ترامب: إذا لم توافق طهران على ما تم الاتفاق عليه فستبدأ عمليات القصف قوات الاحتلال تجرف أكثر من 200 دونم وتقتلع آلاف الأشجار المثمرة شرق مدينة الخليل البنك الوطني ينتخب سعيد زيدان رئيساً لمجلس إدارته ونمر عبد الواحد نائباً له الاحتلال يُخطر بوقف العمل في 8 منازل في قرية الديرات جنوب الخليل وفاة طفل بحادث سير بمركبة غير قانونية غرب رام الله وزارة البلديات والإسكان السعودية تكمل استعداداتها الميدانية في الطائف لخدمة الحجاج شهداء وإصابات بقصف الاحتلال لمركبة غرب خانيونس مستوطنون يضرمون النيران في أراضي بيتا جنوب نابلس مصدر إسرائيلي لـ رويترز: لسنا على علم باقتراب توصل ترماب لاتفاق مع إيران الإعلان عن برنامج فعاليات إحياء الذكرى 78 للنكبة الإليزيه: فرنسا ترغب في أن تكون مسألة مضيق هرمز منفصلة عن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران وزير خارجية بلجيكا يرد على نظيره الإسرائيلي: كفى تشويها توقيع مدونة سلوك لسائقي المركبات العمومية لتنظيم قطاع النقل وتعزيز جودة الخدمة نتنياهو يكثف اتصالاته مع واشنطن خشية تقديم "تنازلات" أمريكية لإيران في اللحظة الأخيرة قتيلان وإصابة خطيرة بجريمة إطلاق نار في قلنسوة ملامح صفقة ترامب وإيران: إنهاء الحرب وفتح هرمز مقابل نقل المواد النووية لأمريكا الاحتلال يجرف أراضي زراعية جنوب جنين الحج والعمرة تؤكد أهمية الحصول على تصريح الحج قبل أداء المناسك شهيد في استهداف الاحتلال وسط مدينة غزة بيان أردني قبرصي يوناني مشترك: حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والدائم

"بيت أمـر" ... انتصار أول في الدوري ورد صريح على وصف "الأسود" بلقمةٍ سائغة للقوات

 

كتب محمـد عوض

ليس كل ما يُكتب في الإعلام يستحق التعاطي معه، لكنه يستوجب دوماً الرد بالمثل على أقل تقدير، وفقاً لقيمة الفريق الذي تم تداول اسمه مقارنة مع الشخص الذي كتب، ويجب على الجميع أن يدرك حقيقة لا تقبل أبداً المساس فيما يخص معادلة كرة القدم الفلسطينية ألا وهي : "أن شباب بيت أمـر سيبقى اسماً ونبراساً ومؤسسة وطنية لا تُمس من أشخاصٍ أقل قيمة من كينونة بهذا الحجم".

وصف شباب بيت أمـر "أسود الريف" بالمنافس السهل للقوات، وكأن الفريق لن يكون إلا جسراً للعبور في مواجهةٍ بالأساس غامضة المعالم، بين فريقين : الأول كان منافساً الموسم الماضي على الصعود إلى المحترفين، في بطولة كان مستوى متصدرها قريبٌ جداً من مستوى صاحب المركز التاسع على سلم الترتيب، مع فوارق في الجوانب الفنية والتكتيكية، وفريقاً ثانياً كان بطلاً لمجموعته في دوري الدرجة الثانية، وتأهل عن جدارة واستحقاق، أو بالأحرى عاد إلى مكانٍ كان الاحتلال قد تسبب بمغادرته منها، بعدما اعتقل تسعة لاعبين في حدثٍ لم تشهد الرياضة الفلسطينية مثله منذ نشأتها.

إن قيمة الردود الحقيقية لا تتجسد في الحديث المرسل، أو الآتي عن عدم متابعة أساساً بحيثيات بطولة لها الكثير من الخبايا، إنما في الردود بالأفعال، وهذا ما فعله شباب بيت أمـر أمام القوات، واستطاع أن يحقق انتصاراً صعباً، وتقدم في الشوط الأول بثلاثية بتركيبة كلّها من أبناء النادي، وبحارس مرمى كان بالأساس يلعب في مركز المهاجم الصريح، واضطر لأن يكون حارساً كون الحارس الأساسي "عيسى علي عوض" لا زال قابعاً في السجون الإسرائيلية.

تفوق "أسود الريف" بالحسابات، كان بين فريق يلعب بأبناء النادي، وتشكيلة أصبحت خليط من عناصر الخبرة، وعناصر شابة لا خبرة لهم على الإطلاق، وأعمارهم لا تتجاوز 15 عاماً، ليس هذا فحسب، بل إن لاعب شباب بيت أمـر، ابن الـ 16 ربيعاً، لعب أساسياً، وسجل هدفاً، وكذلك زميله جمال الشوبكي وهو لم يتجاوز الـ 16 عاماً بات عنصراً أساسياً في التشكيلة، بينما يمتلك القوات مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرة العالية، ومن سبق لهم تمثيل أندية كبرى في المحترفين، وكذلك المنتخبات الوطنية.

الحسابات على الورق تختلف كلياً عن قراءة الميدان، لكنها على الإطلاق لا تعطي لأحدٍ كائن من كان الأحقية في تتفيه الآخـر، أو تقزيمه، لأسباب عديدة أهمها : أن دوري الدرجة الأولى – الاحتراف الجزئي – في فلسطين ليس كالدوري الإسباني أساساً، حتى يكون فيه برشلونة يواجه فريقاً صغيراً لا يمكن أن يكون منافساً إلا بالصدف النادرة، بل إن هذا الدوري ومنذ مواسم، والجميع يعلم، الفرق متساوية تقريباً في المستوى، وهناك فوارق فنية أحياناً أو بدنية يمكن معالجتها من جولة إلى أخرى، لأن مستوى المدربين، وخططهم – على الصعيد المحلي – شبه معروفة، ومكشوفة، ويُعتمد على تشكيلات شبه ثابتة، وليس سهلاً تجريب الحديث، فلا أحد سهل على أحد، هذا ما يجزم به أي متابع حقيقي.

عموماً، أثبت شباب بيت أمـر، الفريق عديم الإمكانيات، والذي يواجه من موسم إلى آخـر بطش الاحتلال، بأنه لا زال قادراً على النهوض بعد ثلاث هزائم متتالية، ومن الممكن أن يخسر الجولة المقبلة، وأن ينتصر بعدها بأبنائه، بأبنائه فقط، دون أموال طائلة، وعلى "أسود الريف" بقيادة الجهاز الفني، التركيز على الجوانب التكتيكة، وسد الثغرات التي وقعوا في المواجهات السابقة، وليكن بمعلوم اللاعبين أجمعين، بأن مستوى فريقهم مساوٍ تماماً لمستوى كل المنافسين، حتى ولو سقطوا أمام أي منهم بخماسية أو سداسية أو أي نتيجة كانت، والأكثر أهمية بأن يكونوا على الدوام رجالاً في الميدان، وأسوداً كما عهدهم كل من يحبهم.