الاحتلال يعتقل شابا من قرية المنيا ببيت لحم مباحث التموين بخانيونس تتلف طنًا ونصف من الأغذية الفاسدة زعيم المعارضة وبينيت يتّحدان لخوض الانتخابات الاسرائيلية المقبلة إصابة شاب برصاص الاحتلال في الرام المهندس يوسف الجعبري رئيسا لبلدية الخليل الطقس: حالة من عدم الاستقرار الجوي ويطرأ انخفاض ملموس على درجات الحرارة وزخات متفرقة من الأمطار الذهب ينخفض مع ارتفاع الدولار وزيادة مخاوف التضخم قوات الاحتلال تشن حملة مداهمات واسعة واعتقالات في الضفة الغربية لجنة الانتخابات المركزية تعلن النتائج الأولية لانتخابات الهيئات المحلية في كافة مراكز الاقتراع الاحتلال يعتقل شابين ويغلق مداخل بلدة الرام شمال القدس إصابة ثلاث طالبات ثانوية عامة بحادث دهس ببلدة ترقوميا غرب الخليل قوات الاحتلال تقتحم عايدة شمال بيت لحم ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,593 والإصابات إلى 172,399 منذ بدء العدوان السعودية ترفع جاهزيتها استعدادا لموسم حج 1447 هـ: تأكيدا على التصاريح وتكامل الخدمات الاحتلال يردم بئر ماء في بلدة بيت أمر ويعتقل طفلا في يطا النفط يرتفع بأكثر من 2% عالميا الاحتلال يغلق جسر جبع شمال القدس بالسواتر الترابية صيدم: جنوب إفريقيا شكلت الدرع الحامي للشعب الفلسطيني الاحتلال يخطر بهدم عشرات المنشآت التجارية والسكنية شمال القدس المحتلة غنام تسلّم ذوي الإعاقة عشرات الكراسي الكهربائية بدعم من "أيبك"

مزارعو البندورة يتكبدون خسائر مالية باهظة

بعد أن انحدر سعر كيلو البندورة لما يقارب نصف شيكل في أسواق جنين شمال الضفة الغربيّة، ظلّ الإقبال على شرائها متدنيًّا، ما كبّد المزارعين خسائر مادية فادحة.

البائع المتجوّل محمود حسن يدلل على بضاعته بـ "كل 6 كيلو بندورة بخمسة شيقل"، حتى ساعات المساء، وهو يجوب شوارع جنين، باذلًا كل جهد مستطاع لبيع "البندورة"، لكن دون جدوى. ويقول إنّه يوم كارثيّ وخاسر لم يكن يتوقعه، فرغم تدني الأسعار بشكل كبير، لم تتجاوز مبيعاته من الصباح الـ50 شيقلًا.

وبينما كان محمود يتمسّك بأمل تقليل خسارته، لم يحتمل البائع المتجول نزيه زياد الانتظار الطويل، فاقتاد العربة لأقرب حاوية نفايات وألقى بكامل حمولته التي كبدته خسارة تتجاوز الـ500 شيقل. ويقول إنّه تجوّل في كلّ شوارع المدينة منذ الصباح وفقد صوته دون أن يجد من يريد شراء البندورة.

في الأراضي المزروعة بالبندورة في مرج ابن عامر، أقدم المزارعون من الجلمة ودير ابو ضعيف على اقتلاع البندورة من أراضيهم لاستبدالها بمحاصيل أخرى للتقليل من خسائرهم، فالمزارع بشار صفوري من قرية الجلمة أفاد أنه تكبد خسارة كبيرة بعدما أتلف 2 دونم مزروعة بالبندورة من أرضه.

وذكر المزارع عبد الرحيم السعدي أنه في ظل ركود الأسواق وتوقف إقبال المواطنين على شراء البندورة التي زرعها على مساحة 10 دونمات، اضطر لاقتلاعها للتخفيف من نسبة خسارته للموسم الكامل.

وبدا المشهد الحقيقي لواقع معاناة المزارعين، في حسبة جنين التي انتشرت فيها المئات من صنادق البندورة التي لم يسأل عن سعرها أحد، ويقول المزارع عبد السلام شعبان، رئيس جمعية الجلمة التعاونية الزراعية إنّ الأسواق المحليّة تشهد تدنيًا كبيرًا في أسعار الخضروات وبشكل خاص البندورة التي أصبح سعر صندوق الواحد منها زنة 20 كيلوغرام، يتراوح بين 6-10 شيقل، بينما تبلغ تكلفة الصندوق الواحد 30 شيقل.

ويضيف أنّ هذا الواقع كبّد المزارعين والقطاع الزراعي خسائر فادحة، في ظل شح المصادر المائية وارتفاع تكاليف الانتاج الزراعي، وتقلبات الطقس وظروف المناخ.

هذا الواقع أثار ردود فعل غاضبة في أوساط المزارعين الذين تعرضوا لنكبات متتالية خلال الموسم الزراعي الحالي ومنذ بداية فصل الشتاء.

ويقول شعبان: للأسف المزارع وحده من يدفع الثمن، فعندما كانت ترتفع الاسعار، نسمع تعليقات وانتقادات من المواطنين والمسؤولين وخصوصاً في رام الله وبيت لحم والخليل، الذين كانوا يصفون البندورة بالذهب الأحمر ، والجميع يتدخل ويتهم المزارع، وتتحرك جمعية حماية المستهلك والوزارات لحل مشكلة ارتفاع الأسعار، ويقومون بالاستيراد من جهات أخرى، لكن عندما تتدنى الأسعار كما يحدث حاليًا لا نسمع من أي مسؤول أو مواطن، بل هم على رضى كامل، ولا أحد يقف إلى جانب المزارع أويساعده، والجميع يتخلى عنّا.

وانتقد رئيس جمعية الجلمة التعاونية الزراعية، شعبان دور وزارة الزراعة، متهمًا إياها بالتقصير وعدم دعم المزارعين رغم أنها وزارة الدفاع الأولى عنهم، وقال: كمزارعين كنا نصدر كثير من المنتوجات مثل الحمضيات والبطاطا والبصل والبقوليات، لكننا أصبحنا مستهلكين ونستوردها من مصادر أخرى، ما يدفعنا للتساؤل هل واقع الزراعة المستقبلي ترك الزراعة والأرض؟ أليس على وزارة الزراعة واجب التدخل لحماية المزارعين وتنظيم الزراعة للسوق وللمستهلك، وهل ستسلك قضيتنا طريق زراعة الدواجن والدجاج البياض؟

ويوضح شعبان أن انخفاض أسعار البندورة ناجم عن الظروف الجوية التي سادت المنطقة خلال الشتاء الحالي، ما أدى لوجود عرض أكبر وعدم طلب على البندورة بسبب عدم وجود تنظيم للزراعة.

ووفق إحصائيات جمعيته هناك آلاف الدونمات المزروعة بالبندورة تم إتلافها، كما حصل في دير أبو ضعيف حيث بلغت 1300 دونم وفي طمون 1300 دونم.

ويقول "كل من زرع البندورة خسر هذا الموسم، ونحن نحمل وزارة الزراعة المسؤولية لعدم قيامها بتنظيم الزراعة وإرشاد المزراعين حول تنوعها لتكون المصدر الأساسيي في تمويل المزارع وعدم خسارته.

ويضيف "في ظل تفتت الملكية والزحف العمراني على الارض الخصبة، وشح المصادر المائية، وقلّة مياه الأمطار، وارتفاع مدخلات الانتاج وتدني الاسعار الغير مجدية اقتصادياً للزراعة والحياة الاسرية والعملية فإن ذلك كله يؤدي إلى دفع المزارعين للتوقف عن العمل في الزارعة وخاصة جيل الشباب، والتوجه للعمل داخل الخط الاخضر والهجرة الى خارج البلاد بحثاً عن العمل، والحصول على لقمة عيشهم الصعبة.

من جانبه، مدير مديرية الزراعة في محافظة جنين المهندس أحمد عبد الوهاب، نفى علاقة الوزارة بهذه الأزمة، مؤكدًا أن هناك تهويل وتغييب للحقيقة التي تؤكد حرص الوزارة على دعم القطاع الزراعي والمنتح الوطني ومنحه الأولوية في الإرشاد والتوجيه والتنظيم، ويقول إنّ موسم البندورة حاليًا في ذرورة الإنتاج لكنّ تدني الأسعار سببه وجود إنتاج كبير من البندورة لأن درجات الحرارة معقولة ومناسبة، وهناك مساحات كبيرة مزروعة، بينما تمر المنطقة في هذه الفترة بحالة ركود لعدم توفر سياحة أو أعياد.

وتابع: وزارة الزراعة تدعوا المزارعين دومًا لتنميط الزراعة وعدم زراعة محاصيل كثيرة من نفس الصنف، لكن ارتفاع اسعار البندورة في المواسم السابقة التي وصل فيها سعر الصندوق إلى 140 شيكل دفع الكثيرين لزراعتها، ما أدى لخسارة الموسم وانهيار السعر.

المصدر: القدس