السنوار: لا مجال لفشل المصالحة
اعتبر رئيس المكتب السياسي لحركة(حماس)، إسماعيل هنية، أن دولة الاحتلال الإسرائيلي أصبحت عبئاً على العالم وحتى على الدول الأوروبية، مشيراً إلى مدى الكره العالمي لها.
وقال هنية في كلمة ألقاها أمام حشد من الوجهاء والمخاتير في مدينة غزة، بحضور رئيس الحركة بغزة، يحيى السنوار اليوم الثلاثاء:"إسرائيل أصبحت عبئ على العالم وحتى على الدول الأوروبية".
وشدد على أن شعبنا قدم الكثير لدفع عجلة المصالحة الوطنية، مطالباً بحمايتها والسير بها قدما إلى أن تحقق أهدافها المرجوة، مضيفاً أن غزة تئن تحت العقوبات الظالمة التي فرضت عليها، والمعاناة لا زالت مستمرة في القطاع بسب الحصار الإسرائيلي، وبسبب ما اصطلح عليه "العقوبات على قطاع غزة".
وأوضح هنية، أن المصالحة الوطنية أمام بعض الاستعصاءات هي بحاجة أن نتوقف أمامها ليس من قبيل البكاء على الأطلال ولا من قبيل نكل الجراح ولا من قبيل أننا سننفض يدنا من هذه المصالحة، مؤكداً أن حماس متمسكة بضرورة إنجاز المصالحة وفق اتفاق القاهرة، وأي تباطؤ في هذا الملف سيكون له نتائج وخيمة ليس فقط على حدود غزة بل على مستوى القضية الوطنية أجمع.
ونوه هنية إلى أنه إذا تم تمرير قرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب في السيطرة على القدس سيكون ما دونها أسهل، مبيناً إلى أن هذا القرار جزءا من معركة كبرى تهدف لتصفية القضية الفلسطينية، محذراً من أن خطر قرار ترامب يتصل في أكثر من مسار، الأول أن القرار جزء من معركة كبرى تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية وهو ما يسمى بـ "صفقة العصر أو صفعة العصر".
ونوه هنية إلى أن الحديث عن السلام الإقليمي وارتفاع وتيرة الحديث عن التطبيع مع الاحتلال، ومحاولات تزييف الوعي العربي وإثارة قضية التعايش، يأتي في إطار تغيير معالم المنطقة، مطالباً كل الأطراف بموقف قطعي لا يسمح بأي اختراق سياسي لقضيتنا، لأن هذا القرار هو استهداف لعمق الأمة وله ارتدادات أبعد من ذلك.
وخاطب هنية الوجهاء:أنتم دفعتم سفينة المصالحة المجتمعية وساهمتم في تخفيف أوجاع الانقسام كنتم ولا زلتم في هذا الميدان، وعلى صعيد السلم الاجتماعي وتثبيت نظرية الأمن داخل المجتمع كان لكم دور بارز ومشهور، ويجب حماية المصالحة والسير بها قدما إلى أن تحقق أهدافها المرجوة، غزة تئن تحت العقوبات الظالمة التي فرضت عليها، والمعاناة لا زالت مستمرة في قطاع غزة بسب الحصار الصهيوني، وأيضا بسبب ما اصطلح عليه العقوبات على قطاع غزة والتي للأسف لا زالت مستمرة.
ولفت إلى أن شعبنا قدم الكثير لدفع عجلة المصالحة، وهي أمام بعض الاستعصاءات هي بحاجة أن نتوقف أمامها ليس من قبيل البكاء على الأطلال ولا من قبيل نكل الجراح ولا من قبيل أننا سننفض يدنا من هذه المصالحة، مبيناً أنه إذا تم تمرير قرار ترامب والسيطرة على القدس سيكون ما دونها أسهل، وقرار ترامب بحق القدس جزء من معركة كبرى تهدف لتصفية القضية الفلسطينية، مشدداً على أن شعبنا دافع عن قدسيه أرضه وقدم في سبيل ذلك الشهداء والجرحي.
وأوضح أن خطر قرار ترامب يتصل في أكثر من مسار، الأول أن القرار جزء من معركة كبرى تهدف الى تصفية القضية الفلسطينية وهو ما يسمى بـ "صفقة العصر أو صفعة العصر"، وأن "الحديث عن السلام الإقليمي وارتفاع وتيرة الحديث عن التطبيع مع الكيان الصهيوني، ومحاولات تزييف الوعي العربي وإثارة قضية التعايش مع الكيان الصهيوني، يأتي في إطار تغيير معالم المنطقة"، موضحاً أن القرار الأميركي جزء من معركة كبرى لتغيير معالم المنطقة كلها، وليس فقط الوضع الفلسطيني، قائلاً:" 70سنة ويزيد وشعبنا يقاوم ويقدم الشهداء والأسرى والجرحى".
واعتبر هنية أن قرار ترامب له أبعاد تتعلق بكل المنطقة وعلاقة الأمة بالكيان على حساب قضيتنا، نحن مطالبون بموقف قطعي لا يسمح بأي اختراق سياسي لقضيتنا، هناك أصوات تتحدث عن التطبيع وهذا مؤشر لأبعاد القرار الأمريكي، وقرار ترمب استهداف لعمق الأمة وله ارتدادات أبعد من ذلك، مضيفاً خلال الأيام الماضية سجلنا علامات فارقة في صراعنا مع الاحتلال.
وشدد هنية على أن هناك بداية لتراجع الهيمنة الأمريكية على العالم، - الوضع الحالي كشف مخزون الكره لإسرائيل لدى الشعوب العربية والإسلامية، منوهاً إلى أن شعبنا في كل مكان مازال يعيش على حلم العودة والقدس مصير أمة وليست متعلقة بالشعب الفلسطيني وحده، ومتمسكون بضرورة إنجاز المصالحة وفق اتفاق القاهرة، وأي تباطئ في هذا الملف سيكون له نتائج وخيمة ليس فقط على حدود غزة بل على مستوى القضية الوطنية أجمع، مضيفاً كان قرارانا ترتيب البيت الوطني الفلسطيني وأن يكون هناك قيادة واحدة وبيت سياسي واحد وأنت نتفرغ للقضايا الوطنية الكبرى.
وتابع هنية:عندما انطلقنا في المصالحة كان لدينا معلومات وقراءة، أن هناك شيئ يُطبخ للقضية الفلسطينية وفصل غزة عن الضفة وسرقة القدس وشطب حق العودة، والاستراتيجية التي تبنيناها فيما يتعلق بالمصالحة وترتيب البيت الفلسطيني كان هدفها بالأساس هو حماية المشروع الوطني مما هو قادم، قائلاً:"واشنطن تعرض على السلطة الفلسطينية منحها عاصمة في أبو ديس".
من جهته، قال السنوار: إحدى أولويات حماس النهوض بالمشروع الوطني الفلسطيني، وأمتنا العربية والإسلامية ودول العالم وجماهير العالم الحرة لم تعد قابلة للابتزاز أو القبول بسياسية العنجهية، مشدداً على أن وضع المصالحة يحتاج لتظافر كل الفلسطينيين وكل العرب للنهوض بالمشروع الوطني الفلسطيني.
وأوضح السنوار، أن المصالحة نابعة من الشعور بالمسؤولية والمخاطر التي تهدد المشروع الوطني، مؤكداً أنه إذا سقط موضوع القدس فلن تكون هناك قضية وطنية فلسطينية، والعالم رأى سياسية البلطجة والعربدة التي مارستها الولايات المتحدة الأمريكية في المنظمة الدولية، وتهديد ممثلة الولايات المتحدة بتسجيل أسماء الدول المصوتة ضد القرار، بمنطق مشوه.
وبين السنوار أن حركة حماس أدركت هذه المخاطر التي تتربص بالمشروع الوطني الفلسطيني ليس بعد قرار ترامب، ولكن منذ مطلع هذا العام، وكانت احدى اولوياتنا النهوض بالمشروع الوطني، مضيفاً بدأنا في عملية المصالحة وانطلقنا إليها بكل قوة، وليست قوة في التصريحات فقط، بل طبقنا ممارسة عملية، وقدما ما يسميها البعض تنازلات، واعتبرنا هذا خطوة في مشروع الكفاح والتحرير.
واعتبر أن وضع المصالحة يحتاج إلى تظافر جهود كل الفلسطينيين للنهوض بهذا المشروع وعدم تحويله إلى عملية سياسية تستمر على مدار سنوات، قائلاً:طلبت من الفصائل الوطنية أن تشكل لجنة خاصة في دعم المصالحة وتحقيقها، والتقينا مع الأطر الشبابية ومنظمات المجتمع المدني ورجال الأعمال وطلبنا من الجميع القيام بدورهم في متابعة عملية المصالحة ودعمها.
وأضاف السنوار، أطالب العشائر والوجهاء لأن يجدوا الطريقة لاختيار لجنة، تكون مهتمها مراقبة ومتابعة عملية المصالحة، معتبراً أن حماس لا تريد أن تتراجع عن عملية المصالحة، ونريد من كل الشرائح وكل الفصائل أن يدعموا مشروع المصالحة، ونحن جادون في مشروع المصالحة الفلسطنية، ولا فرصة أمامنا سوى النجاح.
وأكد أن للقدس رجال المقاومة يعدون العدة للدفاع عنها، وتحريرها وتحقيق أهداف شعبنا بالتحرير والعودة، مضيفاً لدينا في قطاع غزة جيش يمكن أن تعتمدوا عليه وتركنوا إليه، والمقاومة بألف خير، والمقاومة قادرة خلال 51 دقيقة، أن تضرب الكيان بما ضربته في مجموع 51 يوماً.