"الثوري الإيراني": خيارات واشنطن باتت محدودة ولا مفاوضات نووية وزارة الطاقة الأمريكية تطلب نحو 100 مليون دولار لتطوير أسلحة نووية الاحتلال يدفع بتعزيزات عسكرية إلى عدد من قرى وبلدات الشعراوية شمال طولكرم قوات الاحتلال تنصب حاجزا عسكريا شرق بيت لحم ثلاثة شهداء في قصف الاحتلال جنوب لبنان شهيد و4 إصابات برصاص الاحتلال خلال اقتحام نابلس "مطاحن القمح الذهبي تعلن تثبيت أسعار الطحين خلال شهر أيار دعماً لاستقرار السوق" استشهاد شاب برصاص الاحتلال في مخيم جباليا رضائي لواشنطن: استعدوا لمواجهة مقبرة لقواتكم وحاملات طائراتكم الاقتصاد: الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة لتعزيز التعاون مع فلسطينيي الداخل رحيل هاني شاكر بعد أزمة صحية لجنة الانتخابات توضح نسبة الاقتراع في الهيئات المحلية وتحذر من تداول أرقام غير دقيقة الاحتلال يخطر بالاستيلاء على 11 دونماً من أراضي مسافر يطا جنوب الخليل الاحتلال يوسع سيطرته على 59% من قطاع غزة ويستعد لاستئناف الحرب مستوطنون يقتحمون تجمع أبو فزاع شرق رام الله الاحتلال يمدّد احتجاز ناشطَين من "أسطول الصمود" ليومين إضافيين وصل صوتي بعد أن انتهيت تصاعد انتهاكات الاحتلال: 30 اقتحاماً للأقصى و91 منعاً للأذان في الإبراهيمي تشييع جثمان الشهيد نايف سمارو في نابلس الاحتلال يقتحم مخيم الجلزون

طفلي في عيون الآخرين

جائتني طفلتي شام وهي حزينة بعد عودتها من المدرسة، أخبرتني بأن صديقتها لم تعجيها الرسمة التي رسمتها ليلة أمس، وبدأت تلوح بالرسمة في إشارة توحي بنيّة تمزيقها ووضعها في سلّة المهملات.

يتجه الطفل في عمره الخامس- في هذا السن تحديداً- ليكون مستقلاً بذاته، حيث يصبح أكثر تفاعلاً واندماجاً بالآخرين ويتجه لتكوين الصداقات. فهي بالنسبة له ذات معنى كبير، عدا عن حضور الأصدقاء في حياته، ومحاولة استدعاء أسمائهم بصورة مكررة خارج البيت وداخله. لهذا بدت طفلتي حزينه أكبر من أي وقت مضى، لأني أعلم جيداً كم تولي اهتماماً لتكوين صورة جيدة عن ذاتها في عين أًصدقائها أو على الأقل من خلال "رسمتها" الصغيرة.

في هذه اللحظة، مسكت الرسمة فوراً، وعبرت عن دهشتي الكبيرة بجمالها، ومدحت أداء شام في تفاصيلها كاختيار الالوان الباردة، ودقة رسم الفراشة. لقد رأيت الرسمة مراراً لكن عبرت عن إعجابي بها كما لو أنها أول مرّة. لا لشيء لأحتوي حزن طفلتي قدر الإمكان. وتجاوز الأمر أني الصقتها على مرآة غرف النوم وأخبرتها كم تبدو جميلة وهي معلقة.

لم ينته الأمر هنا، كان لا بد أن أهمس لها كلاماً هاماً، بأنه ليس كل مايقوله الناس عنا هو شيء صحيح، أكان ذلك متعلقاً بأفكارنا أو أفعالنا، اختياراتنا للأشياء وكل شيء يخصنا. حدثتها عن ضرورة أن نكون سعداء بما نفعل، وفخورين بما نقوم به، والأهم أن نستمر مهما آلمنا رأي الناس، فهذا مجرد رأي والمهم في كل هذا أن تبقى صورتنا عن أنفسنا صحيحة وسليمة.

شعرت حينها أن ملامح الحزن تبددت على وجه شام وختمت الحديث قائلة: " ماما .. إنت أحسن إم بالدنيا".. :) كفتني هذه الجملة في ختام الحديث.

كم هي الآراء التي تركت فينا يوماً جرحاً لأننا لم نكن مثل ما يريد الآخرون، وكم هي المواقف التي سببت لنا ضيقاً وإحراجاً وتركتنا أسرى في أعين الناس، ومازالت تلك الحالة نعيشها حتى الكبر. فلا زلنا نعير اهتماماً لنظرة الآخرين لنا، ونجتهد في أن نرسم لوحةً عن ذواتنا كما يريدون لا كما نريد.

إباء أبو طه - كاتبة في المجال الاجتماعي