الشرقاوي: الاستثمار في دعم القدس ومؤسساتها التزام أخلاقي وإنساني 24 مليون شيكل فقط إجمالي الدعم الخارجي لخزينة السلطة في شهرين تقرير: إسرائيل والولايات المتحدة تنسقان تحركاً عسكرياً آخر ضد إيران السعودية تُسلّم الأونروا مساهمتها السنوية بقيمة مليوني دولار سابقة في الكونغرس الأمريكي: ضغوط على ترامب لكشف "السر النووي"الإسرائيلي وزارة الصحة: نكثف رقابتنا لضمان الأمن الدوائي في السوق الفلسطيني مجلس الوزراء يحذر من تفشي أمراض خطيرة بين النازحين في قطاع غزة ويدعو منظمة الصحة العالمية ومختلف الجهات الدولية إلى تحمل مسؤولياتها مسؤولون إسرائيليون يحرضون على اقتحام الأقصى الجمعة بذكرى احتلال القدس السقا يجتمع بالشرطيات منتسبات إدارة حماية الأسرة والأحداث بتمويل دولي بقيمة 16.7 مليون يورو … توقيع اتفاقيات إطلاق مشروع “تجديد” لمعالجة المياه العادمة شمال غرب جنين ترامب: النظام في إيران يتكون من أشخاص مرضى نفسيا ... الهجمات قد تبدأ هذا الاسبوع الهباش يطلع وزير الشؤون الدينية الباكستاني على الأوضاع في فلسطين المحكمة الإدارية تلغي قراراً بوقف راتب أسير محرر ضبط 6 مركبات مستوردة مزورة في نابلس واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين زامير: إسرائيل مستعدة “للرد بقوة” إذا تعرضت لهجوم إيراني القيادة العسكرية الإيرانية تحذّر من “رد ساحق” في حال قيام الإمارات بأي إجراء يستهدف جزر إيران أو موانئها وسواحلها قوات الاحتلال تقتحم تقوع جنوب شرق بيت لحم الرئيس البرازيلي يطالب بالإفراج “فورا” عن ناشطي “أسطول الصمود” المعتقلين لدى إسرائيل قوات الاحتلال تغلق الشارع الرئيسي في الخضر جنوب بيت لحم معاريف: نتنياهو يثير صراعًا كبيرًا داخل الليكود قبل الانتخابات

طالع التفاصيل - الرئيس يلقي خطاباً هاماً في الأمم المتحدة

أكد الرئيس محمود عباس، إن الحرية قادمة لا محالة، وإن الاحتلال الإسرائيلي إلى زوال، قائلاً: "إما الاستقلال وإما الحقوق الكاملة للجميع على أرض فلسطين التاريخية". 

وأضاف الرئيس عباس، خلال خطابه في الاجتماع الـ 72 للجمعية العامة للأمم المتحدة، مساء الأربعاء: "أربعة وعشرون عاماً مضت على توقيع أوسلو الانتقالي، الذي حدد إنهاء الاحتلال الإسرائيلي ومنح الفلسطينيين الأمل في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وتحرير فلسطين، متسائلاً: "أين نحن الآن من هذا الأمل". 

وتابع: "لقد اعترفنا بإسرائيل على حدود عام 1967، ولكن عدم اعتراف إسرائيل بالدولة الفلسطينية يجعلنا أمام تساؤل؛ فبدلاً من أن تركز على الأسباب، أخذت تسعى لحرف الانتباه الدولي لمسائل جانبية أفرزتها سياساتها الاستعمارية وعندما نطالبها ويطالبها المجتمع الدولي بإنهاء الاحتلال تتذرع بالتحريض وعدم وجود الشريك الفلسطيني وطرح الشروط التعجيزية". 

وتابع: الحاضن لأعمال العنف هو الاحتلال الإسرائيلي لأرضنا الذي جاوز نصف قرن من الزمان، فمنذ أكثر من عشر سنوات اتفقنا على تشكيل لجنة ثلاثية أمريكية إسرائيلية لمعالجة مسألة التحريض،  واشتغلت اللجنة فترة من الزمن، ومنذ ذلك الوقت ونحن نطالب بإحياء هذه اللجنة دون جدوى، من الذي يحرص على الترحيض ويحاول أن يبقيه. 

وقال: استمرار الاحتلال يعتبر وصمة عار في جبين إسرائيل والمجتمع الدولي،  ويقع على الأمم المتحدة مسؤولية إنهاء الاحتلال لتمكين المجتمع الفلسطيني للحياة بحرية ورخاء في دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية. 

وأضاف: "تجفيف مستنقع الاحتلال وإنهاء ممارساته الظالمة سيكون له كبير الأثر في محاربة ظاهرة الإرهاب وحرمان التنظيمات الإرهابية من أهم الأوراق التي تستغلها لتسويق أفكارها".

واستطرد: نؤكد أن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرضنا هو ضرورة لإكمال الجهود التي نقوم بها جميعاً في مواجهة هذه التنظيمات، نحن الفلسطينيون ضد الإرهاب المحلي والإقليمي والدولي، ونعمل على محاربته. 

وتابع الرئيس: "قدمنا مبادرة السلام العربية التي تقضي بانسحاب إسرائيل من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، إلا أن إسرائيل لم ترد على ذلك، كما أن خطة خارطة الطريق التي قدمتها اللجنة الرباعية الدولية، وتبناها مجلس الأمن ووافقنا عليها ورفضتها الحكومة الإسرائيلية، فهي فوق القانون". 

واستكمل: "لكسر الجمود جاءت المبادرة الفرنسية، وترتب عليها مؤتمر باريس للسلام، ولكن كل هذه الجهود جوبهت برفض ومقاطعة إسرائيل". 

وقال الرئيس: عرضنا على رئيس الوزراء الإسرائيلي، أن يعترف بحل الدولتين، ومن ثم نجلس على طاولة المفاوضات من أجل الحدود؛ إلا أنه رفض العرض.

وتابع: "رغم مساعينا الصادقة نحو السلام؛ إلا أن إسرائيل تستمر بالتنكر للسلام باستمرارها في الاستيطان في الضفة الغربية، وتبني المستوطنات في كل مكان، حيث لم يعد هناك مكان للدولة الفلسطينية". 

وشدد على أن الممارسات الإسرائيلية في المدينة المقدسة تؤجج مشاعر العداء الديني الذي يمكن أن يتحول إلى صراع ديني عنيف وطالبنا الحكومة الإسرائيلية لاحترام الوضع القانوني والتاريخي للمقدسات، بيد أن إسرائيل منذ احتلت القدس عام 1976، قامت بضمها بقرار من طرف واحد. 

ونوه إلى أن القدس مدينة محتلة وكافة الإجراءات الإسرائيلية فيها باطلة، كما هو الحال للاستيطان الإسرائيلي في القدس الشرقية وبقية الأرض الفلسطينية، مؤكداً أن التغيير للوضع التاريخي في القدس والمس بالمسجد الأقصى هو لعب بالنار واعتداء على المسؤوليات الفلسطينية ومسؤوليات الأردن. 

واستكمل: "نحذر الحكومة الإسرائيلية من تداعيات العبث بالمسجد الأقصى، ولا تحاولوا أن تذهبوا إلى حرب دينية، وصراعنا سياسي فلنبقِ هذا الصراع سياسياً". 

وقال الرئيس عباس: خيارنا كعرب وخيار العالم هو القانون الدولي والشرعية الدولية والدولة الفلسطينية على حدود الـ67، وسنعطي كل الفرص الممكنة لتحقيق الصفقة التاريخية، لنعيش بسلام جنباً إلى جنب مع دولة إسرائيل. 

واستدرك: "ولكن إذا تم تدمير حل الدولتين وترسيخ الدولة الواحدة بنظامين، ولن يكون أمامنا وأمامكم إلا النضال والمطالبة بحقوقنا الكاملة لجميع الفلسطينيين في فلسطين التاريخية، وهذا ليس تهديداً وإنما مطالبة بحقوقنا الفلسطينية". 

وأكمل: إن مشكلتنا مع الاحتلال الإسرائيلي وليس مع اليهودية كدين، فاليهودية ديانة سماوية مثلها كمثل الإسلام والمسيحية.

وأضاف: تحملنا مسؤولياتنا في قطاع غزة، وأكدنا أن لا أحد أخلص منا على شعبنا في القطاع، وكما أكدنا أن لا دولة فلسطينية في غزة ولا دولة فلسطينية بدون قطاع غزة، واليوم أعبر عن ارتياحي للاتفاق الذي تم التوصل إليه في القاهرة بجهود مصرية مشكورة، بإلغاء ما قامت به حركة حماس من إجراءات أعقبت الانقسام، وإلغاء الحكومة التي شكلتها وتمكين حكومة الوفاق الوطني من ممارسة صلاحياتها كاملة في قطاع غزة وإجراء الانتخابات العامة، وفي نهاية الأسبوع القادم، ستذهب حكومتنا إلى قطاع غزة للعمل هناك. 

وقال: "إن سكوت المجتمع الدولي على ممارسات إسرائيل شجعها منذ البداية على الاستمرار بهذه الممارسات، فإسرائيل تخرق قرارات الأمم المتحدة منذ نشأتها، فأين الأمم المتحدة من قراراتها؟".

وتساءل الرئيس عباس: "لماذا التعامل مع الدول بمعايير مزدوجة؟ وهذه مسؤولية الأمم المتحدة". 

وطالب الرئيس الامم المتحدة بالعمل الحثيث والجاد لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي خلال فترة زمنية محددة، حيث إنه لم يعد كافياً إصدار البيانات الفضفاضة، إلى جانب تطبيق المبادرة العربية للسلام، وخاصة فيما يتعلق بملف اللاجئين وفق القرار الأممي 194، لافتاً إلى أن القرارات الأممية لم تنفذها إسرائيل وضربت بها عرض الحائط. 
وشدد على ضرورة وقف النشاطات الإستيطانية في الأراضي الفلسطينية، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، مضيفاً: "ليس لدينا قدرة على حماية شعبنا تحت قوة السلاح، كما أننا طالبنا بالكثير من القرارات التي ذهبت هباءً". 

وطالب الأمم المتحدة بالطلب من إسرائيل الاعتراف بحدود الدولة الفلسطينية عام 1967، وترسيم الحدود، مطالباً جميع أعضاء الأمم المتحدة الإعلان أن اعترافها تم على أساس حدود الـ 1967، وذلك تأكيداً لقرارات الشرعية الدولية. 

وقال: "أين حدود دولة إسرائيل التي اعترفتم بها، فإسرائيل لم تقر حدودها بعد، خاصة أن القانون الدولي يفرض على الدول تحديد تلك الحدود"، داعياً كافة الدول إلى إنهاء كل أشكال التعاون المباشر وغير المباشر مع الاستيطان الاستعماري غير القانوني واتخاذ كافة الإجراءات لوقف هذا التعامل أسوة لما تعامل معه المجتمع الدولي بالنظام العنصري في جنوب أفريقيا، ونريد أن يعلن عن الكشف الأسود للمنظمات التي تتعامل بطريقة غير شرعية مع الاستيطان". 

وحث الدول بالاعتراف بدولة فلسطين على حدود 1967، مشدداً على أن ذلك لا يحلق الضرر بفرص تحقيق السلام، لاسيما وأن الفلسطينيين يعترفون بدولة إسرائيل؛ ولكن إلى حين. 

وتابع: "نحث الأمم المتحدة على قبول دولة فلسطين كدولة كاملة العضوية، ونناشد المجتمع الدولي مواصلة تقديم الدعم الاقتصادي والمالي ليتمكن من الاعتماد على الذات". 

وحذر الرئيس عباس من محاولات تغيير مهام وكالة الغوث وأنظمتها، ومن شطب البند السابع في مجلس حقوق الانسان أو منع إصدار القائمة السوداء للشركات العاملة في المستوطنات الإسرائيلية في أرض دولة فلسطين المحتلة. 

وأكمل: نؤكد التزامنا باحترام حقوق الإنسان وتنفيذ اتفاقيات الأمم المتحدة، وأي اتفاقيات جرى اعتمادها والموافقة عليها، حيث أننا جزء من المجتمع ولن نكون خارجه. 

وأكد أن دولة فلسطين ستقوم بصياغة هذه المطالب لقرارات حسب الأصول وتقديمها للجمعية العامة للأمم المتحدة.