الطقس: أجواء حارة في المناطق الجبلية شديدة الحرارة في بقية المناطق بين مجدٍ نحكيه… ومستقبلٍ نقتله بقلم:شادي عياد الاحتلال يغلق مدخل النبي الياس شرق قلقيلية مقتل 6 جنود إسرائيليين وإصابة 20 آخرين في جنوب لبنان مداهمات واعتقالات في أنحاء متفرقة بالضفة الغربية الاحتلال يحطم صرح شهيد ويداهم متحفا ومنازل في محافظة نابلس مونديال 2026: تونس تودّع المونديال مبكرا برباعية أمام اليابان 7 شهداء في قصف الاحتلال جنوب لبنان بينهم فلسطينيان محادثات أميركية إيرانية تنطلق في سويسرا ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 73,032 والإصابات إلى 173,357 منذ بدء العدوان إيران: أميركا تتجه للتفاوض بعد فشل محاولات إخضاعنا بالقوة الاحتلال يعتقل أربعة مواطنين بينهم طفلان ويستولي على مركبة شمال الخليل إيران: نتائج المفاوضات ستظهر قريبا ومذكرة التفاهم تصب في مصلحتنا إصابة طفل برضوض إثر محاولة مستوطن دعسه قرب الخان الأحمر إجلاء طبي جديد عبر معبر رفح شمل 97 شخصا دعوات متطرفة لسموتريتش لفرض سيطرة إسرائيلية كاملة على قطاع غزة وإعادة الاستيطان الصحة الإسرائيلية: حالة اشتباه جديدة بفيروس "الإيبولا" لشخص عاد من الكونغو وزير الداخلية الأردني خلال زيارته جسر الملك حسين: "الوضع زبالة" إصابة شاب خلال هجوم للمستوطنين على قرية برقة شمال غرب نابلس شهيدان بينهما طفلة وإصابات في قصف للاحتلال غربي خان يونس

طفلي في عيون الآخرين

جائتني طفلتي شام وهي حزينة بعد عودتها من المدرسة، أخبرتني بأن صديقتها لم تعجيها الرسمة التي رسمتها ليلة أمس، وبدأت تلوح بالرسمة في إشارة توحي بنيّة تمزيقها ووضعها في سلّة المهملات.

يتجه الطفل في عمره الخامس- في هذا السن تحديداً- ليكون مستقلاً بذاته، حيث يصبح أكثر تفاعلاً واندماجاً بالآخرين ويتجه لتكوين الصداقات. فهي بالنسبة له ذات معنى كبير، عدا عن حضور الأصدقاء في حياته، ومحاولة استدعاء أسمائهم بصورة مكررة خارج البيت وداخله. لهذا بدت طفلتي حزينه أكبر من أي وقت مضى، لأني أعلم جيداً كم تولي اهتماماً لتكوين صورة جيدة عن ذاتها في عين أًصدقائها أو على الأقل من خلال "رسمتها" الصغيرة.

في هذه اللحظة، مسكت الرسمة فوراً، وعبرت عن دهشتي الكبيرة بجمالها، ومدحت أداء شام في تفاصيلها كاختيار الالوان الباردة، ودقة رسم الفراشة. لقد رأيت الرسمة مراراً لكن عبرت عن إعجابي بها كما لو أنها أول مرّة. لا لشيء لأحتوي حزن طفلتي قدر الإمكان. وتجاوز الأمر أني الصقتها على مرآة غرف النوم وأخبرتها كم تبدو جميلة وهي معلقة.

لم ينته الأمر هنا، كان لا بد أن أهمس لها كلاماً هاماً، بأنه ليس كل مايقوله الناس عنا هو شيء صحيح، أكان ذلك متعلقاً بأفكارنا أو أفعالنا، اختياراتنا للأشياء وكل شيء يخصنا. حدثتها عن ضرورة أن نكون سعداء بما نفعل، وفخورين بما نقوم به، والأهم أن نستمر مهما آلمنا رأي الناس، فهذا مجرد رأي والمهم في كل هذا أن تبقى صورتنا عن أنفسنا صحيحة وسليمة.

شعرت حينها أن ملامح الحزن تبددت على وجه شام وختمت الحديث قائلة: " ماما .. إنت أحسن إم بالدنيا".. :) كفتني هذه الجملة في ختام الحديث.

كم هي الآراء التي تركت فينا يوماً جرحاً لأننا لم نكن مثل ما يريد الآخرون، وكم هي المواقف التي سببت لنا ضيقاً وإحراجاً وتركتنا أسرى في أعين الناس، ومازالت تلك الحالة نعيشها حتى الكبر. فلا زلنا نعير اهتماماً لنظرة الآخرين لنا، ونجتهد في أن نرسم لوحةً عن ذواتنا كما يريدون لا كما نريد.

إباء أبو طه - كاتبة في المجال الاجتماعي