بلدية الخليل ترد على الدفاع المدني بشأن الإطفائية
طالبت المديرية العامة للدفاع المدني يوم امس الأحد بلدية الخليل تسليم خدمات الإطفاء في حدود بلدية الخليل للمديرية.
فيما قوبل هذا الطلب من قبل بلدية الخليل بالرفض، حيث قال الاستاذ تيسير ابو اسنينة رئيس بلدية الخليل في حديث له مع شبكة الحرية صباح اليوم، ان مدينة الخليل تختلف عن كل مدن الضفة، حيث انها تخضع لاتفاقية خاصة تسمى "بروتوكول الخليل" وبموجب هذا البروتوكول ان كانت الاطفائية تتبع لمديرية الدفاع المدني ستكون بحاجة للتنسيق مع الاحتلال بكل مرة ستصل فيها الى المناطق التي تخضع للسيطرة الاسرائيلية، حيث تعتبر مديرية الدفاع المدني جهاز تابع للسلطة الفلسطينية.
اما بلدية الخليل فهي تملك الصلاحية (حصرا) بتقديم خدماتها في كل مناطق الخليل كونها مؤسسة خدماتية.
وأكد ابو اسنينة، ان وجود قسم اطفاء تتكفل بمصاريفه البلدية وتطوير الكادر البشري فيه لا يشكل الا عبئا ماليا على البلدية، الا ان المصلحة العامة ومصلحة المواطن تتفوق على كل شيء وهي الأهم، لذا ترفض بلدية الخليل ما جاء في بيان مديرية الدفاع المدني وتنفي ما جاء فيه من تقديم مساعدات من قبل الدفاع المدني لقسم الاطفاء في البلدية.
وطالب ابو اسنينة الدفاع المدني باعطاء الخليل استحقاقاتها من المنح التي تصل المديرية، فهذا حق لاطقائية الخليل حالها كحال جميع المحافظات.
وأصدرت بلدية الخليل بيان توضيحي صباح اليوم، وصل شبكة الحرية نسخة عنه، وجاء فيه :
بلدية الخليل: الدفاع المدني يَجهل اتفاقية الخليل
أصدرت بلدية الخليل صباح اليوم الإثنين، بياناً توضيحياً رداً على ما جاء في بيان للدفاع المدني حول تضارب المهام بين إطفائية بلدية الخليل والدفاع المدني، واتهام بلدية الخليل تجاوزها للقانون، وجاء في البيان أن الدفاع المدني يَبدو أنه لم يطلع على اتفاقية الخليل والمهام المكفولة للبلدية في المنطقة المسماة (H2) جنوب مدينة الخليل، والخاضعة لسيطرة الاحتلال الإسرائيلي، والتي تَنص على مَنح بلدية الخليل كامل صلاحيات العمل بما فيها مهام الإطفاء والإنقاذ دون غيرها.
وقالت بلدية الخليل في بيانها: على جهاز الدفاع المدني أن يكون حذراً ومراعياً للظروف السياسية التي تمر بها مدينة الخليل، والجهود المبذولة من القيادة الفلسطينية والمؤسسات في محافظة الخليل نحو إفشال تشكيل مجلس بلدي المستوطنين، وتوافق مواقفه مع المواقف الفلسطينية المبذولة لعدم الحد من صلاحيات بلدية الخليل في المنطقة المسماة (H2).
ودعت بلدية الخليل جهاز الدفاع المدني للتعاون مع بلدية الخليل والوقوف إلى جانبها في مواجهة الهجمة الإستيطانية التي تحاول منعها من تقديم الخدمات للمواطنين الفلسطينين في منطقة (H2)، وأن لا يجعل مطالبته بصلاحيات الإطفاء والإنقاذ في مدينة الخليل مدعاة لإيقاف الخدمات في المنطقة المذكورة، وتسهيل مهمة الإحتلال في تشكيل مجلس بلدي المستوطنين المزعوم، حيث يرفض الاحتلال وجود أي جهة تقدم الخدمات في المنطقة المذكورة، عدا بلدية الخليل حسب بروتوكل الخليل.
كما طالبت بلدية الخليل الدفاع المدني بتقديم المساعدة وتدعيم قدرات إطفائية بلدية الخليل من خلال تزويدها بسيارتي إطفاء حديثة على الأقل، كاستحقاق لمدينة الخليل وبلديتها، التي تمتلك سيارات إطفاء قديمة أحدثها يتجاوز عمرها العشرين عاماً، وأن بلدية الخليل الجهة الوحيدة التي تقوم بتشغيلها وعمل الصيانة الدورية اللازمة لها، مذكرةً بالمساعدات الكبيرة التي تقدمها عادةً بلدية الخليل لجهاز الدفاع المدني في مناطق خارج صلاحياتها.
وأضافت البلدية أنها تبذل جهوداً حثيثة في سبيل تطوير طاقم الإطفائية، حيث عملت من خلال شبكة العلاقات الدولية التي تمتلكها على إلحاق عدد كبير من الإطفائيين بدورات تدريبية على أعلى مستويات كان آخرها في اسكتلندا وتركيا، كما تعمل البلدية على تجهيز مقراً جديداً للإطفائية بعيداً عن الأزمات المرورية لتسهيل وصول الإطفائية لأي مكان بالمدينة بيسر وبالسرعة المطلوبة، للحفاظ على حياة المواطنين أولاً وممتلكاتهم ثانياً.
وفي ختام البيان، أكدت بلدية الخليل على ثقتها بالسيد الرئيس محمود عباس ودولة رئيس الوزراء الدكتور رامي الله، وحكمتهم في معالجة الموضوع ودعم بلدية الخليل بكل ما هو مطلوب، من أجل حماية المنطقة الجنوبية وبلدتها القديمة وتعزيز صمود أهلها واستمرار تقديم الخدمة على أفضل حال.