وزير المالية: المانحون يجددون دعمهم لأجندة الإصلاح التي تنفذها الحكومة برهم يبحث إنشاء وتمويل مدارس جديدة في تربية الخليل رئيس المجلس الوطني يستقبل السفير الصيني استقرار أسعار الذهب وسط مخاوف التضخم الاحتلال يُركب سياجًا حديديًا فوق جدار الفصل ببلدة الرام أمريكا تجمد إجلاء طائراتها من مطار بن غوريون بعد عودة التوتر مع إيران 69 مستوطنًا يقتحمون باحات الأقصى وزير الزراعة: غدا صرف الدفعة الثانية من برنامج المساعدات الممول من الاتحاد الأوروبي بقيمة 2.2 مليون شيقل وكالة بيت مال القدس تطلق برنامج المدارس الصيفية في القدس القبض على شخص محكوم غيابي في قضايا حيازة وتعاطي مواد يُشتبه بأنها مخدرة في جنين إطلاق حملة دولية لمناهضة العنف الجنسي ضد الأسرى حكومة الاحتلال تقر ميزانية بـ434 مليون دولار لإنشاء 34 مستوطنة جديدة بالضفة إذاعة منبر الحرية تطلق الموجة الإذاعية المفتوحة "بكفي دم... لا لإطلاق النار" بالشراكة مع إذاعات الخليل قوات الاحتلال تعتقل شابا من عنزا جنوب جنين الاحتلال يسلم إخطارات هدم لمنشآت في خربتي حمصة وسوبا جنوب الخليل أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وتحسين الخدمات يقعان في صدارة الأولويات الوطنية أمريكا: نفذنا موجة من الهجمات في إيران وتم تجديد الحصار 22 سفينة تجارية عبرت مضيق هرمز خلال الساعات الـ24 الماضية الطقس: أجواء حارة في جميع المناطق الاحتلال يحتجز 25 مواطنا ويحقق معهم ميدانيا في مخيم الدهيشة جنوب بيت لحم

التهديد بهدم المنازل ... الآثار النفسية وكيفية مساعدة الأطفال في التغلب عليها

هناك عدد كبير من الأشخاص الذين نزحوا قسراً من منازلهم أو يواجهون خطر هدم بيوتهم في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، وهذا بالتأكيد يؤثر بالرفاه النفسي للأشخاص المتضررين، ولا سيما على الأطفال وأيضا على المجتمع ككل.

لا تقتصر آثار هدم البيوت على الخسائر المادية، بل يمكن أن تترك أثراً نفسياً هاماً على الأسرة بأكملها خاصة الأطفال.

ومن أجل فهم الآثار النفسية لعمليات هدم المنازل على الناس، نحتاج إلى فهم المعنى الرمزي للمنزل و ما يمثله لنا. المنزل ليس مجرد مساحة لنمضي وقتنا فيه ؛ لكنه الشعور بمعنى الأمان والصلة بين افراد العائلة ، إنه في الأساس الفضاء الذي نكون فيه أنفسنا فجميعنا لدينا ذكريات مختلفة في منازلنا وأشياء شخصية لها معنى خاص بالنسبة لنا من مختلف مراحل حياتنا.

قد يتأثر الأطفال كغيرهم بعمليات التهديد بالهدم، ومن المحتمل أن يكون لديهم مخاوف بشأن ما سيحدث ، وكيف سيؤثر ذلك على العائلة، وغالباً ما يعتقدون أنهم قد يتعرضون للاعتقال أو الضرب من قبل الجنود كسائر افراد اسرتهم . كل هذه الأفكار والمخاوف يمكن أن تزيد من مستوى التهيج المفرط و العدوانية لديهم.

يبلغ سامي من العمر ثماني سنوات يقطن في منطقة مسافر يطا وهي إحدى قرى منطقة يطا في محافظة الخليل، جاء سامي للعلاج بعد ان قام الجيش باقتحام منزله لعدة مرات بالإضافة الى تسليمه إشعارا لهدم منزله ولم يتم إعطاء العائلة تاريخًا لتنفيذ الهدم.

 "منذ ذلك الوقت تغيرت سلوكيات سامي؛ فبدأ يشعر بالقلق حول ما يمكن أن يحدث، وأصبح أكثر تعقيدا وعدوانية، حيث بدأ بضرب أشقائه، وتغيرت أنماط نومه وكان يستيقظ عدة مرات خلال الليل بعد أن كان يعاني من الكوابيس. كان يرفض الخروج من المنزل وأحيانا إلى المدرسة. وتأثر أداءه الأكاديمي أيضاً، حيث كانت امه تتلقى بعض الشكاوى من المدرسة تفيد بأنه لم يكن يركز خلال الفصول الدراسية وأنه غالباً ما كان يقوم بعزل نفسه عن الأخرين". هذا ما قالته ام سامي خلال مقابلة اجريناها معها.

تعتبر ردات الفعل هذه طبيعية بالنسبة لهذه الأحدث المؤلمة ، ومع ذلك ، فمن المستحسن التشاور مع أخصائي الصحة النفسية ، إذا أصبح ذلك يؤثر على الأداء الطبيعي للفرد.

ساهمت الجلسات الاستشارية التي قامت بها منظمة أطباء بلا حدود على مساعدة سامي في التغلب على هذه المشاعر والتعامل معها. خلال العلاج ، أتيحت الفرصة له للتحدث عن مخاوفه وقلقه ، ثم من خلال اللعب والرسم ، كان قادرا على التعبير عن نفسه بطريقة إيجابية ، وفهم لماذا كان يشعر بذلك ، وتحديد الطرق المناسبة لمساعدته في التعامل مع تلك المشاعر .

قامت منظمة أطباء بلا حدود بتزويد الأم بالمهارات الأبوية اللازمة، من أجل تعلم كيفية التعامل مع مخاوفها ومخاوف طفلها. لقد استطاعت استيعاب ان هناك الكثير من الامور التي لا يجب مناقشتها امام الأطفال "كهدم البيوت"، حتى لا يقومون بخلق  تصورات خاطئة لما قد يحدث، كما أدركت أنها يجب أن توفر لأطفالها مساحة للتعبير عن مشاعرهم ، دون الحكم عليهم ، وأن عليها الاستماع إلى أسئلتهم وإعطائهم الأجوبة وفقًا لعمرهم و مستواهم الفكري.

في نهاية العملية العلاجية ، تمكن سامي من فهم أنه قد لا يتمكن من إيقاف عملية الهدم، ولكنه أصبح الآن أكثر قدرة على التعامل مع عواطفه والتعبير عنها بطريقة صحيحة، من خلال موارد التكيف الإيجابية التي معا كنا قادرين على تحديدها ووضعها في مكانها الملائم.