وصية أسرى حركة فتح في سجون الإحتلال إستعدادا لأقوى معارك الإضراب عن الطعام
بسم الله الرحمن الرحيم
“ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين” «إعلان إنتفاضة الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي» “سنمضي شهداء جوعاً ولن نركع” جيلا بعد جيل لم تتوقف الحركة الفلسطينية الأسيرة عن ممارسة دورها الريادي في الدفاع عن حرية الوطن ومقاومة الاحتلال الإسرائيلي، هذا الاحتلال الذي كان أبرز مظاهره الوحشية: السجون.
ولقد تركت الحركة الفلسطينية الأسيرة معالم في تاريخ الشعب الفلسطيني عبر نضالات متراكمة ومعارك متلاحقة قدمت فيها عشرات الشهداء في سبيل تعميم الحرية كحقيقة وشعور وحياة.
إن الانتقال في قضية الأسرى من اعتبارها قضية وطنية محلية إلى قضية عربية وعالمية أصبح مطلبا ملحا تدعمه حقيقة أن الحرية تمثل الحق الأول في الاعلان العالمي لحقوق الانسان الذي تلتزم به جميع الدول الديمقراطية في العالم.
ففي الوقت الذي تدعي فيه إسرائيل بأنها دولة ديمقراطية فإنها تنتهك كل يوم وبشكل متعمد وممنهج حقوق الانسان، وعلى مدى سنين طويلة منذ احتلالها لفلسطين مارست إسرائيل انتهاكها الصارخ لمبادئ الشرعية الدولية واتفاقات جنيف، ولم تلتزم يوماً بما ورد في الاعلان العالمي لحقوق الانسان الذي وقعت عليه ولم تحترم القانون الدولي الانساني، وهي تتهرب دوما من المسؤولية الملقاة على عاتقها اتجاه الأسرى وحقوقهم.
إن التعذيب والعنف الجسدي والمعاملة القاسية المجردة من الإنسانية والحرمان من الزيارات العائلية، والاتصال بهم، والاجراءات المشددة ضد الاهالي، والعزل الانفرادي، وأساليب التفتيش الاستفزازي والمهين للأسرى، وقلة ورداءة الطعام، والغرامات المالية والعقوبات الجماعية، والحرمان من التعليم، ومنع ادخال الملابس، والتضييق على ممارسة الشعائر الدينية، والاهمال الطبي المتعمد والمتكرر، وغيرها الكثير تعتبر من الانتهاكات التي تمارسها إسرائيل اتجاه الأسرى والتي تنتهك الإعلان العالمي لحقوق الانسان والمواثيق الدولية.
لقد كانت معارك الأمعاء الخاوية ومعارك المواجهة مع إدارة السجون والخطوات النضالية المتعددة والتي قادتها الحركة الفتحاوية الأسيرة على مدى سنين طويلة تجسيداً حقيقياً لصمود وإرادة الأسرى المستمرة في مطالبتهم لحقوقهم للعيش بكرامة ولتحسين شروط حياتهم المعيشية في الأسر، إلى أن تتحقق مطالهم