حماس تجبر مسن على هدم منزله بيده في غزة
يواصل المسن صبري زبيدة في الخمسينات من عمره, الاعتصام في منزله المدمر, والذي أجبرته حركة حماس على هدمه بيده، بدعوى إقامته على أرض تابعة "لسلطة الأمر الواقع"، بعدما كان يسكن منذ عشرات السنوات في منطقة الصفطاوي بمدينة غزة.
المسن زبيدة وفقا لشهادات جيرانه وأقاربه, مصاب بشلل نصفي ولا يقدر على الحركة, وزوجته أيضا مصابة بمرض السرطان, وهو أب لجريح، وشهيد سقط برصاص الاحتلال الإسرائيلي, ورب لأسرة مكونة من 23 فرداً ما بين ابنٍ وحفيد, يسكن في منزل بسيط مبني من الحجارة والاسبست في مدينة غزة.
ويقول جيرانه لمراسل "الحياة الجديدة": مأساة المواطن زبيدة لم تشفع له لدى سلطة الأراضي التابعة لحماس, وهددته إذا لم يهدم منزله بيده سوف يدفع غرامة قدرها ألف دولار, وذلك بدعوى إقامة المنزل على أراضٍ حكومية. وأضاف أحد الجيران: "أبناء المسن زبيدة قاموا بهدم المنزل بأيديهم خوفاً من قيام بلدية غزة بفرض غرامات عليهم إذا ما قامت جرافاتها بهدمه".
وأكد شهود عيان أن وضع عائلة المسن زبيدة صعبة جداً من الناحية الاقتصادية, وأن إجراءات "سلطة الأمر الواقع " بحق العائلة تشبه ما تقوم به إسرائيل ضد أهالي القدس والأغوار بإجبارهم على هدم منازلهم بأيديهم مشيرين إلى أن الحسرة والألم كان ظاهرا على أفراد العائلة خلال لحظات هدم المنزل.
ونوه أحدهم إلى أن العائلة ولعدم توفر أي بديل لها تواصل الاعتصام في منطقة المنزل المدمر وتناشد أهل الخير وجميع من لديه القدر على مساعدتهم لإنقاذها من الضياع وتوفير مسكن وحياة كريمة لهم. وكانت عناصر كبيرة من حركة حماس هاجمت قبل أيام منطقة الحي الأمريكي شمال قطاع غزة, وهدمت عشرات المساكن, وشردت أكثر من 2500 شخص أصبحوا بلا مأوى بدعوى إقامتهم على أرض حكومية, وأخلتهم تمهيدا لتوزيع تلك الأراضي على موظفي حركة حماس.