الاحتلال يمنع حملة "قاوم بصلاتك" من دخول الحرم
في الخامس عشر من رمضان، يُصادف ذكرى مجزرة الحرم الابراهيمي، ولهذه المناسبة، ارتدى مئات المواطنين في الخليل الأسود، متوجهين الى الحرم اليوم، لإحياء الذكرى على طريقتهم الخاصة، حاملين شعار "#قاوم_بصلاتك"، حيث أدى مئات المواطنين وعدد من اعضاء المجلس البلدي صلاة العصر على حاجز أبو الريش.
وقد أم رئيس بلدية الخليل تيسير أبو سنينة بجموع المصلين، بعد أن منعتهم قوات الاحتلال من الدخول الى الحرم الابراهيمي.وجرى ذلك بتنظيم من مركز بلدية الخليل المجتمعي – شارك، حيث دعا لإحياء الذكرى بالصلاة كجزءٍ من الشعائر الدينية التي تُثبت هوية الحرم الابراهيمي، الذي يحاول الاحتلال بكافة السبل والوسائل الى طمس هويته الدينية بتهويده وسلبه والتنغيص على المواطنين للحيلولة دون وصولهم اليه، بوضع عشرات الحواجز التي تحيط بالحرم الابراهيمي .
وأوضح عبد الرحيم أبو حديد مدير المركز ومنسق الفعالية، بأن ما قامت به قوات الاحتلال من منع المشاركين دخول الحرم، انتهاك صارخ بحق المواطنين الفلسطينيين من ممارسة شعائرهم الدينية والتنقل بحرية والوصول الى أماكن العبادة ضمن سياسة التنكيل والإذلال ومعاقبة الضحية التي تنتهجها حكومة الاحتلال.
وأضاف أبو حديد، أن هذه الفعالية تنظم في كل عام من شهر رمضان، لشد الرحال للحرم الابراهيمي، لأداء الصلاة، والتي تُعد بمثابة دعوة عامة للمواطنين لتعزيز صمود الحرم أمام محاولات التهويد، وتعزيز صمود المواطنين في البلدة القديمة، معتبراً ان الدم الفلسطيني لا ينسى بالتقادم.
من جانبه، استنكر رئيس بلدية الخليل تيسير أبو سنينة ما قامت به قوات الاحتلال من منع المشاركين الدخول الى الحرم، حيث قام أبو سنينة بالصلاة بالمشاركين على حاجز أبو الريش، وأكد على حق الفلسطينيين في مدينة الخليل بممارسة كافة الحقوق في التنقل والعبادة والتعبير عن الرأي التي كفلتها المواثيق والأعراف والقوانين الدولية .
وقال أبو سنينة:" اعمار الحرم الإبراهيمي الشريف والتواجد فيه وإحياء البلدة القديمة وتعزيز صمود المواطنين فيها هو السبيل للتأكيد على فلسطينية واسلامية المكان ووحدة الخليل، باعتبار التواجد في الحرم جزء من الرسالة التي لا بد أن تصل للعالم وللاحتلال سويةً، للدلالة على قدسية المكان ورفض انتهاك حرمته وضرورة حماية المقدسات".
يذكر أن مجزرة الحرم الابراهيمي الشريف، حدثت في 25 شباط عام 1994، على يد المستوطن "باروخ جولدشتين"، والتي راح ضحيتها 29 شهيداً وجرح 150 آخرين .