مستوطنون يهدمون بئر مياه في ديراستيا شمال غرب سلفيت "أوتشا": التصعيد الإقليمي ينعكس على الأوضاع الإنسانية في غزة والضفة مجدلاني يضع بعثة منظمة العمل الدولية بصورة الأوضاع في فلسطين في ظل إجراءات الاحتلال شهيد برصاص الاحتلال في خان يونس وزير الحرب الأمريكي يتوعد بتكثيف الضربات على إيران لأول مرة: هجوم صاروخي مشترك على إسرائيل من إيران وحزب الله إصابة جنديين إسرائيليين جراء صاروخ مضاد للدروع في جنوب لبنان الجيش الإسرائيلي: أكثر من 5 آلاف قنبلة أُلقيت على إيران 1045 شهيدا منذ بدء الهجوم الإسرائيلي الأمريكي على إيران الجيش الإيراني محذرا إسرائيل: إذا استهدفتم السفارة الإيرانية في لبنان فسنستهدف جميع سفاراتكم مستعمرون يعتدون على خربة إيرزا شرق طوباس الاحتلال يقتحم المغير ويعتقل شابًا ويصادر جرارًا زراعيًا ويعتدي على آخر لبنان: ارتفاع حصيلة عدوان الاحتلال إلى 72 شهيدا و437 جريحا حزب الله يستهدف قوات الاحتلال ويوقع إصابات مباشرة اندلاع مواجهات في بلدة سلواد شمال شرق رام الله واشنطن بوست: تصويت أولي في مجلس الشيوخ الأمريكي لتقييد ضربات ترامب ضد إيران إصابة مواطنين باعتداء مستوطنين على المواطنين شرق طوباس وكالة الطاقة الذرية: لا ضرر في منشآت إيرانية تحوي مواد نووية الاحتلال يغلق المدخل الرئيس لبلدة ترمسعيا وطرقاً فرعية فيها الاحتلال يعتقل شابا من يعبد على حاجز عسكري

ترامب يخوض في الرياض امتحان إلقاء خطاب حول الاسلام

في أول ظهور له على الساحة الدولية يخوض الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأحد في السعودية، في اليوم الثاني من زيارته الى المملكة، امتحانا بالغ الخطورة: إلقاء خطاب حول الاسلام.

وإذا كانت هذه المهمة شائكة بالنسبة الى أي رئيس اميركي، فان الخطاب الناري الذي امتاز به قطب العقارات خلال الحملة الانتخابية التي اوصلته الى البيت الابيض والاوامر التنفيذية المثيرة للجدل التي اصدرها بعيد تسلمه مفاتيح المكتب البيضوي لمنع مواطني دول مسلمة من الدخول الى الولايات المتحدة، والتي جمدها القضاء لاحقا، تجعل مهمة ترامب هذه اكثر صعوبة.

وبعدما تركز اليوم الاول من زيارته الى السعودية السبت على الإعلان عن عقود تسلح ضخمة، عبر ترامب عن سعادته بها بعبارة "وظائف، وظائف، وظائف"، في محاولة منه لصرف النظر عن متاعبه في واشنطن، فان اليوم الثاني من هذه الزيارة سيرتدي طابعا مختلفا.

وسيشارك ترامب الاحد في قمة مع قادة دول الخليج، تليها قمة أخرى دعا اليها العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز زعماء حوالى خمسين دولة عربية وإسلامية وسيلقي خلالها الرئيس الاميركي خطابا يعبر فيه عن "آماله" ب"رؤية مسالمة" للاسلام.

ووعد مستشار الرئيس لشؤون الامن القومي الجنرال اتش. ار. ماكماستر بأن خطاب ترامب سيكون "مصدرا للالهام" ولكنه سيكون ايضا "صريحا".

من جهته قال مسؤول في البيت الابيض طالبا عدم نشر اسمه ان ترامب "سيكون مباشرا للغاية في الحديث عن ضرورة مواجهة التطرف وعن واقع ان كثيرين في العالم الاسلامي ليس فقط لم يفعلوا ما فيه الكفاية بل شجعوا هذا التطرف بعيدا عن الكلمات السطحية الجميلة".

اي كلمات سينتقيها؟

وهناك علامات استفهام كثيرة تدور حول هذا الخطاب، أولها أي كلمات سينتقيها الرئيس السبعيني المعروف بطبعه الانفعالي وأي نبرة سيعتمد وهل سيختار تلطيف عباراته لتجنب الاساءة الى مضيفيه مع ما لهذا الخيار من خطر على قاعدته الانتخابية التي اوصلته الى الرئاسة؟

الديوان الملكي السعودي/اف ب / بندر الجالود صورة نشرها الديوان الملكي السعودي للملك سلمان بن عبد العزيز والى يمينه الرئيس الاميركي دونالد ترامب وزوجته ميلانيا في الرياض في 20 ايار/مايو 2017

وهناك ايضا عبارة "الارهاب الاسلامي المتطرف" التي تستفز الكثيرين في العالم الاسلامي ولكنها مع ذلك كانت لازمة في معظم خطابات الملياردير المثير للجدل اثناء حملته الانتخابية. والسؤال الذي يطرح اليوم هو هل سيستخدم ترامب هذه العبارة في خطابه ام سيتخلى عنها مع انه كان يتهم سلفه باراك اوباما وسائر الديموقراطيين بالافتقار الى الحزم والوضوح لانهم يتجنبون استخدام هذا المصطلح.

وسبق لاوباما ان تساءل مرارا "ما الفائدة التي سيؤتيها استخدام هذه العبارة"، محذرا من خطورة اعتماد "خطاب كراهية" ازاء المسلمين.

وكان الملياردير المثير للجدل اقترح في كانون الاول/ديسمبر، بعيد وقت قصير من إطلاق حملته الانتخابية، فرض حظر على دخول جميع المسلمين الى الولايات المتحدة ريثما "نفهم هذه المشكلة".

ومع ان المرشح الشعبوي كان معروفا بتصريحاته المدوية والصاعقة الا ان اقتراحه هذا -- الذي سريعا ما تخلى عنه -- اثار غضبا عارما في العالم الاسلامي وشكل صدمة لغالبية الاميركيين الذين طمأنهم منافسو ترامب بأن دستور الولايات المتحدة يمنع اي تفرقة على اساس الديانة.

وفي آذار/مارس 2016 قال ترامب في مقابلة "اعتقد ان الاسلام يكرهنا. هناك الكثير من الكراهية".

ولكن ترامب المرشح هو غير ترامب الرئيس، فبعد عام ونيف على هذه التصريحات من المرجح ان يعتمد زعيم اقوى دولة في العالم لهجة اكثر اعتدالا قد لا تكون في نهاية المطاف بعيدة جدا عن تلك التي اعتمدها سلفاه، باراك أوباما وجورج بوش الابن.

ولكن الخطورة التي تكتنف خطاب الاحد تكمن في ما اذا خرج الرئيس عن النص، كما هي حاله في معظم الاحيان، وارتجل خطبة عصماء لا يمكن التبؤ بعواقبها، خلافا لسلفيه.

وكان جورج بوش الابن زار بعد أيام قليلة من هجمات 11 ايلول/سبتمبر 2001 التي تبناها تنظيم القاعدة مسجدا في واشنطن القى فيه خطابا لا تزال كلماته محفورة في ذاكرة الكثيرين.

وقال يومها الرئيس الجمهوري "الاسلام هو السلام"، مشددا على ان "وجه الارهاب" لا يمت بصلة الى هذه الديانة التي يؤمن بها مئات الملايين حول العالم.

اما باراك اوباما فاختار في حزيران/يونيو 2009 في مطلع عهده جامعة القاهرة ليلقي منها خطابا تناول فيه نظرته الى الاسلام.

ويومها استهل الرئيس الديموقراطي خطابه قائلا بالعربية "السلام عليكم"، متوجها الى مليار ونصف المليار مسلم حول العالم، قبل ان يدعو الى وضع حد "لحلقة الارتياب والشقاق"، مضيفا "جئت أبحث عن بداية جديدة بين الولايات المتحدة والمسلمين حول العالم".

ومن المتوقع ايضا ان يغتنم ترامب هذه الفرصة لاعتماد لهجة اكثر شدة تجاه إيران، الامر الذي سيسعد دول الخليج العربية التي تخشى النفوذ المتزايد لجارتها اللدود.

وصباح الاثنين يغادر الرئيس الاميركي ال45 الرياض متوجها الى اسرائيل، المحطة الثانية في جولة مثقلة جدا بالمواعيد تقوده ايضا الى كل من الاراضي الفلسطينية والفاتيكان اضافة الى بروكسل وصقلية حيث سيشارك في قمتي حلف الاطلسي ومجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى.

ولكن داخل الولايات المتحدة تخيم على رحلة ترامب ارتدادات الزلزال السياسي الذي أحدثه في واشنطن بإقالته مدير الاف بي آي والهزات التي ما زالت تتوالى فصولا، وابرزها التحقيق بوجود صلات بين اعضاء من فريقه وروسيا. ا ف ب