وزير المالية: صرف 60% من الرواتب الاثنين بحد أدنى 2000 شيقل.. وسلوك إسرائيل تجاه البنوك "لعب بالنار" وتهديد وجودي للسلطة الأونروا: تضرر 90% من مدارس غزة وتحويل البقية لمراكز إيواء الشيخ يطلع على جاهزية لجنة الانتخابات المركزية والتحضيرات للاستحقاق المقبل جيش الاحتلال يعلن إجراء تمرين عسكري في إيلات الخميس مستوطنون يعتدون على شاب في الزاوية غرب سلفيت استشهاد شاب وإصابة 4 آخرين برصاص الاحتلال شمال ووسط قطاع غزة المجلس الاستشاري لوزارة الاقتصاد الوطني يناقش مسودة قانون الإعسار سلامة: الوضع المالي خطير للغاية يهدد الخدمات الأساسية ولا بديل عن المقاصة النائب العام يلتقي رئيس النيابات العامة الأردنية لبحث تعزيز التعاون القضائي وتسريع المساعدة القانونية المتبادلة المكتبة الوطنية الفلسطينية وجامعة دار الكلمة توقّعان اتفاقية تعاون إصابة الأسير القائد عبد الله البرغوثي خلال قمع الأسرى في سجن "جلبوع" مصرع مواطن بحادث سير في قلقيلية الاحتلال يقتحم منزل رئيس المعهد الوطني للموسيقى في القدس المحتلة الاحتلال يعتقل مواطنين في مسافر يطا جنوب الخليل ترامب يؤكّد: سننشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط الأونروا: 90% من المدارس بين دمار وتحوّل إلى مراكز إيواء طولكرم: تكريم حفظة القرآن الكريم 2025 بينها تعيين نائب عام ووزير استثمار جديدين.. صدور أوامر ملكية في السعودية إصابة مسنّة واعتقال مواطنين خلال هجوم للمستوطنين على خربة غوين بمسافر يطا قاض أميركي يرفض طلب "بي بي سي" وقف استقبال الأدلة في دعوى ترامب ضدها

كلنــا مع الأســرى

بقلم د.مصطفى البرغوثي / الامين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية

 

إضراب الأسرى البواسل سيكون معركة لكل الشعب الفلسطيني ولاستنهاض طاقاته النضالية، ومن واجبنا جميعا الوقوف إلى جانبهم ومناصرتهم وإسنادهم، فقضيتهم لا تخص فصيلا أو حزبا أو جماعة، إنها قضية الشعب الفلسطيني الأسير بكامله.

 

في يوم التضامن مع الأسرى غدا يبدأ أكثر من ألف أسير فلسطيني الإضراب الأوسع عن الطعام، وفي مقدمتهم القادة المناضلون مروان البرغوثي وأحمد سعدات وحسن يوسف وكثيرون غيرهم، دفاعا عن كرامتهم وكرامة شعبهم ومن أجل حقوقهم التي تطاول عليها المحتلون.

 

ومثلما اجترح مناضلون مثل هناء شلبي ومحمد القيق وخضر عدنان وثائر حلاحلة مآثر باستخدام السلاح الذي يملكونه في غياهب السجون بالإضراب عن الطعام ورفض التعامل مع إدارة السجون، يلجأ المئات اليوم إلى السلاح نفسه، بعد أن تجاوزت القوانين العنصرية الإسرائيلية المقرة، والتي في طريقها للإقرار ضد الأسرى والأسيرات كل الحدود، من قانون التغذية القسرية، إلى رفع الأحكام على الأطفال إلى 20 عاما بتهم رشق الحجارة، إلى محاكمة الأطفال دون 14 عاما، الى إدانة الفلسطينيين دون الحاجة إلى شهود، إلى حرمان الأسرى من التعليم.

 

وبعد أن أصبح نظام الاعتقال الإداري المخزي سلاحا يشهر في وجه كل من يعبر عن إرادة الحرية، وفي وجه حتى النواب الفلسطينيين المنتخبين من قبل شعبهم والذين يقبع ثلاثة عشر منهم الآن في زنازين الاحتلال.

 

هناك ما لا يقل عن ستة آلاف وخمسمئة أسير وأسيرة في سجون الاحتلال، بينهم أكثر من 300 طفل، و500 معتقل إداري، و62 أسيرة بمن فيهن أربع عشرة فتاة قاصرة.

 

وبينهم من سجل أعلى رقم للأسر في العصر الحديث كنائل البرغوثي بأكثر من ستة وثلاثين عاما، وهناك عشرات الأسرى المرضى الذين يعاني 21 منهم مرض السرطان، أو يعانون جراحاً مميتة أو بتراً للأعضاء، ويموتون كل يوم بعيدين عن أهلهم وأحبتهم.

 

وهناك ستة وأربعون أسيرا محررا ممن حرروا في صفقة وفاء الأحرار، أعيد اعتقالهم وجددت أحكامهم المؤبدة، بالإضافة إلى الأسير المحرر مازن الفقهاء الذي اغتالته يد الغدر في قطاع غزة.

 

وفي كل يوم يشن جيش الاحتلال حملات المداهمة والاعتقال التي تتجاوز حصيلتها عشرين أسيراً جديداً يوميا، وفي مارس الماضي وحده اعتقلت قوات الاحتلال خمسمئة وتسعة أسرى جدد.

 

لا يوجد بيت في فلسطين لم يكن فيه أسير أو أسيرة، وتجاوز عدد حالات الاعتقال منذ الاحتلال عام 1967 المليون أسير.

 

وإذا كان شعب الجزائر يحمل لقب شعب المليون شهيد فإن شعب فلسطين استحق لقب شعب المليون أسير وأسيرة،

 

وإذا شئنا الدقة فإن غالبية الشعب الفلسطيني في القدس والضفة والقطاع يعيشون، منذ خمسين عاما، أسرا احتلاليا، فغزة سجن محاصر برا وبحرا وجوا، والضفة مقطعة الأوصال ومحاصرة بقوانين الاحتلال العنصرية.

 

إضراب الأسرى البواسل سيكون معركة لكل الشعب الفلسطيني ولاستنهاض طاقاته النضالية، ومن واجبنا جميعا الوقوف إلى جانبهم ومناصرتهم وإسنادهم، فقضيتهم لا تخص فصيلا أو حزبا أو جماعة، إنها قضية الشعب الفلسطيني الأسير بكامله.

 

وبإضرابهم فإن الأسرى والأسيرات يثبتون أن إرادة الفلسطيني أقوى من كل قهر، وأكبر من كل سجن، وأعظم من كل قمع، وأسمى من كل خلاف أو انقسام.

 

لهم كل التحية ولهم النصر، فهم الذين ضحوا بحريتهم من أجل حرية شعبهم.