جامعة برشلونة تطلق أول كرسي جامعي للدراسات الفلسطينية في إسبانيا وأوروبا الاحتلال يعتقل ثلاثة مواطنين ويجبر مزارعين على مغادرة أراضيهم قلقيلية هيئة مقاومة الجدار والاستيطان: 19 اعتداء للمستوطنين منذ صباح اليوم ترأست لجنة أممية بشأن الإبادة الجماعية في غزة: منح جائزة نوبل للسلام للقاضية نافي بيلاي مستوطنون يهاجمون مواطنا وطفليه داخل مركبة شرق رام الله مستوطنون مسلحون يهاجمون المواطنين في برهام شمال رام الله بوغاتا: مظاهرات حاشدة تنديدا بالإبادة الجماعية في غزة والتقارب الكولومبي الإسرائيلي أكثر من 74 ألف شهيد و175 ألف جريح حصيلة ثلاثة أعوام من العدوان على غزة 100 منظمة دولية: وقف إطلاق النار في غزة "حبر على ورق" مستوطنون يهاجمون موكب زفاف في بلدة خلايل اللوز جنوب شرق بيت لحم أمريكا تفرض عقوبات على الجنائية الدولية والمحكمة تندد الأمم المتحدة: 50 ألف امرأة وفتاة بين شهيدة وجريحة في قطاع غزة منذ بدء العدوان إصابات بالاختناق خلال اقتحام الاحتلال إذنا بالخليل بلجيكا تدين العقوبات الأميركية على الجنائية الدولية الجنائية الدولية ترفض العقوبات الأميركية وتؤكد عزمها مواصلة عملها باستقلالية الرئاسة تطلب جلسة عاجلة لمجلس الأمن لتوفير الحماية الدولية ووقف تصعيد الاحتلال والمستوطنين الدفاع المدني في غزة: تضرر 117 شقة و819 مواطنًا بالاستهداف الأخير لحي الصبرة بغزة حماس: سنسجّل قائمة التحالف في الضفة وغزة آخر أيام الترشح للانتخابات باحثة إسرائيلية: العزلة الدولية لإسرائيل تتعمّق وتغيير نتنياهو وحده لن يكون كافياً مقررة أممية: غزة قُصفت بما يعادل 6 قنابل نووية

طفلي في عيون الآخرين

جائتني طفلتي شام وهي حزينة بعد عودتها من المدرسة، أخبرتني بأن صديقتها لم تعجيها الرسمة التي رسمتها ليلة أمس، وبدأت تلوح بالرسمة في إشارة توحي بنيّة تمزيقها ووضعها في سلّة المهملات.

يتجه الطفل في عمره الخامس- في هذا السن تحديداً- ليكون مستقلاً بذاته، حيث يصبح أكثر تفاعلاً واندماجاً بالآخرين ويتجه لتكوين الصداقات. فهي بالنسبة له ذات معنى كبير، عدا عن حضور الأصدقاء في حياته، ومحاولة استدعاء أسمائهم بصورة مكررة خارج البيت وداخله. لهذا بدت طفلتي حزينه أكبر من أي وقت مضى، لأني أعلم جيداً كم تولي اهتماماً لتكوين صورة جيدة عن ذاتها في عين أًصدقائها أو على الأقل من خلال "رسمتها" الصغيرة.

في هذه اللحظة، مسكت الرسمة فوراً، وعبرت عن دهشتي الكبيرة بجمالها، ومدحت أداء شام في تفاصيلها كاختيار الالوان الباردة، ودقة رسم الفراشة. لقد رأيت الرسمة مراراً لكن عبرت عن إعجابي بها كما لو أنها أول مرّة. لا لشيء لأحتوي حزن طفلتي قدر الإمكان. وتجاوز الأمر أني الصقتها على مرآة غرف النوم وأخبرتها كم تبدو جميلة وهي معلقة.

لم ينته الأمر هنا، كان لا بد أن أهمس لها كلاماً هاماً، بأنه ليس كل مايقوله الناس عنا هو شيء صحيح، أكان ذلك متعلقاً بأفكارنا أو أفعالنا، اختياراتنا للأشياء وكل شيء يخصنا. حدثتها عن ضرورة أن نكون سعداء بما نفعل، وفخورين بما نقوم به، والأهم أن نستمر مهما آلمنا رأي الناس، فهذا مجرد رأي والمهم في كل هذا أن تبقى صورتنا عن أنفسنا صحيحة وسليمة.

شعرت حينها أن ملامح الحزن تبددت على وجه شام وختمت الحديث قائلة: " ماما .. إنت أحسن إم بالدنيا".. :) كفتني هذه الجملة في ختام الحديث.

كم هي الآراء التي تركت فينا يوماً جرحاً لأننا لم نكن مثل ما يريد الآخرون، وكم هي المواقف التي سببت لنا ضيقاً وإحراجاً وتركتنا أسرى في أعين الناس، ومازالت تلك الحالة نعيشها حتى الكبر. فلا زلنا نعير اهتماماً لنظرة الآخرين لنا، ونجتهد في أن نرسم لوحةً عن ذواتنا كما يريدون لا كما نريد.

إباء أبو طه - كاتبة في المجال الاجتماعي