لبنان.. إسرائيل تقصف بجوار جسر لعزل جنوب نهر الليطاني عن شماله الاحتلال يعتقل ثلاثة مواطنين ويحتجز آخرين في مسافر يطا جنوب الخليل الرئيس الإيراني يعلن اغتيال وزير الاستخبارات اسماعيل الخطيب الاحتلال يجرف أراضي ويقتلع أشجار زيتون في بيتا قطر تندد باستهداف إسرائيل منشآت حقل بارس الإيراني إسرائيل: أضرار "بالغة" لثلاث طائرات بمطار بن غوريون جراء قصف إيراني شهداء وجرحى في غارات للاحتلال على مناطق مختلفة في لبنان إسرائيل: أضرار "بالغة" لثلاث طائرات بمطار بن غوريون جراء قصف إيراني إسرائيل: أضرار "بالغة" لثلاث طائرات بمطار بن غوريون جراء قصف إيراني الاحتلال يعتقل شاباً من القدس المفتي: غدا المتمم لشهر رمضان والجمعة أول أيام عيد الفطر الصين: تأجيل زيارة ترامب لا علاقة لها بعدم تقديم مساعدة في هرمز وسائل اعلام إسرائيلية:الهجوم على منشآت الغاز معقد ويتوقع ضربات أخرى الصحة اللبنانية: ارتفاع عدد شهداء العدوان الإسرائيلي إلى 968 والجرحى 2432 قطر تدين الهجوم الإيراني على رأس لفان وتعتبره تهديدا مباشرا لأمنها الوطني حرب إيران تضرب طموحات ترامب الاقتصادية وتلغي آمال خفض الفائدة الأمريكية الاحتلال يعتقل شابا من عقابا شمال طوباس روسيا: صراع الشرق الأوسط يعطّل جزءا كبيرا من إمدادات الطاقة 3 شهيدات و13 إصابة جراء سقوط شظايا صاروخية على بلدة بيت عوا الاحتلال يغلق حاجز عطارة العسكري شمال رام الله

طفلي في عيون الآخرين

جائتني طفلتي شام وهي حزينة بعد عودتها من المدرسة، أخبرتني بأن صديقتها لم تعجيها الرسمة التي رسمتها ليلة أمس، وبدأت تلوح بالرسمة في إشارة توحي بنيّة تمزيقها ووضعها في سلّة المهملات.

يتجه الطفل في عمره الخامس- في هذا السن تحديداً- ليكون مستقلاً بذاته، حيث يصبح أكثر تفاعلاً واندماجاً بالآخرين ويتجه لتكوين الصداقات. فهي بالنسبة له ذات معنى كبير، عدا عن حضور الأصدقاء في حياته، ومحاولة استدعاء أسمائهم بصورة مكررة خارج البيت وداخله. لهذا بدت طفلتي حزينه أكبر من أي وقت مضى، لأني أعلم جيداً كم تولي اهتماماً لتكوين صورة جيدة عن ذاتها في عين أًصدقائها أو على الأقل من خلال "رسمتها" الصغيرة.

في هذه اللحظة، مسكت الرسمة فوراً، وعبرت عن دهشتي الكبيرة بجمالها، ومدحت أداء شام في تفاصيلها كاختيار الالوان الباردة، ودقة رسم الفراشة. لقد رأيت الرسمة مراراً لكن عبرت عن إعجابي بها كما لو أنها أول مرّة. لا لشيء لأحتوي حزن طفلتي قدر الإمكان. وتجاوز الأمر أني الصقتها على مرآة غرف النوم وأخبرتها كم تبدو جميلة وهي معلقة.

لم ينته الأمر هنا، كان لا بد أن أهمس لها كلاماً هاماً، بأنه ليس كل مايقوله الناس عنا هو شيء صحيح، أكان ذلك متعلقاً بأفكارنا أو أفعالنا، اختياراتنا للأشياء وكل شيء يخصنا. حدثتها عن ضرورة أن نكون سعداء بما نفعل، وفخورين بما نقوم به، والأهم أن نستمر مهما آلمنا رأي الناس، فهذا مجرد رأي والمهم في كل هذا أن تبقى صورتنا عن أنفسنا صحيحة وسليمة.

شعرت حينها أن ملامح الحزن تبددت على وجه شام وختمت الحديث قائلة: " ماما .. إنت أحسن إم بالدنيا".. :) كفتني هذه الجملة في ختام الحديث.

كم هي الآراء التي تركت فينا يوماً جرحاً لأننا لم نكن مثل ما يريد الآخرون، وكم هي المواقف التي سببت لنا ضيقاً وإحراجاً وتركتنا أسرى في أعين الناس، ومازالت تلك الحالة نعيشها حتى الكبر. فلا زلنا نعير اهتماماً لنظرة الآخرين لنا، ونجتهد في أن نرسم لوحةً عن ذواتنا كما يريدون لا كما نريد.

إباء أبو طه - كاتبة في المجال الاجتماعي