحتلون، وهذا ما فعله بطل الحكاية الطفل جود الذي قفز عن السور ووصل الى ابيه الاسير متحديا المنع الامني للزيارات، وليلتحق به سائر الاطفال، اطفال المستقبل الذي انزعج المحتلون بوجودهم على شواطيء عكا وحيفا وطبريا افواج افواج.

حكاية سر الزيت تقول لنا بان لا ننخدع ونتماهى مع الشكليات والرموز والمسميات على حساب السيادة وحق تقرير المصير والكرامة، زيت الزيتون الذي جعل من الطفل جود غير مرئي ومكنه من الوصول الى ابيه في السجن يخفي قليلا ومؤقتا ويجعل المرء شكلا يشعر وكانه حر ولكنه هذا هو "الاحتلال الجميل " وليس هو العلاج لوباء العصر الذي عرفه وليد بانه فقدان الحرية ، فالحواجز والجدران والاسلاك الشائكة هي ظاهرة فقدان الحرية. 

وليد في حكايته وهو يستمد من شجرة الزيتون العريقة (ام رومي ) كل عوامل الصمود والارادة و النبوءة يدعو الى العودة الى القيم الوطنية والاخلاقية والوحدة وترتيب الاولويات، فقدان العقل والاخلاق وعمومية الجهل هو اخطر من السجن واشدها قسوة كما يقول، وهو بذلك يخشى في حكايته من ان الشعب الذي قاتل ضد الاضطهاد في مرحلة من المراحل نراه مع المعركة الطويلة والمستمرة من اجل الحرية يتآزر مع اعداء الحرية من خلال الامتيازات والمصالح الضيقة والفئوية.

التهديد الخطير الذي تبرزه حكاية سر الزيت والذي يواجه شعبنا الفلسطيني ليس فقط وجود الاحتلال بل انه الوجود داخل مواقفنا الشخصية وداخل مؤسساتنا فهو الذي يعطي الاحتلال الانتصار والهيمنة، ساحة المعركة هي داخل انفسنا ومؤسساتنا.

يعالج وليد دقة في حكايته مفهوم الحرية بطريقة شمولية ، ويدعو الى الانتقال من الحرية السلبية الى الحرية الايجابية ، عدم الذوبان مع الوضع القائم الذي صنعه الاحتلال والذي من مظاهره  السيطرة علينا وفقدان الاحساس ببعض حتى صارت اللقمة كل همنا كما يقول وليد.

 الحرية ليست جزئية وليست فردية هذا هو ما تخلص اليه الحكاية ، فقد يتحرر اسرى بين حين وآخر، ولكن كل الشعب الفلسطيني اصبح سجينا مع بقاء الاحتلال، لهذا يسأل وليد زملائه الاسرى ( أنت انسجنت عشان تتحرر ولا عشان تحرر) ، انه التسامي عن النزعة الفردية الى الروح الجماعية والتطلع الى المستقبل الفلسطيني الذي يتعرض للخطر، فالمستقبل كما يقول وليد هو احق اسير بالتحرر.