واشنطن: لن نتردد في اتخاذ إجراءات صارمة ضد معرقلي مبادرات الحل بليبيا الأمم المتحدة تطالب بالتحقيق في وفاة موظف محتجز لدى الحوثيين في اليمن الطقس: معتدل في معظم المناطق ولا يطرأ تغير على درجات الحرارة مقتل شاب بجريمة إطلاق نار في عسفيا بأراضي الـ48 قوات الاحتلال تشن حملة مداهمات في الضفة الغربية وتعتقل 5 مواطنين بينهم فتاة الاحتلال يهدد بتوسيع عدوانه على مدينة الخليل ويعتقل زوجة الشهيد الجعبة ووالدها الاحتلال يستولي على مركبتين في المزرعة الشرقية برام الله استشهاد مواطن برصاص الاحتلال وسط قطاع غزة الاحتلال يطلق قنابل الغاز تجاه المركبات عند مدخل النبي صالح شمال رام الله المعارضة الإسرائيلية تستحضر "نموذج 2021" لانتخاب رئيس الحكومة مباشرة قوات الاحتلال تقتحم البلدة القديمة بمدينة نابلس الاحتلال يعتدي على امرأة ونجلها في بلدة بيت فوريك شرق نابلس الخليل | الاحتلال يعتقل راعي أغنام في مسافر يطا، ومستوطنون يحاصرون منزلاً في بلدة بيت أمر شمال الخليل. الأسرى المرضى في سجن "جلبوع" يواجهون أوضاعا صحية صعبة وإهمالا طبيا متواصلا الاحتلال يجبر قاطفي الزيتون على مغادرة أراضيهم ومستعمرون يعتدون على آخرين في سلفيت 118 ألف مسافر تنقلوا عبر معبر الكرامة الشهر الماضي مواجهات بين الشرطة الإسرائيلية ومحتجين حريديم فرنسا… احتجاجات “السترات الصفراء” تتجدد رفضا لغلاء المعيشة وزير الصناعة يستقبل السفير المصري لدى دولة فلسطين ويبحثان سبل تعزيز التعاون المشترك غولان يحذر من توظيف نتنياهو هجوما محتملا على إيران للبقاء في السلطة

"الجولات الأخيرة" ... اختبار السمو الأخلاقي بين الأندية ومؤشر احترافية منظومة اللعبة

كتب محمـد عوض :

إن أحداً، كائن من كان، لا يستطيع إطلاقاً، تأكيد "بيع" فريق ما لفريق آخـر مباراة معينة، ينسحب على ذلك نقيض العبارة أيضاً، أي أنه لا يمكن البتة لأحد نفي عدم وجود هذه الحالات؛ في مواقفٍ كهذه، لا يكون المتّهم بريء حتى تثبت إدانته، لأن "جريمة" رياضية كهذه، يمكن التحايل عليها بسهولة، وتجاوزها، وبالتالي فإن مقياس إثبات الاتهام صعب جداً، ولا يخضع لمحكمة !

إذا لم تتمأسس المجتمعات على الأخلاق، فإنها منهارة، أو مصيرها الانهيار، إذ أن غياب التأسيس البنيوي يجعل من البناء مستحيلاً، هذا بالضبط ما أقصده في حالات الأندية الفلسطينية قاطبةً، فهي تمارس رياضة، مكونها الأساس هو الأخلاق، وعمقها، وصلاحها، بوضع الأساس المناسب، ما لم تقف الأخلاق حاجزاً لمنع ارتكاب فعلٍ منافٍ لها، فإنها لم تكن موجودة بالأساس .

تشهد الجولات الأخيرة، في دوري الوطنية موبايل للمحترفين، ودوري الدرجة الأولى – الاحتراف الجزئي – حالةً من التنافس الشديد، وكلما ازداد التنافس، يجب أن يظل تنافساً، ويحافظ على فريق على ماهية التنافس كما هي حقيقة، وتحويل "التنافس" إلى "خصام وتصارع" سيؤدي حتماً إلى تدهور الحالة الأخلاقية، واستخدام أساليب ليست رياضية إطلاقاً .

هاجم كم كبير من المشجعين الفلسطينيين، من مختلف الأندية، خاصةً المتضرّرة من نتائجٍ بعينها، مسألة "الإتجار باللعبة" أو بيع المباريات لفرق معينة، لتنتفع بذلك وتضمن البقاء في المحترفين أو الدرجة الأولى، أو تسهل تتويج فريق على حساب فريق آخـر، وما يحدث من المشجعين حالة طبيعية في ظل غياب الثقة أو انعدامها في أحيانٍ كثيرة .

"المناطقية" هي الآفة التي تفسّخ أي نسيج اجتماعي، وتطيح بمنظومة أي فكرة متجانسة في محيطٍ واحد، وعلى هذا الوتر، بالإضافة إلى وتر "العلاقاتية"، أي : الرابط بين شخصٍ في النادي "أ" وشخص آخـر في النادي "ب"، وقد تكون هذه العلاقات اقتصادية أحياناً، أو ذات طابع سياسي تنظيمي فئوي، إنها أشياء تبدو أو لا تبدو واضحةً، ولا تعرف، ولا تعرّف بسهولة .

لا يكون الرياضي، رياضي حقاً، إذا خذل فكرة "الرياضة أخلاق وتنافس"، والجولات الأخيرة من الدوريات المحلية، تعد اختباراً حقيقياً للسمو الأخلاقي، ومنسوب أخلاق الأندية الفلسطينية، والمنظومة عامةً، وهي المؤشر أيضاً على مدى احترافية كل مكوّن من مكونات الرياضة الفلسطينية، إنها مسؤولية جماعية لا تستثني أحداً من الأطراف .

إذا قام أحد الفرق – مثلاً – ببيع مباراة لفريق ثانٍ، بغض النظر عن المقابل، فمنظومته سقطت أخلاقياً في هذا الجانب، وظلمت نفسها، وألحقت ضرراً بمنافسٍ كان الضحية لتآمـر طرفين، وأخشى "شخصياً" على أقل تقدير، على مصير بعض الأندية المعروفة بتاريخها العريق، وعلاقاتها المحدودة، مقارنةً بالآخـرين، أن تكون ضحيةً لفعل شنيع كهذا .

يجب الإشارةِ هنا، إلى الأندية المهددة بالهبوط في المحترفين لغاية الآن حسابياً : شباب الخضر، شباب دورا، ترجي وادي النيص، مركز طولكرم، شباب يطا، أما الدرجة الأولى، فالمهددين : شباب العبيدية، مركز جمعية الشبان المسلمين، واحد فقط من سينجو، وللصعود : جبل المكبر، والقوات الفلسطينية، جولة واحدة تحسم المسألتين، صعوداً وهبوطاً .

ختاماً، ما لا يتم إثباته قطعياً، لا يعني إطلاقاً عدم وجوه، بل قد يعني بأن المشكلة كانت في البحث، والتحرّي عنه، وفي أدوات وطرق هذا البحث، وفي كيفية التعاطي مع المسألة، وطرق متابعتها، والكل – الأخلاقي – مهتم دوماً بنهاية نظيفة لموسم رياضي شاق جداً على كافة الأصعدة، وإرهاق مالي وصل إلى حدٍ يطرح تساؤلاً حديثاً عن موضوعات رياضية مستقبلية .