مديونية كهرباء بلدية الخليل نزيف لا يتوقف
شبكة الحرية الاعلامية - لبنى ابو تركي -
لطالما شَدّتنا قصص الحنين إلى الماضي عندما نذكر اسم مدينة الخليل! وتصغي آذاننا شوقا لسماع تاريخٍ معبقٍ بأحداثٍ مفعمةٍ بالحضارة والأصالة والعراقة. مرورا بقلب الخليل ووصولا إلى الحرم الإبراهيمي الشريف. حكايا الحنين، لأجدادنا وزمانهم العظيم، لقطوف العنب التي كانت تَحْمِلنَها جداتنا في سلال على رؤوسهن! حكايا الحياة البسيطة الهادئة والقلوب الصافية النقية والاحترام المتبادل والانشغال بإسعاد الآخرين. تأبى الحكايا أن تصمت عندنا يتوهج نور شمعة وكأنها مغناطيس يُقَرِبُ الأحباب. أطفال يلعبون، ونساء يخططن لزيارة جارة أنجبت مولودا جديدا، ورجال يتحدثون عن حماية الوطن.
تكاد الشمعة أن تنطفئ، ويختفي نورها فتحل الظلمة. لم يكن حال الخليل كيومنا هذا. فلان يشعل شمعة، وفلان يشعل سراج كاز. لم تكن الكهرباء في ذلك الزمان متوفرة إلا على القليل من الناس.
كهرباء بلدية الخليل:
بركات الجعبري الذي عمل موظفاً في قسم الكهرباء في بلدية الخليل في الفترة الواقعة بين اعوام 1961 و1991 يستذكر الايام التي استخدمت فيها بلدية الخليل مولدات كهربائية بسيطة كانت تعمل بالديزل، وتغطي حاجة المواطنين الذين لم يتجاوز عددهم في الفترة (1963-1970 ) 250 ألف نسمة تقريبا، يقطنون قلب المدينة. ويشرح الدعبري "في المرحلة الأولى كانت تزود المدينة ثلاث ماتورات بقوة (150 - 500) حصان أي ما يعادل 450 كيلو واط، وكانت قوة الكهرباء 380 فولت. حيث تم تحسينها لتصبح 6600 فولت. في المرحلة الثانية، تم إضافة ماتورين جديدين بقوة 750 كيلو واط لتصبح القدرة الإجمالية 1200 كيلو واط. كما قامت سلطات الاحتلال بإضافة ماتورين جديدين بقوة 500 كيلو واط لتصبح القدرة الإجمالية 1700 كيلو واط لتقوية خطوط الكهرباء. إلى أن استلمت الشركة القطرية زمام الأمور بتزويد البلدية بكهرباء الضغط العالي عن طريق مكثفات تحول الكهرباء بشكل قوي، ومن ثم تركيب محولات لتحويل الكهرباء إلى مناطق امتياز بلدية الخليل حسب الشبكة المتوفرة في المدينة."
ومع ازدياد عدد سكان المدينة وتوسعها، ازدادت الحاجة للتيار الكهربائي، وازدادت مديونية بلدية الخليل. فقال رئيس البلدية السابق داود الزعتري انه في عام 2015 كانت مديونية الكهرباء تعادل 16.50 مليون شيقل شهريا، تلتزم بلدية الخليل بدفع ما يعادل 10 إلى 11 مليون شيقل شهريا مما شكل عجزا شهريا، كان من المفترض أن تغطي السلطة الفلسطينية جزء من هذا العجز ودفع فاتورة كهرباء البلدة القديمة. إضافة إلى أن سلطة الطاقة الفلسطينية من المفترض أن تقوم بدفع بدل فرق التعرفة. وفي حال التزمت الحكومة وسلطة الطاقة بدفع ما عليها من التزامات فلن يبقى للشركة القطرية أية ديون على بلدية الخليل حسب ما نشرت وكالة معاً الاخبارية في آب 2015. واليوم تطالب بلدية الخليل الحكومة الفلسطينية مليار ومائتي مليون شيقل وفق ما أدلى به مدير قسم التحصيلات في بلدية الخليل بسام الجنيدي.
ويقول الجنيدي " أن كهرباء بلدية الخليل خَلَّفت ديون متراكمة من مجالس البلدية السابقين والتي تولت إدارة البلدية، وخلّفت ما يقارب 480 مليون شيقل، نتج عن ذلك ارتفاع في نسبة المديونية وامتناع الكثير من المواطنين عن دفع ما عليهم من التزامات ومستحقات مالية للكهرباء وخاصة بعض مواطني المنطقة الجنوبية الذين يمتلكون مناشير الحجر والمصانع والشركات".
ويضيف الجنيدي انه وبعد تقسيم المدينة إلى شطرين بموجب " اتفاق الخليل" حيث تخضع منطقةH1 للسيطرة الفلسطينية، بينما H2 للسيطرة الإسرائيلية. تراكمت الديون على المنطقة الجنوبية حيث أدى هذا التقسيم إلى تخلف فئة كبيرة من المواطنين وأصحاب المصانع ومناشير الحجر والشركات في منطقة H2 بعدم دفع مستحقات الكهرباء. لتبلغ مديونية منطقة H2 مائتي وواحد مليون شيقل بما فيها المنطقة الصناعية التي وصلت مديونيتها إلى خمسين مليون شيقل. أما منطقة H1 الخاضعة للسيطرة الفلسطينية فتبلغ مديونيتها مائتي وواحد وعشرون مليون شيقل. وتعتبر منطقةH1 هي الأكثر استخداما للعدادات مسبقة الدفع وذلك لتحصيل الديون المتراكمة من المواطنين. علما أن تراكم المديونية في هذه المنطقة يعود لوجود مؤسسات حكومية وأهلية وخاصة وشركات ومصانع ومستشفيات وغيرها لم تسدد المبالغ المستحقة عليهم كما يفيد الجنيدي.
رئيس قسم المصادر في وزارة الاقتصاد فرع الخليل حافظ الأشهب يوضَّحَ أنه حسب إحصائيات غرفة تجارة وصناعة الخليل لعام 2017 يوجد عشرون ألف منشأة صناعية وتجارية في محافظة الخليل منها ألف ومئتان منشأة صناعية مرخصة، وأكثر من مئة وعشرين مصنـعا متخلـفا عن دفع أثمـان الكهربـاء في مدينة الخليـل.
ويضيف الأشهب "أنه وبناءً على قرار مجلس الوزراء لعام 2016-2017 وبتوصية من وزارة الحكم المحلي من المفترض حجب الخدمة المقدمة من الوزارات الحكومية عن أصحاب المصانع غير الملتزمين بتسديد أثمان الكهرباء وعدم اعادتها إلا بعد تسوية أمورهم مع البلديات". وَيوضَّح أيضا "أن قانون الصناعة رقم 99 يمنع البلديات والمجالس القروية تزويد المنشآت بالخدمات إلا بعد الحصول على التراخيص اللازمة".
الأسباب التي أدت إلى تراكم ديون الكهرباء:
ويرجع المواطنون في مدينة الخليل الأسباب التي أدت إلى تراكم ديون الكهرباء لضعف التنسيق بين كافة جهات الاختصاص في إيجاد آلية موحدة لحل المشكلة ووجود المنطقة الصناعية في منطقة H2 الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية. بالإضافة إلى عدم تمكن الأجهزة الأمنية الفلسطينية الدخول إلى المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية إلا عن طريق التنسيق الأمني لمتابعة المتخلفين عن سداد الديون المتراكمة، إلغاء الخصم التشجيعي الذي كان معمولا به في فترات سابقة، وسياسة عدم دفع أثمان الكهرباء عند بعض أصحاب المصانع ومناشير الحجر باعتبارهم ليسوا خاضعين للسلطة الفلسطينية، وإهمال موظفي بلدية الخليل في آليات متابعة تحصيل الكهرباء، وعدم وجود سياسة قطع الكهرباء في حالة تخلف المواطنين عن الدفع، عدم تطبيق القانون بتوقيف أو محاسبة المتخلفين عن الدفع، وأخيراً الواسطة والمحسوبية في إدارة المجالس البلدية.
تسهيلات البلدية المقدمة للمواطنين:
وعلى أثر هذه الأسباب مجتمعةً، فقد اجتمع المجلس البلدي الحالي برئاسة رئيس بلدية الخليل تيسير أبو اسنينة للبحث عن حلول لتحصيل المبالغ المتراكمة على المواطنين في سداد ديون الكهرباء. وأقروا بتقسيم مبلغ المديونية على مئة شهر بشرط دفع الفاتورة الحالية مع الأخذ بعين الاعتبار الحالات الإنسانية من ذوي الدخل المتدني أو المحدود بتقسيم المبلغ على مئة وعشرين إلى مئة وثلاثين شهرا ليتسنى لهم تسديد الديون بشكل مريح.
بلدية الخليل تتبع طرقا مختلفة في تحصيل الديون كما يوضح مدير قسم التحصيلات في البلدية بسام الجنيدي "الطريقة الأولى عدادات الدفع المسبق(عدّاد الكرت) التي بدأ تفعيلها عام 2010 وتم تغطية معظم المنازل والمحال التجارية بين عام 2014 و2017. والثانيةعن طريق الدفع النقدي في مركز البلدة القديمة حيث يحصل المواطن على خصم 10% للمنزلي والتجاري. أما الثالثة فهي فالدفع عن طريق الجباه الميدانيين او الدفع عن طريق الشيكات الشخصية في بلدية الخليل."
ويضيف الجنيدي "في السابق كانت رسوم اشتراك كهرباء عدادات مسبقة الدفع تدفع نقدا وكاملا، ومع التسهيلات التي قدمت للمواطنين في هذه الاشتراكات فإن المواطن يدفع نصف المبلغ نقدا والنصف الثاني يتم تقسيطه من خلال بطاقة الشحن على مدة ستة أشهر".
ويستعرض الجنيدي أنه "تم تركيب ما يقارب خمس وعشرون ألف عـدّاد يعمل بنظام الدفع المسبق pre- paid وما يقارب عشرون ألف عدّاد عادي من ضمنهم العدادات الصناعية علماً بأن عـدد المشتركين بلغ خمسين ألف مشترك وعدد الوحدات السكنية المستفيدة من هذه الاشتراكات بلغت مئة ألف وحدة سكنية." ويسترسل الجنيدي في حديثه عن الاستهلاك الشهري للكهرباء" يتم استهلاك ما يقارب 17 مليون شيقل في فصل الصيف، و21 مليون شيقل في فصل الشتاء".
الإعفاءات والديون المتراكمة على البلدة القديمة:
بقـرار من رئيس السلطة الفلسطينية الرئيس الراحل ياسر عرفات أعفت بلدية الخليل سكان البلدة القديمة من استهلاك الكهرباء بمعدل 150 كيلو للمنزلي و300 كيلو للصناعي على أن تغطي السلطة الفلسطينية أثمان هذه الكميات من الكهرباء، وما يزيد عن هذه الكميات يتحملها المواطن بصفة شخصية، ويقول الجنيدي في هذا الصدد "مع كل هذه التسهيلات فلم تلتزم السلطة بتغطية أثمان الكهرباء التي التزمت بها وكذلك المواطن لم يلتزم بتسديد الفائض عن هذه الكميات، مما شكل عبء على ميزانية كهرباء الخليل حيث بلغت الديون المتراكمة حاليا على البلدة القديمة حوالي 23 مليون شيكل".
هل يستوِ الملتزمون وغير الملتزمون بالدفع؟
يرفض أصحاب المصانع والمنشآت التجارية والصناعية خاصة في المنطقة الصناعية من المنطقة الجنوبية تسديد الديون المتراكمة عليهم بالرغم من المشاورات الجادة بجدولة المبالغ المتراكمة وتقسيطها والتخفيف من ثقل الديون المترتبة عليهم، وذلك لاعتقادهم أن كهرباء الخليل تم تغطيتها من قبل الرئيس الراحل أبو عمار. مع العلم أن إعفاء الكهرباء أُقِرّ لسكان البلدة القديمة فقط وليس للمنطقة الجنوبية كما يصرّح الجنيدي وذلك لتشجيع السكان على البقاء في بيوتهم والظروف المعيشية الصعبة التي يعيشونها نتيجة تهويد البلدة القديمة ووجود البؤر الاستيطانية.
ويسترسل الجنيدي، أن بلدية الخليل لا تتبع سياسة قطع الكهرباء في الوقت الحالي بسبب الظروف المعيشية الصعبة وغلاء المعيشة بالرغم أنها قامت بذلك في السابق وتحت حماية.
ويوضح مدير شركة رويال الحاج مازن الزغير" أن مال البلدية مال وقف لكافة أبناء المجتمع ومن حقهم دفع جميع المستحقات مقابل تلقيهم الخدمات بشكل أفضل وأكثر تطورا لأنهم سيحاسبون أمام الله.
أما صاحب المنشاة (م. ت) في المنطقة الصناعية فتبلغ الديون المتراكمة عليه مليون شيكقل وقد ادرج اسمه على قائمة الممنوعين من استلام المقاصة الخاصة بتسويق بضاعته في اسرائيل، وهو ما اكتشفه عندما توجه دائرة ضريبة القيمة المضافة لاستلام المقاصة لتسويق بضاعته إلى إسرائيل. وعند توجهه الى البلدية للاستفاسر عن المنع تم الاشارة الى الديون المتراكمة وأن عليه دفع هذه الديون المتراكمة. وبعد التداول ودراسة الملف تمت جدولة الديون بتقسيطها على مئة شهر يدفعها بموجب شيكات شخصية شريطة دفع الفاتورة الحالية وباستمرار، وتم منحه براءة ذمة بعد إتمام هذا الإجراء وتمكن من الحصول على خدمات ضريبة القيمة المضافة.
في حين أعرب المواطن (ن، ع) عن ارتياحه بتقسيط المبلغ على مئة شهر وتركيب عداد مسبق الدفع، لان المبلغ الذي تراكم عليه كان يتطلب منه أن يدفعه بالتقسيط بما يتلاءم مع دخله الشهر الذي لا يتجاوز ثلاثة الاف شيقل، وليس بشكل كامل لأنه يشكل عبئاً ثقيلاً على كاهله. فهذه الفرصة أتاحت له بأن يسدد المبلغ بارتياح دون ثقل وضمن الأشهر المقررة للتسديد.
اما المواطن داود إبراهيم الذي يسكن في منزل مستقل ولديه عائلة كبيرة، وعليه ديون كهرباء، فيقول انه غير راضٍ عن تركيب عداد الدفع المسبق، إلا أنه مُرغَم على التعامل معه كونه الوسيلة التي فرضت على المواطنين دون استثناء. في ظل الاستهلاك الكبير وارتفاع ثمن الكهرباء، اضطر في بعض الأحيان التخلي عن تشغيل بعض الأجهزة الكهربائية كالمروحة والتلفاز والمدفأة. حيث بلغ الاستهلاك خلال شهر أكثر من 400 شيكل، وهذا المبلغ لم يستهلكه أيام العداد العادي على حد قوله.
في حين أعرب المواطن (ن، ع) عن ارتياحه بتقسيط المبلغ على 100 شهر وتركيب عداد مسبق الدفع، لان المبلغ الذي تراكم عليه كان يتطلب منه أن يدفعه بالتقسيط بما يتلاءم مع دخله الشهر الذي لا يتجاوز 3000 شيكل، وليس بشكل كامل لأنه يشكل عبء ثقيل على كاهله. فهذه الفرصة أتاحت له بأن يسدد المبلغ بارتياح دون ثقل وضمن الأشهر المقررة للتسديد.
من جهته قال رجل الأعمال الحاج مـازن الزغير (مدير شركة رويـال) أن شركتـه ملتزمة بتسديـد فاتـورة الكهربـاء الشهريـة وجميع الفواتيـر الصادرة من البلديـة، وان مسؤوليـة البلديـة هي تحصيـل الأموال لزيادة خدمات المواطنين. وان الذين يتخلفون عن دفع أثمان الكهربـاء يَجُرّونَ أبنـاء المجتمع إلى عقـاب جماعي، لان مال البلدية هو مـال وقـف لكافة أبنـاء المجتمع .وأضاف أن تركيب عدادات مسبقة الدفع هي وسيلة فعالة ومُجدِية وقد ساعد البلدية في تحصيل بعض الديون المتراكمة على المواطنين.
الإعفاءات الخاصة:
فيما يتعلق بالإعفاءات الخاصة، فقد عَلَّقَ الجنيدي "أن المجلس البلدي بالتنسيق مع وزارة التنمية الاجتماعية، يتم إعفـاء المواطنين ذوي الحالات الإنسانية بعد الكشف عن موقعهـم ووضعهـم الاجتماعـي والاقتصـادي. وكذلك المواطنون الذين يعيشون بجوار المستوطنات والبؤر الاستيطانية".
فلا يوجد إعفاءات للمصانع والشركات ومناشير الحجر. ومن يريد أن يأخذ مقاصّـات فيجب أن يحصل على براءة ذمة ويدفع جميع الضرائب نقدا. حيث أن هناك تعاون بين ضريبة الدخل والمجلس البلدي وسلطـة الطاقة حيث تقرر جدولة ديون المتخلفين عن تسديد الديـون لمدة خمسون شهرا كحد أدنى لكي يتمكنوا من تسديد ديونهم مع الالتزام بالفواتير الشهرية.
اللجوء إلى القضاء:
يتم اللجوء إلى القضاء في حالة رجوع الشيكات الشخصية من خلال محامي البلدية. وتم في سنوات سابقة الاستعانة بالأجهزة الأمنية في تحصيل الديون عام 2010 ومنذ ذلك العام حتى يومنا هذا لم يتم التعامل مع الأجهزة الأمنيـة. ويتم اللجوء إلى القضاء في حال تعذر إجراء التسويـات والتخلف عن الدفع للبـت في هـذا الموضـوع.
حلول مقترحة:
أجمع مواطنون من ذوي الدفع الملتزم وجهات رسميّة أن أفضل الحلول للخروج من أزمة الديون المتراكمة على كهرباء بلدية الخليل هي تواصل أعضاء المجلس البلدي مع أصحاب المديونيات العالية والاتفاق معهم على جدولة المديونية بحيث تتناسب ومصلحـة الطرفين وكذلك متابعة الأقسام المتخصصة في البلدية لكافة الخدمات التي تقدمها البلدية للمواطنين ورفع تقاريرها للمجلس البلدي لمعالجة أية أمور تتعلق بموضوع الخدمات وخصوصا الكهرباء. العمل على تخفيض أثمان الكهرباء الباهظة والتي تشكل عبء على المواطن الفلسطيني خصوصا في هذه الظروف الاقتصادية الصعبة، عـدم تقديم أية خدمات أو تراخيص لأية منشأة صناعية غير ملتزمة بتسديد ديونها من الكهرباء لبلدية الخليل ما لم يتم تسوية ديونهـا كاملـة، بالإضافة إلى ذلك، التنسيق بين البلدية وكافة الجهات المختصة لوضع آلية موحدة لمعالجة الأزمة المالية المترتبة على مديونية الكهرباء بالطرق المناسبة بما فيها القانونية لإنهاء هذه المعضلة المستعصية والتي تشكل عبء على ميزانية البلدية، التنسيق مع المؤسسات الفلسطينية العاملة في الخليل كضريبة الدخل ودائرة المواصلات ودائرة ضريبة الأملاك أسوة بباقي بلديات محافظة الخليل بإلزامهم إحضار براءة ذمة من بلدية الخليل لانجاز معاملاتهم في هـذه الدوائـر، عـدم مساعدة التجار الملتزمين لغير الملتزمين من تقديم أية خدمات تجارية لأن ذلك يمس بمصالح الملتزمين من الناحية التنافسية في الأسعار، عدم مساواة الملتزمين وغير الملتزمين بالدفع والتسديد وذلك عن طريق طرح حوافز تشجيعية لاستمرار الملتزمين بالدفع وتحفيز غير المسددين للاستفادة من الحوافز. في حالة تعذر استجابة أي متخلف عن تسديد الديون أو تسوية مديونيته، قطع الكهرباء عنه سواء منزلي أو تجاري أو صناعـي، وأخيرا اللجوء للقضاء في حالة استنفاذ كل هذه الخطوات المقترحة لاستصدار قرار قضائي بتنفيذه بالشكل القانوني من خلال الدائرة القانونية التابعة للبلدية.
وفي الختام سيبقى نزيف الديون المتراكمة عالقاً لحين وضع آلية وخطوات عملية وجادّة لحل وإنهاء هذه الأزمة العالقة التي تعود بالمنفعة على المواطنين من خلال تقديم خدمات البلدية بشكل أفضل ومثمر.