الاحتلال يقتحم بلدتي الجيب وبير نبالا توقيف ستة أشخاص بعد رفع العلم الفلسطيني على برج إيفل في ذكرى النكبة لبنان: 2969 شهيدا و9112 جريحا حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ 2 آذار الماضي الاحتلال يقتحم دير دبوان وبرقا شرق رام الله مستوطنون يهاجمون مركبات المواطنين شمال شرق رام الله إصابة شاب برصاص الاحتلال في حي المحجر بمخيم نور شمس شرق طولكرم كتلة هوائية جافة وحارة تؤثر على البلاد اليوم الأمم المتحدة تدعو لتحقيقات مستقلة في تعذيب إسرائيل للأسرى الفلسطينيين الاحتلال يعتدي بالضرب على مواطن من أوصرين جنوب نابلس مصرع شابة بحادث سير في قلقيلية إصابة خمسة مواطنين وسرقة هواتف إثر اعتداء مستعمرين في مراح رباح جنوب بيت لحم الاحتلال يواصل خروقاته في قطاع غزة وسط قصف مدفعي وإطلاق نار متواصل المفتي العام يؤكد جواز التضحية بالعجول المسمنة احياء الذكرى الـ 78 للنكبة واليوم العالمي للتضامن مع الإعلام الفلسطيني في الارجنتين شهيدان وعدد من الإصابات بقصف للاحتلال في قطاع غزة الخليل: إصابة شاب بجروح خطيرة برصاص الاحتلال قرب جدار الفصل في بيت أولا "الصحة العالمية" تعلن طوارئ صحية إثر تفشي "إيبولا" في الكونغو هيئة الأسرى: استمرار انتشار مرض "سكابيوس" بين أسرى سجن "عوفر" وسط إهمال طبي متعمد ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,763 والإصابات إلى 172,664 منذ بدء العدوان 3 شهداء وعدد من المصابين بقصف للاحتلال على دير البلح

غزة تستعد لـ "جمعة الكوشوك"وأدرعي واعظ بيئي

يسابق شبان وفتيان فلسطينيون في قطاع غزة الزمن لجمع أكبر عدد من الإطارات المستعملة بهدف إشعالها على طول الحدود مع أراضيهم المحتلة عام 1948، في مظاهرة كبرى تدشن الجمعة الثانية من "مسيرات العودة الكبرى".

وأطلق ناشطون على مظاهرات يوم غد اسم "جمعة الكوشوك" -يستخدم مصطلح "الكوشوك" بديلا عن الإطارات المطاطية في فلسطين- بينما اختار متحدثون باسم حكومة وجيش الاحتلال مهاجمة استعدادات المتظاهرين، وذهب أحدهم حد مناشدة منظمة الصحة العالمية لمنع ما اعتبرها كارثة بيئية ستسبب بها مسيرات العودة.

ويقول منظمو المسيرات إنهم يهدفون لجمع أكبر عدد من الإطارات لإشعالها وحجب الرؤية عن جنود الاحتلال الذين قتلوا بالرصاص 18 فلسطينيا وجرحوا نحو 1500 في الجمعة الأولى من مسيرات العودة التي ستستمر حتى الذكرى السبعين للنكبة منتصف مايو/أيار القادم.

ونشر نشطاء ووكالات إعلام محلية تقارير وصورا وفيديوهات عن حملات جمع الإطارات التي بدأت منذ الاثنين الماضي، ونقلها لنقاط التماس مع الاحتلال.

وفي مشهد لم يخل من الفكاهة، ظهر شبان ملثمون في فيديو وهم يطلقون على أنفسهم اسم "كتيبة الكوشوك".

كتيبة الكوشوك
وقال ناشط تعليقا على هذا الفيديو إن هذه الكتيبة "تتكون من: سرية التكاتك والعربات التي من مهامها الدعم اللوجستي للإطارات لخيام العودة، وسرية التوليع والتي من مهامها قلب الدنيا كتره (رائحة حرق الإطارات) وسرية الدعم والإسناد من مهامها أول ما العجل (الإطار) يطفي (ينطفيء) يدعموه بكمان عجل".

كما ظهر آخرون وهم ينظمون موكبا مكونا من مركبات "التك تك" وعربات الخيول والجرارات الزراعية وهي تنقل مئات الإطارات من مختلف الأحجام، وقد أطلقوا العنان لأبواق مركباتهم، وهو ما جعل نشطاء يشبهون المشهد بمواكب الزفاف.

كما قام شبان يغطون وجوههم بأقنعة بجمع التبرعات لتوفير أجور النقل للإطارات التي جمعوها، في مشهد ثالث اعتبره ناشطون بأنه دليل على عفوية الحراك الشعبي في مسيرات العودة.

وبحسب نشطاء ووسائل إعلام فلسطينية فإنه جرى جمع ما يزيد على عشرة آلاف إطار مستعمل حتى يوم أمس الأربعاء، وقالوا إن العدد مرشح للزيادة في ظل استمرار عمليات الجمع.

وأظهرت صور بثها نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي تكوين ما يشبه "بحيرة من الإطارات" بالقرب من تجمعات جنود الاحتلال على طول الشريط الحدودي مع قطاع غزة.

المرايا والليزر
ولا تقتصر حملات التحضير لـ "جمعة الكوشوك" على جمع الإطارات القديمة فقط، بل إن نداءات أطلقت عبر منصات التواصل، لجمع المرايا، بهدف استخدامها في عكس أشعة الشمس باتجاه جنود الاحتلال للتأثير على رؤيتهم ومنع استهدافهم للمتظاهرين.

وقد أظهرت صور فتيان يحملون مرايا من مختلف الأحجام وبعضها من النوع الكبير، وقال نشطاء إن عائلات تبرعت بمرايا كانت تضعها في غرف النوم، بينما ظهر فتيان وفتيات وهم ينقلون أحجاما أصغر من المرايا.

كما تداول نشطاء تصاميم إنفوغراف لوسائل قالوا إنها ضرورية لحماية المتظاهرين من رصاص جنود الاحتلال وقنابل الغاز التي سيطلقونها لتفريقهم.

ومن هذه الوسائل "الدلو" الذي يستخدم في نقل الماء عادة، حيث سيجري استعماله لتغطية قنابل الغاز، إضافة لأشعة الليزر لتشتيت انتباه الجنود، والأكياس الفارغة لتعبئتها بالرمل، إضافة لحاويات القمامة لصناعة سواتر بين المتظاهرين وقوات الاحتلال.

الاحتلال: إنها كارثة بيئية
في الجانب المقابل، نشط الناطقون باسم الجيش والحكومة الإسرائيلية في التحذير مما اعتبروه "كارثة بيئية" تنتظر السكان في قطاع غزة والمستوطنات والبلدات الإسرائيلية القريبة منه جراء إشعال آلاف الإطارات في وقت واحد يوم غد الجمعة.

وكعادته لم يفوت الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي المناسبة لتسجيل حضور لافت عندما استشهد بأحاديث نبوية تحذر من الإضرار بالبيئة.

وقال أدرعي على حسابه على تويتر "لقد حث النبي محمد على الحفاظ على #البيئة، في الحديث (ما من مسلم يغرس غرسا أو يزرع زرعا فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة إلا كان له به صدقة) وذلك للحفاظ على صحّة المخلوقات، فبأي حق تلوثون هذه البيئة التي أوصاكم بالحفاظ عليها رسول الله، هل غسلت حماس أدمغتكم إلى هذه الدرجة؟".

أما عوفير جندلمان، المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو فذهب لإطلاق وصف "الخوارج" على المتظاهرين، وقال في تغريدة على حسابه الرسمي "حماس ستحاول خلال #جمعة_الكوشوك حرق الجدار الأمني من خلال إشعال الآلاف من إطارات السيارات قربه، هذا سيحرق جميع الحقول والمزروعات الفلسطينية المتواجدة قرب الجدار وسيتسبب في أزمة بيئية خطيرة جدا لسكان القطاع جميعا لمدة طويلة، ألم يقل القرآن: وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ؟ خوارج!".

منظمة الصحة العالمية
منسق الاحتلال في الأراضي الفلسطينية "يوآف مردخاي" اختار نوعا آخر من التحذير، حيث نقلت وسائل إعلام إسرائيلية أنه وجه رسالة مناشدة عاجلة لرئيس منظمة الصحة العالمية طالبها فيها بالتدخل الفوري لمنع حرق آلاف الإطارات المطاطية غدا الجمعة على الحدود مع غزة.

ونقلت القناة السابعة العبرية عن مردخاي قوله "هذا حدث بيئي خطير سيضر بصحة السكان ويتسبب في تلوث لم يسبق له مثيل".

وتندر نشطاء فلسطينيون على تحذيرات مسؤولي الاحتلال، متسائلين عن الكوارث الإنسانية التي تسببت بها حروب الاحتلال على القطاع، وما يتسبب به حصاره لقطاع غزة، بينما قال آخرون إنهم مستعدون لمعاقبة الكون على ما تمر به غزة، واستشهد أحدهم بعبارة للفنان الكوميدي عادل إمام "يا نعيش كلنا، يا نموت كلنا".

 

تقرير الجزيرة