المستوطنون يقيمون احتفالا صاخبا في ساحات الحرم الإبراهيمي الشريف
أقام عشرات المستوطنين احتفالا صاخبا في ساحات الحرم الإبراهيمي الشريف، بدعوى إدخالهم التوراة إلى الحرم، مساء الخميس.
وقال مدير الحرم ورئيس سدنته الشيخ حفظي أبو سنينة، إن عشرات المستوطنين اقتحموا الحرم، وأقاموا حفلة صاخبة في ساحاته الخارجية، وأدوا طقوسا تلمودية، في إطار تهويد الحرم المستمر، حيث بدأوا منذ ساعات الصباح التحضير لهذا الاحتفال الذي تزامن مع صلاة العشاء، وفي ظل تواجد عشرات الحاخامات وما يسمى بوزير الأمن الداخلي.
واعتبر أبو اسنينة أن حكومة الاحتلال تحاول تعزيز وجود المستوطنين في الحرم الإبراهيمي الشريف كرد على التواجد الكبير من قبل المواطنين الفلسطينيين في شهر رمضان المبارك.
من جهتها، أكدت مديرية أوقاف الخليل في بيان لها، أن هذا الاحتفال يعد انتهاكا خطيرا ومساسا بمكانة الحرم الشريف، وسابقة خطيرة تمس مشاعر المسلمين. وحملت حكومة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية عن هذا الاعتداء، وعن إطلاق يد المستوطنين وتدنيس الحرم، وفرض اجراءات تهويدية بحقه.
ودعت المديرية كافة المؤسسات الحقوقية والمؤسسات الدولية وعلى رأسها منظمة العلوم والثقافة "اليونسكو" لتحمل مسؤولياتها تجاه الحرم ووقف الانتهاكات الإسرائيلية بحقه.
بدوره، أكد محافظ الخليل كامل حميد أن كل هذه الاستفزازات والإجراءات التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق الحرم الإبراهيمي الشريف لن تثني القيادة والشعب الفلسطيني عن حقه الديني والتاريخي في الحرم، وسيستمر العمل من أجل إحقاق الحق الفلسطيني، خاصة في ظل التواجد الكبير وعمارة المسجد من قبل أبناء شعبنا الفلسطيني.
وحذر قاضي قضاة فلسطين، مستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية محمود الهباش، من التدنيس والاعتداء على حرمة وقدسية الحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل، عقب قيام مجموعات إرهابية إسرائيلية بتنظيم حفلات موسيقية وغنائية نقلتها على الهواء مباشرة وسائل الإعلام الإسرائيلية الرسمية، وبتغطية وحماية من شرطة وجيش الاحتلال، وتشجيع رسمي من الحكومة الاسرائيلية اليمينة، التي تمارس إرهاب دولة منظم ينتهك القوانين الدولية والإنسانية، ويقود المنطقة إلى حرب دينية.
أدانت الرئاسة اقتحام المستوطنين الحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل، الخميس، وقيامهم بممارسة طقوس دينية مستفزة لمشاعر المسلمين.
وأكدت الرئاسة في بيان لها، رفضها الكامل لهذه الإجراءات الخطيرة التي من شأنها تحويل الصراع من سياسي إلى ديني، محملة الحكومة الإسرائيلية المسؤولية عن هذا العدوان وتداعياته، خاصة وأن ما يسمى وزير الأمن الداخلي كان مشاركا في هذه الأعمال العدوانية.