الطقس: أجواء صافية وارتفاع آخر على درجات الحرارة إيران تحتج بشدة على اتاحة 5 دول ارضها واجواءها لاميركا للعدوان عليها مقتل شابين بجريمة إطلاق نار قرب اللد الليلة الماضية شرطة الاحتلال تدعس شابا من حوسان غرب بيت لحم وتعتقله الاحتلال يعتقل 10 مواطنين بينهم محامية من الخليل الأمم المتحدة: تحطيم جندي إسرائيلي لتمثال المسيح في لبنان أمر صادم شهيد و3 إصابات بقصف طائرة مسيرة للاحتلال جنوب خان يونس الاحتلال يمنع وصول عشرات المعلمين إلى الأغوار الشمالية الإحصاء: 551 مليون دولار العجز في الميزان التجاري بشهر شباط الماضي الصحة: 16 شهيدا برصاص المستوطنين في الضفة منذ بداية العام الجاري الدفاع المدني: 8 آلاف شهيد جثامينهم عالقة تحت الأنقاض بغزة "البنتاغون" يقيل وزير البحرية الأمريكية بشكل مفاجىء لجنة الانتخابات: انتهاء مرحلة الدعاية الانتخابية منتصف الليلة قائد قوة غزة يصل القاهرة إيران: تحويل عائدات مضيق هرمز إلى حساب البنك المركزي إسرائيل تُصعّد حملة تدمير جنوب لبنان الخليلي وأبو عون تبحثان تطوير منظومة الاستجابة الوطنية للعنف ضد المرأة استشهاد طفل برصاص الاحتلال خلال اقتحام نابلس وفاة مواطن إثر انقلاب جرار زراعي جنوب نابلس سفارتنا بمالطا تنظم وقفة ولقاء صحفيا حول قانون إعدام الأسرى

كلنــا مع الأســرى

بقلم د.مصطفى البرغوثي / الامين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية

 

إضراب الأسرى البواسل سيكون معركة لكل الشعب الفلسطيني ولاستنهاض طاقاته النضالية، ومن واجبنا جميعا الوقوف إلى جانبهم ومناصرتهم وإسنادهم، فقضيتهم لا تخص فصيلا أو حزبا أو جماعة، إنها قضية الشعب الفلسطيني الأسير بكامله.

 

في يوم التضامن مع الأسرى غدا يبدأ أكثر من ألف أسير فلسطيني الإضراب الأوسع عن الطعام، وفي مقدمتهم القادة المناضلون مروان البرغوثي وأحمد سعدات وحسن يوسف وكثيرون غيرهم، دفاعا عن كرامتهم وكرامة شعبهم ومن أجل حقوقهم التي تطاول عليها المحتلون.

 

ومثلما اجترح مناضلون مثل هناء شلبي ومحمد القيق وخضر عدنان وثائر حلاحلة مآثر باستخدام السلاح الذي يملكونه في غياهب السجون بالإضراب عن الطعام ورفض التعامل مع إدارة السجون، يلجأ المئات اليوم إلى السلاح نفسه، بعد أن تجاوزت القوانين العنصرية الإسرائيلية المقرة، والتي في طريقها للإقرار ضد الأسرى والأسيرات كل الحدود، من قانون التغذية القسرية، إلى رفع الأحكام على الأطفال إلى 20 عاما بتهم رشق الحجارة، إلى محاكمة الأطفال دون 14 عاما، الى إدانة الفلسطينيين دون الحاجة إلى شهود، إلى حرمان الأسرى من التعليم.

 

وبعد أن أصبح نظام الاعتقال الإداري المخزي سلاحا يشهر في وجه كل من يعبر عن إرادة الحرية، وفي وجه حتى النواب الفلسطينيين المنتخبين من قبل شعبهم والذين يقبع ثلاثة عشر منهم الآن في زنازين الاحتلال.

 

هناك ما لا يقل عن ستة آلاف وخمسمئة أسير وأسيرة في سجون الاحتلال، بينهم أكثر من 300 طفل، و500 معتقل إداري، و62 أسيرة بمن فيهن أربع عشرة فتاة قاصرة.

 

وبينهم من سجل أعلى رقم للأسر في العصر الحديث كنائل البرغوثي بأكثر من ستة وثلاثين عاما، وهناك عشرات الأسرى المرضى الذين يعاني 21 منهم مرض السرطان، أو يعانون جراحاً مميتة أو بتراً للأعضاء، ويموتون كل يوم بعيدين عن أهلهم وأحبتهم.

 

وهناك ستة وأربعون أسيرا محررا ممن حرروا في صفقة وفاء الأحرار، أعيد اعتقالهم وجددت أحكامهم المؤبدة، بالإضافة إلى الأسير المحرر مازن الفقهاء الذي اغتالته يد الغدر في قطاع غزة.

 

وفي كل يوم يشن جيش الاحتلال حملات المداهمة والاعتقال التي تتجاوز حصيلتها عشرين أسيراً جديداً يوميا، وفي مارس الماضي وحده اعتقلت قوات الاحتلال خمسمئة وتسعة أسرى جدد.

 

لا يوجد بيت في فلسطين لم يكن فيه أسير أو أسيرة، وتجاوز عدد حالات الاعتقال منذ الاحتلال عام 1967 المليون أسير.

 

وإذا كان شعب الجزائر يحمل لقب شعب المليون شهيد فإن شعب فلسطين استحق لقب شعب المليون أسير وأسيرة،

 

وإذا شئنا الدقة فإن غالبية الشعب الفلسطيني في القدس والضفة والقطاع يعيشون، منذ خمسين عاما، أسرا احتلاليا، فغزة سجن محاصر برا وبحرا وجوا، والضفة مقطعة الأوصال ومحاصرة بقوانين الاحتلال العنصرية.

 

إضراب الأسرى البواسل سيكون معركة لكل الشعب الفلسطيني ولاستنهاض طاقاته النضالية، ومن واجبنا جميعا الوقوف إلى جانبهم ومناصرتهم وإسنادهم، فقضيتهم لا تخص فصيلا أو حزبا أو جماعة، إنها قضية الشعب الفلسطيني الأسير بكامله.

 

وبإضرابهم فإن الأسرى والأسيرات يثبتون أن إرادة الفلسطيني أقوى من كل قهر، وأكبر من كل سجن، وأعظم من كل قمع، وأسمى من كل خلاف أو انقسام.

 

لهم كل التحية ولهم النصر، فهم الذين ضحوا بحريتهم من أجل حرية شعبهم.