الزواج بفتاة اكبر سناً جريمة كبرى في المجتمع الغزي
حنان الريفي: ضجت مواقع التواصل الاجتماعي خلال اليومين السابقين بقصص زواج سيدات من شباب اكبر منهم سنا ، وكان الاستهجان كبير من قبل الجميع ، رغم ان الجميع يعلم ان الرسول محمد عليه السلام تزوج السيدة خديجة بنت خويلد وهي تكبره بـخمسة عشر عاما وكانت له سندا وعونا كبيرا في نشر الدعوة الاسلامية .
ففي الحادثة الاولي وعلي صفحات العديد من الاصدقاء الفيس بوكيين، استهجنوا تلك الفعلة بان يتزوج شاب عشريني من سيدة تجاوزت الستين عاما من عمرها في بيت لاهيا شمال قطاع غزة ، وفي حادثة منفصلة في رفح جنوب قطاع غزة قام اهل العريس باختطاف العريس يوم فرحه لارتباطه بفتاة تكبره سنا ودون موافقة الاهل .
ومنذ فترة هاجت وماجت الاخبار بزواج سيدة من صديق ابنها ذو العشرين عاماَ من عمره وقصة الحب بينهما وبعد موافقة الابن ، فالمجتمع الذكوري الغزي والعربي بشكل عام يرفض هذه الزيجات بينما يقبل ويوافق على زواج فتيات صغيرات السن من شبان يكبروهم سنا بأعوام قد تكون مساوية لأعمارهم ، فلا ضير في ذلك .
فكانت أراء متباينة حول تلك الظاهرة فقد قال عبدالهادي تعقيبا عما حدث بشمال غزه ان زواج شاب يبلغ من العمر 24 عام من سيده تبلغ 60 عام بعد أن هجر زوجته البالغة من العمر 22 عام وأولاده الثلاثة ماهو إلاحق طبيعي ولا يحتاج لمبالغة الصحف والمنشورات الساخرة علي مواقع التواصل الاجتماعي فهي قصة حب طبيعية جدا عاشها الاثنين ، فالحب لا يعرف زمان ولا مكان ولا سن محدد ، فهو هبه من عند الخالق فمن تكون أنت كي تعترض ولماذا لم تعترضعندما يتزوج رجل شارف علي الثمانينات بفتاه لا يتعدى عمرها العشرينات ، مطالبا الجميع بأن يكونوا موضوعيين وغير انانيين ، موكداً بأن الحب يعيش دائما.
وشاركه الرأي الدكتور بسام ناصر بأن الموضوع له عدة ابعاد ، واهمها من الناحية الفسيولوجية-الجسدية- فلو كانت المرأة تكبر الرجل اكثر من 10 سنوات مثلا وكان الزواج بعد سن ال 30 بالنسبة لرجل فتكون المرأة 40 عاما ، الامور بينهما ستتفاقم من الناحية الجسدية بعد سن ال 50 بالنسبة للمرأة ، حيت الاحتياجات الجسدية ستكون فارقة بين الاثنين ، لكن بالنسب لرجل يحدث العكس ،وهذا علميا ،لكن يبقى القبول والتوافق الفكري والعقلي هو الحكم ، وأن الزواج جمعهما وهذا هو الاهم في الفكرة.
وقالت ريهام عياد ان المتجمع معيق ويعيق ، وشاركتها الرأي اريج عايش بأنها توافق علي المجتمع كذلك ،فهي من منظورها الشخصي تري لا بئس بزواج شاب بفتاة تكبره بسنة او اثنتين فقط ، اما اكثر من ذلك تنبت فجوة بينهم ، قائلة : اي نعم الشب تفكيرهالأيام ممكن يكون اكبر من الفتاة حتى لو يصغرها سناً ولكن يجب ان يكون فارق السن محدود .
فيما قالت شرين ابو قمر ان الانسان يجب ان يتكلم حكي معقول ، بس انه شاب عمرو "22 سنة " ومتجوز ومعه اطفال يروح يتجوز وحدة بالستينات هون المصيبة ، مؤكدا ياسر القهوجي ان الشاب يجب ان يتزوج فتاة تكون متقاربة له بالسن ، لا ان تكون بمقام جدته ، نافيا تصديقه بان يكون هناك قصص حب تجمع بين الكبار في السن من الفتيات والصغار من الشباب .
وأضاف محمد نشوان انه لا يصدق فكرة الزواج الاكبر سنا من الطرفين ، لا الرجل ولا المرأة و قصصالحب ، معللاً ذلك ان الافلام والمسلسلات الهندية أثرت كثيرا علينا، مختتما قوله كلو مصلحة ، وأكد ابراهيم اللوح ان الاقوال لا تناسب الافعال فسبحان الله كل المعلقين مع الزواج من الاكبر سنا ،وعندما يأتواللزواج يكون شرط العريس ان تكون العروس صغيرة سنا .
اميرة سميرنوهت انه لا يوجد مشكلة ان الشاب يتجوز فتاة او سيدة تكبره سنا لكن بحدود المعقول وعندما يتزوج الرجل العجوز من فتاة صغيرة يكون حديث الناس كما الشاب .
فريد العمصي كان له رأي اخر فهو يقول انه لا يجوز القياس على سيد الخلق محمد عليه الصلاة والسلام في بعض الامور التي فعلها على وجه الخصوص ولغرض الدعوة ، اما بخصوص انتقاد الناس لزواج الرجل بمن هي اكبر منه ، فهذا فعلا محل نقد لأنه مخالف لطبيعة البشر والعادات والتقاليد ، اما طبيعة البشر فهي ان الزوجة بسبب الحمل والولادة وواجباتها يصيبها الكبر اسرع من الرجل فما بالك لو كانت اصلا اكبر منه ببضع سنين، اما بخصوص العادات فهي ان الرجل يتزوج اصغر منه ببضع سنين فيحفظها بكبر عقله وتمتعه وتعينه بشبابها ، وبخصوص رأيي الشخصي انا لا أعارض ولا امانع من ذلك الزواج ولكن يصيبني الخوف الشديد ان يكون الهدف منه مادي فقط لاستغلال وضع مادي للبنت سواء ن خلال وظيفة او ميراث.
وطرح المشاركين تجارب حية لهم فقال عمر بركات انه كان يحب امرأه أكبر منه سناً ، فالعمر لم يكن عقبة او عيباً بينهما، وعلقت فداء سرحان ان الموضوع جاء لها علي وجعها ، فهي منذ ثلاثة سنوات بمشاكل وتحاول اقناع الاهل بان الزواج من الاكبر سنا ليس مشكلة ، متسائلة ماذا تفعل لحل هذا الموضوع.
الي جانب ان معظم المشاركين بآرائهم كانوا مع ان المجتمع ذكوري، ويحتاج الي تغيير في العادات والتقاليد والافكار فهي بوجهة نظرهم "كلاكيع" مجتمعية قديمة ، فهذه ثقافة يجب تعديلها لمفاهيم اكثر رقياً، ولنا فى رسولنا الكريم اسوة حسنه ، مجتمعين علي ان هناك مفهوم خطأ ، فعندمايوجد الحب والتفاهم تتحقق الامنيات ، وان الزواج نصيب سواء أكبر منهأو أصغر منه .